فنون

أيام قرطاج المسرحية بلا احتفالات ولا جوائز

تاتي ايام قرطاج المسرحية في العاصمة التونسية هذه السنة في ظل اوضاع امنية هشة ستؤثر حتما على الاقبال الجماهيري على هذه التظاهرة التي دأب التونسيون وعديد الفنانين والاعلامين من عديد الدول على متابعتها. ورغم تاكيدات وزارة الداخلية ووزارة الثقافة على تكثيف الاجراءات الامنية، الا ان عديد المتابعين يرون ان الحضور الجماهيري سيكون اقل مما عهدته هذه الدورة خلال السنوات الماضية بدليل ان ادارة المهرجان الغت الاحتفالات والعروض الفرجوية في شوارع المدينة وهو تقليد دابت عليه الادارة سنوات عديدة. وكانت قد افتتحت الدورة 15 من أيام قرطاج المسرحية والتي تزامنت مع مرور سنة على ثورة 14 جانفي باحتفالية ضخمة وسط العاصمة أمّنها الفنان فتحي الهدّاوي والمسرحية فاطمة سعيدان وجابت الخيول شارع بورقيبة وحضرت الفرق الموسيقية الشعبية والمسرحية التونسية والأجنبية ومرت الاجواء بسلام. واكدت مصالح وزارة الداخلية انها ستعمل على تأمين الدورة 16 لايام قرطاج المسرحية بالتعاون مع وزارة الثقافة ، مؤكدة انها ستتخذ اجراءات امنية استثنائية. من جهتها اكدت وزارة الثقافة انها ستجد نفسها مضطرة لتوخي الحذر خاصة و أن تونس تستعد لاستقبال عدد كبير من الفنانين و المسرحيين العرب و الأجانب. و من المنتظر ان تنطلق فعاليات الدورة 16 من ايام قرطاج المسرحية يوم 22 تشرين الثاني و الى غاية 30 من نفس الشهر. وقال مدير الدورة 16 لأيام قرطاج المسرحية في الندوة الصحفية التي عقدها في الغرض أنه لا وجود لاحتفالات وعروض فرجوية في شوارع المدينة أيام المهرجان وذلك لأخذ الاحتياطات اللازمة في هذا الظرف الأمني المتوتر وتجنبا لأي تجمعات قد توتر الأجواء. ويرى بعض المهتمين بالفن الرابع ان الامتناع عن تقديم عروض فرجوية في الشوارع هو عدم الوقوع في صدامات مع بعض المتشددين الذين يرون في المسرح كفرا ومروقا عن الدين وهو ما حدث في مناسبات سابقة مع فنانين تشكيليين. وتسعى وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة الثقافة والهياكل المختصة الى تأمين هذه الدورة 16 من أيام قرطاج المسرحية بالمسرح البلدي بالعاصمة. وبالرغم من ان الاحتياطات الأمنية لالتي ابدّ منها فإن مدير الدورة 16 لأيام قرطاج المسرحية وحيد السعفي يقول لـصحيفة “الشروق” التونسية إن هذه الدورة لن تكون استثناء بل هي عادية جدّا على حد تعبيره. مضيفا انه لابدّ من تعاون كل الأطراف لإنجاح هذه التظاهرة من إدارة مهرجان والوحدات الأمنية المعنية بتأمين الدورة وخاصة الإعلاميين بابتعادهم عن التخويف والتهويل حسب قوله. من جهة أخرى أكد مدير أيام قرطاج المسرحية عن ثقته في الوحدات الأمنية واعتبر ان تأمينهم لمثل هذه التظاهرات يحتّمه القانون وهو من اختصاصهم. وواجبهم تجاه هذا الوطن. قال وحيد السعفي إن الفنان لا يخاف وقالها من قبله الدكتور مهدي مبروك بمناسبة افتتاح معرض تونس الدولي للكتاب، وقال أيضا “لن نسمح لأعداء الثقافة بأن يدفعونا لتعليق أنشطتنا الثقافية والدخول في حداد دائم..بالثقافة نقاوم.. وسيبيّن الشعب التونسي انه لا يهاب الارهاب.. وأن الارهاب سيظل محصورا في معاقله وفي عقول ضيقة لا تتسع لها هذه الارض”. و تم توجيه الدعوة لحضور دورة هذا العام لعدد من المبرمجين والموزعين من العالم العربي وأوروبا لمتابعة العروض المسرحية والعمل بعد ذلك على ترويجها وتوزيعها على المستوى الدولي. وستقدم الدورة الحالية لايام قرطاج المسرحية 39 مسرحية تتوزع بين عشرين عملا محترفا للكبار وأربعة عروض للهواة وعرضين محترفين في الرقص وثمانية عروض مسرحية للأطفال فضلا عن خمسة عروض في قسم المسرح الورشة. وقال مدير الدورة وحيد السعفي في جوابه عن سؤال حول غياب المسابقات إنه ليس ضدّ حضور المسابقات في المهرجان، لكن من الضروري أن يتم تنظيمها بقانون أساسي يحدّد مختلف تفاصيلها حتى يكون لها معنى.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان