حوارات وتحقيقات

العشوائيات تقتل جمالية الاحياء السكنية الراقية في بغداد اين دور الدولة تجاه المتجاوزين لإعادة هيبة القانون

تحقيق / طالب العنزي

 

معاناة لا حدود لها  عاشها ويعيشها المواطن العراقي  بسبب ما خلفته ظروف الواقع المرير الذي تركه الاحتلال ومن بعده الارهاب,والوضع السياسي المضطرب, والفساد المالي والاداري,والبطالة . والفقر, وارتفاع الاسعار , كل ذلك ترك اثارا سلبية على حياة  المواطن المعيشية , وتركه يعيش وسط معاناة ومشاكل عديدة من بينها مشكلة السكن التي  دفعته الى يقيم عشوائيات داخل الدور السكنية من خلال اختزال جزء من مساحة الدار ما اخل بجمالية المناطق السكنية والعاصمة بغداد مدينة الحضارة  في بلاد الذهب الاسود  بعد ان كانت هذه الاحياء السكنية يضرب بها المثل من حيث التصاميم الراقية جدا والمتناسقة بدقة متناهية في احياء متعددة من العاصمة  تضم السيدية ومنطقة 60 و4الاف  دار و الكرادة وزيونة والمنصور والبياع والكاظمية والاورفلي والجادرية والمستنصرية وشارع فلسطين وغيرها من المناطق. فبعض العوائل وصل عدد افرادها الى خمسة عشر او اكثر تسكن في  بيت واحد لا تزيد مساحته عن300 م  او 400متر او 600متر, و مع غلاء العقارات والايجار ومحدودية دخل الفرد والبطالة والفقر، كلها عوامل  أدت بالفرد ان يفضل او يختزل مساحة البيت الى  ثلاثة اجزاء او اكثر ولكل جزء مائة متر او 50مترا, من اجل اسكان احد  ابنائه او بناته , او بيع جزء منه. 

*الحاج محمد التميمي لديه ثلاثة ابناء متزوجون ولديهم اطفال ولا يتسع مكان البناء لهم ,وعندما قرروا ان يتركوا البيت من اجل ايجار بيوت اخرى لهم اجهش بالبكاء لعدم استطاعته ان يفارقهم , فقرر ان يقسم بيته والذي مساحته 400 متر الى ثلاثة اجزاء ويبني لهم ثلاثة مشتملات منفصلة ولكل مشتمل مساحة 100متر ليكونوا بالقرب منه  بالسراء والضراء , مستذكرا ايام الفراق عن اهله عندما كان شابا وهاجر الى دولة اخرى من اجل العيش لان والده لايملك بيتا  بل انهى حياته بالايجار وكيف كان الفقر والاحتياج يلاحقهم  والذي ادى الى تاخره عن الزواج وافنى حياته في العمل ليحصل على قطعة ارض ليسكن فيها وكان والداه قد فارقا الحياة ولم يكن موجودا وبقي  في حسرة عليهم , ولكي لايقع اولاده بما عانى منه  قام بتقسيم البيت واختزاله الى اجزاء من اجل ان يلم شمل عائلته ويكون ابناؤه قريبين منه ليقضي ما بقي له من عمره معهم.

*نموذج اخر لعائلة مفجوعة بولديها , زيد حسين اب لشهيدين اثنين ذهبا في احد التفجيرات الارهابية  التي وقعت بالكاظمية وبقيت عائلاتهما بلا مأوى, فقام هو الاخر بتقسيم البيت لعائلتي ولديه الشهيدين واطفالهما  بسبب ظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها .

*وعائلة اخرى تختزل جزءا من مساحة الدار للحفاظ على اولادها من الضياع والتشرد, واخرى بسبب العوز المادي تبيع جزءا من الدار لتمشية امورالعائلة الفقيرة التي ليس لها معيل وهي بدون اي وظيفة تذكر, واخرى واخرى,وهكذا هو حال الكثير من العوائل العراقية التي تعيش في دولة البترو دولار.

*ومن اجل اغناء هذا الموضوع ووضع الحلول الكفيلة بمعالجته , التقينا العديد من الجهات ذات العلاقة للوقوف على رؤيتها حيال هذه المشكلة وماهي الحلول المناسبة التي تقترحها لاعادة الحياة للاحياء التي تكاد تختنق جراء الامتداد غير المنظم للعشوائيات داخل البيوت  في احياء, ومدن العراق الجديد.

 

عقارات الدولة: ما يحصل هو تجاوز يقع خارج القانون باتفاق مشبوه

مدير عام الادارية والموارد البشرية في عقارات الدولة قال ان  صاحب الدار يقوم بتقطيع مساحة البيت الى عدة اجزاء  من اجل بيعها نتيجة الحاجة الماسة ,  ربما بسبب ظروف ارتفاع اسعار القطع السكنية ومواد بنائها , وهو عمل لايمكن ان نقبل به لانه يخفي جمالية الحي السكني لكن  الذي يجري خلف الكواليس اي ليس بعلم العقارات ولا دائرة الطابو بل هو اتفاق بين صاحب الدار والمشتري بتوقيع على وصولات او كمبيالات وبعض الاحيان صاحب الدار يقوم باعطائها لابنائه خوفا عليهم من الابتعاد عنه . لكننا نحن كدائرة عقارات لايمكن ان نقبل بهذا العمل لانه يغير جمالية الاحياء السكنية.والدليل اعتمادنا على قرار سابق في عهد النظام المباد والذي يتحدد بقانون  لايمكن فرز اي قطعة او بيت سكني الا اذا كانت مساحته اكثر من 600 و400 متر يمكن تقطعيها الى  200متر, واقل من هذا لايمكن ابدا. وان الذي يحصل خارج القانون هوتجاوز عليه وسوف يحاسب عليه . وهناك ايضا لاحظنا اعمالا مماثلة في الكاظمية قرب الحضرة الكاظمية وهي قيام تجار ببناء عمارات تصل الى 11 او 13 طابقا تفوق ارتفاع قبة الامام الكاظم عليه السلام وهذا لايجوز لان هناك فقرات بهذا القانون تمنع ارتفاع البنايات ومنها في هذه المنطقة حفاظا على هيبة الحضرة الكاظمية للحيلولة دون حجب صورتها لكن  تجري اتفاقات بين الكواليس بين المسؤولين على هذا الشان والتجار اصحاب هذه العمارت مقابل صفقات مالية.

 

خبراء الاقتصاد: نحتاج لاعادة هيكلية اقتصادنا بكثير من الدراسة والتمعن

من البديهيات التي كرستها تجارب المجتمعات عبر الزمان ان الاقتصاد هو عصب الحياة .وهو غالبا ما يكون الصورة وضدها لكل بيئة اجتماعية سواء كان في البلدان الفقيرة والنامية او المتقدمة.ان بلدانا ثرية لكنها اقل تطورا في بنيتها الاقتصادية من دول هي اقل ثروة فيها لكنها تمتلك اقتصادا متطورا عبر تجربة دقيقة ومتانية في ذات الوقت كثيرة الحرص على ما لديها وما تطمح في تنميته. اما في العراق صاحب الثروة الاقتصادية الهائلة الا اننا نجد الاقتصاد المجتمعي يعاني من تردي حالته . ربما الظروف التي يعيشها البلد وما حصل له عبر اكثر من عقدين مما اثر كثيرا في هذا الشان فعلى سبيل المثال( حركة القوانين التي تضبط مسيرة الاقتصاد نجد ان الاختراقات التي حدثت فيها لاتعد ولا تحصى وفي اغلب المفاصل الاقتصادية .فلو اردنا ان نحسب سعر العقار مثلا في بغداد وقارناه في اسعارها في لندن سنجد ان العقار في بغداد يفوق ما موجود في لندن سواء بالبيع او الايجار وهذا لايعني ان بغداد افضل من لندن لاننا لو اخذنا القدرة الشرائية للمواطن البريطاني ومقارنتها بالقدرة التي يمتلكها المواطن العراقي فان الفارق كبير لصالح البريطاني, هذا الامر دفع الناس في بغداد الى تجاوز الكثير من القوانين باساليب مختلفة للحصول على مساحة اصغر تكون سكنا له لانه لم يعد يملك قدرة استملاك العقار الكبير, وقس على ذلك في مختلف المفاصل الاقتصادية, لذلك نحن بحاجة كبيرة لاعادة هيكلية اقتصادنا بكثير من الدراسة والتمعن من خلال الاستعانة بخبراء الاقتصاد لكي يتم تشخيص التداخلات والمعرقلات التي تقف بوجه النمو الاقتصادي واستقرار المجتمع.

علماء الاجتماع : اختزال مساحات البيوت نتيجة ظروف غير طبيعية  بعد  سقوط النظام البائد:

ان السكن يعتبره علماء الاجتماع   هو بناء اسرة ومجتمع  واساس للحياة السليمة الكريمة التي تحافظ على الفرد منذ الطفولة ولا تشوبها الفاحشة والجريمة  ومتطلبات المعيشة و بالارتباط بالبيئة الجيدة وحركة التفاعل معها  اجتماعياً وعقائدياً  التي تؤدي الى الاستقرار الفكري  والعلمي ومصادر الرزق  وتعمير الارض ,ولكن للأسف الشديد ان الظروف التي يمر بها المواطن العراقي  غير الطبيعية  بعد  سقوط النظام البائد  حيث اقامت اكثر العوائل باختزال مساحات البيوت التي تسكن فيها وبناء القسم منها او بيعه بسبب الظروف الانفة الذكر ,وبدون حصول الموافقات الاصولية, فمنهم من اجبرته  الحياة لعدم تحمل الايجار او السكن الجماعي او هجر قسرياً من منطقة سكناه  وهو لا يملك المال لشراء منزل فأصبحت هذه التجاوزات على مساحة الدار تباع وتشترى فيما بينهم لكنها تركت اثرا واضحا على جمالية الاحياء السكنية.

 

اصحاب مكاتب العقارات في قاطعي الرصافة والكرخ يحملون الدولة المسؤولية

*يتحدث ماجد محمد البيضاني صاحب مكتب عقار في حي البنوك قاطع الرصافة هنالك عدد من اصحاب الدور السكنية يقومون ببيع جزء من مساحة الدار المتبقي منها والبيع هنا مختلف فان المساحة المفروزة من العقار اذا كانت 100متر ممكن يكون لها (طابو ويسجل الاسم مع صاحب العقار الرئيسي وممكن تنفرز)اما اذا كانت المساحة المفروزة اقل او تكون 50 مترا , فلا يمكن الفرز ، هذه الحالات تتكرر باستمرار في اغلب الاحياء وهناك موافقات قانونية بموجبها تمت تحويل اغلب هذه القطع الصغيرة المختزلة من الاصل من قبل دائرة الطابو, اما عن الجمالية وتشويه منظر الدار والحي السكني فهذه مسالة عامة من المفترض على الدولة ان تتدخل وتقوم بانقاذ المواطن من خلال توفير السكن الملائم له او توزيع قطع الاراضي حتى لايقوم باختزال مساحة بيته وبيعها نتيجة لارتفاع اسعار العقارات والايجارات.

*تحسين هاشم الحسني صاحب مكتب عقار في الحارثية يقول ان العديد من اصحاب الدور السكنية ياتون الى مكتبي لغرض بيع جزء من مساحة الدار لاسباب متعددة منها العوز المادي ومنها لازدياد عدد نفوس عائلة البيت الواحد فنقوم بتنظيم  عقد البيع لهم لحين استكمال المداورة عند دائرة الطابو وقد ازدادت هذه الحالة في السنوات الاخيرة نتيجة عدم توزيع قطع اراض للمواطنين وارتفاع اسعار العقارات وحتى الايجارات وهذه الاسباب تتحملها الدولة لانها اضرت بالكثير من احياء العاصمة بغداد  حيث افقدتها جماليتها ورونقها.

*فيصل كريم العزاوي صاحب مكتب عقار في الكرادة يؤكد قائلا:نعم هناك عدد من المواطنين ياتون لغرض عرض جزء من مساحة الدار للبيت لاسباب متعددة منها الحاجة للمادة اولتقسيم ارث بين الاقارب فيتم ذلك بعد توقيع عقد البيع بين الطرفين بحضور عدد من الشهود ثم الانتقال لدائرة الطابو لاستكمال بعض الامور. هذه الظاهرة ناتجة عن عدم توفير قطع الاراضي للمواطنين وارتفاع اسعار العقارات والايجارات دفعت المواطن الى تجزئة البيت دون الاكتراث الى جمالية المنطقة والحي السكني ولو توفرت هذه الاشياء للمواطنين لبقيت الاحياء السكنية على حالها الجميل.

 

اراء اصحاب الدور السكنية

*يتحدث المواطن زغير رشيد علي من قاطع الكرخ حي البياع قائلا :انه نتيجة الظرف المعيشي الصعب لعائلتي قمت ببيع جزء من مساحة الدار البالغة 300متر, وهذا الجزء 100متر لاحد الاشخاص بسعر جيد بعد الاتفاق مع احد اصحاب مكاتب العقارات في تلك المنطقة بدون علم  الامانة والعقارات والطابو بسبب رفضهم  وبموجب كمبيالات وصكوك تعهدنا فيها بعدم الاخلال في عملية البيع بعد محاولات بشتى الوسائل ان يتم فرز العقار لكن لم يتم  كما  ان بيع هذا الجزء من الدار يمكن ان يسد حاجيات العائلة مستقبلا بسبب ظروف البلد خاصة واني رجل متقاعد وراتبي لا يلبي متطلبات العائلة فربما نستثمر هذا المبلغ لكي نستفيد منه لمعيشة العائلة , اما عن جمالية البيوت وتغيير منظرها فهذا  يخص الدولة  التي يجب عليها توفير السكن للمواطنين والعيش بحياة كريمة محترمة في ظل ارتفاع اسعار البيوت والمواد الانشائية والبطالة كلها ظروف هيئتها الدولة ووصلتنا لهذا الحال. وختم قوله بلهجة بغدادية مع انفعال ملحوظ:(ياعمي انت وين تحجي شنو الجمالية وشنو الحي السكني والمحافظة على خارطة البيت, اليوم وفر لي السكن وخليني اعيش وبعدين شتريد الدولة مني ؟هم ما موفرة كلشي الي وبعدين تريد تحاسبني , بيتي انا حر بكل تصرف , خل تضبط امورها وبعدين تجي علينا) .

*ويتحدث المواطن طعمة شيحان من قاطع الرصافة حي الشعب  يشير قائلا:انا عاطل عن العمل ويسكن الدار التي مساحتها 300متر والتي تعود لوالدي تركها لنا بعد وفاته العام الماضي حيث يسكن شقيقي الاكبر مني معي في نفس الدار ولديه عائلة كبيرة وعندما حاولنا بيع العقار فان سعره لايمكن ان نحصل بثمنه على دار اخرى نتيجة ارتفاع اسعار العقارات فاتفقنا على استغلال المساحة المتروكة من الدار والبالغة 150مترا لنقيم عليها بناء بيت لعائلتي رغم ارتفاع اسعار المواد الانشائية لكن افضل من شراء البيت نتيجة تكلفة ثمنه في ظل هذه الظروف الحالية الصعبة, اما عن الطابو وفصل البيت عن الاخر فنحن لانحتاج له لحين تحسن امور البلاد (لانه اذا اردت ان ترجع وتغير العقارعليك بجلب كيس طحين كبير يحتوي على فلوس حتى يكمل وحنا ما عدنا فلوس), اما عن جمالية البناء السكني (هاي بغداد كلها ازبال واوساخ خلي المسؤولين بالدولة ينظفونها وبعدين يجون على جمالية الاحياء السكنية).

*وتقول الموطنة بتول  محمد تسكن قاطع الكرخ السيدية “لدي عائلة كبيرة جدا وانا الوريثة لهذه الدار البالغة 400  متر ,ونتيجة لحاجتي الماسة للمال اتفقت مع شقيقتي لبيع جزء من المساحة المتروكة عندي والبالغه200 متر بسعر كبير جدا على ضوء موقع المنطقة بموجب كمبيالات وصكوك لان الطابو وعقارات الدولة والامانة يرفضون ذلك لكن في بعض الاحيان يمكن ان يسمحوا بالمداورة من خلال اعطاء مبلغ كبير جدا لنقل العقار لكن نحن لانقبل لان المشتري هو شقيقتي ولا يمكن ان تخونني ننتظر لحين صدور قرار بتجزئة  مساحات البيوت وبيعها , اما بشان جمالية المنطقة وتاثيرها في عشوائية البناء خاصة ومنطقة السيدية وبناؤها الجميل غير العشوائي فان الظروف تحكم لو كانت الدولة قد وفرت السكن المناسب للمواطن وباسعار رخيصة فلا تجد من يقوم ببيع مساحة بيته المتروكة، ولكن نتيجة  ازمة السكن وغلاء اسعار العقارات اختفت الجمالية  في وقتها واليوم كيفية ان اعيش واسكن في وطن يرحم اهله والجمالية في البناء تبدأ من تنظيف بغداد من الاوساخ حتى نحن ننتظم بذلك ونكون غير عشوائين.

*المواطن عبد العظيم العزاوي  يسكن قاطع الكرخ حي الدورة  يبين “اسكن في هذه الدار والبالغة مساحتها 300متر قمت بتقطيعها الى ثلاثة اجزاء لغرض اعطائها لابني المتزوجين ولديهما اطفال ولا استطيع ان افارقهما . لقد عشت معاناة الفقر والحرمان بفقدان والدي  وانا صغير بالعمر وبعدها تزوجت وذهبت لدول الخليج للعمل ,عدت واصبحت لدي عائلة كبيرة  فنتيجة الحرمان الذي عشته بفقدان والدي  قررت ان اقسم البيت الى اجزاء لابني ليكونا قريبين مني حتى لا افارقهما وبالتالي نتخلص من مسالة الايجار والغلاء فيها . اما عن جمالية البيت قال: (اسالوا المسؤولين اين وجه بغداد وجمالها وهي الان نائمة وسط النفايات عليها بناء العمارات السكنية والبيوت وتوزيع الاراضي وتحل ازمة السكن وتحل البطالة ) فهذه الظروف كلها اوصلت المواطن الى ان يختزل اجزاء من مساحة داره تاركا جميع القوانين المفروضة على تجزئته.

 

الخاتمة

كل دول العالم احتفلت بعواصمها,وبنظافتها وبجمالية احيائها لكن تبقى العاصمة بغداد للاسف هي رهينة الاقدار من احداث ارهابية مختلفة شملت بنيتها التحتية واليوم تبرز ظاهرة عشوائيات البيوت السكنية بعد اختزال مساحات واسعة من حديقة الدار ليبنى عليها بيتا اخر لتنتهي واجهة الدار وتختفي ملامح هذه الاحياء السكنية المعروفة  بجماليتها وتصميمها المعماري والحضري بحجة الظروف المعيشية, وازمة السكن والبطالة.لكنه بالمقابل توجد الاف القطع والاراضي السكنية في مناطق بغداد يمكن ان تنهي ازمة السكن وتقضي على البطالة من خلال هذه المشاريع السكنية الكبرى وبالتالي تنخفض اسعار البيوت السكنية وقطع الاراضي وكذلك الايجارات وتؤمن القدرة الشرائية للمواطن لشراء البيوت وغيرها. ,كما ان حل المشكلة يرتبط جزء كبير منه بالدولة ومدى قدرتها على رسم سياسة سكانية واضحة وستراتيجية من خلال توفير الالاف من المنازل واطئة الكلفة بما يؤمن العيش الكريم للمواطن من جهة ويحول دون حصول تجاوزات على القوانين المرعية,  وبعد ذلك يمكن للدولة ومؤسساتها ان تطبق القوانين الخاصة التي تحافظ على جمالية الاحياء السكنية  ورونق العاصمة بغداد وتمنع التجاوزات من خلال فرض الغرامات على المتجاوزين وتفعيل دور القانون على المواطنين لكي تعود بغداد تنافس عواصم دول العالم بجمالية تصاميم احيائها السكنية التي كانت تعرف لحد يومنا هذا مثل الكرادة والسيدية والمنصور وشارع فلسطين والمسبح وحي التشريع والعدل والحارثية والمستنصرية وحي الجامعة والطالبية وغيرها.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان