حوارات وتحقيقات

سؤال ممزوج بالحزن والعتاب.. "متى نعود الى ديارنا؟" مثقفون وشباب يقودون حملات إغاثة النازحين

كتب – عدنان الفضلي

 

كتب – علاء الماجد

 

تصوير – عقيل العطار

 

* امرأة في متوسط العمر طرحت سؤالا ممزوجا بالحزن وفيه عتاب كبير للمسؤولين : متى نعود الى بيوتنا؟ هل سنبقى نازحين والى متى ؟ تسقط دمعة من عينيها تحاول اخفاءها بيدها دون جدوى وهي تعيد السؤال : الى متى .. الى متى ؟ لقد اشتقت لبيتي ، اشتقت لرؤية منطقتنا . 

 

نشاط المثقفين

يوم الخميس الماضي قامت مجموعة تضم نخبة من المثقفين العراقيين والشباب الناشطين في مجال اغاثة النازحين بزيارة مخيم للنازحين في منطقة الدورة وتحديداً داخل التكية الكسنزانية وتم تقديم مايقارب الطن من المواد الغذائية التي تبرع بها الصديق رجل الاعمال سامي الخماسي وكذلك تم تقديم اكثر من الفي قطعة ملابس تبرع بها عدد من الاصدقاء وتضمنت جولة التبرع تقديم اعمال فنية (بليادشو) للفنان مرتضى بينما قام الفنان محمود بتلوين وجوه الاطفال النازحين بصور حيوانات اليفة لادخال الفرحة بقلوبهم.

 وقالت الإعلامية والناشطة المدنية أسماء عبيد / مسؤولة الحملة الى مخيم الدورة للنازحين : مجاميع كبيرة من النساء والأطفال النازحين من المدن التي دنسها الدواعش والذين اضطروا للسكن في عدد من مناطق بغداد تحت وطأة البرد والجوع في أماكن لاتصلح للسكن البشري . طالبونا ان نوصل أصواتهم ومطالبهم للحكومة من اجل الإسراع بتحرير مناطقهم من الإرهاب والإرهابيين والدواعش الذين سرقوا أموالهم ودمروا بيوتهم . ليعودوا اليها ويستقروا فيها بعد المأساة التي لاقوها اثناء نزوحهم . ومع التقدم الذي احرزه الجيش والحشد الشعبي وأبناء العشائر على جبهات القتال يزداد الامل عند هذه العوائل في قرب عودتهم الى ديارهم والاستقرار فيها بعد هذه المعانات الكبيرة . ولن يطول الوقت ليعود كل النازحين الى بيوتهم وينعموا بالاستقرار والأمان . اننا نقوم بين فترة وأخرى بزيارة الى هذه العوائل لنقدم لهم مانستطيع تقديمه من مواد غذائية والبسة ومفروشات . نحن أبناء بلد واحد ومأساتنا مشتركة .

واكدت عبيد ان المشاركين في الحملة هم:

الاعلامي موفق راجي والشاعر والاعلامي عدنان الفضلي ورجل الاعمال سامي الخماسي وولده علي والاعلامية مروة المظفر والناشطة المدنية تبارك صلاح والفنان الفوتغرافي عقيل العطار والناشط أحمد غالب جسام والناشط أوس حميد عبيد والناشط براء كاظم عبد والناشط المدني علي أحمد الدليمي والفنان محمود سمير عبد الكريم وزميله (المهرج) مرتضى والناشطة إيمان ستار وعضو الفريق عباس حبيب وكذلك الناشط أمجد العاني الذي انضم مؤخراً وحضر معنا، فضلا عن محدثتكم أسماء عبيد/ رئيس فريق متطوعي اتحاد الإذاعيين والتلفزيونيين.

وقالت الإعلامية مروة المظفر ( احدى المساهمات في الحملة ) : تضمنت حملتنا في التكية الكسنزانية بالدورة مواد غذائية ولعب اطفال وملابس للعائلات وبطانيات وعرضا خاصا للاطفال..هذه الصور الآن تبين توزيع الملابس على العائلات في قاطع K بالتكية الكسنزانية عن طريق البطاقة التموينية وقاطع K يحتوي على أكثر من 80 عائلة الحمد لله وزعنا نحن بأنفسنا الملابس والبطانيات على العائلات وبإشراف مسؤول قاطع K السيد محمود هندي وباقي إدارة المخيم.. وللتوضيح فقط فالناس أصبحت تشك بكل شيء بسبب وضعنا الحالي ولكي لا يعتقد البعض بأننا ننشر للشهرة او التباهي كما وصلتني تعليقات من أناس يعشقون النقد الهدام واتهام الاخرين.. نحن لا نريد شهرة ولا تنقصنا الشهرة فأغلبنا يعمل بوسائل الاعلام المختلفة ..لذا أكرر أننا ننشر الصور لغرض أن يعرف المتبرعون أين ذهبت تبرعاتهم لأننا ” لسنا تابعين لأية منظمة إنسانية والمساعدات لا تصلنا من أية منظمة انسانية ”.. فقط نجمع التبرعات من رواتبنا ومن أصدقائنا وأصدقاء الأصدقاء وأقاربهم وأقاربنا وهكذا ولكي يرى الصور أصحاب النفوس الطيبة ويتبرعون هم أيضا بمواد غذائية وأدوية وألعاب للاطفال وملابس وبطانيات.. أيضا أنوه نحن تابعون لاتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين من أجل الغطاء القانوني لعملنا وحملتنا.. وبما أن معظم فريقنا الصغير ”لان عدد الاعضاء قليل جدا إلا انه كبير بعطائه ” هم من العاملين في وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ولحرصنا أن يكون لاتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين بصمة لإيصال صوت الناس المحتاجة للمساعدة والعون والوقوف بجانبها فقد ارتأى رئيس اتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين الاستاذ مظفر سلمان مشكورا أن يضمنا للاتحاد لنستطيع الدخول والتصوير في المخيمات بشكل قانوني ودون عراقيل .

 

حديث النازحين

والتقت جريدتنا بالسيد محمود هندي / مسؤول قاطع k للنازحين في منطقة الدورة داخل التكية الكسنزانية وهو يتقدم مجموعة كبيرة من الرجال والنساء والأطفال النازحين من المدن التي دنسها الدواعش والذين اضطروا للسكن في عدد من المخيمات في مناطق بغداد حيث قال : نحن نتحدث عن أوضاع النازحين وندعوا لدعمهم وان ما نقوم به هو واجب إنساني يعبر عن تضامننا مع محنة النازحين الذين اضطروا إلى ترك بيوتهم ومناطقهم وأعمالهم بحثاً عن الآمان هاربين من عصابات القتل ، ولقد حاولنا مساعدتهم على تجاوزصعوبة المعيشة ، ولكن هذا لايكفي . غالبية هؤلاء بل جميعهم يريدون العودة الى بيوتهم ، الى اماكن سكناهم لان المخيمات التي يسكنونها الان لايمكن ان تعوضهم عن دفء بيوتهم ، نحن من خلالكم ومن خلال الاعلام نريد اهتماما اكثر بهذه العوائل من كافة النواحي الطبية والاقتصادية وغيرها ، هذه عوائل عراقية ، انهم اهلكم الذين نزحوا عن بيوتهم وتركوا ذكرياتهم في مناطق متعددة من محافظة الانبار، ونينوى ، وصلاح الدين ، وكركوك . وكلهم أمل بالعودة لمناطقهم واثقين بالجيش العراقي والحشد الشعبي والقوات المتعاضدة معه ان يحرروا مدنهم بالكامل . ومع التقدم الذي تحرزه القوات المسلحة والحشد الشعبي وأبناء العشائر على جبهات القتال يزداد الامل عند هذه العوائل في قرب عودتهم الى ديارهم والاستقرار فيها بعد هذه المعاناة الكبيرة . حيث بات تنظيم داعش الارهابي يخسر نفوذه في كثير من المناطق التي يحتلها . 

* مواطنة من بين هذه المجاميع تحدثت بحزن واضح معلنة انها نازحة من مدينة الفلوجة ، وهي تطالب بحقوقها كمواطنة ، حيث تقول بمرارة : ( احنه نريد حقوقنا .. انريد نرجع لبيوتنا .. احنه واطفالنا تبهذلنه،عيشتنه صعبة.. احنه وين جنه وين صفينا .. من طلعنا ليهسه محد بحالنا.. حسبي الله ونعم الوكيل ) . بعد هذا الطرح المؤلم والشكوى المريرة لهذه السيدة قلت لها : هل تصلكم مواد غذائية ، مواد أخرى ، مبالغ مالية من الدولة ، اعني هل تدخلت الدولة في وضعكم كنازحين ؟ اجابت : ان الدولة تدخلت باوضاع النازحين الذين بالمخيمات ، اما العوائل التي سكنت في بيوت استأجرتها تحت وطأة ظرف صعب ، لم تتدخل الدولة باوضاعهم ومعيشتهم الصعبة.

* قاطعت حديثنا امرأة أخرى قالت انها ام عدنان ”  انا نازحة من الفلوجة وعندي ولدان محجوزان هناك. انا لااستطيع توفير مستلزمات العيش بالحدود الدنيا ، كما اننا مللنا مواعيد الحكومة بتوفير مساعدات لنا ، نحن الان لانريد مساعدات ، نحن نريد توفير الأمان لنرجع الى بيوتنا” . 

* امرأة أخرى مهجرة من هيت قالت ” نحن تهجرنا من هيت ووجدنا انفسنا في سيطرة كربلاء فقط النساء والأطفال ، الان أطفالنا يعانون ، لاني لا استطيع السكن في مكان ما من بغداد ، انا نازحة لااعرف أحدا في بغداد.. ( احنه اجينة هزيمة منعرف وين نولي.. احنه مهجرين ) زوجي يبحث عن عمل دون جدوى . نريد من الحكومة ان تعيدنا لبيوتنا وان تعوضنا عن الخسائر المادية التي تعرضنا لها ، نريد الأمان والاستقرار  .

* ( ام محمد ) واحدة من هؤلاء النسوة قالت ان داعش قتلوا زوجها لانه لم يبايعهم وبقيت هي مع اطفالها الخمسة وجاءت الى بغداد مع العوائل التي خرجت من بيوتها ومن مكان الى اخر ، وصلت في البداية الى كركوك ومن ثم الى بغداد لتستقرفيها ، قالت ” نخاف ان نخرج من من المخيم لئلا نتوه بالمنطقة المجاورة للمكان ، ونعتمد على حاجياتنا من أهالي المنطقة ” .وايضا هناك نساء حوامل ومرضعات بحاجة الى عناية خاصة واهتمام ورعاية صحية .

* وقالت إحدى النازحات  ( ام سعد ) : إن أهالي بغداد أناس طيبون، فتحوا لنا بيوتهم ,وقدموا لنا المساعدات ، لكن وضعنا  اكبر من إمكانيات هؤلاء الناس ولايمكنهم اعالتنا بشكل كامل ، الامر يتطلب تدخل الحكومة . وتابعت “ان حل مشكلتنا يكمن في انتصار الجيش وسحق داعش لأعود لداري وأرد الجميل لأهالي بغداد الطيبين “.

 

نشاطات اخرى

* طبيب الشعب الدكتور مزاحم مبارك مال الله تحدث عن زيارات عيادته الطبية الى النازحين في منطقة السيدية والشعلة والنعيرية والنهروان قائلا : زارت عيادتنا الطبية العديد من مخيمات وتجمعات النازحين في بغداد وقدمت الادوية والعلاجات وقامت بالفحص الطبي لعدد من الاطفال وكبار السن ، وكان النازحون من اهلنا في مناطق الحمدانية والمجموعة التي تأويهم مدرسة بلاد العرب في السيدية ويعاني غالبيتهم من الأمراض المعوية والتنفسية والجلدية ،وعدد غير قليل مصابون بالأمراض المزمنة ، وتم توزيع حبوب تعقيم المياه بين العوائل . امرأة متقدمة في السن قالت ان داعش قتلت (خمسة) من أفراد عائلتها أمام عينيها، وهي في حالة نفسية متردية وسيئة, تعاني من (انسلاخ جلدي نفسي) ، تم الاتفاق على رعايتها رعاية خاصة.  كما زرنا أهلنا النازحين الشبك من قضاء الحمدانية (قرة قوش) وكذلك النازحين من مدينة (يثرب) . النازحون لجؤوا الى هياكل بنايات مهجورة متناثرة هنا وهناك ،وكل هيكل فيه 3 ـ 7 عوائل.  لم يبخل اهالي المنطقة في تقديم يد العون والمساعدة. وبسبب تواجد النازحين في أماكن متفرقة فقد ذهبنا اليهم في تلك الأماكن المتباعدة . شخصّنا عددا من حالات (داء الثعلب) لدى بعض الفتيات جراء العامل النفسي ،وكذلك عددا من حالات الكساح لدى الأطفال إضافة الى ارتفاع ضغط الدم عند عدد من الكبار لم يكونوا مصابين به سابقاً.  حالتان أحلناهما الى مستشفى الحكيم. وزعنا بين العوائل حبوب تعقيم المياه  . وفي مدرسة الشورى في منطقة النعيرية / بغداد الجديدة،عشرات النازحين من أهلنا التركمان من تلعفر ، تم تشخيص حالتي كساح لطفلين، وإحدى النساء تمت إحالتها الى مستشفى الأمل الوطني الحكومية لإصابتها بتضخم الغدة الدرقية . النازحون يعانون من مختلف الأمراض الجلدية والمعوية.

* الناشطة المدنية رجاء الربيعي قالت : في  اول مرة التقيت نسوة ورجالا واطفالا  كانوا قد نزحوا من تلعفر تلك المدينة التركمانية  والتي يسكنها غالبية شيعية  وتحدثت معهم عن كيفية وصولهم الى بغداد والطريقة التي وصلوا بها الى هنا والطريق مقطوع من قبل داعش ، اجابني رجل كبير السن ويكاد يكون هو المسؤول عن المجموعة في المخيم وهو الذي يشرف على توزيع المساعدات والمبالغ المالية التي تصل اليهم قال لنا : هناك مؤامرة على تلعفر المدينة التي تنعم بالامان ، خرجنا من بيوتنا وبلا امل بالعودة لها ، وصلنا الى سنجار  هذه المدينة التي  يسكنها العرب والتركمان والايزيدية وجدت العجب العجاب حيث الايزيديون فتحوا بيوتهم لنا ،وفروا لنا كل ما يستطيعون ان يقدموه لنا ولكن بعض ضعاف النفوس من عرب سنجار بدؤوا يشترون من النساء الذهب المثقال بـــ (25) الف دينار  فقط لتستطيع المرأة ان توفر قوت اطفالها  وحتى السيارات ، ووصلنا الى كركوك ومن ثم الى بغداد لنستقر بها ، نخاف ان نخرج من المخيم لئلا نتوه بالمنطقة المجاورة للمكان ، ونعتمد على حاجياتنا من الاصدقاء المتبرعين لنا . سألت النسوة عن كيفية تحملهن الحالة وكيف مرت بهن الايام  ، واحدة منهن قالت ان داعش قتلوا زوجها لانه لم يبايعهم وبقيت هي مع اطفالها الخمسة وجاءت الى بغداد مع الناس الذين خرجوا من بيوتهم  ومن مكان الى اخر . وايضا هناك نساء حوامل ،ووضعن في سنجار او كركوك ومنهن واحدة وصلت الى بغداد ووضعت وليدها فتاة واسمها زهراء . وخلال الحملة اشتريت لهن الملابس الداخلية والفوط الصحية لهن ولاطفالهن ومواد التنظيف  وفرش الاسنان والشراشف الجديدة والاغطية النظيفة الجديدة وبعض المواد الغذائية المجففة والحليب السائل .وقالت احداهن ان داعش اقتادوا ولدها المهندس لانه لم يبايعهم وضعوه في مركز الشرطة في المدينة. وجاؤوا كلهم مشيا على الاقدام بعد ان اخذ مسلحو داعش سيارتهم البيك آب محملة بملابسهم واغطيتهم وحاجياتهم الاساسية . وايضا اخذوا منهم المبالغ النقدية والذهب الذي كانت تحمله النساء ، وساروا  الى قرى سنجار  وبعدها سقطت المدينة بأيديهم وكانوا يسيرون بحماية نساء من حزب العمال الكوردستاني الذي اوصلهم الى فيشخابور في سورية واعادوهم الى الاراض العراقية ومن ثم الى  كركوك والى بغداد. هناك من فقدت اهلها ولاتعرف لهم طريقا، ومنهم من باع جهاز الاتصال المحمول من اجل ان يحفظ عائلته واولاده من الضياع .

 

حديث منظمة العفو

* ويعرض تقرير موجز لمنظمة العفو الدولية  بعنوان تطهير عرقي على نطاق تاريخي: استهداف (داعش) المنهجي للأقليات في شمال العراق ، سلسلة من الشهادات المرعبة لأشخاص نجوا من المذابح تصف كيف تم اعتقال العشرات من الرجال والفتيان في منطقة سنجار، شمالي العراق، من قبل مقاتلي ’داعش ‘، و حملوا في شاحنات البيك آب و أخذوا إلى مشارف القرية لقتلهم جماعياً أو فرادى. كما اختطف المئات، وربما الآلاف، من النساء و الأطفال، جنباً إلى جنب مع عشرات الرجال، من الأقلية اليزيدية، منذ سيطرة “داعش” على المنطقة . وقالت كبيرة مستشاري برنامج التصدى للأزمات في منظمة العفو الدولية، دوناتيلا روفيرا، الموجودة حالياً في شمال العراق، إن “المذابح و عمليات الاختطاف التي تنفذها “داعش” تقدم أدلة جديدة مروعة على موجة التطهير العرقي ضد الأقليات التي تجتاح شمال العراق  “.

 

التنسيق والتوزيع

* يوظف نهاد شمعون، منسق سلسلة الإمدادات في المنظمة الدولية للهجرة في أربيل، خبرته الشخصية في عمله مع النازحين، كونه تعرض شخصياً للنزوح من بغداد إلى كردستان في عام 2007. و أوضح أن المنظمة الدولية للهجرة حاولت توظيف أفراد من مختلف الطوائف العراقية، وغالباً ما تعتمد على المتطوعين من النازحين في توزيع البطانيات وغيرها من الإمدادات. وأضاف: “يضم فريقنا العامل على الخطوط الأمامية أكرادا ومسلمين سنّة وشيعة ومسيحيين. ولدينا مزيج في كل فريق بحيث يمكنهم التعامل مع النازحين. هؤلاء الناس سريعو التأثر، ولذا فإننا نحتاج إلى اختيار شخص من فريقنا يستطيع التواصل والتعامل معهم بالشكل الصحيح.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان