حوارات وتحقيقات

مطالب بإقرار قانون مكافحة العنف الأسري

 

 رجاء حميد رشيد

 

 بحضور وكيل وزير الثقافة والسياحة والآثار والمشرف على لجنة المرأة في الوزارة, عقدت لجنة المرأة في وزارة الثقافة بالتعاون مع دار ثقافة الأطفال وجمعية الأمل العراقية احدى منظمات المجتمع المدني ومكتب خدمات المشاريع للأمم المتحدة ,عقدت ندوة لمناقشة (مشروع قانون مكافحة العنف الأسري) بحضور الجهات الوزارية المختصة والمؤسسات صاحبة القرار في تشريع القانون وعدد من المنظمات غير الحكومية العاملة على هذا المشروع, الخميس 25/ ايار 2017 على قاعة دار ثقافة الأطفال ببغداد.

وألقى وكيل وزارة الثقافة والسياحة والآثار والمشرف على لجنة المرأة كلمة جاء فيها:

«صباح بالتأكيد ليس أجمل من طلتكم الخضراء الجميلة، ليس كشكل فقد و إنما كعقول متمردة على الواقع مستنفرة من أجل حقوق المرأة و من اجل أن يكون الغد في وطنٍ أجمل، باختصار أنا أقول أن أسباب عدم تشريع هذا القانون لا يعود إلى أسباب تقنية او ترهل اداري أو موضوع يمكن حله ببساطه, و إنما يعود السبب إلى أن هناك فعلاً قوى متنفذة منذ البداية أقسمت أن الديمقراطية ليست سوى  آلية للصعود إلى الحكم ثم افتراس الديمقراطية من الأسفل وقضمها و تحجيمها لأنها غير مؤمنة بالديمقراطية اجتماعياً و اقتصادياً و ثقافياً، هذهِ نقطة أساسية لعدم تشريع هذهِ القوانين ،واستنساخ تجارب الآخرين البعيدة عن واقعنا و السبب الآخر أن الإشكال في البرلمان العراقي أن النساء غير مصطفات كجندر نوعي اجتماعي و انما مصطفات (متخندقات) مع الجهات السياسية, و هذا يعني كل يناجي بليلاه وفق التوجهات الحزبية السيئة».

وأشار الوكيل «في كردستان حصل تحرر من قبل جهات نسوية مستقلة مع بعضها وحصلت بعض التطورات والتعديلات في القوانين وتجريم بعض الحالات مثل غسل العار وغيرها حصل لان النساء اصطففن مع بعضهن دون انتماء حزبي وهذه نقطة أساسية إذا ما أخذت بنظر الاعتبار من غير الممكن تعديل قانون مكافحة العنف الأسري. القانون مرتبط بالأموال والتقنيات والإداريات وبالوعي لبعض الأحزاب التي تشعر أن ظهور مثل هذه القوانين هو إهالة التراب على برامجها المستنسخة من الماضي، العنف كان يقتصر على الضرب المادي المبرح أما ما يحدث الان من عنف قد تجاوز الجسد، ليشمل حرمان المرأة من العمل والتعليم والعنف المعنوي والرعاية الصحية وإجبار المرأة على الإنجاب وبالخصوص إنجاب الذكور!!، وهناك حالات وصلت إلى التهديد بالطلاق أو تنفيذ الطلاق للزوجة التي تنجب الإناث فقط وهذا تحد للإرادة  الإلهية»!!.

وأضاف الاتروشي «أصبح من الواجب على الأحزاب التي تتكلم باسم الدين النظر في جوهر الدين و فصل العادات والتقاليد العشائرية فلدينا ماس كثيرة والخلط بين العادات البالية وجوهر ونقاء الدين، وهذا غير صحيح لذا أصبحنا لا نفرق بين رجال الدين ورجال العشائر فكريا تجاه الوعي والسلوكيات .

وقالت معاونة مدير عام دار ثقافة الأطفال زهرة الجبوري «إصراري على أن يكون اجتماعنا هذا في دار ثقافة الأطفال، باعتبارها المؤسسة الحكومية الوحيدة التي تهتم بثقافة الطفل, من المؤسف حقا هناك بعض الاعضاء في البرلمان يهاجمون هذا القانون والذي أدى إلى إهمال في تشريعه, اقترح أن يكون الكادر المشرف على استقبال المعنفات كادرا نسائيا ولكن يفضل أن يكون بمكان ليس في وزارة الداخلية وأتمنى أن يكون في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ,وتشريع هذا القانون سيرعى المرأة والطفولة وهم أساس المجتمع.

وقالت الناشطة ورئيسة جمعية الأمل العراقية هناء أدور «نحن نعمل ومنذ ست سنوات مع وزارة الدولة لشؤون المرأة آنذاك في صياغة مسودة القانون بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية منذ عام 2010 واستطعنا خلال سنتين أن نضع مسودة قانون أطلقنا عليه آنذاك (قانون الحماية من العنف الأسري), وللأسف الشديد ظلت هذه المسودة في أدراج الحكومة العراقية في مجلس شورى الدولة ,ولكن استطعنا بعملنا المشترك كمنظمات مجتمع مدني مع مختلف المساندين لهذه القضية الإنسانية النبيلة أن تحول الحكومة القانون إلى مجلس النواب في بداية 2015 ووصل القانون إلى مرحلة التشريع, وخلال هذه السنتين عالج القانون كثيرا من التحديات, كما تبنت لجنة المرأة والأسرة والطفل القانون ودفعت لقراءته قراءة أولى في 2015 وقراءة ثانية في مطلع 2017.

وأضافت أدور :إن الحكومة العراقية صادقت على إستراتيجية  وطنية منظمة في موضوع العنف ضد المرأة في سنة 2012, وأكدت على ضرورة تهيئة بيئة قانونية مناسبة لإصدار قانون العنف الأسري, كما أكدت على ضرورة مراجعة وتعديل القوانين التي تحمل التمييز والعنف ضد المرأة, ومع ذلك فالمشرع العراقي لا يزال بعيدا عن هذا الأمر, لذا قامت الكثير من المنظمات النسائية غير الحكومية بعدد من الدراسات ومن ارض الواقع منها منتدى الإعلاميات ,منظمة نساء بغداد، لتمكين المرأة في كردستان بتوعيتها حول قضايا العنف الأسري .

وأشارت أدور: نحن اليوم نواجه كيفية تعبئة مجتمعنا حول تصفية ظاهرة العنف وتغيير السلوك والتفكير, فوزارة الثقافة هي الحاضنة لكيفية تغيير السلوك وتغيير ثقافة العنف إلى ثقافة اللا عنف ومن ثقافة التشرذم إلى ثقافة المواطنة ومن ثقافة سيادة الأعراف القبلية والعادات والتقاليد إلى ثقافة القانون من خلال وجود منظومة قوانين تتوجه للإنسان العراقي والتي يؤكد عليها الدستور العراقي. إضافة إلى الاتفاقيات الدولية.

وتعتبر الدكتورة ابتسام عزيز مديرة عام تمكين دائرة المرأة في رئاسة الوزراء أن تشريع هذا القانون هو تحدي كل الجهات الحكومية والبرلمانية وللمجتمع ككل ومنظمات المجتمع المدني العاملة.

وأشارت مديرة عام دائرة ذوي الاحتياجات الخاصة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الدكتورة عبير مهدي الجلبي الى ان (هنالك حالة إيجابية بأن كل القوانين التي تشرع غالبا مايعاد تعديلها، وهذا ينم على انه لم تكن هنالك دراسة معمقة والاستئناس برأي جهات مختلفة، العنف لايقتصر على المرأة فقط بل يشمل جميع أفراد الأسرة).

أدار الجلسة رئيسة لجنة المرأة في ووزارة الثقافة جيهان الطائي وبالتعاون مع معاونة مدير دار ثقافة الاطفال زهرة الجبوري.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان