حوارات وتحقيقات

خريجو كليات القانون بين مطرقة القوانين المجحفة وسوء الادارة والتخطيط و الوقوف بحثا عن فرصة عمل و هوية الانتساب

بهاء عبد الصاحب كريم

 

و اغلبهم لا يملك مؤهلا دراسيا و فوق هذا كله يتقاسم المحامي اتعابه مع العرضحالجي بنسبة 50% اي النصف بالنصف بدون اي قانون او تشريع ينصفهم و يجعل لهم الحق في تعقيب و انجاز المعاملات و غيرها من الاعمال التي تخص الاجراءات القانونية بل نجد العكس، نجد دلال العقارات و المعقبون هم من يجدون الاعمال و المحامي يبحث عن فتات رزقه عن طريق العرضحالجية و المعقبين اما القرار الاخير الذي صدر من نقابة المحامين الذي صدم جميع المحامين و طلاب كليات القانون و هو ما يخص خريجي القانون في الكليات الاهلية حيث يكون مبلغ اصدار هوية الانتساب للنقابة مليونا ونصف المليون دينار عراقي لخريجي عام 2016 و الاعوام التي تليها.. ما ذنب الطالب او من يدرس في الكليات الاهلية؟، الذنب هو ذنب الدولة وذنب وزارة التعليم العالي التي اعطت الحق للكليات الاهلية موافقات رسمية بفتح الاقسام لدراسة القانون ثم ان الطالب يتم قبوله في الكلية الاهلية عن طريق التقديم الالكتروني و المعدل تحدده وزارة التعليم العالي و كذلك طلبة الكليات الاهلية مشمولون بالامتحانات الوزارية الخاصة بمناهج دراسة القانون، اما ان تقوم النقابة باصدار هذا القرار غير المدروس معناه هو تحطيم خريجي القانون و تشجيع بعض المحامين القدماء من استغلال المحامين و الخريجين الجدد .

التقديم الالكتروني للتعيينات في دوائر الدولة عبارة عن اكذوبة وعلى هيئة النزاهة التحقيق في ذلك.

المحامي (احمد جاسم محمد ) له راي في االموضوع ، فيقول: عندما دخلنا كلية القانون حسب التقديم التقليدي في الانسيابية المتبع في العراق حيث كانت المعدلات المطلوبة في كليات القانون معدلات عالية والحمد لله كان معدلي يضمن لي الدخول في كلية القانون و بعد اكمالي للدراسة و حصولي على شهادة البكالوريوس في القانون و بدرجة نجاح عالية و تقدير جيد جدا فرحت كثيرا لاني كنت من الاوائل في الكلية وكان طموحي ان اجد وظيفة في احدى دوائر الدولة و لكن مع الاسف خمس سنوات و انا اطرق باب الوزارات بدون جدوى و التقديم الالكتروني للتعيين في دوائر الدولة عبارة عن اكذوبة وكذب على ذقون المواطنين لكوني جربت ذلك اكثر من مرة حيث تم قبول من هم اقل مني بالمعدل بكثير معدلاتهم مقبول او متوسط و كذلك اقل مني في فترة التخرج، و على هيئة النزاهة و الدولة التحقيق بذلك او الاعتراف ان التعيينات تسير حسب الاهواء و الواسطات والمحسوبية ، و حصلت على هوية الانتساب في النقابة التي كانت جميلة جدا في التصميم و لكن ما ان عملت في المحكمة حتى علمت ان ما درسناه في الكلية هو اشبه بالخيال و الاحلام او كما يقال نموذجي ولكن في الواقع مؤسف حيث ان المحامي لا توجد له اي حقوق حقيقية .

هيبة المحامي انتهت بسبب وقوفه بين الجنابر وياخذ اغلب قضاياه من العرضحالجية الذين يشاركونه في الاتعاب و الاجور.

المحامية (منى عبد الوهاب ) لها راي بالموضوع :

يعاني المحامي في المحكمة و بالاخص المحاميين الجدد حيث  يبحثون عن القضية ويقاتلون من اجل الحصول عليها او ان يقف المحامي امام الجنابر وبين العرضحالجية و اغلبهم لا يملكون اي مؤهل دراسي حيث يحصل العرضحالجية على القضايا و التوكيلات ويقومون باعطائها للمحامين المتواجدين قرب جنابرهم ويحصلون على نصف مبلغ الاتعاب هذا ما يحصل في المحاكم وللمحامين، هل الدولة و النقابة تعلم بذلك؟ ولماذا لا تشرع قوانين تنصف المحاميين؟ فكل ما نجده هو قوانين مجحفة بحق المحامي .

اما المحامي (رعد عادل الياسري) تحدث عن قوانين النقابة بالتفصيل :

ان ما اصدرته نقابة المحامين في الهيئة العامة بتاريخ 5/5/2016 غير شرعي وذلك لعدم اعلانه في غرف المحامين و عدم نشره في الجريدة و كذلك تفاجأنا باصدار قرارات مخالفة لقانون المحاماة جملة و تفصيلا ، نؤكد و نقول اين اللجنة القانونية في نقابة المحامين؟ و لو رجعنا لقانون المحاماة لراينا كيف فصل القانون في فقرة التسجيل و الانتماء الى نقابة المحامين في بعض المواد منها يشترط في الشخص الذي يسجل اسمه في جدول المحامين ان يكون (عراقيا او فلسطينيا مقيما في العراق و متمتعا بالاهلية المدنية الكاملة ، و ان يكون حائزا على الشهادة الجامعية الاولية في القانون او ما يعادلها من احدى الجامعات العراقية ، ان يكون حائزا على الشهادة الجامعية الاولية او ما يعادلها من احدى الجامعات العربية او الاجنبية المعترف بها في العراق بشرط نجاحه في امتحان اضافي في القوانين العراقية تعيين مواده و يجريه مجلس نقابة المحامين و للمجلس في هذه الحالة ان يستعين بذوي الاختصاص ، غير محال على التقاعد بموجب قرار مجلس قيادة الثورة المنحل المؤرخ 1201 في 13/9/1983 الخاصة بالقضاة و اعضاء الادعاء العام ممن اكمل السن القانونية للاحالة على التقاعد ، ان يكون محمود السيرة و حسن السمعة اهلا للاحترام الواجب لمهنة المحاماة ، غير محكوم عليه بعقوبة في جناية او جنحة مخلة بالشرف ما لم تمض مدة سنتين على انهائه العقوبة او اعفائه منها ، غير معزول من و ظيفته او مهنته او معتزل لها او منقطع الصلة بها لاسباب ماسة بالذمة او الشرف ما لم تمض مدة سنتين عليها) .

نشعر بأننا مستغفلون من قبل الدولة و الكليات الاهلية و نقابة المحامين.

التقينا باحد طلاب قسم القانون في كلية القانون الرافدين الاهلية (علي حاتم الربيعي) طالب في المرحلة الرابعة فقال:

منذ ان سمعنا بقرار نقابة المحامين بزيادة اجور الانتساب للنقابة و الحصول على الهوية اصابنا الاحباط الشديد حيث بدأنا نشعر بأننا مستغفلون من قبل الدولة و الكليات الاهلية و نقابة المحاميين، نحن قدمنا الى الدراسة في الكليات الاهلية و ذلك لسبب واحد و مهم وهو لانها كليات معترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي و الاقسام المفتوحة فيها و منها قسم القانون حاصل على كل الموافقات الرسمية و مناهجنا الدراسية هي نفس المناهج التي تدرس في الكليات الاهلية و اساتذتنا من خيرة الاساتذة في العراق و يحملون اعلى الشهادات في التدريس و لكن المتخرج من الكليات الاهلية يعامل على انه مواطن درجة ثانية و هذا غير مقبول، لماذا رسوم اصدار هوية الانتساب للنقابة اصبحت بمبلغ مليون ونصف المليون و يجب ان يتم التزكية من قبل خمسة محامين من غرفة المحامين على ان يكون ثلاثة منهم من اصحاب الصلاحية المطلقة في هذه الحالة تقوم النقابة و بطريقة غير مباشرة بتشجيع المحامين القدماء القيام باخذ الاموال مقابل التزكية للمحامين الراغبين بالانتساب الى النقابة او استغلالهم في مكاتب المحاماة الخاصة بهم، نطالب وزارة التعليم العالي التدخل لحل هذه المعضلة او الغاء اقسام القانون من الكليات الاهلية و كذلك نطالب نقابة المحامين بالعدول عن هذه القرارات المجحفة بحق المئات من المحامين او خريجي كليات القانون .

اذا  لم يتم الغاء قانون الانتساب الجديد سنخرج بتظاهرات كبيرة امام النقابة في بغداد و المحافظات

اما القانوني ( علي الباوي) خريج كلية القانون عام 2016 يقول :-

لابد لنا من الخروج بتظاهرات كبيرة امام نقابة المحامين في بغداد و باقي المحافظات من اجل الغاء هذه القرارات المجحفة ، خلال السنوات ماذا عملت نقابة المحامين للمحامين، لا شيء يذكر من الانجازات اذا علمنا ان الاموال التي تستحصلها النقابة من اصدار الهويات و الانتساب و الدورات المختصة التي تقيمها النقابة تقدر بملايين الدنانير، اذا النقابة غير محتاجة لهذه الاجراءات المجحفة اما اذا رغبوا بتغيير الواقع نحو الافضل فيجب ان يبدؤوا التغيير باصدار قوانين مدروسة منها التعاون مع الكليات لوضع مناهج موحدة و كذلك تفعيل لجان مراقبة مع وزارة التعليم العالي لمراقبة اساليب الدراسة في الكليات الاهلية و كذلك السعي لتحديد معدلات القبول في الكليات الاهلية و تحديد نسبة قبول لكل كلية مع وضع شروط اخرى للقبول اما طريقة الانتساب للنقابة يجب ان تكون واحدة و لا يوجد اي فرق بين الخريجين و نحن نؤيد ان يتم اجراء امتحان لجميع المتقدمين للحصول على هوية الانتساب و اجراء قوانين و تشريعات مهمة تخص المحامين منها جعل جميع التوكيلات و المراجعات و تعقيب المعاملات تجرى من قبل المحامين من اجل حصول المحامي على فرص للعمل و الحد من البطالة التي شملت جميع الخريجين و منهم خريجو كليات القانون .

وفي الختام … امنياتنا ان تقوم نقابة المحامين بانصاف شريحة المحامين وذلك بالعدول عن قرار زيادة اجور الانتساب بالنسبة لخريجي الكليات الاهلية و كذلك العمل على حصر جميع الاجراءات القانونية و المراجعات الرسمية التي يقوم بها المحامون و الحد من ظاهرة المعقب و ان تسعى النقابة  و بالتعاون مع وزارة التعليم العالي و جميع الكليات الحكومية والاهلية بوضع مناهج دراسية موحدة و تحديد معدل القبول بالنسبة لخريجي الدراسة الاعدادية في الكليات الاهلية و تحديد نسبة قبول للطلبة في كل كلية على ان لا تتجاوز الكلية هذه الاعداد في القبول و كذلك تفعيل لجان علمية تقوم باجراء جولات رقابية على الكليات و اساليب التدريس فيها و التعاون مع وزارة التعليم العالي من اجل وضع اسئلة موحدة في الامتحانات الوزارية لطلبة كليات القانون و القيام بفتح دورات مختصة في مجال القانون لجميع المحامين و الخريجين. هذه المطاليب نضعها بيد مجلس النقابة ونقيب المحامين الاستاذ (محمد الفيصل) لثقتنا بانه يعمل باخلاص و تفاني من اجل انصاف هذه الشريحة المثقفة والمهمة في العراق .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان