استطلاع: حامد الحمراني
بعد ان استشهد بكلمات فولتير منظر الثورة الفرنسية وفيلسوفها (من العزاء ان يعلمنا كاتب عاش على فتات موائد المستبدين معاني الديمقراطية)، قال: ابصم بالعشرة الى كل من اعتقد انه سيحافظ على العهد الديمقراطي ويفسح مجالا لحرية التعبير التي لا يمكن من دونها بلوغ الحقيقية او العيش بكرامة وتلك من اولويات بل اساسيات بل اهم واقدس، اهداف كل مثقف وهو يحمل ورقة انتخابه للمرشح الذي سينتخبه، هذا ما قاله احد المثقفين عندما سألته : الى أي من المرشحين سينحاز المثقف العراقي في الانتخابات البرلمانية القادمة؟.
فيما قال آخر: المثقف الفعال سينحاز الى الصوت الحقيقي والمشرق لدعاة التنوير بعيدا عن شخصيات التخريب التي عاثت بالارض فسادا، لان دعاة التنوير يحرصون على تاسيس الدولة المدنية المتجردة من رداء الطائفية والانتماءات الفرعية الاخرى، في وقت كشف فيه احد الشعراء عن اعتقاده ان المثقف العراقي خطر لا يمكن ترويضه او شراؤه في قضية هو لا يؤمن بها او ممكن ان توصل وطنه الى الهاوية ذلك لأنه يمثل النخبة في الحياة العراقية واختياراته للمرشحين يجب ان تكون منطلقة من قراءة نقدية للواقع واداء البرلمان للسنوات العشر المنصرمة.
*وقال الناقد والمترجم الدكتور مزاحم حسين: في ظل مشهد غابت عنه الايام المشرقة والاحساس المتلاحق بالموت يخيم عليه وتوقع الأسوأ هو السائد بين اغلب العراقيين، يخرج المثقفون مؤمنين بان على النخبة المتنورة ان تزيح من هذا المشهد جميع الشخصيات التي طرحت رداء التخريب للعرق والطائفية. وأضاف: واجزم يقينا بان المثقفين سيحاولون جهد امكانهم ان يذهبوا لانتخاب من يحرص على تأسيس الدولة المدنية المتجرد من رداء الطائفية والعرق.
*الكاتب والصحفي حسين الذكر وهو ماجستير إعلام وتاريخ قال : كمثقف أتحدث عن نفسي اذا حق ذلك اطلاق التسمية على من يتصف بمواصفاتي، فاني انظر للانتخابات على اساس انها عامة وليست خاصة بالمثقفين، لكن للمثقف صلة مباشرة ووطيدة بل وموجهة بها، اذ ان الانتخابات بكل صورها يفترض ان تعبر عن مساحة واسعة عن ممارسة ديمقراطية، من اهم مرتكزاتها المفترضة الواجبة هي حرية التعبير التي لا يمكن للمثقف الحقيقي ان يجد نفسه ويثبت ذاته الثقافية الا عبر العيش في كنفها وتنفس عبيرها، والا فان غالبية الاقلام التي كانت تنطق باسم الدكتاتور وان كانت تتحدث عن الحرية فانها ليست معبرة ولا انموذجا لها، مهما تمنطقت باعسل واحلى واسهل الكلمات شفافية.من هنا فاننا يفترض ان نحرص كل الحرص على بقاء ونمو الديمقراطية في البلاد كاهم اداة للحفاظ على هويتنا الثقافية والمساهمة بتغيير كل الاجواء المعكرة والفوضوية الملازمة لعهدنا الجديد من مخلفات دكتاتورية او وريثتها، وهذا ما يجعلني ابصم بالعشرة الى كل من اعتقده سيحافظ على العهد الديمقراطي ويفسح مجالا لحرية التعبير التي لا يمكن من دونها بلوغ الحقيقية او العيش بكرامة وتلك من اولويات بل اساسيات بل اهم واقدس اهداف كل مثقف وانا ان جاز التعبير واحد منهم.
*لكن الشاعر والصحفي علاء الماجد له رأي آخر حيث يقول: المثقف العراقي صوت رادع لا يمكن اسكاته او شراؤه ذلك لانه يمثل النخبة في المجتمع العراقي واختياراته يجب ان تكون منطلقة من قراءة نقدية للواقع العراقي بعد التغيير في 2003 ومطلعة على اداء البرلمان للسنوات العشر المنصرمة. وعلى هذا فان المثقف العضوي لا يمكن الا ان يختار الكفاءة والنزاهة والتكنوقراط مهما تكن انتماءات هذه العناوين اما ادعياء الثقافة في عهد المحاصصة والاصطفافات الطائفية وطلب الامتيازات فهم بعيدون كل البعد عن قراءة المثقف العراقي الذي كما قلنا في البداية شكل وسيشكل خطورة في كل الانظمة التي لا تحترم حقوق الانسان وحريته.
*الشاعر والاعلامي يوسف المحمداوي يعترض على قضية زج المثقف او المبدع او الأديب في عالم السياسة ويقول : حسب رأيي المتواضع ان الخوض والولوج في عالم السياسة وادارة الدولة يجب ان يكون من ذوي الاختصاص، اما بالنسبة لحظوظ المثقف او الفنان للترشيح لهذه الانتخابات سيكون شبه معدوم ولعدة اسباب اولها تفشي ظاهرة التخلف الثقافي والفني لدى اغلبية الناخبين فالمواطن البسيط لا يلام اذا لم يعرف من هو (جواد سليم) فكيف الحال بالنسبة للاسماء المرشحة مع اعتقادي ان على جميع المثقفين التفرغ لمنجزهم الادبي والفني .. ولكن للامتيازات المغرية احكام !!!!
*جعفر درويش رئيس تحرير مجلة (اثر) من جهته يقول: على المثقف العراقي والنخب ان تكون هي الطرف الاقوى والرقم الصعب في المعادلة العراقية اليوم، اذ انقضت عشرة اعوام لمخاض صعب وعسير لولادة عراق جديد والنتائج مخيبة حتى الآن.. على النخبة اليوم ان تدلو بدلوها الذي طالما عولنا عليه في تشكيل هوية ونسق وطني يبني بلدا امنا ومزدهرا. ويضيف: وهذا واجب على الجميع الالتزام به وذلك من خلال اختيار من انجز عبر السنوات الماضية منجزا واضحا وسط ركام التجربة السياسية الماضية الامر الذي يؤهله للعطاء اكثر فيما لو تقلد منصبا سياسيا مرموقا كعضو في مجلس النواب.
*الشاعر والناقد والاعلامي احمد البياتي يقول: المثقف باعتباره عنصرا فاعلا ومؤثرا في المجتمع ولديه رؤية واضحة لمجمل الاحداث التي عصفت بالبلد لذلك تقع عليه مسؤولية جسيمة لغرض اجراء التغيير المنشود ومن أهم تلك الأولويات التي يجب ان ينطلق منها هو التثقيف، بشأن اعطاء الصوت لمن يستحقه بجدارة ويتوسم فيه الخير والعطاء والعمل على تحقيق امال وتطلعات الشعب من خلال الندوات واستثمار وسائل الاعلام المختلفة من فضائيات وصحف وكذلك التجمعات الادبية ومنظمات المجتمع المدني للتعريف باهمية الصوت ولمن يعطى وما هو تأثيره في رسم اسس التغيير. ويضيف البياتي : لذلك تضاف أعباء جديدة تقع على كاهل المثقف، وان يكون صوت الناخب في محله الصحيح كي لايذهب سدى وانه فعلا هو الشخص الحقيقي الذي يستحق، لانه يمثل أعدادا غفيرة من المواطنين وليتم تطبيق المبدأ القائل( الرجل المناسب في المكان المناسب) حتى يكون المسار للتوجه الى صناديق الاقتراع كي تصب عملية الاقتراع في مسارها الصحيح لتحقيق الغد المنشود حتى ينعم الناس بحياة حرة كريمة ومرفهة وتحقيق السعادة المنشودة.
*الشاعر والاعلامي محمد يوسف يقول: المشكلة ان كل فرد عراقي ان جاز التعبير هو مثقف او من الممكن ان نقول على دراية تامة بمجريات الأمور ومستجداتها وما تؤول إليه وحسب المثل المعلوم(امفتح باللبن)، ولكن هناك فواصل مهمة وليدة المرحلة جعلت اغلب المثقفين ينحازون ويتخندقون خلف سواتر دفاعية جمعتهم باقرانهم من الذين ينتمون الى طوائفهم تحديداً. وأضاف: بالتأكيد ان المثقف العراقي في هذة المرحلة الحرجة والقلقة يكون في زاوية امتحان صعب، فإما ان يثبت انه مثقف وطني حقيقي واما ان ينجرف مع التيارات المتثقفة «محدودة الثقافات» التي لاتنسجم مع تطلعات وامال الشعب العراقي بعيدا عن المسميات سواء كانت نافذة ومتنفذة ام كانت طور الانتفاض على التغييب والتهميش، والمتثقفة وليس المثقفة هناك فرق. ويضيف يوسف: وعليه لابد ان يكون المثقف العراقي الحقيقي منتميا اولا لهذا البلد وان يثقف الناخب العراقي والمثقف البسيط نحو هذا الهدف والا فان المثقف سيكون عالة على المجتمع، يقود المثقفين والمتثقفين والبسطاء الى العدم او اللاشيء اي الى المربع الاول بدلا من العبور الى الامام لبناء دولة مدنية تحترم الانسان وتساهم في تفجير طاقاته الإبداعية، وهي تبدأ من الانتخاب الحق والفاعل للشخصيات التي تساهم في ذلك وليس الشخصيات التي تلهث وراء المناصب والأموال وهم كثر في العراق وما على المثقف الا التمحيص والتدقيق ليس لما يقوله المرشح وانما لمجمل تاريخه وفعالياته ومواقفه السابقة والحالية.
*الى ذلك قال الشاعر سميع داود وهو من الطائفة الصابئة: نحن فعلا بحاجة الى عناصر مثقفة بما تحمله من اخلاص ورغبة في تفعيل الهوية الوطنية والابتعاد قدر الامكان عن القبلية والعرق والطائفة بما لديها من مبدئية في النظر الى الحياة والى مستقبل امن، نحن بحاجة الى من يرسخ الديمقراطية في العراق ويؤمن ان العراق لا يمكن ان يسير وفق هوى البعض انما يتطلع الى من يقوده صوب شواطئ الحرية والامان والعيش الرغيد. ويضيف داود : هناك خلط للأوراق وعلى العراقيين التمحيص والتدقيق لخلفية المرشح الثقافية. وفعلا بدأ الوعي عند العراقيين وبدؤوا يفهمون اللعبة ولن تنطلي عليهم الالاعيب التي تستر خلفها البعض طائفيا ودينيا وقوميا. وشدد داود بقوله: فعلى العراقيين المخلصين لعراقيتهم ان يقوموا بدورهم ويمارسوه بحملة الانتخابات باعتباره حقا وطنيا من اجل التغيير ولا خوف ولا ضير اذا ما خسر الانسان ولا يسمح لنا بالتفاؤل كثيرا لكننا نمارس تلك التجربة من اجل الوصول الى بر الامان على يد المثقف الذي يؤمن بذلك.
*الشاعر منصور الريكان يقول :ان انتخابات مجلس النواب يجب ان تدخل ضمن معايير، أهمها الكفاءة التي تدخل ضمن الخبرة والشهادة العليا والتجربة العملية وكذلك ان يكون نزيها وله ملف مشهود بصدقة وله قاعدة جماهيرية، لكن لوحظ ان اغلب النواب المرشحين لا تتوفر فيهم هذه الامور ويبدؤون بشراء الذمم من الناخبين بالهبات وتوزيع البطانيات وما شاكل ذلك من نقود ولكن الم يسأل هؤلاء من اين لك هذا .؟ولكن لوحظ ان الكتل البرلمانية لم تعرض برنامجها الانتخابي ويبقى المواطن في حيرة من امره .
*الشاعر كامل الزهيري يقول: من المعروف جدا ان المثقف هو الشخص الذي يمتلك وعيا. وهذا الوعي يجعله بالضرورة ان يطمح نحو الأفضل. فلذلك من ينتخب المثقف؟..
لابد ان يكون هذا المرشح حاملا لهذا الوعي وبهذا نصل الى ان من ينتخب المثقف هو المثقف… وان كانت ثقافته محدودة لانه وصل الى درجة الوعي بالطموح نحو التغيير والارتقاء. فلذلك سيعتمد باختيار من يفضله ويعتبره محققا لذلك الطموح ويعتبره الافضل لانه سيمثله ويمثل طموحاته وتطلعاته لمستقبل ابهى يخرجه من دوامات النكوص والتردي اللذين يثقلان كاهله كمواطن يريد ان يحيا حياة كريمة شاخصا بنظره الى مستقبل يواكب ما وصلت اليه الكثير من بلدان العالم والسائرة الى التطور والارتقاء في كل المجالات التي يرى نفسه كمواطن.





_1617644865.jpg)



