حوارات وتحقيقات

القطاع الخاص يناقش العلاقة مع المصارف والتجارة برنامج اجندات الاعمال يوحد حاجة المحافظات للنهوض الاقتصادي

القطاع الخاص شريك الدولة 

*وجاء بكلمة رئيس اتحاد رجال الاعمال راغب رضا بليبل ..بأن تنظيم ورشة عمل (المصارف والتجارة)جاء ثمرة تعاون ضمن مشروع اجندات الاعمال في ثماني محافظات وبالتعاون مع مركز المشروعات الدولية الخاصة.. ولعل تأخر انعقاد الورشة منذ شهر نيسان الماضي جاء بسبب الظروف التي يمر بها البلد …. وهذا البرنامج المعد مع مكتب مركز المشروعات مثل اجندات الاعمال لتلك المحافظات وتوصلت لخلاصات لقطاعات  اقتصادية هامة وتغطي ستة قطاعات عريضة في اطار تنمية القطاع الخاص في ميادين الزراعة والمقاولات والبنيه التحتية والصناعة والتجارة والاعمال والسياحة والفنادق والاستثمار والمصارف والتعليم.. وأضاف الخلاصات عرضت اهم المشكلات امامها واقترحت حلولها.. ومن المؤمل تنظيم ورشتين خلال شهر ايلول الجاري لغرض الوصول للاجتماع الموسع من البرنامج بهدف عرض التوصيات وهي ستصب في تعجيل معالجة المشكلات لكل قطاع بالشراكة مع المؤسسات التنفيذية والتشريعية والحكومات المحلية..

*فيما اشارت مديرة مركز المشروعات الدولية الخاصة منى زلزلة في كلمتها بأن البرنامج شكل حصيلة ثماني محافظات منذ العام 2008 وبدأناه في البصرة ثم بابل كربلاء وواسط وميسان والانبار وجاء العمل بشكل دؤوب واثمرت الورش التي شاركت بها قطاعات القطاع الخاص والحكومة ووضعوا توصيات وحلولا وحددوا الجهة المسؤولة عن الحل للمشاكل ونتوجه بها للبرلمان ووزارات وحكومات محلية واخرى للقطاع الخاص ,ووضعنا استراتيجيات الحل.. وانه يا حكومة مركزية ومحلية وضعنا  سقفا زمنيا للعمل وحل المشكلة واننا عندما نصل للاستراتيجية , نجد الحكومة تضعها على الرف , واضافت: عدد كبير من الحوارات والورش تم تسليمها لأصحاب القرار والتوصيات واضحة ومحددة اي للمحافظ ومجالسها والنتيجة تعتذر ..! فالإصلاحات تكاد لاشيء .

الان لدينا اصلاحات من رئيس الوزراء نأمل ان تكون جادة ودورنا للضغط ومساعدة الحكومة بشكل ايجابي للوزارات والبرلمان, فالقطاع الخاص شريك اساسي للحكومة , ولكن التوجه هذا لم يكن صحيحا لان التوجه لاقتصاد السوق فيه ضوابط وليس (كيفيا) فالقطاع الخاص عالمي هو من يحرك الدول ..لذا نطالب بأن يأخذ القطاع الخاص دوره مع الحكومة من منطلق المشاركة فضلا عن تعاوننا المستمر مع مراكز بحث ودراسات اقتصادية.. 

 

كيفية السيطرة على الملف التجاري 

*العلاقة بين النشاط التجاري الخاص ودور المصارف في الظرف الراهن وحجم التحديات التي تواجه فعاليات القطاع الخاص  .. توجهنا للخبير الاقتصادي باسم جميل انطون لبيان موجز عن ورقة العمل التي طرحت في ورشه العمل فقال :

*برأينا النشاط التجاري في العراق مشتت ولا توجد دائرة واحدة بل عدة دوائر , والقطاع الخاص ايضا له مساهمات غير مسيطر عليها لاسباب عديدة  ومنها وجود انفلات بالسوق الداخلية وعدم وجود اجازات استيرادية وكوته للاستيراد وهناك تشابك وتعدد المنافذ الحدودية رسمية وغير الرسمية منها تدخل سلع وبضائع لا تخضع للتفتيش والسيطرة النوعية وهي لاتحصي ولا تسجل احصائية وتحاويل المبالغ التي تجري ليس وفق ضوابط تحاويل لا تطابق التصاريح الكمركية وقد لاتصدر تصاريح كمركية بهذا الملف التجاري ,لذلك ترى الملف مبعثرا وبنفس الوقت ضرورة السيطرة عليه عن طريق تحديد حصص استيرادية تجارية لتجار معينين مخلصين يخضعون للتعرفة الكمركية وضريبة الدخل لغرض تعزيز ايرادات الدولة خارج ايراد الريع النفطي وتحويل العملة لكي لايكون هروب او تبييض اموال وهذه مسألة مهمه جدا , لذلك لابد من السيطرة وتنظيمه بشكل جيد من قبل هيئة عليا تشرف  على هذه العملية ويكون هناك احصاء رسمي , نحن لا ندعو الى اعادة اسلوب النظام السابق (المركزية ) لابل توزيع المهمات وفق احصاءات وقاعدة بيانات وتخضع كل البضائع والسلع في السوق العراقية للسيطرة النوعية حفظا لحياة وصحة المواطن ومنعا لهروب الاموال ,والملاحظ ما يدخل من بضائع بتصاريح كمركية لا تطابق المبالغ التي تحول وتباع من البنك المركزي , وهذه  ثغره كبيرة ادت الى ارتفاع سعر الدولار بالسوق المحلية وهروبه بكميات كبيرة لذلك نناقش في ورشة المصارف والتجارة وندعو لتنظيمها ولدينا مقترحات بشأنها .. 

*وعن امكانية الخروج بتوصيات ودور الجهات المشاركة في الورشة يوضح الخبير انطون بالقول :_ 

بالتأكيد المشاركة قائمة من جهات حكومية وبرلمانية وخبراء اختصاص بهدف توصيل المقترحات والتوصيات بعد اشباعها بالحوار البناء .. 

فالهدف الدفع لانفتاح السوق واندماجه بالاقتصاد العالمي وتحديد الموقف من منظمة التجارة العالمية والعراق عضو مراقب فيها والمطلوب ايضا  مراجعة وتهذيب الانظمة الموجودة لدينا، تتكيف مع متطلبات المنظمة وترويض هذه القوانين لنصل لنتائج مرضية وسليمة لصالح الاقتصاد العراقي ……

 

مصرف الرافدين يتطلع للثقة المتبادلة 

*ثم تحدثت الدكتورة خولة الاسدي مدير عام مصرف الرافدين مشيرة لامور عديدة ووصفها لعمل ودور المصرف بأنه كالزيت بالمحرك: ولذا سنعمل بنفس استثماري كما في القطاع الخاص .. واضافت ..انتم ابتعدتم عنا… والادلة عديدة ..منها تعثر استرجاع القروض التي منحت عن السيارات  ف25% سددت والباقي لايسدد ..؟ فالموظف الحكومي متهم بانه لا يقدم بل انتم لا تقدمون ولهذا نريد عودة الثقة بيننا , وحول اجازات الاستيراد والتصدير اشارت الاسدي ..  في السابق كانت اسس ومبادئ علينا الالتزام بها حول الية الاجازات كالشفافية وفق برنامج وضوابط  والمستورد ملزم بتقديم معلومات واضحة ..

وكشفت الاسدي عن نية المصرف اعلان معلومات وخدمات مميزة جديدة على الموقع الالكتروني .. ونرجو تعاونكم  بكشف الموظف غير النزيه .. كما نسعى لتطوير البنية الخارجية مع وجود (8) فروع بالخارج  .. 

وتطرقت مدير عام المصرف لعمل مزاد العملة قائلة:  نحتاج لوعي وطني للتعامل مع الدولار .. فلماذا نضعها للخارج هناك في مصر انشئت مدن جديدة كما في القوائم الصفراء واسأل لماذا العراقيون لا يفعلون ومصرفنا داعم ونحتاج لتبديل البنية ..!

علينا مغادرة المواقع الرئيسية من الارض فالفيس بوك والحاسبة والجوال صارت متاحة لدينا وهي جراء المعرفة ودراسة الجدوى التي اقدمها ,هناك مستثمر يطلب الاسترداد لامواله وهو واع ..! وبالمقابل نطمح لعودة الثقة والسمعة ونحتاج لدورة الاموال بين المصارف.. نعم هناك من سحبوا اموالهم ووضعوها تحت البلاط ..فالخلاصة اقول انا افكر كما يفكر المقاول واحتاج لدعم حكومي وثقة متبادلة مع القطاع الخاص …وسنعمل بالقريب العاجل نحو بيئة منضبطة …

ومثلا لدينا شركات اجنبية ومقاولون يعملون معها وبالمقابل هناك سوء فهم عند تطبيق قانون مكافحة غسيل الاموال , ونعدكم سنعالج بعض مواد قانون المصارف ومنها المادة 28وقريبا سنطبق العمل بالصكوك الممغنطة بكل العراق وهدفنا تعزيز الثقة وحصر التزوير بأشكاله.. ولدينا موظفون احيلوا للمحاكم ..,واضيف: سنغادر استعمال الصكوك الى اعتماد وسيلة بطاقات فيزا كارت وفق ادارة الكترونية للمصارف . 

*في الورشة اجابت الدكتورة على تساؤلات المشاركين بما يخص دور مصرف الرافدين وافاقه المقبلة .. منها وصفها ان كفيل المقترض هو المظلوم لانعدام الثقة … 

وظاهرة السرقات ممكن حلها عن طريق البطاقة والدينار الالكتروني وحول الفساد في المنافذ الحدودية وطرق الرقابة على السلع المستوردة والحل باعتماد الجباية الالكترونية وفحص السلع وهي في الشاحنة .. واشارت لفساد بعض الموظفين فعلقت بالقول .. ليس الموظف من يتحمله فقط بل نحن نشجعه ونعطيه .. ! 

اما منح المصرف للقروض لمشاريع جديدة .. طالبت الاسدي بأنه ادعوكم  لتهيئة حواضن لمشاريع جديدة لتشمل بقروض المبادرة . وايضا مسألة المشاركة مع شركات اجنبية لابد من تمتعها بالكفاءة المالية ودورنا سنمنحها القروض كما اشدد على تنظيم ووضع ضوابط  لإجازات الاستيراد ومن يطالب ايقاف مزاد بيع العملات فهذا من مسؤولية البنك المركزي. 

 

تساؤولات ومقترحات 

*عبر عدد من المشاركين في الورشة عن جملة ملاحظات ومقترحات لادارة الورشة على امل دراستها والخروج بتوصيات عملية تسهم بالنهوض بالنشاط المصرفي والتجاري وتجسيد المشاركة المثمرة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنها :-

*النائب عبد العباس شياع اشار لحالة الضعف في الائتمان لدى المصارف بعكس مصارف دول الجوار , ثم سال عن امكانية تطوير ومساهمة الائتمان في الناتج المحلي , فيما لدى مصرفي الرافدين والرشيد اموال مجمدة بحدود (18)تريليون دينار .. ! 

*فيما كشف الخبير بالتأمين عبد الحسن عبيد عن وجود نشاط متميز ل(30)شركة تأمين خاصة ومعها ثلاثة شركات حكومية لكن تعاملنا مع مصرف الرافدين والرشيد لم نحصل على اي فائدة بحكم النص القانوني الذي ينظم عمل خدمات ونشاط شركات التأمين الخاصة معهم..؟!

*فيما طالبت السيدة منى زلزلة بتعديل المادة (28)من قانون المصارف واشارت ايضا لتنظيم حملة توعية لمبادرة القروض (5)تريليون دينار والعمل وفق ضوابط واضحة لخدمة وتطوير القطاع الاقتصادي الخاص..

*واقترح عبد الحسن الشمري (خبير صناعي) للعمل بالمقاصة المصرفية حول المبالغ وبفوائد متاحة ..خاصة ولدينا مشاريع تقدمت للاقراض وتنفيذها بثلاثة شهور ..ولماذا لايبادر مصرف الرافدين لتشجيع اقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة ..؟

*ودعا الخبير المالي الدكتور باسم الحسني الجهات المختصة لاعادة النظر بانظمة اصدار اجازات استيراد لمنع عشوائية الاستيراد ..

واضاف اعتمدوا الاعتمادات المستندية للسيطرة على هروب وغسل الاموال ..ونعتقد البنك المركزي عاجز جراء دخول تجار طفيلين وساسة وهم من ادخلوا هذه السلوكيات التجارية الضارة ..!وبالتالي ارى الى الغاء مزاد وبيع العملة ..؟ ومايخص دور القطاع الخاص ولدينا عتب عليهم بضرورة دمج عدد من المصارف الاهلية كونها عائلية ودور الحكومة الضغط واجبار تلك المصارف وبالتالي لابد من تعديل قانون المصارف النافذ..

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان