تحقيق- مريم ألياس
السحر والشعوذة من الامور التي يتكتم الكثير الحديث عنها او الخوض في تفاصيلها وان وجدت فهي تتم بتكتم تام سواء من الذين يقومون بعملها فهم يتخذونها كعمل دائمي لهم ولا يهز وجدانهم ان مايقومون به من هذه الاعمال مؤذ الى حد انه قد يسبب الموت والمقبلون عليها من عامة الناس. ولكن هذا الحديث يمكن ان يقال سابقا ففي الوقت الحالي اصبح الامر علنا ودون اي خوف من الاقبال عليه او امتهانه كمهنة للكثير من الناس .والدليل على ذلك انتشار صفحات الدجل والشعوذة بالفيديوات والصور لطريقة عملهم ونتائجه والمستغرب في الامر انهم يحظون بملايين المتابعين ممن يشيدون بعملهم على الملأ !!! ترى هل يعلم هؤلاء ان هذا الامر مرفوض من القانون ويعاقب عليه ومحرم من الشرع والدين؟
أجرينا حديثا مع عدد من المواطنين حول هذا الامر وبحثاً لاجابة عن السؤال الذي تم طرحه إلتقينا بأم سارة وهي موظفة في أحدى الدوائر الحكومية كان لها هذا الرأي: ”نعم لقد (رأيت بأم عيني هذه الصفحات وأثارت الرعب في نفسي كثيرا لهذا الحال الذي وصلنا اليه الا يتعظون مما يحصل لنا الا يخافون من عذاب الاخرة ومن العواقب القانونية الوخيمة ) وقد شككت بوجودها عندما رأت ما رأت حسب قولها مظيفة انها تعرف الكثير من الاشخاص الذين دمروا مستقبلهم بسبب هذه الامور ولم تعد حياتهم كما كانت .اما الشاب سعد ثائر فقد حدثنا قائلا ” ان من يقوم بهذه الاعمال ومن يقبل عليها لا أعتقد انه مؤمن من الداخل ومقتنع بدينه بل في كثير من الاحيان تجدهم مرائين يدعون الدين والديانة لجذب الناس لمثل هذه الافعال التي هي في الاصل توضع في خانة النصب والاحتيال .وأكملنا متابعتنا للامر فألتقينا بأحد المتضررين من امور السحر والشعوذة راوياً لنا ما حدث معه بالتفصل فقال: ” كان لي عمل سابق وهو خط لعدد من الموظفات وكانت واحدة منهن تضع حقيبتها دائما في صندوق السيارة وتأخذها عند وصولها للمنزل او العمل ولم يكن يخطر في بالي أبدا اي شيء من هذه الامور وكان امرا اعتياديا ماتقوم به حتى انني لم أكن اؤمن بشدة في السحر واموره ولكن في يوم من الايام حدث خلل في الصندوق لم تستطع فتحه ترجلت من السيارة ورأيت في يدها كيسا غريب الشكل قمت بفتح الصندوق وظلت هي واقفة دون حركة تركتها وذهبت بعيدا وكأنني منشغل بأمر اخر لكنني اراها. عادت هي الى داخل السيارة فقمت بفتح الصندوق مرة اخرى ولم اجد شيئا !!! مستغربا اين ذهبت الحاجيات التي كانت تحملها فقمت برفع البطانة التي تغلف الصندوق واذا بي ارى عددا ليس بالقليل من الاوراق الصغيرة مكتوب عليها بلغة غير مفهومة واتربة بألوان مختلفة جن جنوني ممارايت ولم اشك للحظة انه من الممكن ان لا تكون هي حدث ما حدث في وقتها وقمت بطردها حامدا الله اني أكتشفت الامر مبكرا ولم اصب بأضرار بليغة جراء ما فعلته.
اما عن رأي رجال الدين في هذا الامر فهم ينهون عن هذه الامور جملة وتفصيلا داعيين الى الحذر الشديد منها لكنهم يستغربون ايضا من ضعف الدور الرقابي للحكومة او الجهات المعنية بملاحقة ومتابعة هذه القضية، مبينين انهم وان قاموا بالتنبيه دائما يبقى عملهم في أطار النصح فلا يستطيعون مثلا انزال عقوبة الحبس بمرتكبي هذه الافعال التي تصل الى حد الاهانة والسخرية من كافة الاديان ليس فقط الدين الاسلامي بينما القانون يستطيع ذلك، لذا يقتضي على الجهات المعنية ملاحقة ومتابعة هؤلاء الاشخاص وصفحاتهم المشهورة على مواقع التواصل الاجتماعي ومحاسبة كلا الطرفين القائم بالفعل والمقبلين على هذه الامور لعل هذه الاجراءات تحد من تزايدهم وتشكل لهم رادعا قانونيا طالما ان الرادع الديني لا يؤثر في نفوسهم التي غالبا ماتجدها مريضة وتبحث عن المكاسب المادية الكبيرة من هذه الافعال الدنيئة شكلا ومضمونا.





_1617644865.jpg)



