حوارات وتحقيقات

قصر (مصطفى اسد خان) الاثري.. ورثته يرفضون بيعه وسكان المنطقة يدعون لصيانته..!

 

 

 

 

 ومنذ ذلك الوقت يستخدم المولدة الكهربائية التي تعمل بالكاز لعدم شمول المنطقة بالكهرباء الوطني انذاك…مضيفا ان القصر كان يرتاده كبار الشخصيات واصحاب الأموال، محاولين شراءه او استثماره ولكن الابناء يرفضون بيعه وذلك من اجل ذكرى والدهم وبذات الوقت يعتبرونه ارثا لتأريخ الاباء والأجداد،مشيرا الى ان ورثته يقومون بزيارته بواقع ثلاث مرات في السنة مستصحبين ابناءهم للإطلاع على ما تركه لهم اجدادهم وما كان يتمتع به من رفاهية وعيشة كريمة..

واكد كاظم الحسن ان  الورثة هم الان على قيد الحياة ويسكنون بدول مختلفة منها لندن ودبي، وهم يرفضون البيع لان القصر باسمهم وكما يقال (طابو صرف)، منوها الى ان دائرة السياحة والآثار ليس لها علاقة به نهائيا.. ويروي لي والدي ان احد ابناءه قد باع القصر لشخص في الامارات ولكن اخاه الاصغر رفض ذلك ليعود مرة اخرى ويشتري القصر بضعف السعر حفاظا على الارث التاريخي لوالده (مصطفى اسد خان)،علما ان للحاج (مصطفى خان) الكثير من الاملاك وقد منحني اولاده وكالة بالتعاون مع والدي للقيام بحراسة القصر.

فيما اوضح (حسن حمد جبر اليساري) احد ساكني المنطقة قائلا: ان مقاطعة (ابو عصيد) تعود ملكيتها الى الحاج مصطفى خان، والقصر عائد له منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وكون الان القصر شبه مهجور وليس فيه احد سوى حارسه الاخ (علي كاظم الحسن) وهومسؤول عن حمايته وإدارته.

مستذكرا: ان القصر كان ايام الستينيات من القرن الماضي منارا ومزارا يعرج اليه الوفود والزوار والرواد على مختلف مشاربهم ومن جميع الدول وهناك عراقيون يتمتعون برؤيته خاصة من اصدقائه ومن لهم شأن في المعالم الاثرية لما فيه من حدائق ومتنزهات، ومعمل لصناعة الدبس.

متمنيا “اليساري” من دائرة الاثار والسياحة العراقية إدامته ليعود القصر الى سابق جمال عهده.لافتاً الى ان اكثر المساحات الكبيرة في منطقة ابو عصيد والتي تعود لملكية مصطفى خان قد باعها للفلاحين ما عدا القصر فقد بقيت عائديته له ووريثه الحالي ابنه كمال اسد خان..

شخصيات كربلائية تاريخية لها ثقلها الاجتماعي في العراق

وكشف الباحث والمؤرخ التاريخي(سعيد رشيد زميزم) عن الدور الكبير والبارز للشخصيات الكربلائية ذات الوزن المعتبر والتي لها دور كبير وعلاقات مع مسؤولين في الدولة وابناء المدينة من حيث دورهم الكبير في حل المشاكل التي تحدث بين ابناء المدينة ومحلاتها وهم يتوسطون قضاء بعض الامور الشائكة بين التي المدينة والدولة، ومن هذه الشخصيات (المرحوم عبد الحسين كمونة، واغا حسن ضياء الدين احد السدنة في العتبة الحسينية،وعلوان البو هر، والمرحوم رشيد الحميري،والحاج عبد المحسن الجلبي) اضافة الى الحاج (مصطفى اسد خان) وهو هندي الاصول وكربلائي الولادة ومن اهم الشخصيات الثرية وذو مركز اجتماعي مرموق،مبينا ان (اسد خان) في وقتها اشترى مجموعة من المقاطعات الزراعية في (ابو عصيد) منطقة الحسينية بمحافظة كربلاء المقدسة وحرص على ان تكون تلك البساتين اشبه بالمنتجعات السياحية لما تحمله من طبيعة خلابة وذات موقع مهم على الطريق الرابط بين المحافظة وبغداد، من خلال بناء قصر لاستراحته الخاصة في ثلاثينيات القرن الماضي مستضيفا فيه العديد من الشخصيات العراقية وكبار مسؤولي الدولة وبحسب المعلومات كان يستضيف في قصره الشخصيات الحكومية من وزراء ومسؤولين فضلاً عن استضافته رئيس الوزراء السابق للعراق(نور السعيد باشا،و الوصي على العرش عبد الاله، وتوفيق السويدي،وعبد الحسين الجلبي) وشخصيات كثيرة يطيل الحديث عنها.

وأضاف “زميزم” ان مصطفى اسد خان كان يتمتع بعلاقات جيدة وكان رجلا واعياً ومثقفاً وكريما لإقامته مأدبات كبيرة لضيوفه وكان يحرص كثيراً على اقامة الشعائرالحسينية ومجالس العزاء على اهل البيت (عليهم السلام)،مشيرا الى ان (اسد خان) كان يحظى بتميزه وتواصله الاجتماعي وحب ابناء المدينة له بشغف لمساعدته الفقراء والعطف على اليتيم.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان