حوارات وتحقيقات

(الحقيقة) تستطلع آراء عدد من الادباء والكتاب في مناسبة عيد العمال العالمي الاول من أيّار.. عيد لذوي السواعد السمر وصناع الحياة في العالم

الشاعرة امنة عبد العزيز 

ان للأعياد في ذاكرة الناس فرحا ومسرات وبهاء ، وذاكرة الأعياد التي تشكل تأريخا انسانيا لها مكانة مغايرة  من حيث  تدوين أحداث عظيمة ،  وهكذا يكون  ( 1أيار ) عيد العمال العالمي الذي حول مسار الحركة العمالية من أقوال الى فعل حقيقي بتلك الثورة  العارمة لعمال  طالبوا بحقوقهم في الأجور وتحسين أحوالهم المهنية وساعات العمل وغيرها من المطالب الشرعية للطبقة العاملة وتحقق لهم ما أرادوا بعد أن قدموا تضحيات في الأرواح، ولهذا يكون عيد العمال العالمي فرحا واستذكارا وتجديدا للمطالبة بكل حق غائب  لتلك الشريحة العريضة من العمال وفي كافة أنحاء العالم. تحية اجلال واعتزاز لكل الأيادي البيضاء والسواعد السمراء التي حملت المنجل فحصدت الخير وحملت المعول فهدمت  أقبية الظلم ليولد عيد يليق بالطبقة الكادحة الصانعة للحياة والخير.

الدكتورة سلامة الصالحي 

نهنئ عمال العالم والعراق بعيدهم الاغر الذي احدث ثورة في تاريخهم النضالي  والبطولي للاحتفال بالعمل والعامل وفضلهم الكبير على البشرية وحركة التاريخ والبناء، لايوجد حياة ولا نظام بدون هذا الذي يقدم مهارته  في التعمير وبناء حياة الناس وايامهم الاوطان السعيدة هي الاوطان التي يجد الناس فيها كل عمل مقدس مهما كان بسيطا ..والشعوب التي تحترم العمل وتقدسه انما هي شعوب حرة تنسج طريقها نحو المجد والعلا…عيد العمال هو عيد البشرية الفاعلة والصانعة للحياة والمستقبل.

د. يوسف الاشيقر / الحزب الليبرالي العراقي

بمناسبة عيد العمال العالمي نرفع اسمى التهاني والتبريكات لهذه الشريحة الواسعة التي تمثل عماد وعصب ومحور دوران عجلة الاقتصاد والتنمية والبناء والتقدم بمجتمعنا العراقي وبكل مجتمعات البشر. ونذكر بان الاخلاص بالعمل والنزاهة هما السبيل الوحيد للرقي المادي والاخلاقي للامم. كما نستذكر بهذه المناسبة ظاهرة البطالة المقنعة في بلادنا حيث تصل ارقامها الى مئات الاف الوظائف الوهمية والمكررة وعديمة المنفعة والتي يجب علينا الوقوف عندها وايجاد حلول جذرية لها، ليظل العمل والعامل والموظف رموزا وادوات حقيقية لتطوير مجتمعنا واللحاق بركب الحضارة الإنسانية المعاصر

الشاعرة نادية جبار/ كاليفورنيا

بفرح غامر كان يهتف قلبي وأنا اسير مع الحشد على طريق اللاعودة الذي سلكه المضحون، أحمل بيدي باقة من الزهور لاضعها على قبر أبي الذي جاهد وافنى عمره عاملا مواضبا في سكك الحديد ليوفر لنا واخوتي حياة كريمة وقدرا من التعليم. واجدد بهذه المناسبة عند ضريحه مشاعر العرفان وأعرب عند ثراهم عن امنياتي ورجائي أن يثمر فضلهم وتورق تضحياتهم الكبيرة جيلا آخر من الشباب الواعي المهيأ لبناء العراق واعادة مجده ورفع دعائم التقدم فيه. لينعم الانسان بكل اسباب السعادة والحياة الحرة الكريمة كالنظافة والسكن الائق والكهرباء والماء وتبليط الطرق والارتقاء بالوضع الصحي والتعليمي والمعاشي. في بلادي العراق العامل ينتظر لينال الموت بعد دقائق من وقوفه بمسطر للعمال . في بلادي يموت العامل رغم انه يعمل حمالا لنقل الامتعة في محلات جميلة . في بلادي يبكي العامل لانه يرجع في نهاية النهار دون الحصول على فرصة عمل لتحقيق امنيه اطفاله بالحصول على قطعة الشيكولاته التي وعدهم بها عند الصباح . اما في البلدان الاخرى فان العامل له الاولويات بكل شيء واولها ايراداته الشهرية التي تقاس على الساعة يعني العامل يتقاضى اجوره حسب كفاءته التي تكفي ليعيش بسلام في مجتمع ينظر للانسان رؤية حقيقية. بهذه المناسبة اتمنى ان يعم السلام بلادي وكل عام والعامل بالف خير.

الكاتبة هدى محمد حمزة 

تهنئة معطرة اهديها إلى الطبقة العاملة في بلدنا من عمال وعاملات في كل القطاعات الاقتصادية بمناسبة يوم الأول من أيار عيد العمال العالمي عيد الطبقة العاملة، إذ يحتفي العالم بأسره بهذه المناسبة تثمينا وتقديرا للجهود المبذولة من أجل بناء مؤسسات اقتصادية ناشطة وازدهار وتقدم بلدانهم ، ومنذ القدم كانت الطبقة العاملة قوى ثورية طليعية دائما  متقدمة المشهد السياسي، لما تمتلك من معرفة بمناهضتها للظلم والتميز والعنصرية والوقوف بوجه الأنظمة الدكتاتورية ،لذا نحن فخورون بما قدموا من إنجازات وما أضافوا من نشاط اقتصادي في سبيل حياة أفضل في مجتمع ترف عليه راية المحبة والسلام والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

الناشطة النسوية رجاء القيسي 

تحية خالصة لكل الطبقة العاملة بناة الوطن الاول من ايار، عيد الطبقة العاملة، هو نصيبهم نتيجة نضالاتهم وتضحياتهم لنيل حقوقهم وضمان استحقاقتهم جراء عملهم المضني لتوفير لقمة العيش لعوائلهم وخاصة عندما تمت سرقة نضالاتهم وجهودهم لتحويلهم الى موظفين، وهذا غبن كبير لعمالنا الاشاوس، وبكلمة بسيطة نطالب بانعاش كل نقابات العمل بمختلف مهنهم واختصاصاتهم لضمان حقوق العمال، وتتمثل في اصدار قانون التقاعد للعمال وتفعيل قانون العمل والضمان الاجتماعي وقانون التامين الصحي المجاني لجميع العمال المنضوين لنقاباتهم وتفعيل قانون عدم تشغيل الاحداث دون السن القانون وبجدية وصرف مخصصات الخطورة للعمال الذين يعملون باعمال تسبب لهم الامراض المعدية والمزمنة لتعويضهم عما يصيبهم من مخاطر جراء عملهم وتمكين المراة من العمل في المعامل وتطوير قدراتها العملية وزجها في المعامل العراقية لضمان العيش الكريم لها ولاسرتها العمل الجاد لتطبيق قانون الايجازات الاعتيادية والمرضية وايجازات الحمل والولادة بالنسبة للمراة العاملة فالطبقة العاملة يقع على عاتقها انعاش الانتاج الوطني كسابق عهده بالمساندة الفاعلة والحقيقية للحكومة والتاكيد على ضمان حقوقهم كل التحايا الطيبات لطبقتنا العاملة المناضلة. وكل ايار حدائق ورد لوطننا العراقي الحبيب وكل عام وهم بالف خير.

عامر عبود الشيخ علي/ اعلامي وناشط مدني

تعتبر الطبقة العاملة في العراق المحرك الاساسي للبناء والتقدم، وتتطور الطبقة العاملة مع تطور وسائل الانتاج والعلاقات الاقتصادية، وهذا التطور يجعل منها قوية وقادرة على المطالبة بحقوقها المشروعة، وبمناسبة الاول من ايار نهنئ عمال العالم عامة وعمال العراق خاصة وهم يحتفلون بغصة. فما زالت مئات المعامل في القطاع العام والخاص متوقفة بسبب عدم وجود سياسة اقتصادية واضحة وارادة وطنية لدعم المنتوج الوطني من خلال تشريع قوانين سليمة واعادة تاهيل المعامل وانشاء خطوط انتاجية تواكب التطور في الصناعة العالمية، اضافة الى دعم القطاع الخاص وتشجيعه وايجاد الاسواق لتصريف منتجات الصناعة الوطنية وغلق الحدود امام السلع المستوردة ومرة اخرى نهنئ عمالنا بعيدهم العالمي.

الشاعر والاعلامي ضياء الاسدي 

لن تتوانى الطبقة العاملة في صناعة الجمال على مر العصور، فنجد دائما شغيلة اليد هم الجذوات الحقيقية لكل المتغيرات الهادفة الى التحرر والإنعتاق من اساطين الرأسمال والبرجوازية، فالمعامل التي تحركها اناملهم البيضاء تتسابق الى الإحتفاء بهذا اليوم العالمي الأغر فالعمال هم رغيف المحبة وقبلة الضوء في المجتمعات المتطلعة الى البناء السليم .. ونحن في العراق نرفع اسمى آيات التهنئة والغبطة لرهط كبير من العمال ناضلوا من اجل خلق سعادة تليق بهذا الوطن الجريح ، نفرق على اياديهم الورود الزاهرة بتعبهم وسهرهم على منحنا فرص البقاء ومن هنا نطالب ان تتوفر لهم الرعاية التي يستحقونها في العيش والمساواة مع عمال البلدان المتحضرة التي تحترم حقوقهم وتعمل على توفير حياة كريمة لهم فمرحى للعمال ولكل طبقات البروليتاريا الذين توهجوا انسانية لأوطانهم وكانوا بحق الرمال التي تحرك عجلة الاقتصاد.

الكاتب خالد خضير الصالحي 

اردت، ايام النظام السابق ان اعرف شيئا عن الدكتاتوريات، بل عن صدام حسين تحديدا، فلم اجد افضل من كراسة كارل مركس (الثامن من برومير.. ماري بونابرت)، وقد شعرت وقتها ان قوانين مبثوثة في نصوص كتب كارل ماركس تماما كما يؤكد كوتوف ان العالم مليء  بل يجب على الانسان التقاطها لانها رسائل موجهة اليه.ان القوانين التي يمكن ان تستل نصوص ماركس هي لماذا تعد الطبقة العاملة الطبقة الثورية الوحيدة؟ان السبب الذي يطرحه ماركس، ويكرره لينين بعده ويشرحه هو ان العمال لا يمتلكون وسائل الانتاج، عكس الفلاحين المتوطنين، لذلك سوف لن يخسر هؤلاء العمال سوى اغلالهم جراء الثورة، وهو الامر الذي اعانني كثيرا في تفسير الفروقات بين نفسيتي العمال والفلاحين عندنا في البصرة مثلا، فالقول بان المزارعين يمتازون بخيط من الانتهازية كان بسبب حاجتهم الى مراعاة مصالحهم في الاستقرار والزراعة وتربية الحيوانات والدواجن وغيرها لكي يضمن عيشه واسرته لذلك الاحتفال بالاول من ايار اعتبره فرضا شخصيا لثوار الطبقة العاملة في كل العالم. الف تحية لهم واجلال في عيدعم الاغر.

الصحفي ناهي العامري 

الف تحية لكل العمال الابطال في دول العالم وخصوصا في العراق .الأول من أيار رمز لنضال الطبقة العاملة ضد الاستغلال والاستبداد. وهي الوحيدة القادرة على تحقيق العدالة الاجتماعية ،لأنها لا تمتلك سوى قوة ساعدها. لذلك فإن الأنظمة الرأسمالية ومن يسير في ركبها من الرجعية والدكتاتورية ناصبت العداء لها. لأنها ترى في توحد العمال ونضالهم خطرا على بقائها. لأجل تفتيت وحدتها أكبر مثال على ذلك. ومن الآثار السلبية التي لحقت بالبلد نتيجة ذلك العمل الطائش هو التراجع الاقتصادي حيث عم الكساد عموم البلاد. فضلا عن تراجع الوعي الديمقراطي والتعليمي والصحي. عاشت الطبقة العاملة في نضالها الدائم ضد مستقليها. والمجد والخلود لشهدائها الأبرار.

الناشطة المدنية زينب الكعبي 

لايوجد قانون فعلي لحماية الطبقة العاملة فقط قوانين انضباط الموظفين ..بالنسبة للضمان الاجتماعي قبل عام 2003 كان معمولا به من قبل دائرة التأمين والضمان الاجتماعي باستقطاع جزء بسيط من رواتب الطبقة العاملة وفي حال حدوث ظرف يسبب الاذى للموظف تقوم هذه الدوائر بالتعويض المادي له لاسمح الله كالحرائق وحوادث الدهس والموت وغيرها..نعم هناك استقطاعات من رواتب الموظفين في الوقت الحالي ولايعلم الموظف هل هي لصالحه ام ضده ! اغلبها تبرعات .اما فئة المتقاعدين فلهم الله، استقطاعاتهم فاقت الحد المعقول وهم الفئة الاكثر ضررا في المجتمع العراقي فقانون التقاعد العام ومنح الراتب مابعد الخدمة لا يساوي ما قدموه للخدمة الوظيفية واغلبهم من كبار السن وهم بحاجة الى المال للعلاج واعالة عوائلهم وشراء الدواء للامراض المزمنه..لايوجد قانون في العراق يحفظ هيبة الطبقة العاملة.

 

المتقاعد صاحب رزاق توفيق 

اعتاد العمال العراقيون ان يحتفلوابالواحد من ايارعيد العمال العالمي بنضال العمال وشغيلة اليد والفكر من اجل حقوقهم المشروعة، سارع عمال باتا وشركة الزيوت النباتية والالبان والغزل والنسيج وعمال قطاع الدولة لتشكيل نقاباتهم واتحادهم ولكن اعترضت ادارة الدوائر باعتبار ان هناك قرار رقم 150 يتعرض مع النقابات ولكن العمال اصروا على تشكيل نقاباتهم واتحادهم وفق انتخابات ديم ونتيجة نضال مرير من قبل العمال ونقاباتهم تمكنوا من اجبار الحكومة لاصدار قانون الضمان الاجتماعي،  ولم تنصفهم الحكومات بتحسين واقعهم الاجتماعي وكذلك تحسين معاملهم ومصانعم ليكون منتوجهم الوطني المميز بالعراق بل ذهبت الحكومة الى الاستهانة بالمنتوج الوطني وفتحت الحدود لدخول المنتوج الاجنبي وبشكل منفلت. بنضال الطبقة العاملة يتحقق التغيير لأنهم اصحاب المصلحة الحقيقية لسعادة الانسان والمجد والخلود لشهدائنا الابرار.

الناشط المدني حجاز بهية

تمر علينا ذكرى جميلة وخالدة الا وهي الواحد من ايار عيد الطبقة العاملة والشغيلة، يد الفكر والتطور الانتاجي والاقتصادي للبلد وزرع بذور الحياة لجميع المؤسسات الخدمية  ففي اطار مواجهة الصعوبات الاقتصادية والمالية التي تعيشها بلادنا، يبدو ان الخيار الحكومي يتجه نحو تصفية منشآت الدولة الاقتصادية ومعاملها ، بينما يسعى البعض للتضييق على قوت المواطنين ورواتبهم، الامر الذي يثير ردود فعل شعبية غاضبة واسعة نتضامن معها نظرا لمشروعيتها. فليس معقولا ولا مقبولا ، باي حال من الاحوال ، القاء تبعات الازمة المالية والتقشف على عاتق الفقراء والكادحين وذوي الدخل المحدود ، لا سيما وأنه لم يعد هناك جدل او شك في أن الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها بلادنا تعود اسبابها إلى فشل السياسات التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة ، وليدة نظام المحاصصة الطائفية الاثنية سيئة الصيت، والى انتشار اخطبوط الفساد المالي والاداري والسياسي فالاجدى أن ينصبّ التفكير الجدي والجهد في مجال السياسة الاقتصادية على تنويع مصادر الدخل ، وتشجيع القطاعات الانتاجية : الصناعة والزراعة والخدمات، بما يساعد على التقليل التدريجي من آثار الاقتصاد الريعي وحيد الجانب. وعلى المدى القريب يتوجب التشديد على تأهيل مؤسسات قطاع الدولة وشركاته ، سواء ذات التمويل المركزي او الذاتي ، وحماية منتجاتها من المنافسة عبر فرض ضريبة التعرفة الكمركية ، وتطبيق قانون حماية المنتج الوطني ، وإلزام مؤسسات الدولة بشراء منتجات تلك الشركات ، مع اتخاذ تدابير مناسبة للحؤول دون أن يؤدي ذلك إلى رفع اسعار السلع والخدمات الأساسية .اننا في هذه المناسبة المجيدة ، نجدد تضامننا مع عمالنا الابطال وهم اليوم يخضون تجربهم الديمقراطية  باجراء انتخابات في عموم المحافظات لتوحيد الحركة العمالية العراقية .تحية للاول من ايار عيد العمال المجد لشهداء الحركة العمالية  العراقية ولشهيدنا البطل هادي صالح الزبيدي ابو فرات وكل شهداء الحزب الشيوعي العراقي من الطبقة العاملة.

الملحن طلال علي 

كل الحضارات بنتها أيادي العمال وسواعدهم الجبارة ، كلنا نحتفل بعيد العمال لأنه اهم الأعياد فهم رمز لنضال الشعوب وتحررهم والوجود للحرية، منذ سنين طويلة لم نشاهد في العراق احتفالا كبيرا لعيد العمال ، كنّا صغارا نشعر بهيبة العامل وأهميته ونحن نتفرج على المهرجان الكبير الذي يقام سنويا وكنا نرى بعد الاحتفال رجوع العمال لبيوتهم مرفوعي الرأس وكأنهم عادوا منتصرين ، أسفي ان لاوجود لاتحاد نقابي عمالي في العراق فقد ذهبت حقوق العمل ادراج الرياح في الوقت الذي يجب ان يكون العامل أساس المجتمع ، وإذا كان العمال غير قادرين على تشكيل تجمع لهم، فلم يستطع المثقفون إعداد نظام لهم وإعادة تشكيلهم من جديد دون العمال. الف تحية لهم وكل عام وعمال العراق بالف خير.

الناقد السينمائي كاظم السلوم 

كل ما مر عيد العمال ، افكر بجدوى وجود عيد لصانعي الحياة ، لمن يجعل الحياة ممكنة ، لمن يقودنا الى عالم النور الذي يتعطل لولا جهودهم ، اذن فالعيد لا يحدد في يوم ، لانهم يخلقون اعيادنا ويديمونها ، لذا ارى ان كل يوم هو عيد لهم ، ويستحقون ان نحتفي بهم يوميا ، ونحن نمر من امامهم وهم يبنون ، ويرممون ما نخربه ، تحية لهم ولعيدهم الذي اصر على انه يتجدد كل يوم وليس في الاول من ايار فقط.

شميران مروكل سكرتيرة رابطة المراة العراقية

تتصدر قضية المرأة العاملة ودورها في النقابات وزيادة عضويتها في النقابات العمالية المناقشات في معظم دول العالم ومنها العراق، لما لهذا الموضوع من أهمية في إبراز مدى تقدم المجتمعات فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين والقضاء على التمييز في العمل بسبب الجنس وممارسة الحقوق العمالية التي تنص عليها الاتفاقات الدولية والقوانين المحلية ومن ضمنها الحق بالتنظيم النقابي حيث مازالت عضوية النساء في التنظيم النقابي وخصوصا في القطاع الخاص قليلة قياسا الى  قوة العمل لأسباب قانونية لحرمانهن من حق التنظيم اما بنص قانون العمل أو بسبب الخوف من فقدان الوظيفة وفي القطاع العام ، التشريعات  منعت قيام نقابات للعاملين بسبب الاستثناء في قانون العمل والتنظيم النقابي وقرارات ما قبل 2003  في زمن النظام الدكتاتوري الذي حول الطبقة العاملة الى موظفين خاضعين لقانون الخدمة المدنية لا يحق لهم التنظيم النقابي في هذا القطاع وبالتالي النساء اصبحن محرومات من التنظيم النقابي في هذا القطاع . كما نلاحظ قلة النساء الموجودات في مواقع قيادية مؤثرة في النقابات، وجيد انه تم فرض وجود كوتا النساء في مجالس النقابات حتى يصار الى أصدار أجازة تأسيس وهذا شجع الى حد كبير ضرورة وجود العنصر النسوي في مواقع قيادية ولكن بشكل غير مؤثر الا في حالات محدودة لاتصلح كمؤشر على دور نقابي حقيقي للمرأة العراقية وبقيت المراكز القيادية العليا حكرا على الرجال، وهذا التواجد النسوي لايمثل الدور الحقيقي الواجب أن تلعبه المرأة العراقية في النقابات للدفاع عن حقوق المرأة العاملة وتحسين شروط العمل والغاء التمييز في العمل . ومع عدم وجود نقابات عمالية قوية وقيادات نسوية أصبحت النساء العراقيات أكثر عرضة لفقدان أعمالهن بسبب البطالة الكبيرة نتيجة تدمير البنى التحتية وتوقف عجلة الاقتصاد العراقي وعدم وجود سياسة واضحة المعالم للتوظيف لدى الحكومات لما بعد 2003والفساد وفقدت النساء الكثير من فرص العمل القليلة ، والتي تذهب للرجل في كثير من الاحيان هذا في القطاع العام .

الناشطة ذكرى سرسم

وجود القوانين ليس كافيا بل هناك حاجة ملحه لمتابعة تطبيق القوانين و هنا نشير الى تراجع سلطة القانون امام تنامي سطوة الفساد ان غياب الخطط الحكومية للنهوض بالقطاع الصناعي يهدد مصير مئات الالاف من العمال في القطاع الحكومي و الخاص و في نفس الوقت لم نجد اي دور لنقابات العمال او مسعى للنهوض بواقع هذه الشريحة، بينما نجدها في بعض الدول تمتلك سلطات و قدرات متفوقة لها القدرة على الاطاحة بالحكومات والسعي لايجاد فرص عمل للعاطلين فتح المعامل والمصانع وتشغيل الايدي العاملة، لان هناك الكثير من الشباب بحاجة ماسة لهذا العمل من اجل العيش لهم ولاسرهم.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان