حوارات وتحقيقات

اسطوانات غاز إيرانية وأخريات صينية الصنع هدر للمال العام وقنابل موقوتة في منازلنا

تحقيق / بهاء عبد الصاحب

 

 

علي (مسؤول محطة تعبئة) يقول :

قامت هيئة توزيع المنتجات الغازية بالتحذير من خطورة استخدام اسطوانات الغاز ايرانية الصنع غير المطابقة للمواصفات لانها قد تسبب انفجارا هائلا وتشظيا داخل الدور السكنية وقامت بإتلاف الالاف منها ومعاقبة الكثير من الباعة وسحب رخص ممارسة المهنة وغلق بعض محطات التعبئة و تحويل اصحابها الى القضاء  .

الجهات المختصة هي من تتحمل المسؤولية

اما الحاج (ابو كريم ) الذي يسكن منطقة الشرطة الرابعة قام بتحميل الجهات المعنية مسؤولية تواجد ورواج هذه القناني الرديئة في الاسواق لانها لاتقوم بمراقبة بائعيها ومروجيها والتربح منها وتطبيق العقوبات بحقهم ، وطالب بسحبها من السوق وتعويض المواطنين والقيام بتسيير فرق رقابة متنقلة على كافة محطات التعبئة و مراقبة الباعة الجوالين . 

صناعة رديئة جدا وتسوق الى العرقيين

(فراس الطائي) مسؤول محطة له رأي : 

ان دخول اسطوانات الغاز ايرانية الصنع وغير المطابقة للمواصفات ورديئة الصنع ويتم دخولها الى العراق بطرق غير رسمية منذ سنوات وهي ليست ايرانية فقط ولكن هناك اسطوانات غاز لبنانية وتركية وصينية الصنع ولكن اكثرها واشهرها ردائة هي الايرانية الصنع . وهناك بعض من التجار الذين لديهم علاقات ونفوذ كبير في الدولة  يقومون باستيرادها وادخالها الى السوق العراقية بالرغم من وجود مديرية لشرطة النفط لكنها تابعة لوزارة الداخلية . واعتقد ان هناك من يساعدهم بدخولها ، لان هيئة المنتجات ابلغت الجهات المسؤولة بمصادرة هذه الاسطوانات وعممت مواصفاتها ولكن للاسف هذه الاسطوانات مازالت تدخل السوق العراقية .

 

تباع اسطوانات الغاز المغشوشة من قبل الباعة الجوالين على المواطنين لكونهم لا يميزون بين الاصلية والمغشوشة

 

(محمد اللامي) موظف في دائرة المفتش العام يقول :

يتم بيع هذه الاسطوانات عبر الباعة الجوالين كون المواطن لايعرف الفرق بين اسطوانة الغاز الايرانية الرديئة والاسطوانة الجيدة وعندما يريد استبدالها يتفاجا بكونها اسطوانة ايرانية الصنع ولايمكن استبدالها بأخرى ، فعند ذلك يقوم السماسرة من الباعة الجوالين باخذ مبلغ (25) الف دينار واستبدالها باخرى ويقوم بملىء الاسطوانة الرديئة  بالاتفاق مع محطة التعبئة ويقوم ببيعها مرة اخرى . وقد تم ضبط الكثير من الباعة الجوالين والمحطات والتي تم اغلاقها او سحب رخصة العمل من صاحبها ، ولكن يحتاج العمل اكثر لكي يتم القضاء على هذه الظاهرة السيئة .

تعرضنا للغش وقامت المحطة بمصادرة القنينة بدون تعويض

وتقول الحاجة (ام محمد) :

اشتريت قنية غاز من احد الباعة اصحاب العربات الذين يبيعونها في منطقتنا (حي الشهداء) وكانت مملوءة بصورة جيدة لكن عند نفاذ الغاز من القنينة رفض الكثير من الباعة من استبدالها كونها ايرانية الصنع وعند ذهابي الى محطة التعبئة لم يتم استبدالها ولكن قاموا بمصادرتها . وانا خسرت المال والقنينة انا اسأل من المسؤول عن دخول هذه البضاعة الرديئة الى البلد وما ذنبنا نحن المواطنين الذين تعرضنا للغش .

•اسطوانات الغاز الايرانية والصينية قنابل موقوتة في مطابخ العراقيين .

 

(ام احسان ) من منطقة حي الاعلام لها تجربة مئساوية مع قناني الغاز المغشوشة :

اشتريت قنينة غاز من احد الباعة الجوالين كالعادة ولم استطع ان استخدمها بشكل طبيعي حيث كانت تسرب الغاز من الصمام بشكل مستمر مما سبب بحدوث حريق في المطبخ وكادت تشوه وجه ابنتي لولا تدخل الجيران لكانت القنينة انفجرت وتسببت بكارثة لولا عناية الله . واضافت عندما نريد ان نستبدل هذه القناني لانستطيع ولكن هناك باعة يستبدلوها بمبلغ (25) الف دينار . اتسأل كيف يقوم هؤلاء الباعة بملئها في المحطات لو لم ي.كن هناك فساد اداري من قبل اصحاب المحطات ارجوا من الحكومة ان تقوم بمعاقبة هؤلاء بعقوبات رادعة لكي نمنع تجارة هذه الاسطوانات الخطرة .

 

وزارة النفط تقوم بحملات توعية مستمرة للمواطنين من خلال كافة وسائل الاعلام المرئية والمقروئة

احمد ابو خالد موظف في  وزارة النفط يقول :

ان الوزارة سعت الى توعية المواطنين بمختلف الطرق ولجأت الى الاعلانات وتوزيع البوسترات وكذلك قامت بعمل مسلسلات تلفزيونية واذاعية لتنبيه العوائل العراقية . واضاف ان الوزارة لم تستورد هذه الاسطوانات نهائيا بل هناك من يملك علاقات وتسهيلات كبيرة يقو باستيرادها . اما عن  اوزان الاسطوانات  فقال نحن نعمل جولات منظمة ومفاجئة لجميع محطات التعبئة والتوزيع حيث لم نشاهد اخلال باوزان الاسطوانات والحمد لله . علما ان جميع الاسطوانات تفحص من قبل جهاز التقيس والسيطرة النوعية المتواجدة في جميع المعامل وهي مطابقة للمواصفات القياسية وشروط الامان . واضاف ان الوزارة بدئت بالتعاقد لاستيراد اسطوانات غاز بلاستيكية من مناشىء عالمية . ادعوا المواطنين كافة اذا تعرضوا لمثل هذه المشاكل مع المحطات او الباعة الجوالين ان يقوموا بالاتصال بالارقام ورقم المفتش العام بالوزارة الموجودة في كافة محطات التعبئة .

•هناك تجارة بيع القناني المغشوشة بين البائعين وبعض اصحاب محطات التعبئة والمواطن هو الضحية .

وحدثني بائع الغاز المتجول (عمار دنبر) وقال :

انا اقوم بملء واستبدال اسطوانات الغاز من المعامل والمحطات الحكومية التي لا تتعامل ابدا ولا تبيع الاسطوانات التركية والصينية واللبناية والايرانية اما نحن الباعة معروفين من قبل المحطة والمعامل واسمائنا مدونة لديهم . اما من يقوم بترويج هذه الاسطوانات فهم يقومون بملئها من المعامل الاهلية التي تتحمل المسؤولية الكاملة بملئها وترويجها ، ومن ثم استبدالها بمبالغ كبيرة . امنياتنا ان تقوم الحكومة بمعاقبة كل من يقوم بغش المواطن والتلاعب بسلامته مقابل التربح الغير مشروع .

 

وفي الختام ….. برغم المعاناة اليومية التي يتحملها المواطن من عناء وجهد وكلنا يلمس الشيء نفسه في ذات الوقت . وقع المواطن العراقي البسيط ضحية جشع ضعاف النفوس الذين ادخلوا هذه الاسطوانات بطرق غير شرعية وهي تشكل خطرا على حياة المواطن العراقي . امنياتنا ان تقوم الدولة بكل مفاصلها التشريعية والتنفيذية والقضائية بمحاسبة كل من يقوم بترويج واستيراد هذه الاسطوانات الرديئة الصنع ، والقيام بمصادرتها واتلافها للحد من انتشارها .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان