*حسين ربيع (25) سنة / خريج كلية الزراعة (جامعة بغداد). سألناه عن السبب الذي دفعه للعمل كسائق اجرة ؟ قال : اعمال حرة لعدم وجود التعيينات المناسبة، فاتجهت لأكون سائق اجرة لاغطي تكاليف معيشتي اليومية . و عند السؤال عن الاختناقات المرورية كان رده :ان اهم المشاكل هي مشكلة الازدحامات المرورية . اضافة الى ذلك السيطرات الامنية الموجودة في كل شارع و التي غالبا ما توقفك على جانب الطريق للتفتيش . وتحدث عن أيام العطل وكيف تؤثر على وارده اليومي قائلا : بالنسبة للايام التي تصادف فيها عطل لا استطيع تعويضها و سوف اخسر يوما من عملي و بالتالي سأضغط على نفسي لتعويض الخسارة .
*ويشتكي عبد الله عادل (26 سنة ) بسبب عدم وجود تعيينات و وظائف في البلد قائلا : اريد توجيه كلمة الى مديرية المرور باعادة نظام الزوجي و الفردي للحد من الاختناقات المرورية و فتح الطرق و الجسور بالاخص طريق (العلاوي) الذي يسبب ازدحامات بشكل يومي.
*عماد شهاب ( 54 ) سنة قال: اعمل بهذه المهنة مضطرا وذلك لمتطلبات الحياة الكثيرة و انا المعين الوحيد لعائلتي و اسكن في بيت ايجار فاضطررت للعمل سائق اجرة وانا اؤيد اعادة نظام الزوجي و الفردي لانه بالنسبة لنا افضل لانني سمعت من المرور بوجود عدد هائل من السيارات وصل حوالي مليون و ربع سيارة في شوارع العاصمة .واقترح التقليل من السيطرات الامنية وان يصبح لديهم توجيه ثقافي نحو السيارات و فتح الطرق المغلقة و بالخصوص طريق (موقع الساعة) الذي سوف ينقذ بغداد بأكملها من الازدحام و ايضا ايقاف استيراد السيارات بكل اشكالها.
*الطالب نورس (22 سنة ) يقول : في ايام العطل والمناسبات اواجه مشاكل كثيرة بسبب التعطيل عن العمل وبالتالي يؤثر على مصروفي اليومي و كثرة الازدحامات اثناء الدوام و الحل هو ازالة الحواجز و الاسلاك عن الطرق لتسهيل السير.
*اما الطالب لطيف هيثم (22 سنة ) و مشكلة طريقه الطويل من مكان سكنه ( مدينة الصدر ) الى مكان دراسته ( كلية الاعلام ) فقال : هي مشكلة شائعة في المجتمع و انا شخصيا اعاني منها كثيرا كوني طالب كلية و اخرج صباحا لكي استطيع الوصول في الوقت المناسب
للمحاضرات و ارجو من الاساتذة مراعاة تأخر الطلاب بسبب الازدحامات وذلك لان شوارع العاصمة بغداد تغص بالاختناقات خصوصا في بداية الاسبوع، و الطلاب لديهم محاضرات مهمة و ان الحل هو ليس لدي , بل لدى القوات الامنية و رجال المرور الذين يتخذون اجراءات للتخفيف من زحمة الطرق و تقليل التشديد الامني .
*ويتخوف جاسم كريم في عقده الخامس من الحوادث الأمنية مثل الانفجارات التي تحدث في الشوراع العامة للعاصمة بغداد من سيارات مفخخة و عبوات ناسفة و اشار الى ان هذه الامور لا يمكن التوقع بها و لكن ( الستر من الله سبحانه و تعالى ) و كذلك فإن همه الاكبر هي السيطرات التي يستمر وقوفه بها لاكثر من ساعة ونصف احيانا . و يذكر لنا بأن احدى المرات استغرق توصيل الزبون اكثر من ثلاث ساعات .
*يشكو المواطن حمزة الدراجي من سيطرة جسر ديالى الجديد وبشكل يومي ، حيث يضطر للانتظار اكثر من ساعة واحيانا ساعة ونصف لكي يتجاوز هذه السيطرة قادما من مدينة النهروان . حمزة يعمل في مجمع (المشن) لبيع الاطارات ، حيث قال « اننا في عودتنا الى بيوتنا عصرا نعاني ايضا نفس المعاناة ، حيث يكون موعد دخول السيارات الكبيرة (التريلات) ، وايضا تذهب منا ساعات طويلة في الانتظار ونحن متعبون وبحاجة الى الراحة بعد يوم عمل مضن . واضاف « ان هذه السيطرة هي مدخل بغداد الجنوبي ، وهذا الطريق يربط بغداد بالمحافظات الجنوبية ومن غير المعقول ان يبقى بهذه الحالة المزرية» .
