فنون

الفنان التشكيلي فهد الصكر: نحن على ضفة النضال نرسم أجمل لوحة لوطن على مشنقة الوجود

حاوره : جعفر الناصري

 

عبر نافذة وسط الضجيج يبحث الصكر عن اشلاء ممزقة يحاول ان يلملمها ويرسم بفرشاته بصمت مهيب خارطة اوجاع يمتد تاريخها الى صباح كان يغسل  من خلاله وجه الليل، هكذا كان يلملم كل الاوجاع على خشبة المسرح، مسرح حياة مليء بقاضايا الانسان ، وحركة شفاه تلوح الى جزء مفقود يقول ان استنطاقها لايحتمل التاجيل، فهد الصكر التشكيلي الذي تحمل لوحاته منفى  ابطال الحكاية وحياة مؤجلة كان شاسعا في هذا الحوار كما روحه التي تعبر الى السلالات.  

* ماذا بقي من الصورة وهل يستطيع الخيال توصيف الخرائب؟

-يبدو أننا نعيش عصر الحرمان، ثمة خيال غادرنا في ظل إسقاطات خارج تفكير أدواتنا المعرفية ، أزعم أنها وحي انكسارات ذاتية لا تتفق مع وعينا ، وكيف نفهم واقعا خارج منظومتنا ، أعتقد ذاتها الصورة التي هاجرتنا ظلت مكانها لونا لا يحتمل التأجيل ، ولذا صرخت ألواني على ” نحاس ” أستنطقها بوجه السارقين متعة التراث.

  * كثير من الاحداث لا تمتزج في الوان الصورة وتخضع للتاجيل ما السبب وراء ذلك؟

– تماثل الوعي مع صورة الحدث ، هي توأمي ، ولا تخضع الى الغد المخرب الذي أباحه ممن لا يدركون جمال تراث ساكنا في مخيلتنا ، قداس أبجدي تعرفنا عليه حين تصفحنا ” الخلدونية ” الصورة ذاتها هي مثال وعينا ، ولذا كل الاحداث تتلون في أبجدية الوننا ، مثال يدّون الحدث دون تأجيل.

* عندما تتماثل صورة الوطن تبدأ مسرحية الجبناء؟

-الوطن يا سيدي مثال قلب وفكر يصارع ذواتنا ، والمسرح بهاء معرفة ، أدرك أن ” الجبناء ” على الضفة الاخرى ، ونحن على ضفة النضال نرسم أجمل لوحة لوطن على مشنقة الوجود.

* التشكيلي يقود العالم الى جزء مفتقد من صورة عظمى ؟ ماهو عنوان الصورة المؤجلة؟

– في خراب وطن راهن ، علينا تدوين إرث هو بقايا صور ، لا عنوان للمؤجل ، الحاضر محض ثورة في عالم التشكيل ، والمفتقد لا حضور له في أتون ” الثورة ” وهي حاضرة طالما هناك وطن يراد تمزيقه عن قصد ، ونحن ندرك الغايات ، فكيف بنا وقد ابتلينا بحب امتزج لونا ومعرفة  ووعيا  لا ينضب .

، * فهد الصكر تختبئ وراء سواد عينيك مواجع التاريخ وتنطق بصمت نشيدا جنوبيا  موجعا؟

– حين يتسم الخراب مع الحرب اليومية في ظل هذيانات مدينة غادرها الفرح 

يصبح مجرد التفكير بالأمل أمرا واقعا .من هنا وفي ظل انكسارات كبيرة وإسقاطات أكثر لامست حتى أحلام الطفولة وقد فقدت معناها ، كنت أحادث في لوحاتي ذكرى أخوتي ” أياد ومحمد وكنعان وأحمد ” وقد فقدتهم في ظل هذيان دكتاتور أحمق ، هنا تنطق جنوبيتي بكل سومريتها وجعا لا ينضب أبدا ، ليكتمل نشيد لوحاتي أنتماءً لهم وكبرياء لظل شهادتهم ، ولذا أرسم كي يطفح الفرح انتصارا للخراب.

 *متى تبدأ حفلة الفنان التشكيلي وكيف يرسم نهاية قصة ما على بياض اللوحة؟

-ثمة بكاء يرافق الواني ، أدرك أنه مزعج للبعض ، وهو وفاء لذكرى تقودني فكرا وانتماء لصور آيلة للاندثار ، وهي تغادر أجمل معمار دونه الرسام ” المجهول ” وهنا لا تنتهي قصة ” لوحة ” بل هي بهاء ولادة لمستقبل تراثي ننطق به لجيل بات لا يدرك أهمية تراثه الغارق في ظل هذيان من سرقوا جمال مدنهم ؟.

*ماذا سترسم خارطة الوجود في مخيلتك عن

-* الوطن؟

– تراثه

* الاخ ؟

– مأتم الحضور لوحة.

* الام؟

– عزاء لا أفطم منه

*الماوراء؟

– مخيلتي وهي تصرخ بالحاضر.

*اي صورة اكثر تاثيرا عن الواقع تحتفظ بها ذاكرة الصكر؟

-أمي وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة في أحضاني ، صورة لا يمكنها أن تغادرني أبدا. 

، *هناك من يحاول العبث بالالوان ويمارس حالة من الاجتراء على الفن هل تعتقد ان ذلك مرده الى غياب النقد الفني الحقيقي؟

– صار النقد في وحي كتابات ” البعض ” محض إنشاء ولا يقترب من اجتراحات الفنان ووعي أعماله محاولا تماثل الصورة .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان