حوارات وتحقيقات

تجمع الفرق المسرحية الاهلية في مهرجان يوسف العاني للمون دراما تحدي الصعاب وكسر الحواجز واذلال المستحيل

احمد جبار غرب

اقام تجمع الفرق المسرحية الاهلية وعلى مسرح الطليعة، مهرجان يوسف العاني للمون دراما بالتعاون مع دائرة  وفنون الشباب ووزارة الشباب والرياضة  وتحت شعار (المسرح حوار وتواصل) ، وبرعاية وزارة الشباب والرياضة ومجلس محافظة بغداد. وقد افتتح المهرجان بالسلام الجمهوري ودقيقة صمت على شهداء العراق، كما شاركت فيه الفرق المسرحية، منها فرقة مسرح اليوم بمسرحية( اصوات من نجوم بعيدة )تأليف الكاتب صباح عطوان واخراج  الدكتور صبحي الخزعلي وتمثيل الدكتور زهير البياتي، و فرقة مسرح الرافدين التي شاركت بمسرحية ( ضباع) تأليف وتمثيل الفنان حافظ عارف واخراج ليث الاسدي، اضافة الى فرقة مسرح التسعين بمسرحية (شعر بنات )تأليف عدنان شلاش واخراج سعد عزيز عبد الصاحب  وتمثيل نيسان الشواك  ومسرح شكسبير شارك بمسرحية (غربة)تأليف جمال الشاطئ واخراج وضاح طالب   تمثيل زين العابدين السومري، ومسرحية (حلم بندقية) تأليف علي عدنان وتمثيل واخراج محمد سلمان  وكذلك شاركت فرقة النجف للفنون المسرحية بمسرحية استفهام لمؤلفها حيدر عدنان وكذلك فرقة سنتر فن شاركت بمسرحية البلبل الفتان تاليف واخراج وتمثيل عباس مكي البدري ، وفرقة مسرح الشواك للثقافة والفنون بمسرحية شكسبير في البرلمان تأليف جاسم رسن وتمثيل سيف قصي  واخراج مقداد المقدادي، وفرقة امتداد كروب بمسرحية (قاب قوسين)تأليف واخراج عقيل العبيدي وتمثيل ابراهيم الحكيم .وقد حضر المهرجان نخبة من رواد المسرح العراقي منهم الاستاذ سامي عبد الحميد والدكتور الفنان فاضل خليل والفنان الكبير سامي قفطان  ونخبة من الجمهور المتذوق وقسم من طلبة معهد الفنون الجميلة  وعدد من الإعلاميين ومتذوقي الفن المسرحي الجاد, ابتدأ المهرجان بالسلام الجمهوري ثم دقيقة صمت على شهداء العراق. وقد كانت كلمة المهرجان التي القاها الفنان سمير العبيدي مقدم المهرجان تضمنت سؤالا  (لماذا مهرجان يوسف العاني للمون ودراما ؟..بما ان المسرح تواصل وبناء وما للثقافة والفكر الهادف من تأثير مباشر على شرائح المجتمع وشريحة الشباب بشكل خاص, وهم امل المستقبل وبما ان الفرق المسرحية الاهلية ودائرة وثقافة فنون الشباب منبر حر, ومتنفس يتم من خلاله طرح قيم الجمال والتوعية الفكرية لأكبر عدد من متذوقي خشبة المسرح لأنه فعل مباشر وفرصة مفتوحة للفرق الاهلية والشبابية للتعبير عن افكارها وهمومها من خلال مسرج جاد وهادف في ظل منافسة شريفة ومفتوحة للجميع في زمن انحسر فيه المسرح وعليه كان لابد من اقامة هذا المهرجان ). كما القى الاستاذ صباح المندلاوي  نقيب الفنانين اشاد فيها بجهود التجمع وروحه المثابرة رغم الظروف الصعبة التي تمر بها الفرق المسرحية واكد ان المسرح نبض الحياة، لايمكن ان يتلاشى رغم كل العقبات ورغم سلبيات الواقع الاقتصادي والامني الا ان المسرح والفرق المسرحية تواصل نشاطاتها متحدية الارهاب ولاثبات قدراتها. وحيا في كلمته الحركة الشبابية اللافتة في نهوض المسرح من خلال تجاربهم الفتية. ثم القى الفنان والدكتور الرائد المسرحي سامي عبد الحميد كلمة بالمناسبة جاء فيها (كما تعلمون فان المسرح في العراق خلقته الفرق المسرحية الاهلية منها فرقة مسرح الفني الحديث وفرقة المسرح الشعبي وفرقة مسرح اليوم وقد كانت تلك الفرق رغم امكاناتها البسيطة الا انها تقدم اعمالا كبيرة وتفوز بجوائز وفي اعمال فرقة مسرح الفن الحديث. ونتذكر كيف كان جمهور المحافظات يأتي  بالباصات ومن محافظات مختلفة لمشاهدة عروض فرقة المسرح الفني الحديث في مسرح بغداد الذي هو الان مجرد خرابة مع الاسف مسرح بغداد الذي اصبح مكبا للنفايات في هذه المرحلة العصيبة من مراحل التاريخ في بلادنا العزيزة . ان هذه الخطوة التي قام بها تجمع الفرق الاهلية انما هي مبادرة لاحياء هذه الفرق المسرحية  وبعث الحياة الجديدة التي  اتمنى ان تنشط هذه الفرق الاهلية لتحقق ابداعاتها المسرحية وتكون المكملة للحركة المسرحية في العراق. وبهذه المناسبة نشكر رعاية وزارة الشباب والرياضة لهذا المهرجان كما نشكر رئيس مجلس محافظة بغداد لدعمه  هذا المهرجان ,ونشكركم ايها الحضور الكريم  على تجشمكم عناء حضور هذا المهرجان الذي نتمنى ان يتكرر في السنوات القادمة وشكرا جزيلا ). ثم رحب عريف الحفل بالأستاذ  خالد الركابي مدير الشباب والرياضة في الرصافة  الذي ساند هذا المهرجان  بشكل كبير ,دائرة ثقافة وفنون الشباب التي وقفت الى جانب المهرجان القت كلمة بالمناسبة القاها بالنيابة الفنان زهير التكمجي (سيداتي آنساتي سادتي اساتذتي الافاضل يشرفني ان ارحب بكم في سيادة دولة مسرح الشباب ، باسمي وباسم الدكتور فائز طه سالم نرحب بالأفكار التي ترفد المسرح كما ذكر استاذي العزيز سامي عبد الحميد . نحتاج الى الربط وخصوصا من الشباب الجالسين في القاعة، لم تكن حركة المسرح الا بالشباب نذكر في السبعينيات والستينيات، كما بدأنا كانت الظروف اصعب وصعبة الى الغاية والمبررات فلنتركها لأن العطل في الذات كلما ضعفت الذات فكريا وتوقفت توقف الموضوع ,توقف المسرح ,المسرح جامع لكل الفنون لكل ما هو موجود في الحياة، كانت ظروفنا صعبة للغاية لذا نحن قدمنا القليل الذي اراده هذا المهرجان، وآمل واتمنى ونتمنى والكل يتمنى ان تتكرر الانظار على رب المسرح العراقي واحيائه من جديد الى حركة دؤوبة من جهدكم ,نحن والجميع نتمكن مهما كانت الصعاب، لم يوقفوا هذه الحركة من ضمير الانسان العراقي الشريف كما في الشعوب الاخرى صدقوني في بقاع العالم ظروفهم اصعب ولكن زرت امكنة في جوف الارض من فيتنام الى بولونيا الى كل دول المعسكر الاشتراكي سابقا واثناء الحرب العالمية الثانية كانوا تحت الملاجئ يعملون وكان المسرح يخرج الى الجبهات ويمثل ويلعب ويعطي زخما للمقاتل كما واجبنا اليوم هناك هو يقاتل ويعطي ويستشهد. والمفترض نحن هنا ان نعمل في نفس النبض بنفس القوة ,اننا نقف اجلالا وتقديرا لكل القوى الخيرة التي تعمل بهذا المجال نقف اجلالا للأساتذة الرواد الذين علمونا , للصباح كنا نعمل بلا اجور، في الليل نعمل الديكور والموسيقى وكل المؤثرات ونعمل ونعرض اعمالا كانت هادفة مثلما قال الاستاذ سامي عبد الحميد الفرقة القومية للتمثيل واليوم تسمى بالفرقة المسرح الوطني والفرقة القومية للتمثيل كانت اعمالها تتنافس ولا تقدر ان تنجز أعمالا بمستوى الفرق الاهلية  والفرق الاهلية بلا اجور تعمل، الحداد والنجار والكاتب والموظف يجتمعون بعد الدوام وينتجون اعمالا مسرحية للشباب ونحن نامل ان يستمر هذا الشباب بهمة اعلى وبعروض اجود والتقنية اجمل وارقى والصالات متوفرة والقوى التي تساندكم متوفرة مرة اخرى اقف اجلالا امام اساتذتي وانحني وشكرا لكم  ) .ثم عرض فلم عن الفنان الراحل الذي اغنى التجربة المسرحية في العراق الفنان الراحل وفنان الشعب  يوسف العاني وباعتبار ان المهرجان اقيم تحت اسمه الخالد)  ثم ابتدأ المهرجان بكلمة للدكتور صبحي الخزعلي رئيس تجمع الفرق المسرحية الاهلية  والذي بذل جهدا كبيرا مع فريق عمله  وباصرا ر على اقامة هذا المهرجان رغم الشحة المالية والضرف الصعب واغلب المسرحيات قدمت بمسرح بممثل واحد وهذا مؤشر على ضعف الحالة الاقتصادية للمسرح ثم تقدم الدكتور صبحي الخزعلي الى المنصة لإعلان بداية المهرجان واجاز في كلمة مبتسرة الى معاناتهم الصعبة من اجل اقامة هذا المهرجان حيث قال (السلام عليكم. باسمكم اساتذتي باسمكم ايها الجمهور الكريم نعلن افتتاح هذا المهرجان بمسرحيتين المسرحية الاولى سيعلنهما لكم الاستاذ سمير العبيدي منسق المهرجان والمسرحية الثانية هي اصوات من  نجوم بعيدة، من تأليف الكاتب الكبير صباح عطوان ومن اخراجي وتمثيل الدكتور زهير البياتي الا اني اريد ان اقول لكم احنا تعبنا كلش يعني تعبنا حتى نلكينه واحد يسوينا فقط الاعلان والاعلام فقط كنا لا نريد شيئا فقط الاعلان والباجات ذهبنا للسيد المحافظ كنسلنا)ذهبنا الى مجلس محافظة بغداد والسيد رئيس المجلس اعطانا مبلغ حتى نشتري الباجات (اجينه على وزارة الشباب وباسم السيد مدير عام ثقافة الشباب دعمنا دعم مطلق الرجل الا انه ليس دعما ماليا دعمنا في اعطائنا المسرح ثم اتت فرصة لدعمنا !! دعمونا بمبلغ ثلاثة ملايين ونص لعشرة فرق مسرحية يعنيكلمن ياخذ دينار ونص ويطلع )انا اشكركم سادتي اشكركم شكرا جزيلا (وهذه الفرق تعبت بشكل لا يصدق فسامحونا على بعض الاخطاء وسامحونا لأن احنا لم نستطع ان نقدم هذا المهرجان بشكل اكبر وارقى لكم تحياتي ونعلن بدا المهرجان بالمسرحية الاولى التي سيعلنها لكم استاذ سمير وشكرا لكم )ثم عرضت المسرحية الاولى لفرقة مسرح الرافدين وهي من اعمال الممثل الواحد تحت عنوان (ضباع)وهي من اخراج ليث الاسدي وتمثيل الفنان القدير حافظ عارف ..المسرحية ايحائية تتحدث عن رجل سكير يقف امام الباب ترفض زوجته فتح الباب رغم الضروف الصعبة التي يعاني منها من اجواء سيئة وتفجيرات ويتحدث الرجل عن تداعياته وعن ازمته ويخاطب زوجته ويقول لها لو ان كل الزوجات تطرد ازواجهن لأنه يشربون الخمر ما بقة شارع في بغداد خاليا والحقيقة المخرج والمؤلف وصلوا لنا ما نريد ان نفهمه وهو ليس لغزا وهو اننا احرار ولا مجال لتجاوز على حريتنا ولا يمكن ان يغلق الوطن ابوابه او القائمين عليه لأنه وطن الجميع رغم ان المسرحية لم تدخل للمباشرة لكني هكذا فهمت ما يريد المخرج توصيله الينا ثم رضت مسرحية اصوات من نجوم بعيدة للكاتب صباح عطوان وتمثيل الدكتور زهير البياتي واخراج الدكتور صبحي الخزعلي وحقيقة هي تدور في نفس النمط المسرحي الذي شاهدناه في ضباع لكن بشكل مغاير وقد اجادا الممثلان في التعبير عن شخصيتهما وتجسيدها بشكل رائع ومتمكن وسيستمر المهرجان ليوميين اخرين لتكملة بقية العروض لباقي الفرق المسرحية .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان