حوارات وتحقيقات

تكنلوجيا الاتصال … الايباد والهاتف النقال وتاثيراتهما في الاسرة والمجتمع

آباء : لم نكن  نعرف هذه المخاطر ونظنها تقوي الذكاء.

يقول  المواطن اكرم حميد : لدي اربعة اطفال  كل واحد منهم لديه جهاز ايباد وارى انه لابد من مسايرة الزمن وتفتيح مدراك العقل  لكن وفق استخدام  متقن . وعن مدى علمه بخطورتها في حالة الاستخدام المفرط اوضح  انه يعلم ان  الاستخدام  المفرط قد يسبب  اضراراً صحية .وذكر انه يمنح اطفاله اوقاتاً محدوده  لاستخدامها ,مستطردا حيث اقوم بمراقبة اطفالي بجميع الاوقات سواء كانت الرقابة مباشرة اوغير مباشرة.

اما المواطن مؤيد علي الذي يكنى بـ((ابو احمد))  قال وضعت  الايباد  بيد ابني (احمد) الذي يبلغ من العمر(11) عاما،  بهدف التسلية والتعلم  وتفتيح  الذكاء،  ولكن سرعان ما تحول هذا الجهاز  الى اداة للشجار مع اخيه (مصطفى)  واصبحت  اخوض معهما  ملحمة ادرامية  لنزع هذا الجهاز جانباً، فيبكيان على فراقه كمن فقد عزيزاًً له.

 اما المواطنة بلقيس عيسى قالت: منحت ابنتي  بعد نجاحها  جهاز ايباد  والتي تبلغ من العمر12  عاما، وقد بدأت بشكل  شبه ايجابي  وخاصة من ناحية تحصيل الفوائد  التعليمية  غير ان التعلق  الشديد به  ادى الى تراجع  قدرتها على التواصل  الاجتماعي وصارت سببا ً عنوانه الغيرة من بنات الجيران  والاقارب  بفعل سهولة حمله الى اي مكان الى ان وصلت اللحظة  التي اصبحت ابنتي مجنونة ومقطوعة  عن العالم الخارجي،  وتجلس في غرفتها 24 ساعة  لتستعمل الايباد  .وترى السيدة  بلقيس  ان ايجابيات  الايباد تتلخص في  20% اما مضاره فهي 80%  والسبب يعود الى  عدم  مراقبة ابنتي  في بداية الامر بعد اعطائي الايباد لها.

اما ابو رامي  فقال: منحت ابني  جهاز كالاكسي  حتى يستطيع  ان يزيد من قدراته العلمية بالرغم من انه يبلغ من العمر (15)  عاما  ولكن شاهدت بعد فترة ان سلوك رامي بدأ بالتغير نحو الاسوء، واخذ يلفظ الفاظا  غير لائقة مع اخوته،  وفي احدى الليالي دخلت الى غرفة ابني  وشاهدته  ينظر الى افلام مشينة وغير لائقة  في المجتمع ، فقررت  ان اخذ الجهاز  واقوم ببيعه  حتى احافظ على اخلاق ابني التي يرفضها المجتمع  ,اتمنى من كافة الاهالي ان تقوم بالمتابعة والمراقبة لان تلك الاجهزة تعتبر من المضار الاساسية  لاولادنا.

 التكنولوجيا وضعف العلاقات الاجتماعية 

يقول الطفل محمد الذي يبلغ من العمر(17) عاما: لقد وجدت راحتي في الايباد،  لانه يعوضني عن النقص العائلي واضافة الى ذلك يساعدني في التعلم وزيادة المعلومات المدرسية .مبينا : لا اريد ان القي اللوم على احد في تعلقي بالايباد، لكنني لم اتلق التربية السلمية منذ صغري، فتربيتي وثقافتي  من الاجهزة الالكترونية، واليوم يلومني اهلي على تصرفاتي المؤذية لمشاعرهم،  والسبب الرئيسي لادماني وتعلقي بالايباد هو ضعف العلاقات الاسرية التي اعاني منها  سواء من جانب امي او ابي وايضا كل واحد منهما في عزلة،  ماادى ان يحل الايباد محل والدي،  لأنني لم اجد من يفهمني بسبب انعدام الحب في اسرتي.

 دور الأهل في انتشار هذه الضاهرة

يرى المواطن زيدان المعموري ان استخدام مثل هذه الاجهزة يجب ان يكون وفق متابعة من اولياء الامور، فغير الخطر الصحي والاعراض الجانبية الصحية التي تؤدي الى سلوك سيء لدى الطفل يجب ان تراقبه حتى من الناحية الشرعية، وهي مهمة  جدا  فقد يساء  استخدامها  لمشاهدة عديد من المقاطع غير المناسبة اوغير الجائزة، وهنا تقع مسؤولية اولياء الامور  والاسرة عامة،  فالطفل في سن الخامسة اوالسادسة اصبح على دراية تامة  بطرق تحميل البرامج  وطرق تحميل  المقاطع  من اليوتيوب ومن غيرها من المواقع  التي تشكل خطرا  على اطفالنا  وعلى كل من يستخدم هذه الاجهزة مثل (الكلاكسي والايفون والبلاكبيري)و (الايباد)  ,ووجه زيدان نصيحته لكل ولي امر ان يخاف الله في ابنائه اوبناته  من خطر استخدام مثل هذة الاجهزة،  مشددا على  الدور الكبير  الذي يتحمله رب الاسرة وذكر انه لامانع من استخدام الاطفال لتلك الاجهزة (ايباد) لكن وفق رقابة مشددة  من الاسرة  ورأى انه  لايجب ان يمنحوا الحرية  التامة لتحميل  البرامج اوالمقاطع دون رقابة.

 اصحاب محلات (الايباد) اكثر مبيعاً بالنسبة لصغار السن

بين السيد مرتضى حسين صاحب محل لبيع الاجهزه الالكترونية  و(الايباد)  في منطقة باب الشرقي: ان الاقبال على اجهزة الايباد  بالتحديد هو اقبال كبير جدا حتى ان اغلب الاجهزة من الناحية التجارية تنخفض اسعارها  اما الايباد فإن اسعاره ترتفع بسبب الاقبال عليه ،وذكر ان اكثر الفئات العمرية التي تقوم بشراء الايباد هي اصحاب اعمار (10-15) عاما .وذكر ان بعضهم يأتي بمفرده والبعض الاخر  ياتي بصحبة احد افراد اسرته، البعض يطلب مني ادخال برامج للجهاز لاتتناسب مع اعمارهم  لانهم صغار في العمر،  والاخر ياتي بعد فترة من اقتنائه الايباد  ويطلب مني (فرمتة) الجهاز وادخال برامج جديدة وفي اثناء( الفرمتة ) اشاهد افلاما ومقاطع ورسائل صورية لاتتناسب مع اعمارهم اومستواهم الاخلاقي،  اتمنى ان تقوم الاسرة بدورها الرقابي  في المتابعة حتى لاتلقي الاهالي  اللوم علينا  بأننا السبب في ادخال هذه البرامج لاطفالهم.

 الهاتف النقال المتطور ومضاره على الطفولة.

ومن جانبه اكد انور علي صاحب محل لبيع الهواتف النقالة في شارع الربيعي: ان مبيعات اجهزة البلاك بيري والكلاكسي والايفون  تسجل ارقاما ً مرتفعة كل يوم عن ذي قبل ، وتتراوح الفئات العمرية التي تتوجه لاقتناء هذه الاجهزة وبصورة كبيرة هي مابين( 16 – 12) عاما ,مؤكدا ان حجم مبيعات هذه الاجهزة تمثل (80%) من مجمل انواع الاجهزة الاخرى نظرا لاحتوائها  برامج الدردشة والتواصل الاجتماعي (الانترنت _الفيس بوك) بعض منهم لايود اقتناءها ولكنه يشاهد غالبية  الاصدقاء  وبعض الاقارب  يحملونها   فتدفعه الغيرة للحصول عليها .واضاف  ان هذه الاجهزة  اصبحت وسيلة سهلة  في متناول الصغير  واخذت تسير بشكل سلبي بين المراهقين  لما تحتويه من برامج  ووسائل مشينة ولاتتناسب مع اعمارهم  حيث تم استغلالها  اسوأ الاستغلال  من قبل غالبية  المراهقين  والاطفال،  اذ انها اصبحت  مصدرا اعلاميا ً مزعج  ينشر بعض الروابط  والرسائل الصوتية والصورية   السيئة على الانترنت،  كذلك جرى استخدامها  بأسلوب خاطئ ولابد من وجود رقابة، حيث نشاهد الكثير من الاطفال قد تغير سلوكهم  نتيجة  مايشاهدونه  عبر تلك الاجهزة  والبعض يأتي ويطلب ادخال  برامج وافلام ليس لها علاقة بالتربية الاجتماعية، موضحاً ان هذه الاجهزة البلاك بيري والايفون والكلكسي بعيدة كل البعد عن الرقابة الامنية، فلابد من توظيفها التوظيف الصحيح لان في ذلك حفظ لاخلاق وتصرفات الاطفال والمراهقين  ليكونوا بعيدين عن السلوكيات الخاطئة والسيئة ,اتمنى ان يقوم الاهل بدور الرقابة على طفالهم  حتى لانكون السبب في ضياع اولادهم مثل مايقول البعض.

 المدرسة ودورها الرقابي 

اوضح السيد  وليد ريسان  مدير مدرسة (الرباط  للبنين) في بغداد: ان اجهزة  التواصل والتعامل اليدوي وبمفرداتها المختلفة  ومن ضمنها الايباد  اصبحت  خطرا على الاطفال لانها تؤثر  في سلوكياتهم وتعيد تشكيلهم عن ادبيات التربية الاسرية والتعليمية. وبين ان صغار السن لايحسنون التعامل مع هذه التكنلوجيا المتطورة  فجهاز الايباد  وغيره طغى على اهتمامات الاطفال  وشل تفكيرهم، واصبح الشغل الشاغل لهم، اذ ان بعض  التلاميذ  كان مستواهم في السابق ممتازا  ويفوق الذكاء  ولكن بعد مدة من اقتنائهم للايباد تراجع مستواهم  واخذ يؤثر على تركيزهم  الذهني والارهاق العقلي وبالتالي تأخرهم الدراسي .اتمنى ان يقوم الاهل اضافة الى دور المدرسة بالمراقبة  لان اكثر الوسائل التي تحملها هذه الاجهزة تكون  مضرة بأخلاق  الاطفال بما تحمله  من مواقع غير اخلاقية ، اوغير سليمة من الناحية العقائدية والتربوية والاسرية.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان