حاوره / وسام نجم
واستطرد العميد قائلا :ان كل قسم من اقسامنا يتعلق بجانب معين من جوانب العمل الشرطوي، فقسم الجنائية / شعبة الاشخاص تضم العديد من الوحدات منها وحدة المفقودين ووحدة المطلوبين ووحدة الخطف ووحدة القتل، وكلها تتعلق بالحوادث او الامور التي تطرأ على الاشخاص، كالاغتيالات والجثث مجهولة الهوية والخطف وغيرها من الامور التي يتعرض لها الانسان بصورة عامة، ويتم توثيق هذه الاحداث على شكل تقارير واخبارات في مراكز الشرطة من قبل هذه الوحدات وترفع الينا، ونحن نقوم باخبار المرجع ووكالة شؤون الشرطة لكي تقوم بتسلم القضية ويصدر فيها القرار النهائي. وقال معاون قائد شرطة بغداد العميد الحقوقي اياد محمد كريم الخزرجي في حوار صريح لـ للحقيقة:
• هل هناك شعب اخرى موجودة لديكم؟
– نعم، هناك العديد من الشعب الاخرى، مثل شعبة الارهاب التي تختص بالجرائم الارهابية والارهابيين، حيث يوجد هناك قانون في العراق يسمى قانون مكافحة الارهاب، فالارهابيون الذين يتم مطاردتهم من قبل القوات الامنية والجيش العراقي والقاء القبض عليهم، تتم احالتهم الى القضاء ومتابعة ملفاتهم كل حسب اختصاصه، ومن ثم نقوم برفع التقارير عن الحوادث والجرائم المرتكبة سواء كانت الارهابية او الجنائية الى وزارة الداخلية لكي تأخذ طريقها الى القضاء ويصدر بها القرار النهائي.
• ما هي اهم الانجازات التي قمتم بها خلال هذا العام؟
– لقد كان هذا العام حافلا بالنشاطات، فخلال هذا العام تم القاء القبض على عدد كبير من الارهابيين عبر سيطراتنا الخارجية والجهد الاستخباري والشرطوي، حيث توجد في سيطراتنا الخارجية حواسيب واقراص مدمجة تضم معلومات دقيقة وتفصيلية عن المطلوبين للعدالة سواء كانوا قد ارتكبوا جرائم جنائية او ارهابية، وعلى هذا الاساس فان سيطراتنا الخارجية وسيطراتنا المشتركة وسيطرات افواج الطوارئ وسيطرات مراكز الشرطة قد قامت بالقاء القبض على الكثير من الارهابيين خلال هذا العام والعام الماضي وتمت احالتهم الى القضاء لكي ينالوا جزاءهم العادل. مضيفا: ان هناك شعبا مهمة اخرى مثل شعبة الانضباط وشعبة اصل الاخبار التي تختص ببداية الحادث المرتكب، حيث يتم الاخبار عنه في مركز الشرطة بعد ان تسجل شكوى او دعوى حولها من قبل قاضي التحقيق، فهي ارشيف للشكاوى المقدمة بالوقائع والجرائم التي تحصل، فاية جهة تحقيقية او قضائية مستقبلا تقوم بالاستفسار من هذه الشعبة حول الحوادث التي حصلت خلال السنوات الماضية، حيث يقوم القاضي بمخاطبتها بشكل رسمي عن اصل الاخبار في قضية معينة، فتبدأ هذه الشعبة بالبحث عن سجلات هذه القضية في المراكز المعنية بها، فان وجد لها متعلقات ومعلومات، يتم الرد على المخاطبة بالتفاصيل الدقيقة عن الحادثة بالوقت والاسماء وغيرها، وبعد ذلك تتم مطابقة المعلومات مع اعترافات المتهم الملقى القبض عليه، وعندها نكون قد ساهمنا بتحقيق جزء كبير من العدالة، علما ان هذه التقارير تتمتع بالمصداقية والموثوقية العالية ويعتمد عليها بشكل كبير.
• كيف ترون العمل الميداني؟
– ان العمل الميداني مهم، حيث يجعلك على مقربة من المنتسب وتطلع على سير العمل لهم، اضافة الى ان ذلك يسهم في اعطاء فرصة لتحسين ادائهم في سبيل الحصول على افضل النتائج، وايضا يؤدي العمل الميداني الى تلافي الكثير من السلبيات واكتشاف العديد من الامور، وبالنتيجة فان لها نتائج ايجابية كثيرة على مستوى العمل.
• هل تقومون باعمال استباقية لاكتشاف الجرائم والتصدي لها؟
– ان عمل الشرطة يتضمن التصدي للجريمة قبل وقوعها، او اكتشاف الجريمة قبل حصولها، فبالتأكيد العمل الاستباقي مطلوب على مستوى مديريات الشرطة، سواء كانت مديرية شرطة الكرخ او الرصافة، حيث تقوم بجهد استخباري وتتحرى عن اماكن المجرمين ونشاطاتهم ومحاولة القاء القبض عليهم قبل قيامهم بالتجاوز على الاملاك العامة وارواح واموال المواطنين.
• هل هناك تعاون وتنسيق بينكم وبين الاجهزة الامنية والاستخبارية؟
– بما ان عمل الشرطة يتعلق بالمجتمع بصورة عامة، اذن فهو على صلة وثيقة بكل الاختصاصات، وعلى صلة وثيقة بالدوائر والمديريات والاجهزة الامنية بما فيها الجيش والشرطة، فعملنا مشترك، ومن خلال ذلك حققنا الكثير من الانجازات.
• هل الضباط والمنتسبون لديكم يتمتعون بالكفاءة والمهنية في اداء عملهم؟
– بالتأكيد، حيث ان اغلب ضباط الشرطة لدينا لديهم شهادات وخاضوا غمار العمل التحقيقي الجنائي، ويمتلكون الاختصاص وعلى قدر عالٍ من الكفاءة والمسؤولية، وقد ساهموا في الكشف عن الكثير من الجرائم، فجميع الضباط مؤهلون للعمل وتخرجوا من العديد من الدورات التأهيلية في مجال عملهم واختصاصهم، سواء كانت الدورات داخل العراق وخارجه ويتميزون بامكانياتهم العالية.
• نجد ان هناك الكثير من حالات الخطف والسرقة التي انتشرت مؤخرا في بغداد، كيف تعرجون على هذا الموضوع؟
– ان حالات الخطف والسرقة هي من اختصاص مكاتب مكافحة الاجرام، ومع ذلك فان قيادة شرطة بغداد متابعة لهذا الموضوع، وايضا في بعض الاحيان يتم الاخبار عن طريق مراكز الشرطة، اي الاخبار الاولي، حيث نقوم باستقبال المخبر او المشتكي ونتبع الاجراءات القضائية المطلوبة واحالة الدعوى الى القاضي، فيقوم القاضي المختص باقامة دعوى حسب الاختصاص الى مكاتب مكافحة الاجرام.
• ما هي ابرز التحديات التي تواجهكم؟
– ان التحدي الاكبر الذي نواجهه هو الوضع الامني، وان شاء الله بجهود الضباط والمنتسبين الذين يمتلكون الهمة والاندفاع والحس العالي بالمسؤولية، الذي ساهم في تذليل كثير من المعوقات،سنسد الطريق على كل من يريد بالعراق سوءا، علما انه لا يخلو اي عمل من مشاكل او معوقات، الا اننا قادرون على حلها وتجاوزها.
*ما هو عدد افواج الطوارئ لديكم؟
– تتألف قيادة شرطة بغداد من (10) افواج طوارئ، وهي الان تعمل بإمرة قيادات فرق الجيش العراقي، وهذا امر غير صحيح، والان نعاني منه بصورة كبيرة، ويؤدي الى كثير من الارباكات في عملنا.
* هل من حلول لهذه المشكلة؟
– هذه المشكلة طرحناها على قيادة عمليات بغداد وكذلك على مستشارية مجلس الامن الوطني الذين ايدوا جميع طروحاتنا وارائنا في هذا الموضوع.
* ما هي المخاطر المترتبة على ذلك؟
– المشكلة الكبرى تكمن في ان هذه الوحدات من الافواج ستكون خارج امرة القيادة، حيث ستكون بإمرة قطعات اخرى، ما يؤدي الى انهاك القطعات، واضعاف مستواها، وبالتالي تدميرها.
* ماذا عن السيطرات الخارجية والية عملها؟
– في هذا الجانب، لدينا حوالي (18) سيطرة خارجية، وهذه السيطرات نسميها بالنوع (أ)، والتي تتميز بكونها كبيرة، وتقوم بعملية ضبط المداخل الرئيسية لمحافظة بغداد، وتشمل: سيطرة الدورة وسيطرة التاجي وسيطرة ابو غريب وسيطرة الشعب والمعامل وبغداد – واسط وسيطرة جسر ديالى وغيرها، وهذه السيطرات جميعها تحيط بمحافظة بغداد، وتعمل بشكل متكامل، حيث تضم اجهزة سونار عبارة عن عجلة حديثة متطورة، فضلا عن جهاز الفحص الـ(ID)، وكذلك مفارز الـ(K9) التي يصل عددها الى حوالي (8- 9).
• كلمة اخيرة؟
– نأمل ان نكون قد قدمنا خدمة للمواطن ولبلدنا من خلال الكشف عن المجرمين للحفاظ على ارواح وممتلكات المواطنين والدولة، وايضا نأمل ان يكون جهاز الشرطة العراقية في تطور مستمر باستخدام الوسائل الحديثة في التحقيق الجنائي واكتشاف الجرائم.





_1617644865.jpg)



