فنون

قبل أن أنسى.. قحطان العطار.. صديقي..

 رحـيم العــراقي

 

ذهبت مع كـريم الى منطقة كـمب الكـيلاني القريبة من الباب الشرقي حيث يسكن قحطان وسبعة من أخوانه و أخواته في بيت عتيق وواسع ..كان اللقاء الأول بقحطان كافٍ لأن أرسم له كاركتراً في مخيلتي :شاب وسيم بل جميل وطيب القلب ومتواضع وحنون منفتح…

..عمل لنا قحطان الشاي بنفسه وكان مبهوراً بحواراتنا وعدم ترديدنا للعبارات المكرورة الى درجة أنه كان يحاول حفظ بعض العبارات التي نقولها للمزاح مثل: 

(( البكر بعين أمه رئيس )) و نقصد أن الرئيس معدوم الصلاحيات والرئيس الفعلي هو النائب صدام…

ومن خلال الحديث عرفت بأن قحطان أنهى خدمته العسكرية من زمان ويكبرني بعشر سنوات لكنه يماثلني دراسياً – في الثاني المتوسط.

.. توسط لي قحطان وقبلوني في ثانوية المعهد العلمي في البتاوين وصرت زميلاً لقحطان يشاركه نفس الرحلة الخشبية والحلم الكبير في إنهاء الثالث متوسط لكي ندرس معاً في معهد الفنون الجميلة : هو في قسم الموسيقى وانا في قسم الدراما.. وتقاسمنا العوز والقصائد وبرودة الشتاء والصمون وكاسة اللبلبي :وطلب قحطان من مهدي سمين رئيس الاتحاد الوطني في الثانوية عدم التعرض لي فأجاب الطلب ..ومضت الأيام والليالي هانئةً وجميلة نلتقي خلالها باستمرار ..نذهب الى البتاوين سيراً على الأقدام ونعود الى كمب الكيلاني كذلك لنجد شقيقته الكبرى رحمها الله قد وضعت لنا العشاء في صينية مغطاة في غرفة الضيوف التي اتخذناها غرفة لنا..

بدأ قحطان يحيي الحفلات بل وأصبح مطلوباً جداً في الحفلات العامة والعائلية لكنه سرعان ما أخذ يتهرب منها لخجله الشديد من استلام الأجور..كنت أراه يحمر خجلا و هو يمد يده المرتجفة لاستلام النقود رغم أنهم كانوا يحترمون رغبته في وضع النقود في مظروف وكأنه هدية رمزية..

كان إيجار بيتهم 12 دينارا فقط ومع ذلك بدا هذا المبلغ فاحشاً في ظل ظروفه العائلية بعد عزوفه عن الحفلات ..ما عدا المجانية ..فقد رفض مرة إحياء حفلة عرض عليه أصحابها أضعاف أجره..

..وصادف ان كتب زميلنا في المدرسة كاظم فاخر قصة قصيرة بعنوان الحاجز ..عن حب فاشل ما بين شاب فقير و صبية ثرية ..فتأثر قحطان بالقصة وطلب من كاظم تغيير نهايتها من الفراق الى الزواج.. وبعد نقاش مع كاظم و معي تعرف قحطان على التمايز الطبقي كمفهوم .. لأنه كان يعيشه كواقع ..حيث خسر حبيبته الأولى وهي لبنانية الجنسية تسكن بمنطقة البتاوين..لأنه كان مجرد عامل في فرن.. فتأثرت بالحالة ..قصة كاظم و حكاية قحطان ..فكتبت قصيدتي الشعبية الأولى :

انتي حال و آني حال   ..     وحبنا في حكم المحال

آنه جيت أهديج وردة  ..         شفت بيتج كـرستال

استحيت ودرت وجهي ..      رحت..صحتيني :تعال

آنه وين وإنتي وين      ..        ماكو بيها أي مجال..الخ.. 

..بعدها ..اكتشف قحطان بي موهبة الشعر الغنائي الشعبي تحت وطأة حاجته الى شاعر غنائي بعد ان كانت محاولاتي في الكتابة مقتصرة على المسرحيات والشعر الفصيح .. فقد قرر ذات يوم إعادة غناء ((على الميعاد )) للفنان الراحل رضا علي بعد أن يقوم أحد الشعراء الثلاثة :عريان وكاظم وكريم بتغيير جميع المقاطع – الكوبليهات- لكنهم غابوا عنه في تلك الأيام ..ففاجأني ذات مساء بان أعطاني دفتراً وقلماً وقال بلهجته الحانية: 

– رحيم ..حاول تكتب المقاطع ورح اعمل لك شاي بالهيل يخّبل ..

ذهب لإعداد الشاي ..وعاد بعد ربع ساعة ووجدني قد كتبت:

– ناسي وعدي دومك

هـاجـرني مـن يومك 

أبـــداً مـــا ألـــومك.. آنا العـــّـوديتك..

– يا عـمـري و مـراده

يا تعــبي وحصــاده

آنه بعت الســـعادة.. من يوم اشتريتك.. 

– آنه تحّـمـلت يامـــه

مـن عـندك مـلامة

وتظل روحي حمامة… ترفرف على بيتك..

على الميعاد اجيتك.. 

..قرأت لقحطان ما كتبته فصرخ: الله..تعالوا .جبار .هاشم….طارق..عدنان.اسمعوا.. وابتهج أخوته الذين يتميزون بذوق فني جميل وبحبهم لقحطان وكرمهم لأصدقائه وضيوفه الذين لا يخلو البيت من وجودهم.

ولم يدعني قحطان أن أذهب الى بيتنا حتى كتبت موالاً يلائم معاني الأُغنية .. 

..كتبت لقحطان بعدها بيومين : يمه يا يمه اشجرالي ..و أغنية ولفي وأريده من هله التي لحنها الفنان الكويتي نامق أديب فيما بعد وعشرات الأغاني والمواويل .. ..عرفني قحطان بكل أقاربه وبأصدقائه في كمب الكيلاني وأولهم اللاعب السابق كاظم شبيب حارس المنتخب ونادي القوة الجوية..وهو صديق الصبا والأحلام البريئة.. و جاسم ابن الجيران الصغير.. .كذلك عرفني بعجائز المنطقة:عندك ام فلان تموت علي تحبني أكثر من بطرس..تسوي كليجه مسيحية تخبل..

..وأنهينا الدراسة المتوسطة ..فقُبل قحطان بمعهد الفنون الجميلة..ولم أُقبل أنا بسبب عدم الانتماء الحزبي..فتهشم نصف حلمنا الجميل..واشتدت الحملات والمضايقات في منطقة سكناي واُعتقل شقيقي كريم وانقطعت أخباره تماماً مدة ثلاثة أشهر فسافرت للعمل (ناصب سقالات)في مشروع عسكري نائي من مشاريع الشركة العامة للمقاولات الإنشائية (مشروع العقد1/75) بمنطقة صحراوية مابين بيجي وسامراء ..وأضعت عاماً دراسياً هو الأول من عشرات الأعوام التي ضاعت فيما بعد.وواصلت اللقاءات بقحطان أثناء الإجازات لنكتب ونتجول بين المقاهي وبيوت كمب الكيلاني الدافئة والمُفعمة بطيبة ساكنيها ونسهر في نادي التأمين أوبيوت الأصدقاء في الثورة والحرية والكرادة والشعب أو مع أحد الأصدقاء المقربين: كاظم فاخر أو الشهيد قاسم فاخر أو اللاعب كاظم شبيب أو الصديق الملحن جابر محمد الذي لحن (يمه اشجرالي)  أو نذهب الى معهد الفنون الجميلة أو معهد الدراسات النغمية في الوزيرية ..

-في معهد الدراسات النغمية طلبنا من الملحن الأستاذ حميد البصري التدخل لقبولي حيث قال له قحطان : رحيم أخو كريم من جماعتكم ..لكنه رفض وقال : دراسة الموسيقى للموهوبين في الموسيقى فقط ..هذا ما تعلمناه من أساتذتنا العظام..وكان موقفاً مشرفاً للبصري …وأذكر أنه عرفني على مطرب شاب من طلاب المعهد لم يسجل للإذاعة سوى أغنية واحدة ( حلوه يالبغدادية ) اسمه صلاح عبدالغفور.. وكررنا المحاولة انا و الصديق علاء الماجد والشهيد جبار صخي .. وفشلنا قبل الاختبار .. واتذكر ان عميد المعهد الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد سألني: هل جربت الغناء سابقاً ..؟. أجبته: انا اكتب شعرا و مسرح .. فضحك وقال : وما علاقة الشعر بالموسيقى والغناء.. أجبته : اسأل هذا السؤال لمن جعلوك عميداً لمعهد موسيقى و انت شاعر.. وما ان خرجنا نحن الثلاثة حتى فوجئنا برئيس الاتحاد الوطني هيثم شعوبي وهو يصيح : شنو هالجسارة..؟. ذولي شيوعيين اكيد .. الزموهم .. فغادرنا بسرعة.. وقنعنا من غنيمة الدراسة الموسيقية بالسلامة ..

..بعد ذلك نقلت عملي الى مشروع العقد 74 لبناء مدارج الطائرات في الكوت ليتسنى لي مواصلة الدراسة الثانوية المسائية في ثانوية الكوت..وهناك وبمساعدة قحطان سكنت في بيت أبي زيد رحمه الله وهو ابن عم قحطان الذي التزمني وعرَّفني على السيد محسن الدنبوس رئيس عشيرتهم ( كنانه )وأصبحت واحداً من أفراد عائلة أبي زيد المُحبة والمتوادة :زوجته المرحومة ام زيد وابنيهما المرحومين زيد الذي كان سجيناً سياسياً والشهيد زهير وابنتهما التي سمعت خبر وفاتها قبل عشرين عاماً وكأن خريفاً قاسياً عصف بشجرة العائلة هذه وأسقط أوراقها وزهورها اليانعة..بالرغم من ابتعاد قحطان عن هموم السياسة إلا أن وعيه الذي بدأ يتبلور وحساسيته المفرطة جعلته يشعر ويعاني الكثير من أمور الحياة اليومية والعلاقات المزيفة وعدم الصدق والتعامل وفق النوايا الحسنة :

-رحيم أنا عملت في فرن بالبتاوين وعمري لم يتجاوز العاشرة ..وكان إسحاق صاحب الفرن يحبني ويعطف علي ويحترمني ..كذلك العمال والزبائن..كنت متماسكاً ..حافظت على نقائي واحترام الآخرين لي ..ولا أريد شيئاً سوى أن أشرب الشاي في أماكن حميمة مع أناس..بشر بمعنى الكلمة..مع عائلة..عائلة فيها..أم.أم أحد أصدقائي .. عمه ..خاله ..في وجهها ملامح الرحمة والدفء للمرحومة أمي..انا لاأحب المنافسة بهذا الشكل ..أنا أحب كل المطربين..وأحب كل الجيران..أحب أصعد عالسطح وآخذ خبزة حارة من جارتنا ..أحب أتريّق شوربة في كافتيريا المعهد.. لكنهم يظنون أني أمثل عليهم دور المتواضع..

..كان قحطان في أوج النجاح وقمة الشهرة فبعد أغنياته الأولى جناح الفرح ويا ضوه ولاياتنه وبالكيف وآه يازماني سافر الى القاهرة بصحبة حسين نعمه وياس خضر وسجل هناك :يا فيض و متى الجيه وشكَول عليك وغيرها ثم عاد وصور للتلفزيون :يكَولون غني بفرح و لوغيمت دنياي وتنافس على عرش القمة مع سعدون جابر الذي كان مثاله الأعلى في مجال اختيار الكلمات و الألحان- رغم خشيته من المنافسات -. و أتذكر ان الفنان حسين نعمة زعل عليه كثيراً عندما قال في لقاء صحفي إن مطربه المفضل هو سعدون جابر.. قبل أن يتدهور سعدون.. …و…..فوجئنا بقرار قحطان الرحيل والهجرة الى خارج العراق الذي أعلنه لنا أنا وصديقنا الثالث قاسم فاخر  ..

..صعقنا أنا وقاسم بقرار قحطان وحاولنا إثناءه ..لكنه كان مصراً بشكل غريب وبدا وكأنه قد حزم امره : 

سأنظم الى أي وفد فني يغادر العراق ..ولن أعود معهم..لن أعود..

..وغادر قحطان الى أميركا..ولم نتراسل أو نتصل ببعضنا مباشرة طوال سبع سنوات عجاف ..كنت ألتقط أخباره من افواه الأصدقاء المرتبطين باواصر القربى مع المغتربين و ممن يسافرون ويعودون بخيبة الأمل..

سـبع سـنوات..تزوجـت مبكـراً ..وأنهيت الرابع والخـامس الثانوي بعد ولادة ابنتي الثانية ..و ضـموني الى ( النشاط الوطني ) وهي منظمة خاصة بتدجين اليساريين و تأهيلهم..واشتغل قاسم في سجن الموصل حيث يُعفى العاملون في السجون من الخدمة العسكرية المقيتة .. ..اقتنص قحطان فرصة مؤاتية وجاء الى العراق في زيارة كان يظنها قصيرة جداً لكن اندلاع الحرب العراقية الإيرانية منعته من السفر فاضطر الى البقاء على أمل السماح له بالسفر….التقيت بقحطان كثيراً بعد سبع سنوات في ذات الأماكن التي أحببناها وبتنا أياماً متفرقة في غرفة واحدة ببيتهم هي ذات الغرفة التي شهدت أجمل الأغاني والحكايات وأحاطت فرحنا ومرحنا وضحكاتنا ودموعنا الساخنة بجدرانها الصّماء ولكن نافذتها لم تعد مشرعة على فضاء الأمل … لم نعد كالسابق..أصبحنا نصمت طويلاً ..ونضجر..ونشرب لا لنضحك و نتألق ..بل لنثمل أونشكو أونبكي أو ونجتر ما قرأناه من رسائل و قصائد كتبتها لقحطان إذبان غربته ولكنني لم أستطع إرسالها :

يلســافـرت لبعيد ..من بين الهْموم

حتى انتظارك عيد.. لو ودك ايدوم ..

لا لا تظن أنســـــــاك.. لو تنســــــــــى ودي

دمعتك وانته هناك.. تجري اعلى خدي..

يلسافرت لهموم.. غــّــيرت طبعـك 

ومن سافرت لليوم.. كل ساعة أودعك..

جم غربة مرت بيك.. تشكي لي منهه

أصعبهه غربة ناس.. داخـل وطّنهه ..

..وكان قحطان يتجرأ ويغني في جلسات خاصة تجمعنا باللاعبين:كاظم شبيب وناظم شاكر و ابو السلم والأصدقاء المرحوم محمود حسين وكاظم فاخر و الأخوين بشير ونذير وعلي عبدالحسين و الفنانين هادي سعدون والملحن الشاب  جابر محمد وسواهم بعض الأغاني والمقاطع التي كتبتها بمناسبات وأوقات خاصة مثل الأبوذية التي كتبتها بعد إعدام لاعب كرة القدم الدولي الشهيد بشار رشيد:

صبـاح الشـــر يالبشّـــرت بشــّار ((بالشر))

إغـراب البعث هــم فد يـــوم بشار (( حمل بشرى سعيدة))

صدكَ هاي الحكومة اعدمت بشار (( اللاعب بشار))

لا مـا مــات والمعـــدومـــة هيَّه ..

..أو أغنية ساعي البريد لرضا الخياط التي غيّرت كلماتها : 

إعيونّا تربــي يغازي

 وانته أكــبر برجوازي

وبالسياسة انتهازي

 دفنتك بالنجف عيد.. 

..أو نغني على إيقاع أوبريت ((الليلة الكبيرة)) :

طار ف الهوى شاشي

 وانت متدراشي … ياجدع 

حزب البعث فاشي

 وانتَ متدراشي … يابكر..

..حاول قاسم في زياراته المتكررة لنا أن يثير فينا الحماسة والحيوية والعنفوان وهو يتحدث عن المشاريع والفرص ..لكننا كنا نسخر منه في دواخلنا المنهارة..كان قحطان لا يطمح إلا لشيء واحد هو أن يسافر بعد (فتح السفر ) ..وكان طموحي أن أنهي الثانوية لكي لا أرتدي البدلة العسكرية وأن أجد بيتاً للإيجار مهما كان البيت وأن أعمل مهما كان العمل..وأن أواصل الحياة و أعيش لمجرد العيش..ولم ييأس قاسم فعّرف قحطان بملحن شاب مجدد اسمه مجيد الجابري _ رحمه الله- 

..لحن الجابري لقحطان أغنية (آنه اروح وياك) كلمات كريم العراقي و(حاول تتذكر) من كلماتي التي حاكيت بها قصيدة للشاعر كاظم العربي.. و كان قحطان يغنيها في الجلسات الخاصة ولم يسجلها رغم إعجابه بها.

..وطالت أيام الانتظار ولم تُفتح أبواب السفر فعاد قحطان الى المعهد وواصل دراسة الموسيقى و غنى مجبراً للحرب كونه موظفاً بقسم الموسيقى و غناء أناشيد (القادسية الثانية )هي من أولويات العمل الوظيفي و لا مجال لتجاوزها في ظل التقييمات والتقارير الجاهزة للتنكيل بمن يحاول التنصل من ذلك ..و ملاحقته وعائلته و أقاربه لغاية الدرجة الثالثة..

…ورحل قحطان رحلته الأخيرة عند أول فرصة سنحت له..وانقطعت أخباره من جديد..واستقل  إخوانه عن بعضهم  بين مناطق بغداد والمحافظات..ومات صديقنا الثالث قاسم ( أنهى المرحوم قاسم فاخر المتوسطة معنا ولكي يتخلص من أداء الخدمة العسكرية اشتغل في سجن الموصل.. وبعد سنوات من المعاناة والصمت على ما يجري من فظائع في السجن أدمن على الخمر فخاف مسؤولون من أن يتحدث عن بعض ما رآه ويراه يومياً بعد أن لاحظوا عدم توازن تصرفاته وجنوحه الى العزلة الموحشة فحقنوه بـ – إبرة الموت -وحملوه الى أهله ليموت بعد احتضار دام ثلاثة أيام وأمروا أهله بعدم نصب مأتم له وعدم استقبال مُعّزين)..

وأنهيت دراستي في قسم المسرح بكلية الفنون الجميلة بعد عشرين عاماً على إنهائي الدراسة المتوسطة بعد أن عرضت مسارح العراق عشرين مسرحية من تأليفي..وقد تذكرت اللقاء الأخير بقحطان عندما كان الممثل بهجت الجبوري يمثل دور رحيم في آخر مسرحية لي أخرجها د.شفيق المهدي عام1998..كان يقول:_ عمري ما عشته يوم يوم ..عمري فات مره وحده

مثل دين جمعته ودفعته للزمن..

شنو الفايده لو أنصفنه الزمن باجر واحنه متنه ثلاثين سنة

شنو الفايدة..ينزل المطر بعد موت الأشجار..

ويجي الحب …واحنه تجاوزنا الشباب.. 

ويجي البيت..واحنه بلا عوائل..بلا عوائل..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان