تحقيق- دريد ثامر
التطور العالمي
قال محمد فارس زهير ( موظف ) أنا أعتبره نظاما يواكب التطور العالمي الذي نعيشه حالياً ، ولكن كان يجب عند تطبيقه دراسته من كافة النواحي ، كي لا يقع المسؤول في أخطاء كثيرة بعده ، فالتسرع كان الخطأ الاول واستمر من دون تصحيحه من خلال عدم استثناء بعض المستشفيات من تطبيقه عليها، فشكل معاناة للمواطنين الذي قد دأبوا لزيارتها منذ عشرات السنين للعلاج من دون غيرها .
الضحية المواطن
فيما اعتبرت ياسمين حامد جميل ( موظفة ) نظام الاحالة فاشلا وبات ضحيتها المواطن العراقي المسكين الذي فرضت عليه زيارة الاطباء الذين صارت كشفياتهم غير طبيعية ولا تسهم في رحمة الناس لا سيما الفقراء منهم من بطش أجورهم، فضلاً عن طبيب الطوارئ وأطباء المراكز الصحية الذين يضطرون الى كتابة التحويل للمراجعين وإن لم يكونوا بحاجة لنظام الاحالة نتيجة تحذرهم من احداث بعض المشاكل مع الذين يعتدون على الملاكات الطبية من دون وازع اخلاقي نهائياً اذا ما نفذ لهم طلبهم .
كثير من الاخطاء
يرى الصيدلاني مهند عبد العباس شاكر أن “نظام الاحالة لا يمكن عند اقراره أن يسهم في أيذاء المرضى، ولكن مع كل الاسف أن القرار شيء وتطبيقه شيء أخر، لانه قد يشوبه الكثير من الاخطاء من قبل بعض الذين لم يفهموا فقراته، فالمراكز الصحية تقع في المناطق السكنية، أي بامكان المراجع أن يذهب لها سيراً على الاقدام بينما يحتاج الى مركبة للوصول للمستشفى ، لو انه يشعر بحاجة الى طبيب إختصاص ، واقترح على المستشفيات التي لا تستقبل المرضى الذين يراجعونها من دون إحالة أن تستحدث عيادة خارجية عند مدخلها تدار من قبل أطباء ممارسين يحولون المريض عند اكتشافهم احتياجه للأخصائي بالسرعة الممكنة لاسيما من مرضى الازمات القلبية وغيرها من الامراض المميتة التي تحتاح الى علاج فوري وبهذا نساهم في مساعدة الناس، لا ان نواجهه بوجه عبوس بانهم يعملون بنظام الاحالة وقد يفارق المريض حياته بعدها .
المراكز الصحية
بينما يقول علي رامي عبيد ( خريج إحدى المهن الطبية) يعد من الانظمة المتطورة، ولكن يجب قبل العمل به تهيأت المراكز الصحة مع إنشاء مراكز تخصصية لاستقبال المرضى وليس مراكز الرعاية الصحية الاولية، كونها غير مؤهلة لمثل هذه البرامج في الوقت الحاضر، نتيجة عدم وجود إمكانية لتقديم الخدمات المطلوبة للمرضى وخصوصا الامراض المزمنة والطارئة.
أقرب مستشفى
روت فاطمة رحيم مناف (ربة بيت) قصتها عن مرض زوجها الذي يعاني من ازمة قلبية انه تعرض لازمة قلبية ليلاً وعندما ذهبت الى احدى المستشفيات المتخصصة لم يستقبلونا بحجة انها لا تمتلك اوراق احالة اليهم، فبكت وهي وحدها وقد زاد مرضه ما حدا بالناس المتواجدين في تلك المستشفى ان يخرج احدهم بسيارته الى اقرب مستشفى منه لتلقي العلاج، وهذه تعد كارثة انسانية قد يفارق المريض الحياة نتيجة هذه الاحالة الظالمة، والتمست إيقاف العمل به وإعادة دراسته من جديد بما يلائم واقع الحال الموجود في المراكز الصحية وامكانياتها وكذلك المستشفيات ومستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى .
الحالات المستعجلة
اقترح الطبيب إسامة محمد جمال على الجهات المتخصصة التي وضعت بعض المستشفيات تحت نظام الاحالة ان يكون هناك اطباء لتلقي الحالات المستعجلة في نفس المستشفى، وتحول المهمة الى الاخصائي بنظام إحالة، وليس الحالات البسيطة، بذلك سوف تكون خطوة ناجحة من خلال التخفيف على الاخصائيين من اجل تفريغهم للحالات المهمة واعطاء وقت أفضل للتشخيص والتي تسهم في عدم ترك أو أهمال المواطن في دوامة الاحالة من المركز الى المستشفى العام حيث ان هناك مناطق عليها زخم سكاني كبير .
صعوبة بالغة
طارق عبد الاحد موحان ( صاحب محل لبيع المواد الكهربائية ) قال ما الذي تغير وما الذي طرأ على الطبيب والمريض بعد تطبيق قانون الاحالة منذ فترة طويلة؟ فالمريض أصابته رحلة البحث الشاقة عندما يريد ان يزور طبيبا اخصائيا، وعليه أن يذهب الى المركز الصحي ويحصل على التحويل بصعوبة بالغة، هذا اذا حصل عليها ، لان أكثر الاطباء يقللون من اهمية مرض المراجع ويحاولون اعطاء علاجات ربما لا تنفعه كي لا يعطوه هذه الاحالة .
سلب حق المواطن
إنتقدت منى طه ماجد ( طالبة جامعية ) نظام الاحالة ووصفته بانه يسلب حق إختيار المواطن للمكان الذي يريد اللجوء اليه للعلاج في ظل وجود أقرب مستشفى منه الى المركز الصحي، ما يضطره الذهاب الى المركز الصحي وقد لا يمتلك طبيب إختصاص فيه؟ ليمر في حلقات زائدة لا معنى لها، وعلى الرغم من وجود قوانين وانظمة لصالح المواطن لكن للأسف العبرة تكمن في تطبيقه، فلذلك لا تطبق الانظمة مع انعدام الامن وضعف التوعية للمواطن، ومن اجل ان يكون ثمة تغيير ايجابي بهذه الانظمة على حياة المواطن وخاصة بهذه الظروف التي يمر بها البلد، فان هذه الخطوة ما زالت غير مناسبة للواقع الذي نعيشه .
نظام جيد
من جانبه أكد مدير مستشفى أطفال العلوية التعليمي الدكتور طالب حسن التميمي أن نظام الاحالة نظام جيد، فيما لو تم تطبيقه بصورة صحيحة. واضاف بالنسبة للحالات الطارئة لا يتم إرجاعها ومن جميع المؤسسات ويتم إستقبالها في شعب ووحدات الطوارئ .واشار الى أن الحالات الباردة تعد مشمولة بالاحالة، حيث تتم هذه العملية من المركز الصحي الى المستشفى الثانوي، أو إرساله الى مستشفى تخصصي مثل مستشفى العيون او غسل الكلى وغيره .
نهاية الكلام
على الرغم من انه نظام عالمي متطور سعت اليه معظم الدول المتحضرة ، الا أنه ساهم في تعقيد الامور على المواطن واضطراره اللجوء الى المراكز الصحية لاستقباله والتي تفتقر الى الكوادر الطبية المتخصصة والاجهزة الطبية الحديثة نتيجة عدم تمكنه من إمتلاك المال الكافي لدخول العيادات الخاصة، صحيح إنها خطوة خففت الزخم على المستشفيات العامة وجعلتها تستقبل الحالات الطارئة فقط ، ولكن كان على تلك المستشفيات أن تضع طبيبا مختصا فيها بغية مشاهد الحالات التي تستوجب دخول المرضى اليها من دون النظر في أوراق الاحالة المطلوبة.





_1617644865.jpg)



