علاء الماجد / سلوى البدري
هذه شهادة نحتاجها للتوثيق.. وللمقارنة بين افعال داعش ومن يؤيدها او يصم اذانه عن افعالها الاجرامية من جهة، والاعمال الكبيرة التي تقوم بها بلدية الفلوجة بعد تحرير المدينة على ايدي قواتنا المسلحة وابطال الحشد الشعبي وأبناء العشائر من جهة أخرى ، لابد للمتتبع والمنصف ان يعرف حجم الدمار الذي لحق بهذه المدينة بشكل خاص والمنطقة بشكل عام . وهذه الشهادة للتأريخ عسى ان تنفع الناس بعدما طفح الكيل. نحن نحتاج للتذكير بجرائم داعش كل يوم .. وان لا ننسى ضحايانا وشهداءنا الابرار . مجموعات إرهابية لاتقيم وزنا للإنسان كمخلوق اكرمه الله واحسن صنعه ، وحوش بشرية، بلا شرف ولاضمير، ولاأحساس تمتص دماء العراقيين. مجموعة من الدونيين تعلموا وتدربوا في معسكرات تسبح (باسم اللات العصبيات القبلية لتفتك بضحاياها من العراقيين بشتى أساليب القتل والهمجية) . تدعي هذه العصابات انها تقيم دولة الإسلام وهناك من يؤيدها في الخفاء والعلن ممن ضربت مصالحهم وبانت عوراتهم بعد سقوط (اللانظام دولة البعث) . لقد مر الشعب العراقي بعد التغيير في 2003 بمراحل قاسية بسبب ما خلفه الاحتلال من اثار مدمرة ، ونتيجة ذلك دفع الشعب العراقي ثمنا باهضا من امنه واستقراره بسبب الارهاب والتخريب والتطرف والطائفية، والتهجير واعمال العنف . وبعد سقوط الفلوجة والموصل بيد العصابات الاجرامية من داعش وبقايا حثالات البعث وهروب فاقدي الشرف العسكري والوطني وتمدد هذا الاخطبوط القذر وتهديده لمساحات أخرى من بلدنا ، كان لزاما على الشرفاء درء المخاطر والبدء بتحرير المدن التي دنسها هذا العدو الهمجي . وكان تحرير الفلوجة يوما متميزا في حياة العراقيين ، حيث بدأت عمليات تحرير الفلوجة من تنظيم داعش الارهابي ، وتقدمت القوات المشتركة الى مشارف المدينة المحاصرة لتحرير العديد من المناطق والقرى في اطراف الفلوجة. مع توفير ممرات امنة للعوائل المحاصرة وتجنب القصف العشوائي للاحياء السكنية وحماية المدنيين .ومنذ ساعة الصفر بدأت عمليات تحرير المدينة المحاصرة . حشود عسكرية كبيرة باشرت بمعركة تحرير الفلوجة ، اولى المدن التي يسطير عليها تنظيم داعش منذ اكثر من سنتين . وبعد التحرير واستتباب الامن ، بدأت بلدية الفلوجة بإعادة تأهيل المدينة . حركة دؤوبة وخلايا نحل تنتشر في كل مكان لتعيد البنى التحتية والعافية لمدينة الفلوجة بعد ان تم تحريرها من تنظيم داعش الأرهابي . «الحقيقة» التقت المهندس عبد الرحمن يونس حسن مدير بلدية الفلوجة وأجرت معه الحوار الاتي :
*هل يمكن تسليط الضوء على أهم النشاطات التي اضطلعت بها بلدية الفلوجة لاعادة الحياة الى مؤسساتها؟
– ان حجم الدمار الذي طال مدينة الفلوجة نتيجة الحرب التي شنها تنظيم «داعش»، كبير جدا، وهذا سبب تعطيل الحياة في هذه المدينة التي نراها اليوم تنهض من جديد لتعيد الحياة الى مؤسساتها ومواطنيها بعد تحريرها على يد قوات جيشنا الباسل وقد تم التعاون بين بلدية مدينة الفلوجة والحكومة المحلية وذلك من خلال اطلاق حملة وطنية في المدينة لتنظيف المؤسسات التربوية في منطقة حي الشهداء جنوبي مركز المدينة، الاولى والثانية وحي الضباط الاولى والثانية والحي العسكري بالكامل ثم تنظيف ورفع الانقاض عن الشارع العام الرئيسي وبعض الشوارع الاخرى فضلا عن سقي الشتلات الموجودة في الجزرات الوسطية والحدائق العامة. ومن خلال اعادة التأهيل والاعمار للابنية المدرسية المتضررة نتيجة العبث بمحتوياتها وممتلكاتها وزرع ابنيتها بالمفخخات والنفايات والمخلفات الحربية. وقد شملت عمليات التنظيف رفع هذه النفايات وفك العبوات والمفخخات لتأمين سلامة الطلبة من خطر وجودها في هذه الابنية، لضمان نجاح العملية التربوية واعادة الحياة الدراسية لطلبتنا وهياتنا الدراسية.
* ماذا عن دوائر الكهرباء والماء والمجاري والخدمات الاخرى…وماهي اهم المعوقات التي واجهتكم؟
– لقد قامت مديرية بلدية الفلوجة وبالتعاون مع الحكومة المحلية في الانبار برفع الانقاض وفتح الشوارع الموجودة في هذه المدينة. رغم اننا فوجئنا بحجم الدمار الذي لم يسلم منه أي جزء من مديتنا سواء ان كانت البيوت او المؤسسات وممتلكات الدولة والمواطنين، فقد تم العبث بالاليات وسرقة بعضها وحرق الاخر وتدمير جزء كبير منها. كما ان حجم التخصيصات ضعيف قياسا بحجم الدمار الذي طال البنى التحتية لهذه المدينة. الا اننا بمساعدة الخيرين من ابناء هذه المحافظة ومساندة الحكومة المحلية في الانبار تم تزويدنا ورفدنا بعدد من الاليات لكنها لا تلبي سوى (10%) من احتياجات ومتطلبات البلدية، لكبر مساحة المدينة والكثافة السكانية فيها تتجاوز 400 الف نسمة وباشرنا بالتنظيف بعد استحصال الموافقات الامنية لدخول العاملين الوقتيين الى المدينة . وقد تم اعادة الخدمات الاساسية للمواطن من ماء وكهرباء ومجاري. ونحن مصرون على إعادة الحياة بشكلها الطبيعي وتشجيع عودة كافة العوائل النازحة منها.
* هل هناك تنسيق بينكم وبين حكومة بغداد ووزارات الدولة وما حجم هذا التنسيق؟
– نعم هناك مخاطبات رسمية مع عدد من الوزارات والجهات الحكومية كوزارة البلديات ووزارة الاسكان والتعمير، ووعدونا خيرا بأنه سيتم تزويدنا بعدد من الاليات من المحافظات والمسؤولين المختصين يتابعون هذا الامر.
* هل هناك خطط مستقبلية للاستثمار وهل توجد منظمات انسانية دولية ومحلية ساهمت في إعادة الحياة الى هذه المدينة؟
– هناك ان شاء الله مشاريع استثمارية حقيقية. بصراحة هناك تنسيق بين الحكومة المركزية والحكومة المحلية في المحافظة وبالتعاون مع المنظمات الدولية التابعة لهيئة الأمم المتحدة UNDP ضمن مشروع «إعادة الاستقرار للمناطق المحررة». وهذا الموضوع يسير بخطى جيدة. ووضعت خطة لإعادة الأعمار، لكن لحد ألان لم تخصص ميزانية للبدء في تنفيذ الخطة، فقط الان نحن نعتمد على المنح او التخصيصات التي تأتينا من منظمة الأمم المتحدة ضمن «مشروع أعادة الاستقرار للمناطق المحررة». وبفضل هذه المنظمة تم تأهيل العديد من المستشفيات والمدارس ومؤسسات الدولة في هذه المدينة. وكانت هناك منظمات محلية قدمت مواد واغذية الى العوائل النازحة. بضمنها المركز الإعلامي الثقافي العراقي كمنظمة وحيدة جاءت بمنظور زراعي لإعادة الخضرة والحياة الى أرض الفلوجة، ومنظور ثقافي ورياضي يسعى للنهوض بالحياة الثقافية والاجتماعية لمراكزنا الثقافية، والرياضية، واقامة عدد من المنافسات بين الفرق الرياضية لاشعار المواطن انه في تواصل مع الحياة، فالرياضة هي روح الحياة والخلق والابداع لدى شبابنا المتعطش الى الحياة.





_1617644865.jpg)



