ولو ان هذا التقرير صدر من صحيفة اجنبية ونشر في اي بلد اوربي، لكان شيئا عاديا جدا كون تلك الدول تؤمن بمنظومة القيم الديمقراطية بلا حدود او كوابح اجتماعية كانت او سياسية لكن في مجتمع يحبو باتجاه الديمقراطية ومازال شبه مغلق امام الكثير من الممارسات وتحكمه احزاب اسلامية تؤمن بالشريعة كقيمة دينية لابد منها! وقد اعتبرت الصحيفة ان غلطة مكتبها في بغداد الذي ارسل التقرير وراء تلك الاساءة ورغم اعترافها بذلك الا انها رفضت الاعتذار على ما بدر منها واكتفت بإقالة رئيس تحريرها وحذف الموضوع من صفحتها، ومن اجل ان نسلط الضوء على الموضوع من كل جوانبه نطرح تساؤلات حول حدود الحرية التي يكون عليها المراسل او كاتب المقال؟ وهل هو في حل من المساءلة مهما كتب كوننا نعيش في وضع ديمقراطي ؟ وهل نسمح بتبريرات من شانها اعفاء المحررين من دورهم في ذلك باعتبار الصحيفة مسؤولة عن ذلك ؟ ولها فلاتر متعددة يضمن سلامة النشر دون مشاكل ..وهل تعفينا الحرية والمهنية من تناول كل الموضوعات مهما تكن خطورتها ودرجة حساسيتها ؟ومن اجل فهم اليات العمل الصحفي وعدم الخلط و التماهي في الحسابات السياسية والاجندة المختلفة ام ان الموضوع برمته ضخم ورفعت الاثارة فيه للاستفادة من معطياته الاعلامية وان ما ارتكبته الصحيفة هو مجرد خطأ مهني يحدث دائما وتقع فيه اغلب المؤسسات الاعلامية. وفي هذا الصدد استطلعت عددا من الاعلاميين حول تصوراتهم اتجاه هذا الموضوع :
د. شاكر كتاب باحث وسياسي
في الوقت الذي ارفض بكل ما آتَانِي الله من قوة هذه الاساءات لنسائنا العراقيات واستنكر هذا المستوى الواطئ من التناول . اقول في هذا الوقت انا لا استغرب أبداً ما جاء في هذا المقال الوسخ والذي نشرته صحيفة الشرق الأوسط مؤخراً. والسبب هو ان الاساءات الاخلاقية والطعن بالشرف والأعراض هو سمة باتت أساسية من سمات الصراع الطائفي. فلقد عودنا الطائفيون من مختلف انحداراتهم على هذه اللغة وهذه المفردات وهذه الصور. ولأنني عراقي قبل اي انتماء آخر أقف مدافعاً عن اخواتي العراقيات من زائرات الحسين ع العفيفات اللاتي تعرضن للإساءة وقبلهن نساء الفلوجة و الموصل الطاهرات وكل العراقيات في كل أنحاء العراق بلا استثناء. وأقول للطائفيين المرضى عقلياً والمتخلفين نفسياً والقادمين إلينا غير مرحب بهم من اعماق القرون المظلمة اقول لهم تحدثوا عن شرفكم انتم وعن وضاعتكم انتم واتركوا نساءنا وابتعدوا عن شرفنا فوالله انتم لستم اكثر من إساءة للتاريخ نفسه. وأعلِّمهم ان للصراع الشريف شروطاً ومعاييرَ غير هذه التي تستخدمونها فتنالون من نسائنا العراقيات من كل أراضي العراق. اقول لهم لعنة الله واللاعنين عليكم فلقد مزقتم ديننا ومزقتم مجتمعنا وتمزقون الان بلادنا ولم يسلم منكم شرف نسائنا. لكنني ارى في السماوات العُلى طيراً أبابيل سينقذ الله بها الاسلام والمسلمين والمسلمات منكم أيها الطائفيون يا أعداء الله والوطن والإنسان وكل القيم.
شوقي كريم حسن / كاتب وروائي
من يعتقد ان هذه هي المرة الاولى التي تشير فيها طعنا الى التجربة العراقية فهو واهم.. منذ نهاية الطاغية وحتى كتابة هذا التحقيق الذي اثار غضبا عارما بين جميع الاوساط وستستمر الى حين اخر لان مثل هذه الجريدة ترتبط ارتباطا مباشرا بما تتطلب السياسة السعودية وهي الممول الاساسي.. والدس السعودي وموقفه من التجربة العراقية واضح ولا يحتاج الى بينة او دليل.. السعودية غذت الطائفية والسعودية هي التي دعمت بقوة ما سمي اعتصام الخيام والسعودية تدعم الارهاب، والشارات والاحصائيات تشير الى ان الارهاب قادم من السعودية بشكل قوي، نصف رجال تنظيم القاعدة كانوا من السعودية. من دعم داعش وطبل لها في سوريا والعراق هي السعودية، فكيف نريد لبلد كهذا ان يقف مع الحلم العراقي؟!ّ.. القصة واضحة البداوة العقلية لا يمكن ان ترغب بالحياة وديمومتها ولا يمكن لبلد تعتبر سياقة مركبة من قبل المرأة ان يؤمن بالإنسان وحريته.. لهذا قدمت الشرق الاوسط النموذج الخبري الذي تؤمن به وترغب بتسريبه.. وتحقيقها الاخير وقت ودرس بدقة وكتب واعد بأياد معنية تعرف الى اين تريد الذهاب، ولهذا علينا ان نقف في وجه هذا المد الكاره وعلى المنظمات الاعلامية اصدار قرار يمنع الصحفي العراقي من التعامل مع صحف ومجلات واعلاميات تؤجج الطائفية وتحاول زورع الفتنة بين ابناء الشعب الواحد.. مثل هذا الامر سوف يجفف ضرع الفتنة الوافدة.. والامر الاخر عدم السكوت عما حدث واعتماد مبدأ عفى الله عما سلف.. يجب ان نقيم محكمة وطنية شعبية من اجل دراسة ظاهرة الاساءة لشعب مثل الشعب العراقي.. وطقس ديني استقطب اكثر من 20 مليون زائر من كل بقاع الارض. لا أريد ان اخوض بموضوع من هو الكاتب لأني مؤمن تماما وبالأدلة القاطعة ان الكاتب هو معد فياض.. ولكم ان تتأملوا وتتفحصوا منشوراته سواء على صفحته الشخصية او من خلال ما ينشر في هذه الجريدة وستجدون التطابق.. لأنني مؤمن ان الاسلوب رجل.. والرجل الذي كتب هذا التحقيق عراقي يعرف حركة الشارع العراقي ودخل كربلاء والتقى بعض من الناس لغايات معروفة ثم اطلق سمومه.. واذا كان فياض بريئا كما يدعي فعليه ان يقدم ادلة براءته وان يأتي الى المحكمة ويقدم ادلته وبراهينه لكي يعذر منه الشعب.. وعليه ان لا يتنصل من واجبه الوطني.. لان الوطنية التي يدعيها تحتم عليه ان يعلن رفضه وكشف اسم الكاتب ان وجد كاتبا اخر… والايام كفيلة بأن تكشف الحقائق . ليس ثمة اوجه للخيانة سوى شكل واحد مهما تعددت اساليبها.
عالية طالب / اديبة واعلامية نائب الامين العام لاتحاد الادباء
رغم ان اية صحيفة تكون هي المسؤولة عن ما ينشر فيها ممثلا برئاسة تحريرها لكن هذا الامر لا يعني اغفال مسؤولية « المحرر» القانونية والمهنية والاخلاقية والادارية ، ولا يمكن لأية صحيفة تحترم مهنيتها ان تنشر موضوعا يتعلق بظاهرة مجتمعية وليست حالة فردية او تهم شريحة صغيرة ، دون ان تلتزم بالمعايير المهنية وشرف المهنة التي تحتم عليها التحقق من مصداقية التقرير والوثائق المرفقة معه والمصادر التي تم اعتمادها في كتابة الموضوع وكل هذا لم يتحقق مع خبر جريدة « الشرق الأوسط» التي اكتفت برمي الكرة في ملعب « المحرر المحلي» وكأن لا مسؤولية مباشرة عليها ولا على المسؤولين عن وصول الموضوع الى مرحلة النشر التي لا تتم الا بعد المرور على اربعة فلاتر على الاقل ومنها ( مسؤول المكتب الاقليمي- سكرتير التحرير في المكتب الرئيس- مدير التحرير – وصولا الى رئيس التحرير ان كان التقرير سينشر في الصفحة الاولى ، مع العلم ان اغلب رؤساء التحرير يتفحصون كامل صفحات الصحيفة تفاديا لخلل يمكن ان ينال من مصداقية الجريدة وثقة القراء فيها .
الحرية والديمقراطية وحرية التعبير لا تعني ان استخدم التلفيق والتزوير والاكاذيب في عمل اعلامي، ولا تعني ان الصحفي بإمكانه الدخول بحرية الى غرف نوم الانسانية والتفرج بلا ضمير على ما يجري في الغرف المؤصدة « شرعا او بلا شرعية» لينقل ما تلصص عليه ليصبح مادة للنشر ، وفي موضوع الشرق الاوسط تلصص المحرر على اكاذيب تتفق مع سياسة الجريدة ورغبتها بتشويه بلد مجاور وشقيق فقط لتحقيق مكاسب سياسية لكنها جاءت بعكس المراد وكشفت زيف الغرف المؤصدة والتلصص اللاشرعي على محرمات لا يجوز رمي المحصنات بها، وهو ما تنص عليه الشريعة الاسلامية التي تطالب بالقصاص العادل لكل من يرميهن بالرذيلة دون دليل وشهود حضروا الواقعة الفعلية . !!
الصحيفة للأسف فقدت مصداقيتها اعتمادا على محرر موتور ومتزلف وفاقد لأخلاق المهنة والاخلاق الشخصية، وربما تكون مساهمة معه بصورة أو بأخرى في سرد فصول المسرحية الزائفة التي نشرت لتحقق الاثارة الصحفية التي اقتربت من صورة الصحف الصفراء التي لا تليق بالصحف الرصينة كما تصف الشرق الاوسط نفسها!! وهنا كان لا بد من تعريتها هي ومحررها والمطالبة بالحق القانوني منهما دون ان تستتر الصحيفة وراء فقرة عدم الافصاح عن مصدر معلوماتها وهو بند يسقط قانونا ان كان على شاكلة خبر مثل خبر الشرق الاوسط الذي اتهم مجتمعا محافظا يعتمد الشريعة الاسلامية والاعراف والتقاليد العربية والاسلامية اتهمه بما يسيء اليه وينال من سمعته بلا ضمير وبطريقة فجة وغريبة .
سقطت الشرق الاوسط في الشرك الذي نصبته للآخرين وتساقطت اوراقها المهنية وتلك نهاية لا تحسد عليها اية صحيفة تحترم تاريخها وعامليها ومموليها ومرجعياتها والبلد الذي تصدر عنه .
فائز جواد/ رئيس محرري جريدة الزمان /الطبعة الدولية
نعم اثار موضوع الاتهام للعراقيات اللواتي سطرن اروع ملاحم الصبر والتضحية خلال الاعوام المنصرمة الى يومنا هذا واعتقد ان ما نشرته الجريدة التي لا ارغب من ذكرها هو تقرير مفبرك جاء مكملا لما يروجه داعش ومن يسانده عندما بدأت بشائر النصر المبين وطردهم من اخر شبر من عراقنا ، فأجندتهم مكشوفة وللأسف استخدموا صحفيين عراقيين لا أود تقييم مهنيتهم وعملهم لتمرير مخططاتهم العدوانية والمشوهة ضد شعبنا وهذه المرة تجاوزوا الخطوط الحمر ليمسوا امهاتنا وزوجاتنا واخواتنا وبناتنا وهذا مالا يمكن السكوت عنه او تمريره باعتذار لا يقدم ولا يؤخر، فقط يودون تمرير وامتصاص غضب العراقيين عن تقريرهم المفبرك والمشوه والمخزي والذي يؤكد خسة من صاغ فكرته وكتب سطوره ووقع على نشره عراقيا كان ام غير عراقي، ويقينا ان الذي كتبه وروجه لا ينتمي لهذه التربة الطاهرة . نعم التقرير الذي تم نشره مر بعدة مراحل وكما نعلم من خلال عملنا مع صحف عراقية تبدأ من المحرر الى سكرتارية التحرير ومدير التحرير الى التصحيح واخيرا رئاسة التحرير الذي ربما يختار العناوين والموافقة خطيا عليه . اعتقد ان ما نشر يجب ان لا يمر مرور الكرام بل يجب معاقبة وبالشكل القانوني والمهني من كتبه وحرره الى رئاسة ومدير مكتب الجريدة في العراق فالجريدة التي يجب ان تتلقى العقوبة الدولية لان الموضوع مس اضافة الى شرف العراقيات مس المرجعيات والساسة والاهم الحشد الشعبي وجيش العراق الذي يطرد الدواعش ويسجل الانتصارات كل يوم وكل ساعة.
د. علي عنبر السعدي/ باحث سياسي
حتى في أكثر الدول ديمقراطية وتمتعاً بالحرية ، هناك قوانين تحمي حرية الآخرين من خلال منع المساس بشخوصهم ومصالحهم أو الإساءة إلى سمعتهم أو توجيه اتهامات كاذبة قد تلحق ضرراً مادياً أو معنوياً بهم .
ذلك ما هو متعارف عليه في السلوكيات عامّة في دول العالم المتحضّر، ولأن الكلمة مسؤولية يتحمل قائلها ما يترتب عليها ، لذا حرص المتعاملون في الصحافة والإعلام عموماً، أن تكون هناك صدقية فيما يوردونه ويتناولونه من قضايا ،خاصة إذا تعلقت بشعب أو جماعة أو دين أو أشخاص ، فحرية الصحافي تمكن في الحصول على المعلومة الصحيحة ،وحرية إبداء الرأي التحليلي حول حدث معين ، لكن تلك الحرية تتوقف حين تتجاوز إلى أمور أخرى .ما فعلته الشرق الأوسط كصحيفة ،وما فعله محررها كصحافي ، يقع في العديد من المشكلات الأخلاقية والقانونية ،منها 1: إثارة النعرات الطائفية والإساءة إلى معتقدات شعب والطعن بسلوكياته بطريقة التشهير والتحريض .2: الكذب العلني بقصد إيقاع الأذى المعنوي بمن تناولهم التقرير 3: زجّ اسم منظمة دولية تعنى بالشؤون الصحية الإنسانية والإساءة إلى سمعتها .4: إثارة الاضطراب والإخلال بالأمن الوطني في البلد المستهدف 5: الإساءة الى شرف مهنة الصحافة ومسؤوليتها في التحقق مما تنشره .لكن يؤخذ بنظر الاعتبار إن من يتحمل المسؤولية المباشرة هم كاتب المقال ورئيس التحرير بصورة حصرية ، والمؤسسة التابعة لها الصحيفة بصورة اعتبارية ، وليس هناك من تبريرات يمكن التستر خلفها تحت أية حجج ومقولات .
د. عباس عبود / رئيس اللجنة العربية للأخبار
ما قامت به جريدة الشرق الأوسط عند نشرها الخبر المسيء للعراق على صدر صفحتها الأولى وطبيعة تعامل الجريدة مع تداعيات نشر الخبر بعد ثبوت كذبه وبطلانه شكل صدمة كبيرة للأوساط العربية التي تتطلع إلى صحافة عربية مهنية حرة، وكانت الشرق الأوسط تضع نفسها في مقدمة الصحف الاحترافية التي تلتزم ضوابط النشر الصارمة لكن ما حصل يضعنا أمام احتمالين الأول أن تكون هذه الصحيفة قد وصلت إلى نخبة العجز والشيخوخة والانهيار الداخلي إلى الحد الذي فقدت فيه قدرتها عل اختبار أخبارها والتدقيق في صحة الأخبار، وان هيئة تحريرها ودسك أخبارها الذي تتبارى به ما هو الا كذبة أو أنها خاضعة تماما لأجندة سياسية مخابراتية هدفها إسقاط العراق وبالتالي فإنها تضع نفسها في خانة لا تحسد عليها وفق المنظور الإعلامي المهني.
شيماء المياحي / اعلامية
بداية علينا ان لا نحصر الحديث بمشكلة التقرير الوارد في الشرق الاوسط كي لا ينجب لنا تفسيرا اعرج غير متكامل ، السعودية وبالوقائع والادلة متورطة بدم العراقيين كما تورطت وتتورط بدماء اليمنيين والسوريين بناء على اجنداتها وتنفيذا لخطط امريكا واسرائيل، واي نصر يحققه العراق بمواجهة داعش يشكل غصة لذلك البلد منبع التطرف ، ولو اردنا وضع تاريخ تقريبي لنشاطهم السام اعلاميا ضد العراق فهو يوم بدأت العمليات العسكرية في الانبار و يوم وطأة قدم سفيرهم السبهان ارض العراق والكل قرأ تغريدا ته السامة خلال معركة الفلوجة و نشر الكثير من السموم من قبل مصادر اعلام سعودية تشوه الحقائق و تنشر الاكاذيب، ومع استمرار العمليات وصولا الىالموصل دولة ابنائهم الاسلامية والنصر الذي تحقق في مسيرة استعادتها حتى الان هذا سبب لهم صدمة ما كانوا يتوقعونها اضف لوضعهم الضعيف داخليا مثل انخفاض اسعار النفط وسن قانون جاستا وهزائمهم في اليمن وسوريا وضعف مواردهم بعد ان زجوا انفسهم في العديد من الاحلاف العسكرية كي يهيمنوا على المنطقة ويظهروا كقوة متفردة ، بالتالي من الطبيعي ان يسيئوا للعراق عبر ماكنتهم الاعلامية السامة . فيما يتعلق بالمحررين فأتمنى ان لا نقفز على الواقع ونضعهم بفوهة المدفع، ولنكن صريحين من يرفض اليوم فرص عمل في الشرق الأوسط والجزيرة والعربية واي مؤسسة من مؤسساتهم التي تتمتع بانتشار ومكانة ..لكن على ان لا يتحول الى دمية بأيديهم ويتأدلج بأيديولوجيتهم ، البعض من العراقيين يلجأ للكتابة في مجالات الثقافة والفن كي لا يتحول قلمه الى حبر سام مسير ضد بلاده ، ومن يكتب بالسياسة فعليه ترك العمل على الفور بعد الموقف الاخير ، علينا ان لا نشظي القضية بتوجيهها اليهم ونخلق ازمة من داخل ازمة تعمق الفرقة بيننا وتشغلنا عن العدو الاكبر المتمثل بمملكة الشر التي لا تتمنى لنا الخير ولا الاستقرار .. بالمناسبة انا ضد من يقول بان ردود الفعل نجمت لكوننا محكمون من قبل احزاب اسلامية ، ابدا لا بدليل ان ردود فعل الاحزاب متواضعة جدا وهزيلة ، لكنه موضوع شارع وكل فرد عراقي رفضه ، اذن القضية قضية شارع و شعب، ثم ان الاحزاب لم تُعلم العراقي الغيرة على شرفه بالعكس ففسادهم كان من اكبر واشد معاول النخر في بنية وسمعة واقتصاد وخدمات بلادنا .
ثناء البصام /اكاديمية مقيمة في بريطانيا
ان قيام جريدة الشرق الأوسط بنشر تقرير ملفق في صفحتها الأولى يسيء الى شريحة واسعة من العراقيين، ويدعي استقاء معلوماته من منظمة الصحة العالمية زورا وبهتانا لهو خطأ فادح لا يمت بصلة الى مهنية الصحافة ويطعن في مصداقية الصحيفة. ما قامت الجريدة هو خطأ غير مقبول حيث انها في هذا التقرير لم تحترم قراءها، حيث قامت بإيصال المعلومة الخطأ وادعت نقلها عن منظمة الصحة العالمية التي سارعت الى تكذيب المعلومة وهددت بمقاضاة الجريدة التي سارعت الى حذف التقرير من صفحتها الاولى في موقعها الالكتروني، واكتفت بنشر نفس منظمة الصحة العالمية للخبر، مع الإشارة الى إنهاء تعاملها مع الصحفي العراقي الذي زودها بالتقرير الخاطئ. ولم تقدم الجريدة اي اعتذار على صفحتها الاولى للشعب العراقي ولا حتى لقرائها. والمعروف في عالم الصحافة عندما تقع جريدة تحترم قراءها بمثل هذا الخطأ فان الجريدة تسارع الى توضيح الامر والإعلان عن اسم مراسلها الذي قدم لها تقريرا خاليا من المهنية وتقديم الاعتذار لقرائها لتحافظ على مكانتها وثقة قرائها ومتابعيها بها. لكن اصرار الجريدة على عدم الاعتذار وعدم الإعلان عن اسم كاتب التقرير إن دل على شيء فهو يدل على عدم احترامها لقرائها اولا وللشعب العراقي ثانياً، فمهما كان المراسل الذي زودها بالتقرير إنسانا عديم الأخلاق وبعيدا عن المهنية فإن هذا لا يبرر للجريدة نشرها التقرير دون التأكد من صحة المعلومة فيه إلا اذا كان نشر مثل هذه التقارير متعمدا للإساءة للعراق والطعن في شعبه، علما ان هذا التقرير لم يكن الأول في السياسة الخبيثة التي تنهجها الجريدة تجاه العراق. والغريب في الأمر ان الجريدة ومقرها في لندن- تقوم بخرق قوانين الصحافة والمهنية والأخلاقية وهي تصدر في بلد اوربي يخضع كل شيء فيه لقوانين تحترم الانسان وتحافظ على كرامته، ولا تسمح قوانين النشر في بريطانيا بالتشهير والقذف والترويج لأخبار كاذبة تضر المجتمع، لهذا على الحكومة العراقية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتقديم دعوى قضائية بحق الجريدة في بريطانيا عن طريق سفارتها المتواجدة في لندن ومطالبتها بالاعتذار على صفحاتها الأولى وكشف اسم كاتب التقرير والمطالبة بتعويض مالي ومعنوي. في نهاية المطاف فالمسالة مسألة ضمير وفي كل مهنة يمتهنها الانسان بشكل عام عليه أن يعمل بضمير وأن يلتزم بأخلاقيات المهنة، اما بالنسبة للعمل الصحفي بشكل خاص فبالإضافة لأخلاقيات المهنة وضمير صاحبها عليه الالتزام بدقة نقل المعلومة واحترام حريات الآخرين وعدم استخدام أساليب قذرة لخلق الإثارة الخبرية وأن يكون هناك قانون رادع لكل من تسول له نفسه العمل بلا ضمير.





_1617644865.jpg)



