حوارات وتحقيقات

الفنانة التشكيلية المبدعة أفراح حسن لـ (الحقيقة) …الفنون في العراق ومنذ القدم كانت ومازالت من أروع وأجمل الفنون في العالم

وهي عضوة في جمعية جرلتون للفن، وعضوة في جمعية مورلي للفن ، وعضوة في بيت اليس . اقامت معرضها الشخصي الاول ( الوان متغنية ببغداد)عام 2014 على قاعات وزارة الثقافة . شاركت فى جميع المعارض المشتركة المقامة فى ولاية غرب استراليا منذ عام 2007 والى الوقت الحالي ، كما ان لها مشاركات متعددة في اغلب المعارض الجماعية في بغداد وبعض محافظات العراق. وآخرها المعرض المشترك لفناني غرب استراليا في 21-11-2016. انها الفنانة التشكيلية المبدعة افراح حسن المقيمة في استراليا ، والتي كانت «الحقيقة» في ضيافتها ليكون هذا الحوار :

 

*من اي الثقافات تكتسبين الخبرات والمهارات الفنية ، واي المدارس قريبة الى ابداعك ؟

 

-طبعا اولى الثقافات هي ثقافة البيئة التي نشات بها وهي البيئة البغدادية وبعدها كل البلدان والدول التي سافرت واقمت بها فكل ما اراه يضيف لمسة للخزين الفني في ذاكرتي. دائما احب في تجولاتي …ان كانت في بغداد او الدول الاخرى… احب ان ارى الفلكلور الشعبي والموروثات التي تشتهر بها هذه البلدان,وهذا  يعني ان خبراتي اتت  من مجموع المشاهدات والاطلاعات لثقافات الشعوب نضيف لها الكتب والان الانترنت .اما المدرسة القريبة على نفسي فهي المدرسة الانطباعية والحداثة.

 

*ما الهدف او الشعار الذي تعملين من اجل تحقيقه وتضعينه في أولويات حياتك الفنية والابداعية ؟

 

-بعد ان اكملت الدبلوم العالي للفن التشكيلي 2016اسعى ان شاء الله  لان يكون عندي مكاني الخاص لعرض اللوحات, اي كلري خاص بي لعرض لوحاتي ولوحات واعمال الفنانين الاخرين.

 

*لوقيمنا الحركة التشكيلية في هذه المرحلة، كيف تنظرين الى مستوى الفن في العراق ؟

 

-الحركة التشكيلية في العراق  ومنذ القدم اي من زمن ما قبل التاريخ كانت ومازالت من اروع واجمل الحركات الفنية في العالم، فنرى الابداع بمستوى رائع فعلا تجد المعاصر والتعبيري والسياسي وكل انواع الفنون ان كانت رسما او نحتا او تصويرا متفوقة بالرغم من الصعوبات المحيطة بالفنان ، الفنانون يبدعون و بشكل كبير جدا, فانت ترى المعارض والمشاركات الفنية بصورة واسعة جدا وهذا ما لمسته عندما زرت العراق سنة 2014 و2015 ففي  كل اسبوع تسمع بمعرض شخصي او جماعي, قد يكون رسما ,تصويرا اونحتا، حركة سريعة بديعة تقاوم كل الاحباطات المحيطة بها وتقف بكل جرأة امام كل العوائق .

 

*هل استطاع النقد العراقي ان يحقق التقارب بين الفنان والجمهور؟ 

 

-يعتمد معظم النقاد اليوم على الصحافة، الـتي تقوم بنشـر صفحات فنية متخصصة يرجى منها أن تعمل على إشاعة الذوق الفني، ونشـر الـوعي بالفنون التشكيلية بين المواطنين. ووجود هذه الصفحات الفنية في الصحف بما تحتويه من كتابات، هو عامل مساعد لملء الفراغ الناتج عن عدم وجود دوريات متخصصة في الفن التشكيلي الا ما ندر .ومن وجهة نظري لم يعطِ النقد الفني حقه الكامل للفنان.  

 

* المنجز الابداعي بعد التغيير ، هل ارتقى للواقع السياسي والاجتماعي والثقافي في العراق ؟

 

– الذي حصل في العراق بعد عام 2003 يمكن قراءته وفق المعطيات التي حصلت في مجتمع يتعرض للتغيير العنيف والمفاجئ , فمن الطبيعي ان تكون هذه الحقبة من الزمن قلقة ، واحيانا تتعرض للنكوص والارتداد ، او الوقوع في اخطاء , فعلى الصعيد السياسي يشهد الواقع العراقي صراعا عنيفا وجدلا محتدما بين من يرى نفسه انه كان في الامس هامشا وقد اصبح اليوم مركزا وبين المركز الذي اصبح هامشا , وهذا الصراع الذي يمكن وصفه بالحضاري بغض النظر عما جر من ويلات على الشعب العراقي الا انه رسخ ثقافة الصراع بحيث اصبح المشهد الثقافي العراقي يمثل انعكاسا حيا للمشهد السياسي . وامام هذه الصورة القاسية ، لايمكن للواقع الثقافي الا ان يكون غائما وغير محدد الهوية . ولكن مع كل ذلك يبقى الامل في ان يكون المنجزالابداعي  قريبا للارتقاء الى الواقع على مختلف الصعد . 

 

*كيف تنظرين إلى نشاطات نقابة الفنانين وجمعية التشكيليين والأندية الفنية الأخرى ؟

 

-مع ان تواجدي في العراق يكون على فترات قليلة لكنني لمست اهتمام نقابة الفنانين وجمعية التشكيليين باقامة المهرجانات والمعارض الدورية المشتركة لاغلب المناسبات وهذا شيء مفرح حقا نتمنى لهم استمرار التقدم .

 

* المرأة  العراقية ، الصابرة ، المجاهدة ، هل حصلت على مساحة في اعمالك الفنية ؟

 

– الاوضاع الإجتماعية كانت تصدُ المرأة عن ممارسة دورها, حيث لم تنل المرأة حريتها في المساهمة في بناء وتطوير المجتمع, ولم تنل حقها في الدراسة والعمل. هل هذا لأن المرأة لاتملك قدرة الإبداع؟ هل المرأة لا يوجد لها خيال وشخصية؟ هل هو عار في تعظيم المرأة ؟ إذا لماذا لم نر اسماء من النساء في الحياة السياسية؟ لم تنل المرآة اي مساعدة من المجتمع ومن الحضارة, ولم يُسمح لها في احتلال مواقع مهمة في صنع القرار, الحقيقة انا اعتبر كل اعمالي هي رموز للمرأة العراقية فهي النخلة والنهر والزهور والبيت وهي مقيمة في داخلي وتظهر في كل اعمالي .

 

*بمن تأثرت من الفنانين.. العراقيين ، العرب ، العالميين ؟ ومن كان سببا في نجاحك وابداعك ؟

 

-في كل لوحة او عمل فني انظر له اتاثر به، لا يوجد اسم حكرا  على فنان عراقي او عربي او حتى عالمي بالذات تاثرت به, فهم جميعا يتركون ولو الشيء اليسير في ذاكرتي وعلى فرشاتي ، اما من كان سببا في نجاحي فهو زوجي، اذ هو دائم التشجيع لي ويدفعني لكي اتطور واكتسب المهارات، وكان لي خير عون في اجتيازي دراستي الأخيرة. 

 

*اخر المشاركات او المعارض ، وهل حققتي فيها حضورا مميزا وتطورا في اسلوبك الفني ؟

 

-اخر المعارض كان في شهر 12 سنة 2016ولله الحمد  كان الحضور فعلا متميزا وقد نالت اعمالي اعجاب الجمهور .احد اعمالي تم اقتناؤه من قبل الكلية التي درست فيها وسيكون من ضمن المقتنيات في متحف الكلية . معرضي الشخصي الاول كان 2014 (الوان متغنية ببغداد)على قاعات وزارة الثقافة والفنون، كان يوما رائعا ,احتوى المعرض على 26 لوحة بمختلف الاحجام زهت بالوان الطيف الشمسي ,وكان السؤال المتكرر لم هذه الالوان المختلفة والعراق يمر بمسحة سواد ؟ودائما كان جوابي انه الامل ان يعود العراق زاهيا كهذه الالوان الجميلة.الان مع بداية سنة 2017 استعد لاقامة معرضي الشخصي الثاني في استراليا ان شاء الله . اما التطور فاكيد مادام هناك حب للفن ومتابعة له من خلال المعارض والمتاحف وملاحقة كل ماهو جديد ينعكس هذا على العمل الفني حتى بدون ان انتبه له .

 

*كيف كانت البداية مع عالم الالوان واللعب على المساحات اليبضاء لتضاء وهجا وتنطق موسيقى ؟ 

-البدايه كانت منذ الصغر عندما كنت اساعد امي او الحقيقه اجمع قصاصات القماش عندما تفصل او تخيط لنا ملابسنا فهي امرأة فنانه في الخياطه و التطريز والحياكه وكنت اقلدها عندما تحوك او تطرز.ثم المدرسه التي كنت اعشق درس الرسم .كانت تستهويني البرامج التي بها الاعمال الفنيه وعندما كبرت بدات اتابع البرامج التي تحكي لنا عن عالم الفن في الدول الغربيه ويبهرني المعمار العالمي كما كنت انبهر بالاقواس والشناشيل والنقوش التي تزين هذه العمارة .في المهرجانات المدرسيه كنت اشارك بالمعارض من خياطه وتطريز المفروشات او رسم على القماش اما وانا طالبه في كليه التربيه فقد شاركت بجميع المهرجانات للبوستر السياسي .

انتقالنا وسفرنا المستمر بحكم عمل زوجي اتاح لي الاحتكاك بالعالم الخارجي، لم ارسم  لوحات ولكنني كنت ارسم على الملابس واستمريت بالاعمال اليدوية، الى ان سنحت لي فرصة الدراسة الاكاديمية في استراليا في مدينة بيرث

، وكنت ادرس واشارك في المعارض الجماعية من عام 2007و لحد الان .

 

*هل من كلمة أخيرة نختم بها هذا الحوار ؟

 

-كلمتي الاخيرة هي ان يعم الامن والامان على عراقنا وتعود الطيور المهاجرة الى اعشاشها ونبدأ بداية سلام وحب .

شكري وامتناني لجريدة الحقيقة الغراء وللمحاور الاستاذ علاء الماجد.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان