من مشيئةٍ توقظ لون القومية و الحسّ الديني في نبض الأدب و الحياة ،جاء ضيفي من حضن الوطن ليجير قلمه من أجل قضية وطنه و أمته و دينه …ضيفنا لعدد اليوم بصحيفة الحقيقة…الكاتب العراقي صباح محسن ،الذي يعتبره بعض الأدباء صاحب القلم الثائر الذي يعالج في نصوصه و بحوثه الأدبية والصحفية الكثير من القضايا الشائكة والمواضيع الحساسة التي تلامس الهمّ الانساني انطلاقا من الوازع الديني لديه ، وفي مقدمتها دائما مآسي العراق فهي همومه وعذاباته الدفينة الحاضرة دوما بفكره المتألق وقلبه النابض بالخير…الكاتب صباح محسن ، هو عضو اتحاد الادباء والكتاب العراقيين و عضو الامانة العامة لبيت الصحافة ، انجز في عام 1997 (الامام علي النموذج الانساني) ولم يسمح النظام وقتها بطبعه..اعتقل مرتين عام 80 و 86 وحرم من القبول بالدراسات العليا لتوجهه السياسي و الديني ..قدّم للساحة الأدبية العراقية عشرات البحوث والدراسات والمقالات و التي نشرت في معظم المجلات والصحف العراقية، كما شارك في معظم المؤتمرات الثقافية داخل العراق..من بينها : مؤتمر الحسين الابداعي الثالث بالقلعة و ومؤتمر الغدير الاول بالنجف الاشرف عن بحث الرواة في حديث الغدير….و على أثير الحقيقة و الأدب الرصين كان لنا معه هذا الحوار الممتع …أتمنى أن ينال رضاكم و استحسانكم ..
الكاتب صباح محسن ، نرحب بك في أروقة ( الحقيقة) و نبدأ حوارنا معك من عمق الناصرية الى عواصم النقد و الدراسة ..حدثنا عن بدايتك الأبداعية ، و ما هي المشارب الأدبية التي ساهمت في بلورة فنارات خطابك النقدي ؟
بالطبع لكل مدينة سمة غالبة تُطبع وتُغلب على المناحي الأخرى تبعاً لمعطيات إسهاماتها في تجاه تشكيل الوعي العام ،وإنعكاس ذلك على الحياة الإجتماعية ،فالمدن الصناعية ..والزراعية..والتجارية ..لها سطوتها على الفرد في مجتمع ما ،والتاريخية –الثقافية،تشكل هوية وماهية الفرد الذي يعيش في حواضرها ،لأن الجينات الوراثية ..والوعي الجمعي يتأثران بالموروث والمعطى الميثولوجي في حلم وإدراك ومخيال الفرد ،وبالتالي ينعكس على ماهيته وصيرورة أفكاره ومعتقداته وطقوسه التي يُمارسها ،وللناصرية سحرها الحضاري المتوهج من أور (إبراهيم الخليل) وظهور التوحيد الأول في الإنسانية ،فضلاً عن إكتشاف الكتابة والتدوين وظهور النص الشعري الاول والنص الملحمي في ملحمة كلكامش والبحث عن الخلود ،وظهور أول تصنيف وتشريع قانوني عند أور نمو ،وظهور الريادة الفنية عند شبعاد والملك شولكي الذي يجيد العزف بعدة آلات في الموسيقى وكذلك بروز النحت والرسم في تلك التخوم وبناء الزقورات وإكتشاف التعدين وظهور الزراعة وإستخدام الحلي والمجوهرات إلى غيره من المخترعات في تلك الديار والبطائح السومرية بأور والوركاء وأريدو ولكش ..؛بالإضافة إلى سحر وميثولوجيا وجمال الأهوار التي تطوق مدن الجنوب الحالمة بالشعر وحكايا الأجداد وكرمهم الأسطوري وحكمة المضايف والدواوين التي يتعلم منها الأبناء البيان والتأريخ والمعارف المتنوعة ….كل هذا التأريخ يتراكم في الوعي المعرفي والحسي ليُشكل الإضافة والتراكم المعرفي والقراءات المتنوعة والغزيرة والمتابعة الجادة للنتاج الثقافي والفكري والشغف بالإطلاع على التجارب الإبداعية في صنوف الفكر والأدب والفن لتشكيل الرؤية لدي وعملية الفرز لمصادر الجمال والتمعن بها ودراستها
للكتابة النقدية حيّز كبير في نتاجك الإبداعي بإسقاطات مختلفة …برأيك هل الناقد يعالج أزمة النقد من باب الحرص على مستوى الثقافة عامّة أم أن صباح محسن يرى في دراساته إنقاذ للنص الأدبي من الترهلات التي تشوهه- خاصة بعدما ساعد النشر الرقمي في ظهور متطاولين على الأدب بكل أجناسه -؟
لاريب إن الخطاب الجمالي والنتاج المعرفي تستدعي الضرورة مراجعته وتقويمه وإكتشاف المغايرة فيه جمالياً وبصرياَ ورؤيوياً بما يحمله من دلالات وإنزياحات وتناصات ،فعملية الجدل المعرفي في صناعة النص الإبداعي تتطلب من الناقد فحص تلك التجربة سواء في الشعر- والسرد- والفن بكل توجاهاته السمعية والبصرية والحسية ،وقراءة وعرض المنجز كما عبر عنها (رولان بارت) في لذة النص كل عرض لكتاب هو قراءة نقدية، بمعنى البحث عن الثيمة الجمالية في ماقدم؛ فضلاً عن معرفة الجدوى وجلال المنجز والمر تجى للأفضل في عملية الخلق الإبداعي بإرشاد منتج النص لما هو أجمل وأكمل وأسمى في النضج في تناول الثيمة الجوهرية وماهية الوحدات المكونة للعطاء ومن تراكم الوعي لمسارات الخطاب الإبداعي وآليات الإشتغال في التطور التأريخي من التفكير الخرافي والأسطوري والديني والفلسفي والواقعي وفق متبنيات المدارس المختلفة في فهم النص وتفكيكه ومعرفة مواطن الجمال وتشخيصها ،فنسق الدهشة في نسغ البناء المتخيّل والمشوب بعاطفة تطفح من خلال البناء اللغوي ؛ وتتكامل فيها الصورة الجمالية بالإنثيالات الوجدانية في البناء والأسلوب في الحبكة وفق إشتراطات الحسن والقبح في تقييم مايقدم ،فضلاً عن قدرة منتج النص بالتحكم بخطابه الجمالي ،يحتاج من الناقد تلمس مواطن الجمال أو عبثية ماأنجز ولا جدواه ولاقيمة له في التذوق أو المكوث في عوالم الإنجاز فالفقاعة سرعان ماتزول وتختفي ،أما ينفع الإنسانية فيمكث في عوالم الوجود ،وهذا مايتطلب من عملية النقد (فليس هناك ثمة نص بريء) كما عبر –بارت-،ومنظومة القيم التي يحملها النقد والأسس والمعايير التي يستند عليها في تقييمه تنافي المحاباة والمجاملات التي برزت بظهور عوالم النشر السريع في الأنترنيت بكل محمولاته بعوامل التواصل الإجتماعي ،لكن النقد المنهجي يبقى هو الأصوب لتقييم المنجز الإبداعي وهو الذي يُرتكن له في تحديد مواطن الجمال والقبح في أي عمل إبداعي
نبقى مع النقد… ما رأيك في أزمة النقد الذي يعرفه الأدب العربي من فترة طويلة وتقاعس النقاد على أداء مهامهم حيال المخرج الشعري العراقي على وجه الخصوص؟
إن أصعب الصعوبات ملاحقة المشهد الثقافي برمته والكتابة عنه للكم الهائل من الإصدارات ،أما التقاعس عن نقد الشعر العراقي من الأكاديميين والنقاد أرى التركيز على أسماء محدده بخارطة الشعر الحر وقصيدة النثر في المناهج الأكاديميية والدراسات العليا لما لها من تاريخ ومنجز ،ويعدون الكتابة عن المعاصرين مغامرة محفوفة المخاطر بحسب رؤية الكثير من النقاد لعدم إكتمال التجربة أو تناصها مع تجارب سابقها أو مدعيات لامبرر لها،مع ذلك بدأ الوسط الثقافي يعتني بالتجارب الحديثة التي بدأت بالنشر بعد 2003 ،أو مايسمى جيل التغيير ففيه رؤى مهمة تستحق الفحص والكتابة ،وقد كتبت عن عشرات منهم وسأواصل دراسة الآخرين بأجزاء أخرى من موسوعة فنارات في الثقافة العراقية –دراسات نقدية بعد أن أكملت الجزء الثالث منها
.أنت عضو في اتحاد الأدباء و الكتاب و نقابة الصحفيين العراقيين و المجمع العلمي العراقي للدراسات و البحوث ….هل تجد في هذا الانتماء خيمة تحتمي تحت ظلالها ككاتب عراقي أم هو انتماء بالاسم فقط كما هو الحال مع العديد من الأدباء؟:
لكل مكون ومركب وفئة خيمة وتجمع ونقابة ينتمي لها ومرجعيته في الشؤون الأدارية ومايترتب عليه الإنتماء من خدمات يقدمها للمنتسب له،والمسميات المذكورة لاتسهم بصناعة المبدع مطلقاً،فالإبداع ذاتي يعتمد على الكدح الثقافي بالقراءة.. والجهد الإستثنائي غير الطبيعي.. والمثابرة.. والحرص.. وتتبع المنجز المحلي، والإنساني، بالسهر والكفاح مع الوقت دون الركون للدعة ،و يعصف بجرف الراحة والأستقرار وفراغ البال،فالمعرفة عمل دؤوب وفيه من المشاق والعقبات والمنغصات الكثير الكثير هذا تقديري للحالة ،وما لغيري لغيري برأيه هو حمل الهوية كآخر المطاف والمنى وهذا الإتجاه لايصنع الحضارة ولايقدم المرتجى مما أتصوره لواجب المثقف ومسؤوليته في بناء المجتمع الذي يتطلب منه العمل بلا هوادة….. ؟
الاعلام و الأمل الموعود…إصدار تعرّض الى تاسيس مشروع اعلامي اسلامي رصن يقلل من فداحة الاثار التي تفرزها حروب الاخرين المستمرة ضد الاسلام عقيدة وسلوكا و كيفية توظيف الاعلام الجاد والفن الهادف للاصلاح والتركيز في حوار الاديان والحضارات وفق المشترك الديني…..سؤالي لك سيدي : كيف استقبل المثقف العراقي هذا الكتاب من خلال القيمة الجوهرية لمحتواه ؟ و هل برأيك استطاع صباح محسن إيصال رسالته الانسانية و المهنية من خلاله؟
ينشطر الإعلام بين إتجاهين ،أما الإعلام الجاد ..الهادف..الرصين ،أو الإعلام المضلل ..المسيس لآيديولوجيا توجهه ببوصلتها وفق أجندتها ومنافعها البراغماتيه ،وشتان بين الخطابين ،بين من يصنع الإنسان روحياً وفكرياً وثقافياً وعلمياً والذي يسوق المعلومة الهادفة ويعالج الموضوعات التي تواجه المجتمع،فيعمل على تشخيص السلبيات مع وضع المعالجات والحلول الناجعة لتفكيك الأزمات ،وإيجاد البدائل لحل المعضلات التي تواجه الحكومات لحلحة الأزمات بتنبيه إلى مخارج الحلول ،فهو صانع للرأي العام وفق أساس المواطنة الصالحة ،فيما الإعلام الآخر من يهدم القيم والمثل ويؤجج الفتن ويسوق الأخطاء ليضخمها ويصنع التوترات المجتمعية ويخلق ويصنع ويسوق المشاكل بالفذلكة والتمويه وركب الموجة ،بالطبع مدفوعاً بأجندة خارجية تتعارض مع المشروع الوطني ..فهو عنصر هدم لابناء.. ثمة عصر نحياه أطلق عليه –عصر الميديا- بعد العصور التأريخية منذ طفولة الحضارة ومامرت به الإنسانية من ظهور رسالات سماوية ورسل وأنبياء وخكماء ومامرت من منعطفات تأريخية ،بظهور إمبراطوريات وتلاشيها ،وحروب، ونزاعات ،وصراعات، وثورات، وإنقلابات ،مأساة وسعادة ..حب وبغض..تعاون وتقاطع..إستبداد وحرية ..فقر وغناء،هذه الثنائية في الخير والشر ،والقبح والجمال بلورت إتجاهات سياسية وفكرية ومعرفية مختلفة ،ولكل عصر سمته الغالبة ،وعصرنا –عصر الإعلام- ففي العولمة بدأ يدخل المخادع غرف النوم ويوجه الرأي العام ويحرك الشعوب ويحدد الرغبات في الموضة والأزياء ويسوق “الفتنة” بأشكالها ،وأعتقد جازماً إن وراء أي خطاب إعلامي أيديولوجيا تسيره وأهداف يسعى لتحقيقها ،لذلك فصلت بكتابي”الإعلام والأمل الموعود” الطروحات التاريخية والروحية والأخلاقية وغير الأخلاقية في الميديا،وكيفية توظيفها بالشكل المثالي لخدمة العقيدة الصحيحة،وقد طبع بـ 3 طبعات وكتب عنه الكثير من الأكاديميين ومن العاملين بالحقل الإعلامي .الإطروحة العادلة التي أكدتها الأديان والمشتركات بين الرسل والأنبياء وحتى اللادينيين وهو البحث عن المخلص والمنقذ والعدل الإجتماعي ،وقد أجمعت الدعوات السماوية على يوم الخلاص الإنساني من كل أزماته ومشاكله التي أنتجها الإستبداد السياسي وحكم الطغاة والأستعمار الذي خلف الجراحات التي تأن منها الشعوب ،لذا جاء”كتاب الإعلام والأمل الموعود”ليناقش المشتركات بين الإنسانية في الكتب السماوية ،أو الطروحات الواقعية في حوار الحضارات والعولمة ،فهو دعوة للحوار الحضاري بين الأمم والشعوب والعقائد في ضوء –مشترك الخلاص والعدالة- قيم العدالة التي تبحث عنها كل الإطروحات الإنسانية.. أما موقف المثقف العراقي من الكتاب فبعد صدور طبعته الأولى في 2011 كتب عنه عديد من الأكاديميين والمختصين منهم د- سلمان كيوش،والعلامة سعيد العذاري ،والأديب علي حسين الخباز،والناقد عقيل هاشم،والصحفي والأديب محمد إسماعيل وغيرهم الكثير ،وقدمت حوارات فيه لبعض الفضائيات ونشرت فصوله بالانترنيت والفيس بوك وقد لقي الحضور المهم بالوسط الثقافي العراقي والعربي ،فلقد وزعته بتونس حين إنعقاد ملتقى الجمعية العربية لحماية التراث وتنمية الجنوب ،وحظي بإعجاب مجموعة كبيرة من الأكاديميات والأكاديميين ممن حضروا الملتقى العربي بتونس.
صدر لك مؤلف : الامام علي ( عليه السلام) نموذج الانسانية …عن العتبة العباسية المقدسة ، حدثنا عن هذا الاصدار و تجلياته ، و ماذا أضاف لك على المستوى الديني و الإبداعي ؟
في تقديري دراسة الرموز الكونية له معطياته وثماره وجدواه؛ فضلاً عن البقاء والمكوث فهو ليس لمرحلة معينة ويختفي بل إشراقة نور لكل العهود، ونبراس يستضاء بقبس توهجه، ومحطات مضية يُسترشد بها للبشرية جمعاء ، والماكث في الخلود والمستقبل ،بمعنى أن تقادم الأزمنة لايمحو أثره ،فكمفوشيوس وسقراط وغاندي وجيفارا لايمحو الزمن أثرهم ،وكل الأنبياء والمصلحين هذا ما أعتقده ولي اليقين برؤيته الكونية، وكتاب”الإمام علي –عليه السلام- نموذج الإنسانية” بما إحتوى من فصول في سيرة أعظم شخصية إنسانية بعد النبي الخاتم –صلى الله عليه وآله وسلم- ويعد نتاج القرآن وتربية النبي ،يمثل أسمى وأرقى نتاج عقلي ومعرفي وفلسفي وفكري ينهل منه المؤالف والمخالف من بلاغته..فروسيته..حكمته..زهده..ورعه..تقواه..عدله..فلسفته..رؤيته الكونية ،لذلك تمثل العشق الصوفي لهذه الشخصية من المسيحيين والمندائيين وحتى اللادينيين يعدوه أول إشتراكي ،ويتخذوه الرمز في العدل بالحكم ..الإصدار المذكور أنجزته في عام 1996 ،وهو كتابي الأول ،ولم يطبعه النظام ،بل التفكير بطبعه مغامرة قاتلة،وبعد زوال كابوس الرعب الدكتاتورية وقمع الفكر ،قدمته لقسم الشؤون الفكرية التي حققت كل سطر فيه لأكثر من 3 سنوات من علماء مختصين،وطبع بطبعتين بعد نفاذ طبعته الأولى في 2009،وكل طبعة بألفي نسخة،هذا يعني رواج الكتاب وأهميته ،وما كتب عنه من دراسات من د-خالد يونس خالد في السويد- ود-نضير الخزرجي في بريطانيا- ود- مشتاق عباس معن ،ومن العلماء كالسيد علي القطبي –السويد،والباحثين حسن علي خلف علي حسين الخباز وكريم شلال……. وآخرين،دلالة على أهمية الكتاب،الذي تناولت فيه بفصول السيرة كما وردت في أصول المصادر التأريخية المشتركة بكل تفاصيلها من الولادة إلى الشهادة ،وحياة إمام المتقين بكل مفاصلها ومراحلها والقرآن وعلي والنبي وعلي ومواقفه البطولية مع النبي وكناه وزهده وعلمه وأعداء علي وتحليل سايكولوجي لمن عاداه وحاربه ، وماقيل بحقه من مختلف الأديان والعقائد وحروب الإمام وتحليل للأسباب والنتائج ،وأبواب مختلفة و منوعة من سيرته العطرة قد أجريت عدة حوارات للفضائيات عن ماهية الكتاب ،أما ما أضاف لي هوالتمعن بكتابة التاريخ الحقيقي بعد الزيف الكبير في كل العصور من الحكام ،والقراءة الواقعية للحدث وأسبابه ومكوناته وتحليله .
هل دراستك للتاريخ ساهمت في تشكيل الرؤى الدينية لديك و بلورتها الى سير ذاتية و خطابات ؟ أم أن البحث و صقل الموهبة بالبحث و الاكتشاف كان كفيلا بخلق الوازع الفكري و الوعي الديني و طرحه من خلال كتابات نقدية للقارئ العراقي ؟
دراستي للتاريخ منحتني المرونة بالتفكير والتعرف على الحضارات المتنوعة، والعقائد المتنوعة ،فضلاً عن تعدد القراءات، ومعظم الموسوعات، والأسفار التاريخية تؤدي إلى زيادة وعي البصيرة ووعي الكتابة وقصديتها وهدفها هل هي هذيان أم نفع للمتلقي وتبصيره بالحقيقة التأريخية وأسباب حدوثها ومعطياتها وتفاعلاتها ،مع التركيز على الحقيقة التأريخية التي طالها التشويه في زمن العسكرة وزمن قلب الحقائق وزمن الرعب الثقافي ،فآفاق الحرية تدعو الكاتب للبحث عن الحق وتأطيره بنسق الجمال والدعوة لإتباعه بعد فحص المطروح منه لتعدد المشارب والآراء ،فالكلمة كما قالها الشرقاوي أما نبي أو بغي،فنشر الحقائق وتمحيص الحدث التأريخي يؤدي إلى إستبصار الآخر بما غفل وبما طمس وبما أنكر من فضائل ومناقب لمن هم أجدر بالإتباع ،من هذا المسعى رؤيتي للتاريخ أكبر مسؤولية ،فالكلمة المنافقة أكبر جناية تبقى بالتاريخ تتداولها الأجيال كمسلمة ،من هنا نقد التاريخ ومراجعته أحاول بجهد متواضع العمل عليه بالتعليم والكتابة معاً..
في ختام حوارنا… الكاتب صباح محسن ..كلمة أخيرة لقراء جريدة الحقيقة العراقية، و هل من مشاريع أدبية تسهر على أن ترى النور في الساحة العراقية قريبا؟
أقول لقراء هذه الجريدة التي لها حضورها الثقافي، العراق خيمتنا ، فنبذ الإرهاب ، وبناء الوطن بالإخلاص والنزاهة يتعافى الوطن بهما.والقادم من الإصدارات ج3 من موسوعة فنارات في الثقافة العراقية،والعلامة التراثية في الأزياء السومرية: رموز وخبايا. وفي الختام أتمنى لك أيتها الشاعرة الرائعة سناء المزيد من الألق وللحقيقة البهاء والسطوع.





_1617644865.jpg)



