حوارات وتحقيقات

السفيرالفلسطيني:العراق وفلسطين مصير واحد منذ نبوخذ نصر

حاوره / ماجد السعيد

قدم وفد من المركز الاعلامي الثقافي العراقي درع الابداع والتميز لسعادة السفيرالفلسطيني احمدعقل تثمينا لمواقفه تجاه القضايا العراقية وشهداء العراق في فلسطين واهتمامه بمقابر الشهداء العراقيين في حرب 1948، وسلمه الدرع علي الجبوري مدير الاعلام الالكتروني في المركز . وعلى هامش اللقاء اجرى رئيس المركز حوارا مع سعادة السفير حول المستجدات السياسية على الساحة العربية والاقليمية والدولية وفيا يلي نص الحوار:
* ما طبيعة العلاقات العراقية الفلسطينية؟
– ان العلاقات العراقية الفلسطينية في تطور مستمر وتواصل على مر العصور ومهما تغيرت انظمة الحكم في البلدين وهي علاقات تاريخية ضاربة جذورها منذ السبي البابلي لليهود على يد الملك البابلي نبوخذ نصر الذي استنجد به سكان فلسطين القدامى، الى صلاح الدين الايوبي القائد العراقي الذي حرر بيت المقدس من الصليبيين الى مشاركة العراق بجيشه الباسل في حرب 1948 وشهداءه في فلسطين اضرحتهم حاضرة في جنين وغيرها من المدن والذي قبل ايام وضعنا اكليلا من الزهور على الاضرحة في مقبرة جنين تكريما لهم ونتمنى ان نتمكن من جعل عوائلهم تزورهم هناك، الى مشاركة العراق في حرب عام 1967 وعام 1973 فهي علاقات ممتدة على مدى التاريخ .
* هل هناك دعم حقيقي للقضية الفلسطينية على مستوى العالم او الامم المتحدة وهل هناك بنود واضحة لدعم فلسطين؟
– بالمعنى النظري ان الدعم مطلق اما بالمعنى العملي فهذه العملية قضية فيها اشكالية, فطبيعة العمل العربي المشترك لم يكن ملتزما بالعمل الجماعي في اي فترة من الفترات، في بعض الفترات يرتفع الموضوع واحيانا ينزل ولكن في النهاية لايكون هناك تطبيق على ما اتفقوا عليه في الفترة السابقة , في قضية الدعم العربي لفلسطين وقضية الالتزام بها محدودة جدا وهي دولتين ملتزمة بها والبقية للاسف لا.
* قبول فلسطين في المحكمة الجنائية كعضو يؤدي الى التساؤل، كم عدد الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية؟
– نحن اصبحنا عضوا كامل العضوية في المحكمة الدولة  رقم 122 وهذا مهم جدا وهو تتويج لقرار الجمعية العمومية بالاعتراف بفلسطين كدولة وهذا القرار صوتت له 139 دولة .
*  وما عدد الدول التي صوتت ضد القرار ؟
– عدد الدول التي صوتت ضد القرار هي ست ، امريكا وكندا وسلوفاكيا وثلاث دول هي عبارة عن جزر صغيرة لا احد يعرفها على الخريطة والتواجد الامريكي اكثر من سكانها, والدول الممتنعة هي 14 دولة من ضمنها دول اوربية .وهناك دول لديها امور قانونية واخر دولة اعترفت بنا كانت السويد .
* دائما يدور الحديث في الاوساط العربية عن العراق يذكر اسم احمد عقل ونحن نعرف بانكم كنتم سفيرا في رومانيا فهل تم اختياركم كسفير لفلسطين في العراق بقرار من الخارجية ام لانك عراقي الهوى؟
– كان الاختيار من قبل الرئيس ابو مازن بعد اجتماعه بوزير الخارجية العراقي وكانت لي خيارات اخرى منها الهند التي درست فيها والصين لكني افضل العراق. فقد كانت لي قناعة عن اهمية العراق وبهذا رايت ضرورة تطوير العلاقات واختياره كان صحيحا جدا، وانا السفير الوحيد الذي جائت معه زوجته والتي اتت لترى الوضع لمدة اسبوعين وبقيت بعد ان جاء الفصل الدراسي ونقلت ابنتي الى المدرسة وكانت هناك صعوبات ولكن مؤازرة اخواننا العراقيين سهل الامر ونحن نشارك العراقيين حياتهم ونذهب للمول وناكل المثلجات ونزور الاسواق وحياتنا طبيعية .
* كيف هي العلاقات العراقية الفلسطينية، وما موقفكم من حربنا ضد الإرهاب؟
– نحن مع العراق في معركته ضد الارهاب لان المستفيد الوحيد لما يجري في العراق هو اسرائيل من هذه الحالة الارهابية لان الدول الاستعمارية عندما اوجدت اسرائيل لضمان تخلف المنطقة والسيطرة على الموقع الاستراتيجي لتفتيت المنطقة والسيطرة على ثرواتها وعلى اثرذلك قامت اسرائيل, الارهاب هو اعادة خلق اسرائيل جديدة لضرب القوى الفاعلة الاساسية في المنطقة كمصر وسوريا والعراق لضرب مجتمعها وبنيتها وجيشها وكذلك الامور السياسية والثقافية والاجتماعية لتفتيتها، يريدون ان لا تكون هناك قوة فاعلة لمدة عشرين سنة او اكثر ذات تاثيرعلى اسرائيل . عندما كنت في رومانيا كان هناك مجموعة من رجال الامن والسياسة مع العلم ان رومانيا دولة قوية امنيا سألوني عن العراق وهل يمكن للعراق ان يسيطر على الارهاب ؟ ام ان هذا الارهاب سيمتد ؟ فقلت لهم اذا تشكلت حكومة وحدة وطنية سوف تسحب البساط من تحت من ساعد الارهاب وانا متفائل بشرط التوحد بين ابناء الشعب العراقي واعتقد بان العراق قادر على التخلص من هذه الافة وبعد شعور العراقي بان هناك حكومة تمثله. وامام العراق معارك اخرى بعد معركته الام مع الارهاب وهي معركة الوحدة الوطنية ومعركة الاقتصاد ومعركة مواجهة الفساد، وبالتاكيد العراق قادر ان يعود لمكانه الطبيعي لانني اشعر بان كل القيادات السياسية ترى انه لايجوز ان يتبع العراق لاحد وهو وحده قوة اقليمية تتفاهم على ارضه القوى الاقليمية، والعراق لا يستطيع ان يكون جزء مرتبط لا اقليميا ولا دوليا. الامكانيات البشرية من التعليم والثقافة والثروات والمخزون الحضاري ومن لديه هذه القوى حتما ستكون موجهة نحو فلسطين لدي قناعة وليس لانني فلسطيني المنطقة لا يمكن ان تستقر او تتطور او لديها حالة من الديمقراطية او تنتج حضارة ما دام هناك شيء اسمه اسرائيل بغطرستها ومؤامراتها المستمرة ضد كل المحيط بها بالتالي هذه القوة العراقية المتحررة ستكون سند كبير لفلسطين ونحن ننظر الى العراق كقوة اساسية في معركتنا ضد الاحتلال الاسرائيلي.
* هل لديكم قائمة باسماء الشهداء العراقيين بفلسطين؟
– لدينا في ارشيف وزارة الدفاع وفيه 250 اسم.
* متى نرى دولة فلسطين معترف بها في الامم المتحدة؟
– هي دولة على ارض الواقع ونحن معترف بنا اكثر من اسرائيل بكثير ولنا علاقات دبلوماسية مع دول العالم، اما العضوية الكاملة متاثرة بالموقف الامريكي والرؤية الفرنسية لحل القضية الفلسطينية وحل الدولتين ، ونحن متفائلون ونامل من الامريكان ان لايعملوا فيتو على القرار وان لايكون القرار بفترة محددة وعلى مجلس الامن ان يبدا بالدول الاوربية للاعتراف بالدولة الفلسطينية وهذا يهيء لانشاء الدولة الفلسطينية، ولكن نرى الحكومة الحالية ليست مهيأة لتقيم سلام وليست معنية بالسلام بل بالعكس، ولكن نحن متيقنين بان العالم بدا يشعر بما فيها امريكا بان هذا الاحتلال يجب ان ينتهي فيجب ان تكون هناك ضغوطات وان شاء الله  ونتمنى في اقرب وقت .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان