حوارات وتحقيقات

أمانة العاصمة عاجزة عن إيجاد حلول جذرية لها.. النفايات تزين شوارع ومناطق بغداد بدل الزهور!!

 ان رمي النفايات بالقرب من المناطق السكنية تعد ظاهرة تستدعي المعالجة ، حيث اصبحت غالبية مناطق بغداد تفتقر الى الجمال في حين ان امانة بغداد  لم تستطع معالجة هذه الظاهرة معالجة جذرية ، والكثير من سواق الحاويات المرتبطين بعقود مع امانة بغداد لنقل الازبال والنفايات الى مناطق الطمر الصحي، يرتكبون المخالفات ويتحينون الفرص للتخلص من الحمل في اقرب مكان. مواطنون انتقدوا من جهتهم الآلية المتّبعة حتى الآن من قبل أمانة بغداد في معالجة مشكلة النفايات في بغداد ، 

* يقول التربوي احمد حردان : إن الأسلوب الذي تتبعه امانة العاصمة لا يمكن ان يعالج المشكلة معالجة جذرية بالتخلص من النفايات بشكل حقيقي ، وأكد « ان هناك اموالا تصرف بهذا الشأن ولكن دون جدوى وهذا يشكل اضرارا بالمال العام ، حيث الاساليب لاتزال متخلفة في رفع ونقل النفايات في سيارات غير مخصصة لذلك ما يتسبب في تطاير النفايات وتأثرها على مساحة أكبر وأطول» ودعا المنشد أمانة بغداد إلى «اتباع اساليب جديدة والاستفادة من تجارب الاخرين في هذا المجال .                                                    

* الفنان التشكيلي سماري اشار الى « ان  البلد يفتقر للقوانين التي تمنع المواطنين من رمي النفايات واعقاب السكائر والعلب الفارغة والاكياس في الشوارع ، ولانمتلك هذه الثقافة ، ونساهم بشكل مباشر في تلويث  البيئة. ولهذا لانستطيع ان نوفر بيئة صحية». واستدرك « ان هذا الجهد يجب ان يكون مشتركا بين المواطن وامانة العاصمة فالنفايات تتكدس في الشوارع  والازقة والاماكن المفتوحة والاسواق، وهي مجموع ماتلقيه العوائل من نفايات وانقاض البناء والمواد البلاستيكية والمخلفات العضوية الفاسدة. واضاف ان» أكوام النفايات تؤثر بشكل مباشرعلى الحياة في بغداد. فمكبات النفايات موجودة في كل مكان، وتشكل مرتعا لجميع انواع الحشرات التي تؤدي الى حالات التسمم الغذائي والاسهال وأمراض من قبيل التايفوئيد والكوليرا».  مشيرا الى « اضطرار الكثير من المواطنين في بعض الاحياء السكنية الى دفع الاجور للعاملين من أجل مرورحاويات الازبال الى بيوتهم لنقل القمامة ، ولكن مع ذلك لايلتزم هؤلاء العاملون دائما ، يقوم بعض المواطنين نتيجة ذلك  بحرق النفايات بالقرب من منازلهم ، مما يؤثر على الصحة العامة .

* المواطن محمد يوسف قال : منطقتنا تعاني من انتشار النفايات و من الصعب جدا تحمل الرائحة الكريهة المنبعثة من هذه الازبال. ونطلب من امانة العاصمة ان تعمل بجد  لازالة هذه النفايات التي اضرت كثيرا بالمواطنين.واضاف الصباحي «أتمنى ان ارى بغداد نظيفة وجميلة وان يعمل جامعو القمامة ومنظفو الشوارع ليل نهار من اجل ان تكون اجمل وابهى، وان يطرق عمال التنظيف ابواب منازلنا لجمع الزبالة. وان تتوفر حاويات في كل حي ليضع الناس الازبال فيها بدلاً من رميها في الشارع كما يفعلون الآن».

* يقول الشاعر رحيم يوسف : اصبحت رؤية تلال من النفايات ظاهرة مألوفة بالقرب من الاحياء السكنية ، لان المتعهدين مع امانة بغداد  لنقل النفايات يعمدون الى افراغ الحمولات في المناطق السكنية لعدم وجود متابعة ورقابة عليهم ، الامر الذي ادى الى تأثيرات سلبية كبيرة على حياة الاطفال  بسبب وجود هذه النفايات التي تتجمع حولها الكلاب السائبة التي تهاجم المارة ، لذلك نطلب من المسؤولين متابعة سواق نقل الازبال والنفايات واجبارهم على نقلها مباشرة الى مناطق الطمر الصحي.

 * الإعلامية بسمة البصري قالت : ان المخالفات وعدم اهتمام المواطن واصحاب سيارات حمل النفايات، ظاهرة استفحلت بشكل كبير، وعلى امانة بغداد ان تنظر اليها  بجدية وتجد لها الحلول الناجحة  والشاملة وليس الحلول الترقيعية والمؤقتة ، وذلك من خلال تفعيل عمل ( المراقب البلدي) لان هذه النفايات اثرت بشكل كبير على العوائل والاطفال وتعرضهم للامراض المختلفة التي تستوجب العلاج وهذا ما يثقل كاهل العوائل من اصحاب الدخل المحدود، واضافت « قمنا بتقديم شكاوى للمسؤولين ، حيث تمت الاستجابة لشكوانا ونفذت حملات لرفع تلك النفايات.. ولكن بعد فترة رجعت هذه النفايات كما كانت سابقا ، وذلك بسبب ضعف المتابعة .

* اما المواطن عبد الغفار العبودي فقد اكد « ان مدينة بغداد كبيرة جدا وفيها أكوام كثيرة من النفايات، بينما هناك عدد قليل من العمال ومركبات التنظيف ، وحتى الحاويات المستخدمة هي صغيرة الحجم عادة او عربات يدوية. واشار العبودي الى « ان وجود النفايات في كل مكان في بغداد أمر غير حضاري. فانها تؤثر على صحة الناس والبيئة أيضاً. ونحتاج الى تثقيف الناس بمدى أهمية النظافة لصحتهم. ولكن لا توجد جماعة او مؤسسة تقوم بذلك، ولا حتى منظمات المجتمع المدني تفعل ذلك، لانها تعاني من نقص في التمويل والدعم».

* وتساءل المواطن محمد عبد الله خماس : لماذا ترمي أمانة بغداد بنفاياتها قرب بيوتنا؟ الا يشعرون باطفالنا الذين اختنقوا من حرق النفايات يوميا، ويستدرك «كل ما نطلبه هو أن يزيلوا هذه النفايات من الحي، لان الكثير من الكبار والصغار، يتعرضون للإصابة بأمراض في الجهاز التنفسي بسبب الاستنشاق المستمر للدخان المتصاعد والمستمر من منطقة طمر النفايات «، لافتا إلى أن «إقامة مثل هذه المناطق بالقرب من المناطق السكنية يساعد المجرمين على تنفيذ أعمال القتل وتسليب المواطنين».

* مواطنون آخرون بينوا أن ترك مخلفات العمل وبقايا المواد الإنشائية في مكانها بعد الانتهاء من المشاريع الخدمية تلك فوق الأرصفة والجزرات الوسطية للشوارع العامة شوه منظر المدينة بشكل يكاد أن يكون بصورة اكبر مما كانت عليه في السابق , مطالبين الأمانة برفع هذه المخلفات كي يبرز التغيير الجديد الذي يحصل للاماكن التي تمت إعادة تأهيلها وتطويرها.

* وقال مصدر اعلامي في أمانة بغداد « ان الامانة تبذل جهودا جبارة لتنظيف المدينة، لكن معظم هذه الجهود تذهب هدراً من قبل المواطنين الذين يرمون الازبال في كل مكان وفي اي وقت يشاؤون. فمثلاً يضع شخص ما القمامة خارج منزله في صندوق غير مغلق اربع او خمس مرات في اليوم، وحين تبحث قطة او كلب ما عن الطعام تتبعثر هذه القمامة في كل مكان. والآن عليك ان تأخذ في الحسبان ملايين من المواطنين في بغداد، وعندها تخيل ما تكون عليه المدينة». 

واكد « ان امانة العاصمة تعد حملة اعلامية لتوعية المواطنين بالمخاطر الصحية للنفايات وطرق التخلص منها. ونأمل ان تعزز هذه المبادرة من وعي الناس، وربما تشجع على صياغة  قوانين وتعليمات لمكافحة القاء النفايات في الاماكن غير المخصصة لها. 

* أمانة بغداد أكدت من جانبها مضيها قدماً في محاولاتها إيجاد إدارة حديثة ومتكاملة لموضوعة النفايات من خلال مشاريع إقامة المحطات التحويلية للنفايات إلى جانب استمرارها بعمليات رفعها من خلال آلياتها والآليات المستأجرة والمتعهدين. 

* المواطن ايضا يتحمل نصف المسؤولية في استمرار مشكلة النفايات وتدني مستوى الأداء لخدمة رفعها بسبب عدم الالتزام بأوقات رفع هذه النفايات ليكون إفرازها على مدى اليوم بأكملة ما يؤدي إلى تكدسها في الشوارع والأحياء السكنية.

يشار إلى أن إحصاءات أمانة بغداد تظهر أن حجم الإفراز اليومي الحالي من النفايات في العاصمة يتجاوز سبعة آلاف طن يذهب أكثر من 90 % منها إلى الطمر دون الإفادة منه .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان