شاركت المراة في عالم السينما في المغرب منذ بدايته كممثلة مع ليلى الشنا في فيلم” الحياة كفاح”، لكنها لم تدخل غمار الاخراج السينمائي الا مع بداية سنوات الثمانينيات من القرين العشرين، مع فريدة بورقية في فيلم”الجمرة” سنة 1982 لتبدا رحلة الغوص في واقع المرأة المغربية والعربية على حد سواء. وتمتاز المرأة بقدرتها في الحكي والسرد والبوح والتعبير خصوصا في الثقافة العربية لذلك فهي مهيأة للنجاح في الحقل السينمائي على اعتبار انه سرد لحكاية بالكاميرا زيادة على أن الفيلم هو قصة ومواقف ومشاعر إنسانية نراها بعيون المخرج، لذا، ليس من المقبول أن نقتصر على رؤية الأشياء من وجهه نظر الرجال فقط على حد تعبير المخرجة المغربية نجوى جابر صاحبة فيلم “كازا كايرو” التي تقول “نحن النساء يحق لنا التعبير عن التفاصيل كما نراها ونستشعرها، حساسيتنا ومشاعرنا المرهفة تصنع بالتأكيد سينما مهمة ومعبرة”. وظهرت في عالم الفن السابع في المغرب عديد المخرجات الاتب بلغ عددهن اكثر من عشرفنانات منهن فريدة بورقية، وفريدة بنليزيد، ونرجس النجار، وليلى المراكشي، وياسمين قصاري، وإيمان المصباحي، وليلى الكيلاني، وزكية الطاهري، وسعاد البوحاطي، وفاطمة جبلي الوزاني حاولن خلال اعمالهن السينمائية التعبير عن المراة وهمومها في الساحة الثقافية السينمائية المغربية بصفة خاصة والساحة السينمائية العربية والدولية بصفة عامة. وتعد فريدة بورقية المخرجة المغربية الأولى التي تخرج فيلمها السينمائي الطويل، وذلك سنة 1982تحت عنوان” الجمرة”. ويتخذ هذا الفيلم طابعا اجتماعيا قائما على فكرة الانتقام. وبعد ذلك، تفرغت فريدة بورقية الى الأفلام التلفازية وربما يكون ذلك راجعا إلى غياب الدعم المشجع، وقلة الإمكانيات المادية والمالية لكنها اخرجت فيلم “زينب” الذي يحكي قصة امرأة من تاريخ المغرب القديم، وهي زينب النفزاوية من القرن الحادي عشر، وهي ابنة تاجر معروف وزوجة حاكم. ويسعى فيلم زينب إلى رد االإعتبار لهذه المرأة، وتقريب صورتها إلى الجيل الحاضر. وهو ثالث عمل سينمائي للمخرجة بورقية. وانتجت فريدة بنليزيد خمسة أفلام سينمائية طويلة ما بين1987ـ 2007، وبذلك، تكون هي المخرجة الأكثر إنتاجا في المغرب، وتأتي بعدها نرجس النجار بثلاثة أفلام. بينما المخرجات الأخريات لم ينتجن سوى فيلم واحد كفاطمة جبلي الوزاني، وإيمان المصباحي، وياسمين قصاري، وليلى المراكشي، وسعاد البوحاطي، وزكية الطاهري.
ويعد فيلم “باب السماء مفتوح”، من اهم افلام فريدة بنليزيد وقد أنتجته سنة 1987. ويتخذ الفيلم طابعا صوفيا روحانيا تتقابل فيه الدنيا والآخرة، والجسد والروح، والحياة والموت. أما فيلم “كيد النساء”، والذي أنتجته سنة 1999، فيتخذ بدوره طابعا اجتماعيا يتناول مفهوم الكيد الرجالي من خلال حكاية شعبية أسطورية تراثية.









