حوار / داود سلمان الساعدي
وكان في العهود السابقة قبل النظام يرتاده كثير من الزوار لكن في حقبة زمن حكومة البكر وزمن البعث غيب مرقد الكافي الكليني وطويت منطقة القبلانية وكانت تحوي رفات علماء وسادة وهدمت واصبحت محلات لم يوفق بها احد واني اعرف المنطقة واعمل بها وقد اتخذها الايزيديون مكانا لبيع الاقمشة . ورغم قيام حكومة البعث بهدم قبور ومعالم كل ائمة الشيعة لكن ارادة الله فوق الجميع وظهر الحق وسطعت شمس الحرية وان شاء الله يعود كل شيء الى مكانه بعد الجهد والصبر ونحن نتطلع الى دائرة الوقف الشيعي وهي المعنية بامر المزارات والمراقد ان تظهر للعالم الاسلامي هذه المراقد المهمة في بغداد لتكون معلما سياحيا دينيا ومنارا للاجيال القادمة .. جولتي اليوم تمخضت عن لقاء وحوار مع سماحة الشيخ عادل هادي سلمان خص به “الحقيقة” ليحدثنا عن مرقد الامام السيد اسماعيل حفيد الامام موسى ابن جعفر عليه السلام قائلا :
– نحن ساعون لتشييد هذا المرقد الشريف بما يتناسب ومقام اهل البيت عليهم السلام لانهم يمثلون الخط الالهي الممتد من السماء الى الارض وقد غيب هذا المرقد في فترات الحكم المتعاقبة على العراق على مر التاريخ وقد لعب العثمانيون الاتراك دورا مهما في تغيير ملامح هذا المرقد بعد تغييره الى مسجد تراثي لكي يبعدوا انظار الناس وحولوه الى مصلى وليس الى مرقد ومزار لاهل البيت عليهم السلام وعلى مر الاجيال ارادوا تغيير ملامح هذا المزار ليتم نسيانه لكن ارادة الله لن تغيب مقام اهل البيت لانهم ضحوا بارواحهم من اجل الدين واعلاء كلمة الله والرسول الكريم واثارهم المباركة تبقى للاجيال. وبمبادرة موفقة من الوكيل للوقف الشيعي سماحة الشيخ سامي المسعودي تم اظهار هذا المرقد لكي يظهر للعيان مجددا حتى ياخذ المكان موقعه المناسب ويظهر للعيان وينهل الزوار من هذه البقعة المباركة بما يعزز ثقة المواطن بالائمة الاطهار وتطمئن قلوبهم في طاعة الله سبحانه وتعالى . وقد باشرنا العمل الفعلي قبل سنتين تقريبا مرحلة التشييد لذا ادعو جميع المواطنين من ابناء الشعب العراقي توجيه انظارهم الى المرقد الشريف والمزار المبارك لتكون فيه احتفالات دينية مستمرة من احياء مراسم عزاء اهل البيت كذلك المناسبات الدينية كما ادعو جميع الميسورين للتبرع لهذا المرقد وادعو الشركات العراقية لوضع تصميم معماري يليق بمقام الامام السيد اسماعيل حفيد الامام موسى بن جعفر عليه السلام ليظهر منارة شاهقة في بغداد على ضفاف نهر دجلة اسوة بمقام السيد سلطان علي والمراقد الاخرى ويكون مكانا تهوي اليه الافئدة والقلوب من جميع المسلمين في كل انحاء العالم .
* ماهي اهم المشاكل التي تواجهكم في إدارة شؤون المرقد؟
– المشكلة الرئيسية هي عدم توفر المال ولو توفر المال لقمنا بتنفيذ اعمار هذا المرقد وقد اوكلنا الامر لاحدى الشركات المتخصصة في بناء المراقد وعملنا خريطة جديدة لقربه ومحاذاته لنهر دجلة وتكون فيه (مسنايه) ومعبر وحركة زوار على مدار السنة . لكن المقام كما ترونه وعمره 1200 عام وهو صرح ايماني لانه ابن الامام المعصوم ومعلم سياحي ديني يوفر الاموال ، لكن نريد من يضع اللبنة الاولى والامر متروك للوقف الشيعي، وكذلك نطالب وزارة الاسكان والاعمار لو تساعدنا بتنفيذ هذا الاعمار للمرقد عن طريق الدفع بالاجل او هدية من الوزارة ، كذلك الوقف الشيعي ودائرة المزارات الشيعية التي اتشرف كوني احد منتسبيها .
* هل ظهرت كرامات للامام السيد اسماعيل ؟
– نعم قضيت الكثير من حاجات الناس وقدموا النذور وقضاء حوائجهم لانه ابن امام معصوم ومظلوم مثل جده الامام موسى بن جعفر في زمن الحقبة العباسية التي قضت على معالم اهل البيت وشردتهم في بقاع العالم والمذهب الشيعي يعاني من الظلم على مر العصور.
* من هي الجهة المشرفة على هذا المرقد ؟
– تشرف عليه الامانة العامة للمزارات الشيعية وهي المسؤولة عن الاعمار.
* لماذا لم تقم الامانة العامة للمزارات الشيعية باعمار هذا المرقد وتخويل احدى الشركات المتخصصة لتنفيذه واعماره ؟
– نتيجة الظروف المالية التي يمر بها العراق توقف العمل بهذا المشروع ، لكن هناك مبادرات من بعض المتبرعين ببناء قبة بسيطة للمرقد واعمار المزار وليس المسجد وباحته الكبيرة ، ولكنه يحتاج الى تنفيذ شركة ويكون العمل من الاساس ، لذا ندعو جميع الشركات والميسورين للتبرع لهذا المرقد الشريف ليكون مزارا كبيرا يظهر للعيان وتشاهده الاجيال القادمة ولاننسى ائمتنا الاطهار. وهذه بعض الملاحظات والاقتراحات :
1 – جعل المزار معلما تاريخيا وسياحيا دينيا ويكون محط انظار العالم الإسلامي .
2 -تاسيس مكتبة عامة تعنى بثقافة اهل البيت ونشر بحوث الامام واثاره النفيسة.
3 – دعوة جميع المراجع وعلماء الدين والباحثين لسيرة اهل البيت للبحث والتحري عن سيرة ومؤلفات الامام السيد اسماعيل .
واناشد من خلال جريدتكم الحقيقة الامانة العامة للمزارات الشيعية والوقف الشيعي وكل المعنيين بانقاذ هذا المرقد لانه في وضع مؤلم ونحن في عراق الخير وهولاء ائمتنا ومنائر الهدى والاهتمام بمراقدهم واجب شرعي وديني .





_1617644865.jpg)



