تحقيق: اسراء مهدي
باتت جرائم خطف الأطفال التي تحدث من أكثر الأمور التي تسبب القلق وتشغل بال الأمهات في العاصمة بغداد.
وتستهدِف أغلب جرائم الاختطاف للحصول على فدية فئات عمرية تتراوح بين 5 سنوات و11 سنة، فيما تشير الدلائل الى تورط عصابات متمرسة في الأعمال الإجرامية، لاسيما أن أعمالهم تستهدف بعض مناطق بغداد دون غيرها، حسب قول الكثير من الأهالي.
تقول السيدة ميعاد عبد الأمير، القاطنة في احد أحياء شارع فلسطين في العاصمة العراقية بغداد، “الكثير من الأمهات في المنطقة يعانين القلق ومشاعر الرعب من تعرض الأطفال للخطف، بعد تكرار حالات خطف عدة في العاصمة”.
وتضيف ميعاد، “قلّة هُم من يستطيع دفع فدية، إلا ان اغلب الأهالي لا يملكون الأموال فيما لو خطف أحد أبنائهم “.
من جهتها خففت السيدة زينب زيدان من وقع تلك العمليات الإجرامية، واصفة ما يحدث هي حالات قليلة جدا، ترتكب في مختلف دول العالم، حيث تقول، “هناك مبالغة وتضخيم للأمر، إنها حالات فردية وقليلة جدا، والأجهزة الأمنية تعمل على مكافحتها بنجاح”.
وتضيف زينب، “اعتقد أن انتشار الإشاعات تسبب بحالة من الفزع والإرباك لدى الأهالي، ومخاوف مستمرة من تعرض أطفالهم لمثل تلك العمليات الإجرامية”.
وعمليات خطف الأطفال في بغداد أصبحت ظاهرة مرعبة جدا بالنسبة لسكان بغداد بصورة عامة وللأمهات، خصوصا ممن لديهن أطفال يرتادون المدارس.
وأشار مختار منطقة شارع فلسطين الى وقوع العشرات من حالات الخطف إلا أن الأجهزة الأمنية استطاعت بدورها إلقاء القبض على العديد من العصابات بعد تحرير الرهائن المختطفين حيث يقول، “تم القبض على الكثير من هذه العصابات وتمت إحالتهم الى المحاكم المختصة”، ونوه أيضا، “حدثت أكثر من 100 حالة خطف في بغداد”.
وترى الباحثة الاجتماعية حنان العبيدي،” إن الأوضاع النفسية والاجتماعية التي يعيشها المختطفون بعد تحريرهم، تشكل معضلة خطيرة لاسيما تأثيرات حالة الخوف أو الرعب التي تكتنف فترة الاختطاف.
وتقول العبيدي، “تترك فترة الاختطاف على المختطف بصمات نفسية واجتماعية تستمر لفترة طويلة وغير محددة، فضلا فقدان الثقة بالآخرين خصوصا للفتيات”.
وتضيف حنان، تعاني اغلب المختطفات من تداعيات اجتماعية ناتجة عما تعرضن له، لتكون موضع دفاع عن النفس أمام التقاليد والأعراف الاجتماعية وعلامات الاستفهام التي تدور إن كانت قد فقدت عفتها أو شرفها.
وقدّرَ مسؤول كبير بالداخلية العراقية عدد عمليات الخطف التي طالت أطفالاً في البلاد خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي بـ177، وهو خمس تقديرات منظمة أممية.
وقال المدير العام للتحقيقات الجنائية بالداخلية في تصريح لوكالات إعلامية في وقت سابق “لا يمكن أن نسمي حالات الاختطاف ظاهرةً، فهذه الحالة منتشرة في كثير من البلدان، ولدينا عدد من الحالات التي تدخل في باب الأغراض الشخصية يقوم بها أفراد معينون”.
وأضاف اللواء ضياء الكناني “هؤلاء يخطفون الأطفال لأسباب عداء شخصي، ونحن كمديرية تحقيقات جنائية نعتمد الحالات التي تُسجَّل من عوائل المخطوفين”.





_1617644865.jpg)



