تحقيق- دريد ثامر
النجاح أولاً
قال ياسين أحمد محمود (سائق أجرة)، أن ثلاثة من أبنائي سوف يؤدون الامتحانات النهائية للمرحلتين الاعدادية والمتوسطة، وهم منشغلون بتوفير كل الجهود الممكنة وغير الممكنة منذ الآن لمراجعة دروسهم ومذاكرتها بشكل جيد من أجل تحقيق النجاح الذي طال انتظاره منذ بداية العام الدراسي، وقد شاهدت جميع أفراد الاسرة من والدتهم وشقيقتهم الصغيرة يعانون من القلق والترقب بعد أن تم تهيئة جميع المستلزمات الخاصة بالقراءة والدراسة والاجواء المناسبة ودروس التقوية بغية تحقيق طموحهم الشخصي وطموح أسرتهم، ولكن خوفهم وحرصهم على مستقبلهم، كان المحرك الرئيس في سعيهم جميعاً الى تقديم ما يمكنه من دعم وأجواء مريحة من أجل أن يحققوا المعدل المضمون للقبول في كليات رصينة.
فترة صعبة
أضافت ليلى خليل جاسم (موظفة) بقولها، حالياً أعيش بفترة صعبة جداً، لان أحد أبنائي سوف ينهي مرحلته الاعدادية، بعد أن تخطى جميع المراحل بنجاح ومعدلات مرتفعة ويريد خلال هذا العام أن يصل الى الجامعة، وهنا يأتي دورنا في مساندته لتحقيق طموحه الذي طالما صدع رأسنا به وبمعدل جيد والقبول في كلية الطب، فوجدت لديه بارقة أمل كبيرة، وبدا حلم تحقيق ذلك قريبا إن شاء الله ، فالأجواء مهيأة تماماً له، وأنا أشاهد مؤشرات همته في ارتفاع مستمر والخاصة بالقراءة والمراجعة اليومية أكثر من ذي قبل، وأتوقع أن هذه الهمة سوف تزداد، كلما اقترب موعد الامتحانات النهائية، فجميع أفراد الاسرة تقف وراءه بكل الامكانات المتاحة ويوفرون له الاجواء في غرفة مستقلة ومريحة، لحين الموعد المنتظر.
الاستعداد المبكر
لاحظ فائز عبد العزيز مراد (طالب في السادس إعدادية) أن كثيرا من الطلبة قد استعدوا بصورة مبكرة هذا العام للمراجعة والقراءة، والاستفادة من كل دورات التقوية التي دخلوا فيها طيلة العام الدراسي وبمختلف المواد وشاهدوا أن مستواهم في بعضها ضعيف أو متوسط ، لان نتائج الاستعدادات مثمرة على الطالب، بحيث تنفعه وتساعده على هضم المواد وتنعكس إيجابياً في الاختبارات النهائية وهو متسلح بطاقة الفهم والمعرفة والمذاكرة اليومية مع أساتذته وفي منزله، لذلك كانت المراجعة اليومية بصورة دقيقة خطوة نحو النجاح والمعدل المضمون.
المعدل الجيد
نصحت إيمان جميل قادر (طالبة في الثالث المتوسط) كل طالب يريد تحقيق معدل جيد، الا يقوم بتأجيل هذا الاستعداد اليومي إلى الأيام الأخيرة من الفصل الدراسي، ما يسبب له نوعاً من القلق النفسي تجاه الامتحانات، فالطالب الذي يريد أن يشعر بارتياح في النهاية أي قبل الاختبارات، لا بد أن يجتهد ويستعد لهذه الاختبارات منذ البداية، فلا يضع أمامه بعض التجارب الفاشلة التي مرت به وتخوفه من تكرارها ، فيقف عاجزا أمام تخطيها، لان هذه الامور تسهم في ضعف قدرته عن المسير والتقدم والنجاح في حياته الدراسية، وأن يدع التفكر بالرسوب، والأستاذ أو المصحح الذي سوف يقطف من درجاته الشيء الكثير، والتفكر بالنجاح فقط.
أصدقاء السوء
كان مهند كاظم حسن (متقاعد) يتابع أبناءه وأصدقاءهم، لان أي مجتمع، يوجد فيه أناس يشجعون ويزرعون في قلب الطالب الأمل بالنجاح والتوفيق وعندما يشاهدونهم برفقة أبنائهم يشعرون بالسرور والإنشراح، وبالمقابل هناك من هم أصدقاء السوء الذين يحثون صديقهم الطالب على اللعب واللهو في أيام الاستعداد للاختبارات ويريدونهم الى جانبهم، كونهم فاشلين ويريدون جميع أصدقائهم فاشلين مثلهم من دون شهادة ولا مستقبل، فيقولون لهم، لا فائدة من الدراسة وينصحوهم بشتى أنواع الغش ضماناً للنجاح في الاختبارات ولا داعي للمذاكرة التي تسهم في ذهاب صحتهم وعيونهم سدى، وهنا كان يحذر منهم ويحذر أبناءه، لان النجاح يولد النجاح، والاختلاط مع الأشخاص الكسالى سوف لا يجني منهم الا الفشل وخسران المستقبل.
قلق عائلي
أبدى الباحث الاجتماعي هشام مرتضى سعيد رأيه في هذا الموضوع حين قال، في أيام الامتحانات النهائية لا يمتحن الطلبة فحسب بل الآباء والامهات أيضا، فالجميع يعيش القلق والطالب ربما هو الوحيد فيهم الذي يشعر أكثر منهم، ولكن ما يلاحظ أن القلق والتعب والسهر قد يهم جميع أفراد الاسرة من دون استثناء، فأهمية خلق أجواء هادئة تحيط بالطالب لا سيما الفتيان منهم، ضرورة سعى اليها جميع أولياء الامور وعدم جعلهم ينشغلون بأمور أخرى بعيدة عن مذاكرتهم، وتناول وجبات غذائية خفيفة بشكل مستمر من دون الاكثار منها وارتشاف المنبهات (كالقهوة والشاي) بشكل طبيعي كونها تمنح الطالب نشاطاً وطاقة، لان تعدي مستواها يسبب حالة من الخمول والارتخاء، ويعد العدو الاول في عدم مراجعة الدروس بصورة صحيحة، هو مشاهدة التلفاز والنت وغيرها، بينما أجد أن الفتيات أكثر تنظيما من الفتيان لأوقاتهن وأقل انشغالا بالأمور العامة واكثر حرصا على النجاح وارضاء الاهل، وهذا ينعكس بالتالي على تنظيم أوقاتهن خلال فترة الامتحانات والعطلة التي تسبقها.
وزارة التربية تعلن!
أعلنت وزارة التربية عن إجرائها تعديلا على مواعيد امتحانات الابتدائية، وفيما أبقت على مواعيد الاعدادية، وأشارت الى أن العطل والمناسبات الدينية دفعت الوزارة لتغيير الموعد. وقال المكتب الاعلامي لوزارة التربية في بيان له، ان الوزارة أجرت تعديلا على مواعيد الامتحانات النهائية للدراسة الابتدائية المنتهية وغير المنتهية. مشيرا الى ان الامتحانات النهائية للصفوف غير المنتهية للمرحلة الابتدائية سيكون يوم الرابع من ايار ولمدة ثمانية ايام بدلا من 30 نيسان الذي حدد مسبقا على ان تبدأ الامتحانات الشفهية قبل اسبوع من بدء الامتحانات التحريرية. وتابع البيان ان الامتحانات العامة الوزارية (البكالوريا) للمراحل السادس ابتدائي فإنها ستكون في اليوم 14 من ايار الجاري بدلا من الموعد الذي حدد سابقا وهو 11 من ايار. مبينا ان العطل والمناسبات الدينية خلال هذه الفترة دفعت الوزارة لتغيير الموعد. وأضاف المكتب الاعلامي انه لم يجر اي تعديل على مواعيد الامتحانات الوزارية (البكالوريا) للدراسة المتوسطة والإعدادية.
مسك الختام
غالبية الطلاب يفقدون في أول العام الدراسي أوقتاً ثمينة، فيقومون بالضغط على أعصابهم وذاكرتهم بالسهر والتعب بصورة كبيرة عند قرب موعد الامتحانات، وهذا خطأ يتكرر في كل عام، ويحاولون استغلال أوقات الليل في المذاكرة، بينما تكون أجهزة الجسم تعمل حينها بطاقة ضعيفة، والنوم الطبيعي ليلاً يمنح قوة التركيز والنشاط التلقائي للطالب، فمع اقتراب موعد الاختبارات يزداد التوتر عند كثير من الطلبة، ويلجأون إلى أمور عديدة من أجل السهر إلى ساعات متأخرة من الليل، ليجلس الطالب في قاعة الاختبار ويقول في نفسه لقد درست جيداً ولكن لا أستطيع أن أجيب على أي سؤال نتيجة الارهاق الذي يشعر فيه، لان الدراسة بهذه الطريقة خطأ ويجب تجنب الإرهاق والتعب من خلال المذاكرة في الصباح الباكر وحتى ساعة مبكرة من الليل، واذا قرأ الطالب أو راجع المواد، فلا يجب عليه أن يستمر في هذه المذاكرة ساعات طوال من دون أن يأخذ راحة بينهما، وحضور الطالب مبكراً إلى قاعة الامتحان يتيح لك الفرصة أن يدخل إلى قاعة الامتحان ونفسه هادئة غير مضطربة، تجعله يقرأ الأسئلة بتأن ومن دون ارتباك، لان القراءة الهادئة وفهم طبيعة الأسئلة، تحقق الأجوبة الصحيحة، وبهذا ينال الطالب مراده بنتيجة ترضيه كي يحقق حلمه في الكليات المتقدمة.





_1617644865.jpg)



