فنون

علياء المناعي: كنـت أخجــل وغيــر متمكنــة

«علياء المناعي» فنانة إماراتية تتمتع بحضور مميز جعلها محط أنظار المخرجين لامتلاكها طاقة جميلة ومصداقية في تأدية أدوار مركبة، و»علياء» لا تحمل في قلبها أكبر من حبها للوطن، وعيناها تتقدان دوماً بالطموح وعلى شفتيها ابتسامة واثقة، على الرغم من براءتها استطاعت في فترة بسيطة أن تصل إلى ما عجز عنه الكبار، لأدائها الخاص الذي تميزت به عن جميع الممثلات، كان معها هذا الحوار :

 

 

* حدثينا عن بداية دخولك عالم الفن، وما هو كان عملك الأول؟

– قبل دخولي للوسط الفني كنت مراسلة في قناة «أبوظبي» الإمارات ومتعاونة معهم في عام 2009 وبدأ مشوار وقوفي أمام الكاميرا من القناة وفي إحدى المعارض التقيت بالدكتور «حبيب غلوم» وعرضت عليه رغبتي في الدخول للوسط الفني، ولم يبخل هذا الفنان القدير ورشحني في ذلك الوقت للعمل مع الفاضلة «سميرة أحمد» في مسلسل «أحلام سعيد» عام 2010 وبدأت معها وكانت الفنانة «سميرة أحمد» الموجه لي والحريصة على إعطاء النصائح، حيث عرضت علي الدخول معها في مسلسلها الثاني «بنات شما» وفي نفس العام عملت مع «سلطان النيادي»، والفنان القدير «جابر نغموش» مسلسل «طماشة «2 من خلال مشاركتي في 7 حلقات.

* كيف بدأت «علياء» رحلتها مع التمثيل؟

– بدأت مشواري والحمد الله من دون أية عرقلات أو مشاكل والتوفيق كان من رب العالمين، وأحسست بنفسي بأنني دخلت الوسط بكل انسيابية.

* تم تكريمك من قبل سمو حاكم الشارقة، إلى أي حد يمكن أن يكون التكريم حافزاً قوياً للفنان؟ وماذا يعني لك هذا التكريم؟

– جائزتي في مهرجان أيام الشارقة 2013 كانت بالنسبة لي وساماً أفتخر به وكلي فخر بوقوفي على الخشبة بجانب سمو الشيخ د.«سلطان بن محمد القاسمي» في هذه الأيام الجميلة والعرس المسرحي، وللعلم فهذه أولى مشاركة لي في أيام الشارقة وقدمت بكل مصداقية وبكل حب وأفتخر بأنني أثبت لكثير من الفنانين والفنانات بأن «علياء المناعي» تمتلك طاقة جميلة ومصداقية في تأدية أدوار مركبة، ويكفي إعجاب الكثير من الفنانين بدوري وتمثيلي سواء على الصعيد الإماراتي أو الخليجي، وهذه الجائزة أعتبرها حافزاً لكي أقدم الأفضل والأفضل في المرات القادمة.

* كيف تنظرين للأعمال الفنية العربية عموماً والخليجية اليوم ؟

– الأعمال العربية ما شاء الله من يومها وهي متميزة ومن أيام صغرنا سواء الأفلام الأبيض والأسود أم المسلسلات المصرية والسورية، وبالعكس نتعلم منها حتى الآن، وبالنسبة للأعمال الخليجية لوحظ التقدم والتكنولوجيا فيها والتطور، وأتمنى المشاركة أكثر في الأعمال الخليجية.

* كيف حققت هذا التألق والنجاح ؟

– الحمدلله التوفيق من الله أردت الخوض في هذه التجربة وأحسست بهذا الميول متأخراً، ولما خضت التجربة ودخلت المجال الفني أثبت وجودي وتعلمت الكثير وطورت من نفسي في أدائي التمثيلي، وأتمنى التعليم أكثر والتألق أكثر من خلال مشاركاتي في المهرجانات والأعمال الدرامية.

* هل حققت ذاتك في عملك؟

– الحمد لله مقتنعة في وصولي لهذه المرحلة، لكني أريد أن أتعلم أكثر لأنني مازلت أتعلم حتى الآن.

* هل أنت مدينة لأحد؟ ومن هو صاحب الفضل عليك؟

– التوفيق من ربي، ولكني لا أنسى وقوف كثير من الناس وأساتذة معي، منهم د.»حبيب غلوم والفنانة سميرة أحمد والأستاذ عارف الطويل، والمخرج حماد الزعبي»، ووالدتي ربي يحفظها كانت تدعي لي وأختي الكبيرة، وأنا أدين لهم بوقفاتهم معي.

* ما هي الصعوبات والمتاعب التي كانت تواجهك في البدايات؟

– الصعوبات لم تكن كثيرة، لكن وحدها صعوبة الدخول والبدء بهذا المشوار كانت تخوفني قليلاً وقلقت قليلاً، حيث إنني لم أكن متمكنة فكنت أخجل في بعض الأحيان، لكنني اجتهدت وثابرت وكافحت لكي أتطور والحمد الله.

* بماذا تنصحين المرأة العربية عموماً والخليجية خصوصاً التي تحاول دخول هذا المجال؟

– التمثيل موهبة من الله، والمرأة لها حق المشاركة في جميع المجالات، إذ اليوم أصبحت مدرّسة وطبيبة وشرطية فلماذا لا تكون ممثلة وفنانة؟ فالخلطة موجودة في جميع المجالات، فأنا أنصح المرأة بالدخول لهذا المجال، لكن بفرض احترامها وبمجهودها لا بالأساليب الأخرى، ذلك أن التمثيل رسالة توصل للناس عامة وتجسيد واقع نعيشه .

* ما جديدك الفني؟

– جديدي إن شاء الله مع الأستاذ الفاضل «أحمد الجسمي» في مسلسل «يا من هواه» إخراج «أحمد المقلا»، وهذه أول تجربة لي مع «أحمد المقلا» ولا أنسى تقديم الشكر والثناء لـ «أحمد الجسمي»، الذي كان له يد في أن أخوض كثيراً من الأعمال معه آخرها «ريح الشمال 3» وإن شاء الله لي مشاركة في المملكة السعودية وأتمنى من ربي أن يوفقني ويكتب لي العمل، ولي الشرف بأن أشارك في المملكة العربية السعودية.

* ما طموحاتك على الصعيد الشخصي والفني؟

– طموحي أن يعرفني جمهوري أكثر وأتقرب منهم من خلال تجسيد أدوار مقنعة وواضحة وصادقة، وتقديم أعمال ورسالة جميلة وكشف أمور عميقة ومآس وحقائق الناس، وعلى الصعيد الشخصي فإنني أمارس موهبتي وأنا سعيدة ولا أتمنى الوقوف بل أريد الصعود وكسب رضا الناس والجمهور، وأن لا أقف عند هذه النقطة بل الاستمرار والتألق أكثر، ولكن من دون أن يصيبني أي غرور أو ما شابه ذلك وربي يبعد عن كل إنسان هذه الصفة «السيئة» لأن الكبر لله تعالى، ونحن عباده فلا يوجد داع للتعالي .

* هل من ثمة كلمة أخيرة تودين قولها؟

– كلمتي الأخيرة أن لا يأس مع الحياة، وإذا أردت أن تكون فعليك المثابرة والنهوض وخوض التجارب، ولو زرعت لك الأشواك أو تفاجأت بمطبات فعليك أن تتعداها بإصرارك وإرادتك، والله يوفق الجميع ويعطي كل إنسان على نيته الصادقة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان