احمد جبار غرب
ماهي وجهتها ؟وهل حققت اهدافها ؟وفي تأشير بواطن السلب والايجاب في الحراك الفني ؟وما هو دور مبدعينا في هذه المهرجانات ؟تساؤلات نطرحها لنعرف ما هو مؤشر هكذا مهرجانات في تحقيق غاياتها من اجل اعمال سينمائية كبيرة تلامس الجروح العميقة ؟ ام انها تقام لأغراض بروتوكولية و الكسب الاعلامي والترويج لشخوص؟ اعطني اجابتك بكل صراحة لأجل النهوض بواقع السينما فنا وايضا من اجل تحضيرات اكثر نضجا لهكذا مهرجانات.. وكانت اراء من استطلعتهم كالاتي:
شوقي كريم حسن / كاتب وروائي
ليس ثمة دولة في هذا الكون المنتج للجمال والقبح معا لا تسعى الى ان تعرف بقيمها وثقافاتها وعلى كافة الاصعدة الفكرية والجمالية.. ولكل دولة اهداف سواء كانت تتوافر على خطاب داخلي او خارجي تترسخ وتصبح ظاهرة بتقادم المهرجانات وديمومتها مثلما في مهرجان كان السينمائي الذي اصبح معلما انسانيا تهتم به وتتابعه الشعوب كلها لانه يمنحها اشارة خاصة باخر المنتجات السينمائية وما وصلت اليه. ومثله مهرجان القاهرة وقرطاج ومهرجان السينما الفرنسية.. وهناك مهرجانات يؤديها وينفذها العقل السياسي وهو عقل مصلحي يرتبط وهذه المهرجانات بارتباطات دعائية سواء كانت سياسية لأغراض انتخابية او لأغراض التبشير الحزبي.. هذا ما يحدث عندنا في العراق منذ تأسيس اول المهرجانات المهمة وهو مهرجان المربد في بداية سبعينيات القرن المنصرم حتى اليوم.. مضحكة المهرجانات التي تحققها الدوائر الحكومية التي تشير الى انها معنية بالأدب والفن.. السؤال لمن تعقد هذه المهرجانات وكيف يعقد مهرجان للسينما في بلد لا صالة سينما فيه، واجيال كاملة من شبابه لا يعرفون متعة السينما ولا يحضر هذه المهرجانات سوى وجوه تتكرر باستمرار وتعيش متع الاحاديث التلفازية وكأنها حققت نصرا.. اضافة الى انعدام الدعم المادي وسوء التنظيم الذي يرافق هذه المهرجانات .. وتأتي المعضلة الثانية وهي بالاستجداء بالحكومة .. الحكومة لا تؤمن بالفن وتجده عيبا.. ولا تنظر للشعر بغير منظار الفعل السياسي والتحليل والتحريم لكن المعنيين بالمهرجانات يقفون عند ابواب مؤسسات حكومية طالبين العون وهنا تسقط هيبة الفعل الجمالي ويصبح الادب والفن تابعين للسياسي سواء اردنا ام لم نرد.. تلك المعضلة لا يمكن الفكاك منها.. كيف نقيم مهرجانات فاعلة في ظل حكومة تقدم لوزارة الثقافة ميزانية 1 بالمائة!! .. وهذا الرقم لا يكفي رواتب لموظفي وزارة الثقافة الذين بلغ عددهم 15 الف موظف لاهم لهم سوى تمشية امورهم الادارية وهم لا يعرفون عن الثقافة شيئا.. هذه بعض المعضلات لهذا تتراجع المهرجانات وما تلبث ان تغدو مجرد رغبة بالتواصل مع المجموعة ذاتها.. نحتاج الى فهم خاص لدور المهرجانات وتهيئة المناخات الصحيحة والامكنة المتفق عليها وروح وديمومة المهرجان.. وبعكسه ستظل هذه المهرجانات مجرد اكذوبة ووهم نطارده من اجل البقاء ولو في دائرة الوهم وهذا ما يحدث فعلا.
د. صالح الصحن / أكاديمية الفنون الجميلة
المهرجانات السينمائية في البلاد متعددة ومختلفة ومتباينة من حيث الشكل والمضمون والامكانات.. وبعض القائمين على قيام اي مهرجان حريصون على اخفاء مصادر موارده ومموليه. وهم ايضا يحاولون ان يقربوا حولهم ممن يعتقدون انه ينفعهم مع اعلان حالة التحفظ على البعض من س او ص وعدم تقديم اية دعوة لهم. وهذا مما عظم من سمة الاستقطاب وتكوين المجاميع (وجماعتي وجماعتك)، فضلا عن السمة الغالبة على اغلب المهرجانات الغارقة في التقاليد والطقوس المحلية جدا وبعيدا عن الشبه مع النموذج العربي والعالمي الأمر الذي يتطلب من ادارات بعض المهرجانات ان تحذو او تقلد او تستنسخ او تقتدي على الاقل بما سيظهر من مهرجانات متقدمة….ومجمل القول ان لقيام اي مهرجان سينمائي اشتراطات ومقاسات عالمية علينا ان نعرفها ونطبقها قبل ان نبدأ بخطوات غير موفقة.
سناء عبد الرحمن / فنانة
القضية مقرونة بماكنة اعلامية حقيقية.. تعمل مهرجانا بنوايا أيا كانت النوايا. اما ان نكذب على انفسنا او نرسخ قيما حقيقية ، اي نشاط إعلامي مالم يخضع للحالة التراكمية لم يكن مؤثرا، (أما تعمل اي نشاط اعلامي للمناسبات اعتقد ان الموضوع كمن( يثرد بصف اللكن.)) والحالة التراكمية لا يمكن أن تكون بوجود ايمان ووعي كامل لدور الإعلام والثقافة والفن. أي نحتاج إلى رؤى واضحة لهذا الدور، بدأ التقييم يستند لهذه الرؤى…هل يوجد عند الدولة على مستوى السلطات التشريعية والتنفيذية رؤى واضحة لأهمية الفن والثقافة في تطوير المجتمع وفي محاربة الإرهاب ليتسنى لنا خلق ماكنة توازي الحدث وتوزيع الماكنات الإعلامية سواء كانت الإرهابية منها أو المتقدمة منها عربيا مثلا ام بي سي ، لا أفهم يافطات مسرح ضد الإرهاب مثلا…هل كان المسرح يوما مع الإرهاب؟. ثم لمن هذا الخطاب.. للنخبة ؟هل النخبة مع الإرهاب….مهرجانات والعمل الفني متوقف ..وعدم وجود ديمومة للسينما…لا افهم كيف تقيم الأشياء. أموال تصرف. والمنجز معدوم.
د. نوفل ابو رغيف / اكاديمي وشاعر
لا يجب قطعاً اقامة المهرجانات والفعاليات الوطنية اذا لم تتوفر مقومات النجاح وبيئته الحقيقية ..فعلى مدى ١٤ عاما من العمل الثقافي المؤسسي الميداني ، سبقها عقد زماني من المشاركات والمتابعة ، بهاجس الشغف المحتكم الى قواعد العقل العملي في الأداء والإنجاز ، أصبحت لدينا قناعة راسخة بأن أية فعالية سريعة ( مسلوقة ) ، او مؤتمر عابر او مهرجان ارتجالي غير مسبوق برؤية وبرنامج واقعيين ، في أي من أنساق الثقافة الكرنڤالية الحية سيؤتي نتائج سالبة مصحوبة بالفشل وينتهي الى نقد لاذع متصاعد ، وينقل المتلقي من خانة التفاعل الى خانة الانتقاد والاستياء ، وما شهدناه مؤخراً ، من محاولات تتسمى بالمهرجانات او الفعاليات العامة ، يؤشر – للأسف – غياباً صارخاً لأهم أدوات المهنية ووسائل النجاح واشتراطاته ، ويفتح للنقد الهادف تارة ، وللانتقاد المنفعل تارة اخرى ، أبوابا عريضة لا ينبغي فتح المزيد منها في مثل ظروف العراق الموغلة بالحراجة والاستثناء. ولذا لا يمكن التفاعل إيجاباً مع الأداءات الواهنة والأضواء الخابية مهما بلغت درجة الحاجة الى اقامة مواسم او مهرجانات او مناسبات عامة ، مع أهمية تلك المحافل ودورها الفاعل في مواكبة نهضة الدولة وسعيها الى عبور أزماتها الخانقة وتحدياتها الكبرى .ولكنني اعتقد بالرأي الذي يذهب الى أن عدم الإنجاز أفضل بكثير من إنجاز ناقص أو أداء ركيك ، لأن القبول بالأعمال والبرامج المرتبكة سيشي – بالضرورة- بوجود مصالح آنية ضيقة المساحة والحضور .. مهما كانت الرغبات المخلصة حاضرةً في العمق ، ولا شك في ان الاعلام المتاح والثناءات الاخوانية وسياق الكانتونات والشللية الرائج في سنواتنا الاخيرة يغري جهات عديدة وشخوصا مختلفين في القناعات والهويات ، بإقحام انفسهم فيما لا يعنيهم من شؤون الاعلام والثقافة والفن وأسرار ادارتها ، إذ تبتعد جميعا في جوهرها عن النزعات الخطابية الجوفاء والادعاء الرنان ، لأن المسألة باختصار تحتاج الى تراكم نسقي ، ومعرفة ذكية بأساليب العمل العام وتصورات مسبقة لحجم النجاح المنشود ، وارادة مكتملة في القيادة وتوجيه المسار ،، سواء أكان على صعيد السينما او المسرح او معارض الكتاب ، أو المهرجانات الفنية المختلفة او المؤتمرات العلمية والأدبية على تنوعها وثرائها ، ومن يفكر بإنجاز محترم يريد له التفاعل في أفق الدولة فنيا وثقافيا واعلاميا ، عليه أن يجتهد في تحقيق القاعدة اللوجستية التي يتطلبها المشروع الناجح ، والتخطيط الإعلامي التفصيلي ، والا تحوَّل الأداء الى مشهد هزيل لا يجلب الى البلاد الغارقة بأخطائها ، سوى مزيد من اللوم والانزعاج والتذمر .وقد رأسنا شخصيا على مدى سنوات مضت معرض بغداد الدولي بنسخته الرسمية ، ومهرجان بغداد العالمي للمسرح ، وأيام السينما العراقية ، وملتقى ( قصيدة الشعر ) وغيرها ، فكانت علامات فارقة في خارطة الحياة الثقافية والفنية والإعلامية ، انعكست بشكل مباشر الى جانب الدولة وهيبتها ، وانعكست الى الافق الدولي عربيا وأجنبيا بنحو مشرِّف ، ولا نزال نتمنى للجميع أن يوفقوا في الاتيان بمثلها ولو على سبيل التقليد .مع الإقرار بوعورة الظروف العامة وضعف الدولة التي ربطت نفسها بأسعار النفط وركلت عناوين ثرواتها الاخرى وخيراتها مترامية الأطراف.
حسين السلمان / مخرج سينمائي
في البدء اود القول ان قيام اية فعالية في ظرفنا هذا تعد مهمة وطنية علينا دعمها والاهتمام بها بما ينسجم مع المقومات الوطنية والفنية ..هذا اولا وثانيا لابد من تدقيق لما يقدم في تلك المهرجانات سواء كانت ثقافية او فنية او سينمائية ، الامر هنا يتعلق بنوعية هذه المهرجانات واهدافها ومعاييرها الفنية وجدواها بما يقترب من المعايير الفنية للمهرجانات ،اقول هذا لأننا غرقنا (بفعاليات) لا تليق بثقافة العراق و مكانته الفنية والتي اجد انه يجب تقوّم هذه المهرجانات استنادا لتلك المكانة الكبيرة التي تتمتع بها ثقافتنا العراقية ..نعم هنا مهرجانات لا تستحق الدعم بل يتوجب كشف زيفها وبطلانها لأنها تسيء لنا ولأنها جاءت بدوافع شخصية همها الاوحد هو الربح المادي ، هذه المهرجانات كثيرة اذكر منها مهرجان بغداد السينمائي واخرها مهرجان العراق وهناك مهرجانات صغيرة تم ايقافها لانتهاء الحاجة لها ..هذا هو الوجه المظلم ، لكن هناك مهرجانات ثقافية وفنية اكدت اهميتها لأنها انطلقت من قيم ومبادئ انسانية وفنية حقيقية ويقف خلفها اشخاص يتمتعون بحس وطني حقيقي وقيم ومكانة سينمائية متقدمة ، واشير الى مهرجان النهج السينمائي ومهرجان القمرة السينمائي …هنا يتوجب علينا النظر الى كل الفعاليات من وجهة نظر وطنية وفنية واخضاعها الى المعايير الفنية المتبعة في المهرجانات العالمية وهذا يتطلب اكتساب الخبرة والقدرة الادارية والفنية لقيام مهرجان سينمائي يستطيع تأكيد حضوره وسط الجماهير ..
لَطيف عَبد سالم العگيلي
باحث وكاتب
تُعَدُّ المهرجانات الثقافية وَالفنية انعكاساً واقعياً لصوابِ رؤى إدارة الثقافة في مهمةِ استبيانِ سلامة المسار الخاص بنهضةِ البلاد وَرقي شعبها، ما يعني الحذر مِن الإشارةِ إليها بوصفِها بمثابةِ الأحداث العابرة، وَالَّتِي ليس بوسعِها المساهمة فِي بناء وَتنمية العقول وَاستدامة الوعي عبر رفد الحركة الثقافية وَالفنية بما متاح مِن آفاقِ التحديث فِي المجالاتِ كافة، إلا أن المشهدَ المحلي مثلما هو حاصل فِي غالبيةِ دول المحيطِ العربي، لم يشهد فِي الأعوامِ المنصرمة فعاليات ثقافية وَفنية بمقدورِها التأثير بفاعليةٍ فِي الوسطِ الاجتماعي بقصدِ التوعية مِن مخاطرِ الفكر الظلامي التكفيري فِي ظلِ تنامي التحديات الإرهابية، الامر الذي جعل المعركة تقوم بالأساسِ على الحلولِ العسكرية والأمنية. لا مغالاةً فِي القولِ إنَّ إجماليَ الأنْشِطَة الخاصَّة بالمهرجاناتِ المقامة فِي المدةِ الماضية ببلادِنا، وفِي المقدمةِ منها فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية، لم ترقَ نتائجها إلى مستوى الإبداع الذي يساهم فِي ترسيخِ موجبات التنمية البشرية، بوصفِها مهمة لازمة لعمليةِ التطور، الأمر الذي يلزم البيت الثقافي العراقي العمل بجدٍ لتفعيلِ جميع الأنساق الأدبية، فضلاً عَنْ مختلفِ ضروب المفاصل الثقافية وَالفنية لأجلِ ضمان فاعلية الآليات التي مِن شأنِها تحقيق معدلات عالية فِي عمليةِ توسيع المدارك وَتجديد الرؤى، وَالَّتِي تشكل إحدى إخفاقات المؤسسة الثقافية فِي السنواتِ الماضية جراء التباس أهداف اغلب المهرجانات الرسمية وَالشعبية حتى أن بعضَها لم تعد له هوية تحدد ملامحه نتيجة توجهات الجهات المنظمة الَّتِي أخضعت برامجها لأهوائِها، وَلاسيما تعويل بعضها على المهرجاناتِ فَي تحقيق مكتسبات تجارية أو لأهدافِ الترويج السياحي بمعزلٍ عَن تنشيطِ دورِها المفترض فِي تنميةِ النشاطات الثقافية والمعرفية، ما أفضى إلى المساهمةِ بتشتيتِ جهود المبدعين. وَمِن المناسبِ الإشارةِ هنا إلى الخطأ الكبير الذي أوقعت إدارة بغداد عاصمة الثقافة العربية نفسها فيه بابعادها الشعر الشعبي العراقي عَن فعالياتها، على الرغمِ مِن كونه الوسيلة الثقافية الأوسع انتشاراً فِي المحيطِ المحلي، وَالأكثر تأثيراً فِي تشكيلِ الرأي العام. يمكن القول إن الجهاتَ المعنية تعيش قصوراً فِي ثقافةِ المهرجانات، وَالَّتِي تتطلب وعياً متقدماً بأهميةِ المهرجان، الأمر الذي يملي على المؤسسة الثقافية شحذ هممها مِن أجلِ تفعيلِ بعض قطاعات الثقافة وَالفنون الَّتِي أجبرت الظروف إداراتها على الخروجِ القسري مِن دائرةِ الاحداث اليومية مثل السينما وَالمسرح وَالأدب الشعبي وَغيرها قبل التفكير بإقامةِ المهرجانات؛ لأجلِ تحقيق أهدافها فِي المساهمةِ بإنتاجِ فعل ثقافي يتمسك بسلامةِ بناء الإنسان، وَيحرص على إشاعةِ الحب وَالتسامح وَالجمال، بغية ترسيخ الفعاليات المعتمدة فِي تقويضِ الأفكار المتطرفة وَالمنحرفة، وَالعمل على إعادةِ الأفرادِ الذين يقعون تحت ظلالة وَغواية التيارات المتطرفة إلى جادةِ الصواب، إلى جانبِ اهتمام المؤسسات الثقافية وَالفنية وَدعمها للأنشطةِ التي تعرضت إلى التهميش، وَربما الاضمحلال، بغية توظيفها فِي مواجهةِ الفكر المتطرف.
صباح محسن كاظم / اديب وباحث
وللمهرجانات الدور الإيجابي لو وظفت التوظيف الحسن الهادف الذي يكشف الحقائق للعرب وللجميع على ما يجري من إرهاب ضد شعبنا من زوال صنم البعث لليوم ،وحجم التضحيات الكبيرة.. التي قدمها الشعب العراقي بمختلف المدن جراء العمليات الإرهابية ،وفضح داعش وكل الإجرام السلفي-البعثي ..فبعد عام من جريمة سبايكر زار الوفد الفني السينمائي المصري وتفاجأ انهم لم يعلموا بالإعلام المصري والقنوات العربية عن تلك المجزرة !!..إذن يتحتم علينا إيصال صوتنا وكشف كل الجرائم التي حصلت لشعبنا بكل الوسائل الإعلامية والمهرجانات المسرحية والسينمائية والفنية ..وايجاد سينما هادفة راكزة تعبر عن طموحات وآمال المبدع العراقي وتعكس معاناة شعبنا للعالم ..
د. عباس عبود
اعلامي في شبكة الاعلام العراقي
للأسف المهرجانات لدينا لم تؤد الهدف من اقامتها رغم ان هناك اقبالا داخليا وخارجيا عليها …وبحكم تعاملي مع الفنانين العرب وجدت رغبة لديهم في زيارة بغداد وتشرفت باني ادخلت اول وفد فني مصري الى العراق بعد 2003 بالتعاون مع نقابة الصحفيين العراقيين واتحاد المنتجين العرب وكان حافزا لنجوم التلفزيون والسينما والمسرح في مصر للقدوم الى بغداد لكن مازلنا بحاجة الى بنية تحتية تلائم اقامة مثل هكذا مهرجانات من ادارة محكمة للمهرجانات وعلاقات عامة وفنون استقبال وبرامج ترفيهية وزيارات وورش مشتركة وتسويق اعلامي ناجح فمن المهم جدا ان تكون المهرجانات فرصة للتلاحق الفكري وتبادل الخبرات واساسا لخلق مناخات جديدة للعمل…..لكن غياب الدولة وقلة الجهات الممولة وضعف الادارة حال دون نجاح مثل هكذا نشاطات رغم انها تمت لكنها عادة ما تتم بصورة منقوصة تحتاج الى لمسات الاحتراف.
يوسف عبود جويعد / ناقد ادبي
إن العالم يعيش حالة من الفرح والزهو والافتخار وهو يستضيف مهرجانات عالمية كبيرة تخص الافلام السينمائية العالمية التي قطعت شوطاً كبيراً ومهماً, حتى غدا هذا الفن الراقي المرآة العاكسة لمدى تطور ووعي وثقافة تلك البلدان المنتجة لهذا الفن, بل أنه ذهب الى ابعد من ذلك بكثير اذ أن تلك الدول في تنافس شديد ومستمر من اجل تقديم الاعمال الفنية السينمائية بشكل ملفت للنظر, مثل مهرجان كان الدولي, وهو اكبر واضخم مهرجان في العالم والكثير من المهرجانات العالمية والعربية, وبهذا فإن الاهتمام بهذا الفن واقامة مهرجان في البلد من الامور الفنية التي باتت الحاجة اليها ملحة, آلا أن هذا الفن متأخر ومتخلف وهو في رجوع دائم لأن صناعة الفلم السينمائي الذي يواكب الحركة الفنية العالمية يحتاج الى فريق متخصص له خبرة ودراية ومعرفة في كيفية صناعة فلم سينمائي يجلب الانتباه ويسحب الانظار نحوه, وهذا لا يمكن له ان يحدث بسبب عدم توفر هذا الفريق بالرغم من وجود مخرجين يستطيعون القيام بهذه المهمة, الا أن وجود المخرج وحده لا يكفي اذا يحتاج هذا الفن الى جملة من الامور التي تدخل ضمن صناعة الفلم السينمائي، روايات تصلح لهذا الفن, كتاب سيناريو لهم خبرة طويلة في مجال كتابة هذا الجنس الادبي المهم, وهو مواكب حركة السينما العربية والعالمية التي تركتنا خلفها, كادر تصوير متخصص, موسيقيون يستطيعون تقديم الحان موسيقية تنسجم والسياق الفني لاحداث الفلم, مساعد مخرج كفوء, واهم من كل هذا توفر شركة انتاجية متخصصة تقوم بتمويل الفلم السينمائي وتوفير الدعم المادي له, وهذا لا يمكن أن يتوفر في هذه الظروف العصيبة التي يمر فيها البلد, وحالة التقشف الذي نمر فيه, وهذا يشكل عائق صعب حال دون تحقيق هذا الطموح, مما تسبب في تدهور صناعة السينما في البلد, ولا أظن ان حركة صناعة السينما مؤهلة لا نتاج الافلام التنافسية التي من شأنها ان تنافس حركة صناعة الفلم في الدول العربية على اقل تقدير, كوننا لا يمكن لنا ان نقف مع صناعة السينما العالمية وهذا أمر مستبعد, كونه لا يمكن له ان يتحقق للأسباب المذكورة وانني اجد ان اقامة المهرجانات التي تخص السينما في البلد في الوقت الحاضر تعكس واقعنا المتردي في هذا الفن, وتعكس صورة لحالة التأخر وعدم اللحاق بركب التطور, وهو مجرد هدر اموال لا يمكن لها ان تحقق الغاية المطلوبة.





_1617644865.jpg)