ان السيطرات اصبحت حالة سلبية ، ولم تثبت فاعليتها طوال هذه السنين ، بل انها زادت من الفجوة بين المواطن والاجهزة الامنية ، وهناك سيطرات تتصرف مع المواطنين بشكل مزعج . وتستطيع ان تلمس ذلك من سلوك بعض منتسبي السيطرات وتعاملهم مع المواطنين ، حيث يعمدون الى تأخير التفتيش او غلق السيطرة في شدة الازدحام .
* ويقول المواطن رضا الكرادي : لابد من الاعتماد على المعلومات الاستخبارية ، اذ ان السيطرات عبارة عن مكان معلوم للارهابيين يستقبل ضرباتهم في اي وقت يشاؤون ، كذلك هم يتجنبوه في حركاتهم ونشاطهم ،وقوى الامن تحتاج الى قاعدة بيانات عن اماكن التوتر وعن المجرمين والعصابات التي تتصف بالارهاب ، كعصابات الخطف والقتل والسطو المسلح . ويشير رضا الى «ان السيطرات لاتستطيع ان تحقق الامن بالاعتماد على جهاز اثبت فشله ولن يحقق النتيجة المرجوة ، ان السيطرات بحاجة الى اجهزة متطورة ، مثل الكاميرات واجهزة الكومبيوتر وغيرها من وسائل الحصول على المعلومة الامنية «.
* عادل شلش اكد « ان بعد كل انفجار تهرع سيارات الشرطة والقوى الامنية الى مكان الحادث وتبدأ بغلق الشوارع والطرقات ، ونسمع بيانات عن استتباب الامن ، وعبارات من اعلى المستويات عن تحسن الوضع الامني». وتساءل عادل « اذا كان الوضع الامني مستقرا ومستتبا فما الداعي لوجود القوات الامنية في شوارع بغداد»؟
وبين « ان نقاط التفتيش بهذه الصورة التي هي عليها غير مجدية ولاتحقق الهدف الذي وجدت من اجله ، ولا تكون فعالة الا حينما تتشكل دون سابق انذار لتحقق روح المباغتة وتشل حركة الارهابيين. وهي من جانب آخر تعرض ارواح منتسبي الامن و من يقفون في السيطرات الى الخطر لانها لا تمنع اي ارهابي من تفجير نفسه مثلا!!».
* احد رجال الامن قال «غالبا ما تأتي معلومات تفيد بوجود سيارات مفخخة ، او ارهابيين متسللين الى مناطق معينة من بغداد ، فنضطر الى اخضاع جميع السيارات الى التفتيش الدقيق ، لذلك تزدحم بعض السيطرات ويتعطل السير الى وقت يتجاوز الثلاث ساعات في سيطرة واحدة ، وغالبا مايكون الازدحام في الايام التي تشهد اكثر من تفجير وفي اكثر من منطقة ، ولكن الاجهزة الامنية مضطرة لاتخاذ هذه الاجراءات لتضييق الخناق على المجموعات الارهابية المتسللة ، او التي تتنقل بسيارات مفخخة . برغم معرفتنا ان المواطن يعاني من هذه الاجراءات ، ولكنها ايضا تصب في العمل على الحفاظ على حياة المواطنين جهد الامكان».
* المهندس شاكر حميد يقول : «ان ما نريده هو الامن والاستقرار و العيش بشكل طبيعي، ونحن مع حفظ الامن ومحاربة الارهاب ، لكن ليس بمعنى اننا نقضي اغلب ساعات النهار ننتظر في طوابير الازدحامات ، وتهدر معظم ساعات اليوم في هذه الاجراءات الامنية التي لم تفلح لحد الان بالقضاء على الارهاب وتجفيف منابعه ، نحن لانستطيع الان الوصول الى مكان ما دون ان نهدر مزيدا من الوقت في الانتظار ، زيارة مريض في مستشفى او الذهاب الى اقارب او الذهاب الى الاسواق ، او زيارة المقامات الدينية ، إلا ونضطر الى اضافة ساعات اخرى على الوقت المحدد لقطع هذه الطرق «. واضاف حميد» ان مدننا تحولت الى كانتونات تحيط بها الكتل الكونكريتية، مقطعة ، وتعاني من الازدحامات اليومية، تبدو خالية من الحركة ، اينما ذهبت تجد مئات العجلات متوقفة تنتظر الاشارة للانطلاق الذي يتأخر عن المعتاد دائما. لم تعد شوارعنا تغري بالتنزه،. وسياراتنا الشخصية وسيارات الاجرة تقضي معظم وقتها بين الوقوف في محطات الوقود او اللجوء الى الطرق الفرعية للتخلص من الازدحامات والسيطرات التي اصبحت علامة بغداد الفارقة ، انا يوميا اتعرض الى ضغط نفسي بسبب هذه المأساة ، وادعو الى تغيير شامل في الخطط الامنية ، لانها اثبتت فشلها في اسلوب الاكثار من السيطرات والحواجز .
*وبعد جمع كل هذه الاراء والاقتراحات والحلول تتوجه الاضواء الى مديرية المرور العامة لايجاد حل للحد من هذه المعاناة المتزايدة . حيث قال العقيد عواد : ان شاء الله في القريب العاجل سوف نرفع قسما من السيطرات لكي نحد من الازمة و تفتح الشوارع المغلقة للخروج من المناطق وليس الدخول و ذلك للتخفيف من الازدحامات ليس الا .و اضاف « بالنسبة للزوجي و الفردي كان يحد من الازدحامات المرورية من « 50-60 % « لان هناك اناس تطبق القانون بصورة صحيحة . و ان قرار تطبيق النظام اتى بأمر من رئيس الوزراء السابق باستثناء الطبيب و القاضي و الضابط و الصحفي، و ان الازحام كان ينتهي عند الساعة السابعة مساء , اما الان و مع تعطيل النظام فإن الازدحام يستمر لغاية الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل». و اشار الى ان السيطرات التي تمسك الارض تكون وفقا للظروف الامنية ( أ , ب ) .يقصد ب (أ) السيطرات الرئيسية للطرق الخارجية و مداخل بغداد ، اما بالنسبة الى (ب) يكون ضمن قواطع المسؤولية مثل سيطرة معمل بسكولاتة و سيطرة نفق الشرطة و غيرها و هي تابعة لجانب الكرخ .وبسبب الازدحامات التي تسببها السيطرات , تم رفع البعض منها مثل سيطرة الزوراء و التي كانت تسبب الازدحام و تأخير المواطنين عن مصالحهم .الا ان هناك بعض السيطرات ( ثابته و باقية ) رغم انها تسبب الازدحامات و ذلك بسبب اهمية موقعها مثل سيطرة ( مجسر اللقاء ) و سيطرة ( ام الطبول ) لانها مدخل منطقة الى اخرى . و هناك سبب اخر لهذه الاختناقات و هي الكثافة السكانية و زيادة عدد السيارات حيث كان عدد السيارات قبل 2003 ( 750,000 ) اما الان فقد وصل عددها الى ثلاثة ملايين و خمسمائة الف سيارة و العدد قابل للزيادة ، و هذا العدد يتضمن السيارات الثقيلة و الحمل، و الاستيراد مفتوح كما هو معلوم لكم .نحن في مديرية المرور حاولنا ان نحد من هذه الظاهرة بالقرار رقم (17) و الذي مفاده تسقيط السيارات القديمة و ابدالها بسيارة مستوردة جديدة هذا القرار صدر عندما كنت مديرا في مديرية حديثة وهو ينص على ان لا تدخل اي سيارة حديثة اذا لم يبرز المالك اوراق ايداع تسقيط السيارة القديمة من موديل (89) و ما دون، و كانت لدينا لجان تسقيط مع الصناعة و المعادن حيث تقوم اللجنة بالفحص و استلام الرسم و تتم عملية انتقال الملكية من المالك الشرعي الى المستورد، حيث تتطابق مع شهادة الايداع فالمواطن يستلم نسخة من شهاد الايداع و نسخة لوزارة الصناعة و المعادن و نسخة للكمارك و المنطقة الحدودية حسب مضمون قرار (17). هذه الاجراءات من ضمنها بقاء نسخة جلد تبقى بالمعاملة .وان الحل الجذري لكل هذه المعاناة و الاختناقات اليومية هو التخفيف من السيطرات الامنية و فتح الطرق السكنية المغلقة مع رفع الحواجز الاسمنتية بين المناطق الداخلية الى خارج طوق بغداد .
اهم الاخبار
حوارات وتحقيقات
سائقو التاكسي بين سيطرات التفتيش والحواجز الكونكريتية
- 20 فبراير, 2017
- 122 مشاهدة





_1617644865.jpg)



