فنون

بولين حداد: مصدر قوتي ثقافتي وموهبتي

بدأت الممثلة والمخرجة بولين حداد مشوارها التمثيلي عام 1997, أحبت المسرح وتعلقت بخشبته فذاع صيتها في المونودراما المسرحية “كونترباص” التي اقتبست نصها من الكاتب الألماني باتريك سوسكند وقامت بقولبته ليتلاءم مع البيئة اللبنانية فحصدت جائزة “أفضل مخرجة شابة”. وكذلك لمع نجمها في الفن السابع, حيث تعاونت مع كبار المخرجين اللبنانيين والعرب في أعمال كتبت شهادة ميلادها وأهم نجاحاتها, ومنها “خلة وردة”, “أهل الوفاء” “رصاصة طايشة” وغيرها. بولين تدرس مادة المسرح في المدارس ولديها محترَف تمثيلي أطلقت عليه “Polygone”, وجديدها مسلسل “شوارع الذل” وفيلم “شهاب من نور”. كان معها هذا الحوار:

انتهيت من تصوير مسلسل “شوارع الذل”, فماذا عن الدور الذي تجسدينه؟

العمل من كتابة لورا خباز وفيفيان أنطونيوس وإنتاج وإخراج إيلي معلوف. أجسد دور “ندى”, الأم لصبي، يخونها زوجها “رمزي” “يؤدي شخصيته مجدي مشموشي” فتعيش حالات نفسية صعبة, كما تتعرض للتعنيف الجسدي والمعنوي من زوجها المستهتر, وهناك تفاصيل وتحولات أخرى تشد المشاهد وسيعرض العمل على “LBC”.

“ندى” من النماذج الموجودة في مجتمعاتنا, فهل أنت مع المرأة التي تقف صامتة أمام خيانة زوجها؟

أبداً, أنا مع أن تواجه المرأة الواقع الذي تعيشه بقوة وألا تسكت عن الخيانة والظلم, وأن تلجأ لحل هذه المشكلة إلى القانون أو الجمعيات التي تهتم بالقضايا الأسرية أو إلى الأقارب. “ندى” في المسلسل لا أقارب لها أو أصدقاء تلجأ إليهم ليساعدوها.

تلعبين دور المرأة المعذبة المستسلمة, إلى أي مدى يبرز “اللوك” الذي ستظهرين فيه هذه الصورة؟

لقد أطللت ب¯”لوك” طبيعي بماكياج خفيف, بالشعر الأسود. أما الأزياء الأنيقة, ففي بعض المشاهد نرى “ندى” مهتمة جداً بلباسها كي تلفت انتباه زوجها, لكن من دون جدوى.

ما سر التناغم والانسجام بينك وبين مجدي مشموشي الذي يفوقك خبرة؟

اشتغلنا كثنائي في أكثر من عمل تلفزيوني وسينمائي, وحققنا النجاح سوياً, إذ اجتمعنا في سباعية “الطريق المسدود” من إنتاج وإخراج إيراني وتحدثنا فيه باللهجة اللبنانية وعُرض على قناة “OTV”, كما تعاونا في الفيلم السينمائي “الموت الأبيض” الذي صورناه في أصفهان وتحدثنا فيه الفارسية والإنكليزية. مجدي مشموشي فنان مخضرم, يملك إحساساً متقداً في الأداء, وهذان الإحساس والتوهج ينتقلان إليك فتتفاعلين معه بعفوية فيحصل الانسجام والارتقاء بالمشهدية.

حققت نجاحاً كبيراً في مونودراما “كونترباص”, ومن بعدها تعاطيت الإخراج والتأليف في مسرح الطفل, فماذا عن جديدك؟

أعمل على إخراج مسرحية للكبار على غرار “كونترباص”, لأنني اشتقت إلى هذا النوع من الأعمال, وهناك فكرة تجول في رأسي أود تنفيذها, ففي السنوات الأخيرة كان عملي مركزاً على مسرح الطفل, فقدمت أعمالاً في أبو ظبي ودبي, ومن بينها “النجم العربي الصغير” التي أبصرت النور في العام 2011 على مسرح الشيخ زايد في أبو ظبي.

هل في نيتك الانتقال إلى الإخراج السينمائي؟

إن هذا المجال ليس بعيداً عن دراستي, وسبق أن عملت مساعدة مخرج, وأيضاً في حقل الإنتاج. الإخراج السينمائي يتطلب خبرة ونضجاً وفرصة, وبالتأكيد سأخوض هذه التجربة عندما أكون على جاهزية تامة. وحتى الان راضية عن الأعمال السينمائية التي شاركت فيها مع كبار المخرجين اللبنانيين والعرب, من بينها “خلة وردة” مع المخرج عادل سرحان, “رصاصة طايشة” مع جورج الهاشم الذي حصد جوائز عدة, و”الخط الأزرق” و”أهل الوفاء” مع نجدت أنزور.

جديدك السينمائي فيلم أكشن بعنوان “شهاب من نور” وقفت فيه إلى جانب النجم الإيراني أمين زنديجاني والممثل باسم مغنية, فما الذي جذبك للمشاركة فيه؟

أعجبني النص والدور الذي أجسده, فالقصة حول المخرج أمين زنديجاني الذي يقرر أن يعمل فيلماً وثائقياً حول خبايا ما بعد حرب تموز, ويلعب دور المصور وزوجي في الفيلم باسم مغنية. خلال سياق الأحداث نضطر ثلاثتنا للذهاب إلى سورية للإتيان بخالتي الراهبة المتواجدة في دير إلى لبنان, وبينما نحن على الطريق نتعرض للاختطاف من قبل جماعة إرهابية, ويبدأون بتعذيبنا, إنه فيلم معاصر مليء بالحركة والتشويق.

تعاونت مع مخرجين في السينما الفارسية واللبنانية, فهل وجدت اختلافاً في طريقة العمل؟

يختلف النمط والإيقاع الإخراجي في السينما الفارسية, فهم يتأنون كثيراً في تصوير المشهد الدرامي الواحد, أما نحن في السينما اللبنانية فنعمل برتم سريع, وعلى الرغم من ذلك نقدم أعمالاً حلوة.

هل أثرت في الجمهور شخصية “سامية” صديقة “نايا” في مسلسل “لعبة الموت” الذي عرض في شهر رمضان المبارك, سيما أنها كانت عادية في السياق الدرامي؟

دور “سامية” يشبهني, من حيث طيبة قلبي وتسامحي, ما شجعني على قبوله. إنه عمل عربي مشترك يتيح لي الفرصة والنافذة لأطل على الجمهور العربي العريض, ثم إن المخرجين اللذين توليا إخراج هذا العمل, الليث حجو وسامر البرقاوي, سبق ان تعاونت معهما, فأحببت تكرار هذه التجربة. صحيح أن دور سامية ليس مركباً وصعباً, لكن وجودها مع زوجها وباقي أصدقاء “نايا”, باتريسيا نمور وطلال الجردي, كان ضرورياً, لأن زوج “نايا” عابد فهد أراد أن يفرق “نايا” عن أصدقائها, فافتعل مشكلة معنا لإبقائها وحيدة. ثم لا تنسى أنني قدمت في الوقت نفسه وعلى محطة تلفزيونية أخرى دور البطلة الثورجية “عليا”, المحجبة التي تحكي اللهجة الجنوبية في مسلسل “قيامة البنادق”. لقد رآني المشاهدون في شخصيتين متناقضتين.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان