محمد اسماعيل
صدق يحيط بشخص الاعلامية هند أحمد، مثل هالة هدوء ساحرة الجمال، يستشعرها مشاهدو تلفزيون جمهورية العراق، طيلة الثمانينيات والتسعينيات، حيث لا تزال شابة.. والسنوات تتساقط من حولها غائصة في ثرى العمر الأخضر، الذي ما زالت تعيش حنينه، لأيام العمل الجدي البريء. نجحت بتفعيل الخبرة، في برامج «نوارس» و»أصوات لا تنسى» و «لقاء مع فنان» التي تستلزم منها البحث عن المعلومة، ودقة اختيار الضيوف؛ ما خلق جمهورا يتابعها، من خلال إذاعة لا تدفع مكافآت للضيوف، فتقدم لهم هدايا على نفقتها الشخصية. بدأت من أروقة معهد التدريب الاذاعي، مطلع الثمانينيات، متدربة على يد أ. د. سامي عبد الحميد، والإذاعي الراحل حافظ القباني، وحسين حامد.. خبير مصري ؛ إذ جاءت للإعلام صغيرة تحترم أساتذتها باجلال، مقارنة بالطارئات في فضائيات مرحلة الانفلات الراهنة، اللواتي يشن حربا لا مبرر لها على من يعلمهن أصول التقديم التلفزيوني والاذاعي؛ لأنهن لا يسعين لاستيفاء متطلبات المهنة، إنما يسوقن أنفسهن بوسائل غير مهنية، ويحققن وجودا غير إعلامي، على شاشات التلفزيون وأثير الاذاعة.
بشأن أثر زوجها القاص أمجد توفيق، في حياتها، قالت بأنها نشأت على ثقافة والدها العلامة الراحل أحمد عبد الجبار مخيبر.. عضو المجمع العلمي العراقي، وتأثرت عميقا برهافة وعي زوجها؛ ما جعلها تتجه الان، نحو الثقافة، تمنهج حياتها، باستثمار كل معلومة، متمنية ان يصبح اليوم 48 ساعة؛ كي يستوعب عملها وقصائدها، التي تتغزل بالورود والحياة والجمال. اما بشأن فرص التمثيل التي عرضت عليها، فابدت استعدادها وأمنيتها لإداء شخصية مذيعة او صحفية، مؤكدة استفزازها لانقلاب الموازين وغياب تقاليد المهنة، التي سمحت بتسلل شحيحات الموهبة، الى صدارة النجومية.





_1617644865.jpg)



