فنون

روزانا عمر: رفضت السينما الجريئة وتكره رومانسيتها الزائدة

تمتلك مزيجاً من الجمال والأنوثة والبساطة وهي فنانة حتى النخاع, تبحث عن التفاصيل في كل شخصية, وتجتهد في العثور على الدور الذي يفجر امكاناتها, تفضل تجسيد الشخصيات المركبة التي تتطلب مجهوداً مضاعفاً منها كممثلة, وتحرص على التنوع في أدوارها لكنها تؤكد عدم الاقتراب من الاغراء والابتذال أو العري والمشاهد الساخنة, انها النجمة المتألقة روزانا عمر, صاحبة الأداء البسيط غير المصطنع الذي يجعل المصداقية دائماً عنواناً لها والتي نجحت في لفت الأنظار اليها من خلال مجموعة مختلفة من الادوار قدمتها بأداء متنوع وحضور له طعم خاص, فلم تسمح لملامحها أن تحدد طموحها وفرضت نفسها بقوة كممثلة صاحبة شخصية تبحث عن مكان وسط الكبار, التقيناها وكان معها هذا الحوار الذي باحت فيه بالكثير من الأسرار:

شاركت في رمضان الماضي في اربعة أعمال درامية هي”خلف الله”, “الشك”, “أهل الهوى” و”ألف سلامة”.. ألم تشعري بالخوف من أن عرض تلك الأعمال في وقت واحد كان من الممكن أن يؤدي الى حرقك فنياً؟

لم أشعر بالخوف ولو لثانية واحدة, لأنه كان من الممكن أن يمثل ضرراً في حالة واحدة وهي اذا كانت أدواري في المسلسلات الأربعة متشابهة, لكنني كنت حريصة على التنوع وحاولت أن أغير من شكلي وأدائي في كل دور قدمته, فمثلاً: جسدت في مسلسل “خلف الله” دور “وزة” صديقة عبير صبري وتعيشان في المقابر وتعاني وزة من زوجها مدمن المخدرات وعندما يتزوج خلف الله من “عبير” تطمع فيه وزة وترغب في الزواج منه وترفض عبير, أما في مسلسل “الشك” فقد لعبت دور “ليز” الخادمة التي تشاهد جريمة قتل “فايد” لحماته وتتعرض للتهديد من نضال شافعي ويتم ذبحها, أما في مسلسل “أهل الهوى” فقد جسدت دور “نوال هانم الرومي” التي تعيش في باريس مع زوجها المفلس الذي يستولي على أموالها وتعود لمصر وتعيش مع شقيقتها مادلين طبر وتعجب بالمطرب سيد درويش وتتعرض لمضايقات من “جليلة” حبيبته, أما في مسلسل “ألف سلامة” فقد لعبت دور “صباح” الحرامية التي تتزوج من الحرامي “أحمد عيد” ويتطلعان للتخلص من الفقر وتسرق مدرسة وأثناء خروجها تصدمها سيارة وتلقى مصرعها, فكلها شخصيات كانت مرسومة بدقة ومؤثرة في الاطار الدرامي للعمل الفني وعلى مستوى عال من الجودة بما يكفي لعدم رفضها.

ألم تجدي صعوبة في تجسيد كل هذه الشخصيات في وقت واحد؟

اطلاقاً, لأنني كنت دائماً أحاول التركيز في الشخصية التي أجسدها أثناء التجهيز للمشهد وبمجرد الانتهاء من تصويره أبدأ في الخروج من الشخصية تدريجياً والدخول في شخصية روزانا الحقيقية حتى يأتي موعد تصوير المشهد التالي أو الشخصية الأخرى.

وأي الشخصيات الأربع أقرب الى نفسك؟

نوال الرومي في “أهل الهوى”.

بصراحة.. ما الذي شجعك على المشاركة في مسلسل “خلف الله”؟

رغبتي في العمل مع المخرج الكبير حسني صالح, اضافة الى وجود مجموعة رائعة من النجوم الكبار, فالعمل بطولة النجم نور الشريف وعبير صبري ومي سليم ولقاء سويدان وصبا مبارك وخليل مرسي وسميرة عبدالعزيز.

ما الذي اغراك لدور ليز في مسلسل “الشك” رغم صغر مساحته؟

الحقيقة أنني قبلت هذا الدور من أجل عيون المخرج محمد النقلي, الذي لا أستطيع أن أرفض له طلباً.

مشهد “الذبح” كان في غاية الصعوبة بالنسبة للمشاهد.. فكيف تعاملت معه؟

الحقيقة مشهد “الذبح” كان من المشاهد الصعبة حقاً لأن الماكياج كان لابد أن يظهر بشكل طبيعي, ولا أخفي عليك سراً أنني بعد هذا المشهد الذي استغرق أربع ساعات تحضيرية له, أصابتني نوبة بكاء هيستيرية, حيث شعرت أنه قد تم ذبحي بالفعل من الألم ومنظر الدم.

ما الذي دفعك لقبول مسلسل “أهل الهوى”؟

لأنني لم أستطع رفض سيناريو متميز ومكتوب بحرفية شديدة جداً, حيث جذبني بشدة منذ قراءة الحلقات الأولى, اضافة الى وجود مجموعة رائعة من النجوم الكبار, فالعمل بطولة النجوم ايمان البحر درويش وفاروق الفيشاوي ومادلين طبر.

لكن رغم ذلك الا أن المسلسل لم يحقق النجاح المتوقع له, فما تعليقك؟

المسلسل كان جميلاً وجميع الممثلين بذلوا فيه مجهوداً مضاعفاً حتى يخرج في أحسن صورة للمشاهدين, ولذا أؤكد أن توقيت عرضه السيىء هو الذي ظلمه.

كيف تعاملت مع شخصية “صباح” الحرامية في مسلسل “الف سلامة”؟

أحببت الدور لما فيه من تحد وتغيير, لأنه لا يشبهني فاضطررت لأن أغير شكلي وأتحدث بطريقة غير طريقتي بعد أن جلست أكثر من مرة مع المخرج والمؤلف وتحدثنا كثيراً عن تفاصيل الشخصية لأنها بعيدة عني وعن توقعات الناس لكن بعد عرض المسلسل ولمسي لصداه الجيد وزال عني الخوف والقلق اللذان كنت أشعر بهما.

رغم نجاحك في التلفزيون الا أنك غير متواجدة في السينما.. فما السبب؟

في الواقع عرضت عليَ بعض الأفلام واعتذرت عنها لأنها لم تعجبني وشعرت بأنها لن تضيف شيئاً لرصيدي أو طموحي الفني, كما أن بعضها كان به مشاهد جريئة لا يمكنني تقديمها.

أفهم من ذلك, أنك ترفضين أداء الأدوار المثيرة؟

نعم, وهذا مبدأ لن يتغير, حتى وإن أدى الى عدم عملي في الفن أبداً, لأن الأمر يتعلق بطبيعتي الشخصية وتربيتي, فأنا لا أستطيع تجسيد أدوار أخجل منها وتخجل منها أسرتي وجمهوري عندما يرونها.

اذن, ما تعليقك على ما ردده البعض حول أن جمالك هو الذي أهلك لدخول الفن؟

أنا ضد فكرة أن تعتمد الفنانة على جمالها أو جسمها وتدعي أنها فنانة فلن تستطيع الصمود ما لم تكن لديها الملكات التي تثبت قدرتها واستمراريتها, فأنا كنت ومازلت أعمل بجدية واخلاص منذ دخول هذا المجال.

بصراحة, ما رأيك بالحركة الفنية في ظل الأوضاع الراهنة؟

لنا الله, فكل شيء في مصر مرتبك والفن أيضاً مرتبك, فالوضع الأمني غير مستقر هناك لخبطة شبه كاملة في الحياة المصرية, والفن مرآة للواقع واذا كان الواقع سيئاً سينعكس ذلك على الفن وبالتالي سيصبح سيئاً, ولن نستقر ونفكر في ابداع الا عندما تستقر الأوضاع أمنياً واقتصادياً ونفسياً, لأنه كيف سنصنع فناً وابداعا في ظل الظروف الحالية؟ كما أن الأعمال الفنية تحتاج الى منتجين وتسويق للأعمال حتى يتحقق الربح, واذا تحسنت الظروف ستتحسن حالة الفن.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان