حوارات وتحقيقات

سقطت الخرافة ودولة العجافة (الحقيقة) تحاور الحاج أبو علي العكيلي معاون مدير مركز بدر الثقافي

حوار / رياض العقابي

 

مجموعات إرهابية لاتقيم وزنا للإنسان كمخلوق اكرمه الله واحسن صنعه ، وحوش بشرية، بلا شرف ولاضمير، ولا احساس تمتص دماء العراقيين بنفس النشوة المنفلتة التي كانت تشعر بها هند بنت عتبة عندما كانت تلوك كبد الحمزة بن عبد المطلب في عصر صدر الإسلام . مجموعة من الدونيين تعلموا وتدربوا في معسكرات تسبح (باسم اللات العصبيات القبلية) لتفتك بضحاياها من العراقيين بشتى أساليب القتل والهمجية . تدعي هذه العصابات انها تقيم دولة الإسلام وهناك من يؤيدها في الخفاء والعلن ممن ضربت مصالحهم وبانت عوراتهم بعد سقوط (لانظام دولة البعث) . لقد مر الشعب العراقي بعد التغيير في 2003 بمراحل قاسية بسبب ما خلفه الاحتلال من اثار مدمرة. ونتيجة ذلك دفع الشعب العراقي ثمنا باهضا من امنه واستقراره بسبب الارهاب والتخريب والتطرف والطائفية، والتهجير واعمال العنف . وبعد سقوط الموصل بيد العصابات الاجرامية من داعش وبقايا حثالات البعث وتمدد هذا الاخطبوط القذر وتهديده لمساحات أخرى من بلدنا ، كان لزاما على الشرفاء درء المخاطر ، فصدرت فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي ، وكانت هذه الفتوى بمثابة السد الذي تكسرت عليه آمال الخونة والمجرمين . فانطلقت جماهير شعبنا ملبية نداء المرجعية وتنظمت قواها في جيش عرمرم سمي الحشد الشعبي، حمى الأرض والعرض ولقن الدواعش وحلفاءهم الدروس القاسية . اننا نقف مع الجيش العراقي والحشد الشعبي في حربه ضد الارهاب و(دولة الخلافة الداعشية) ، فلو ان العراق سقط بايدي هؤلاء الاوباش المرتزقة ، القتلة التكفيريين ، ماذا سيكون مصيره؟ . هذا الجراد الذي حل بارضهم وهدم كنائسهم ومقامات اوليائهم وتماثيل مبدعيهم .. وطنهم العراق لابد من الجهاد في سبيله وهو يتعرض لهجمة بربرية داعشية قذرة . على المتوهمين والمتمادين في غيهم وظنهم الآثم، ان يقروا ان الحشد الشعبي هو (نار الله الموقدة) التي ستحرق افئدة التكفيريين والارهابيين والصداميين. 

لقد سقطت  الخرافة  ودولة  العجافة،  انتهت  حقبة  مرعبة  عاني  منها  العراقيون  بشكل  عام  والموصليون  بشكل  خاص، لقد  تم  التحرير   بسواعد  وهمم  رجال  ابهروا   العالم  ببطولاتهم  بفترة  زمن  قياسية   وقلبوا  كل  توقعات  المؤسسات  العسكرية  والسياسية  الدولية  التي  كانت  تتحدث  عن  تنظيم   داعش   واستحالة  طرده  على  أقل  تقدير   لفترة سبع  سنوات، انهم  صناديد  العراق  من  قوات  أمنية   وجيش ومجاهدي  الحشد  الشعبي   ودورهم  البارز   في  معارك   التحرير  وافشال  المخطط   الذي  يريد  تدمير العراق  وتقسيمه  باستجابتهم  لنداء   المرجعية   منذ  دخول  داعش  وإصدار  فتوى  الجهاد   الكفائي،  فضربوا  اروع  الأمثلة  في  التفاني  والتضحية  من  أجل  الدين  والوطن   وحماية   الأرض  والعرض  في  المناطق   التي   ابتلاها  الله  بشرذمة  اوهموهم  بأنهم  المدافعون  عن  حقوقهم  فكانت  هذه  المناطق  الأرض  الخصبة  للقاعدة  والعصابات  الإرهابية  فتوجوا   طائفيتهم   بداعشهم  الذي  اذاق  سكانها   الويل ، فكان   الحشد  الشعبي  هو  منقذهم  بدماء  ابنائه  التي  سالت  على  أرضهم   وحفظت  ارواحهم  واعراضهم   فانخرط  الكثير  من  أبنائهم  بالفصائل  وهم  يلعنون  الطائفية  فكان  حشدا   لكل  العراقيين،   واليوم ونحن نحقق الانتصار الكبير على فلول الهمجية والرذيلة وتتحرر ارض الموصل كلها . التقت “الحقيقة” بأحد مجاهدي الحشد الحاج  أبو علي  العكيلي معاون  مدير مركز  بدر  الثقافي وحاورته وسط أجواء الفرح بالانتصار وهزيمة وسحق الدواعش :

 

*  ماهو  انطباعكم  عن  مدى  انتصار  قواتنا  المسلحة  وقواتنا الامنية  والحشد  الشعبي  القوة  الساندة  والظهير  القوي  لبلدنا  العظيم؟

–  نحمد  الله  ونشكره  على  نصره   الذي  تحقق  على  ايدي  سواعد  عراقية  خالصة  شاركت  بكل  غيرة  وهمة،  إن  كانوا  في  الجيش  أو  القوات  الأمنية  أو  فصائل  الحشد  الشعبي  فالجميع  كان  يدا  واحدة  لمحاربة  ودحر  إرهاب  داعش  وتخليص  العباد  من  جرائمه  وانتهاكاته التي  فاقت  كل  التوقعات  وانحطاط  العقل  الإجرامي  الذي  جاء به هؤلاء  الشرذمة  المرتزقة ، وهذا  يولد  انطباعا  لدي  ولدى  كل  العراقيين  أن  في  وحدتنا  وتكاتفنا   قوة لردع الارهابين والفاسدين والعيش  تحت خيمة البلد الواحد بسلام.

 

* انتم أحد  قادة  الحشد  الشعبي  فما هي الخطط  المستقبلية   بعد   مرحلة  داعش ؟ 

– الجميع  يعرف  ما خلفه  داعش  وفكره  الذي  زرعه   في عقول  الأطفال والناس  البسطاء   في  المناطق  التي  كان  يسيطر  عليها   بترويجه للطائفية  وتشويه  الدين  الاسلامي  بافعالهم  وأفكارهم  المسمومة  ومثلما  حاربناهم  عسكريا  سوف  نحاربهم   فكريا  باشاعة  ثقافة  روح  المحبة  والتسامح  وتطبيق  ماجاء  به  ديننا  الحنيف  بالشكل  الصحيح  وجعل  المواطنة  هي  الاساس  بالتعامل  بين شرائح  المجتع . ويكون  ذلك بالتعاون مع  المؤسسات الإنسانية والاجتماعية والثقافية والتربوية.

 

*  أين  وصل  تطبيق   قانون   الحشد  الشعبي  بعد  أن  أقر  في  البرلمان  وماهي  اسباب   تعطيله؟

– نعم   تم  إقرار  قانون  الحشد  في  البرلمان  وتمت المصادقة  عليه   وهيئة  الحشد  الشعبي  تعتبر  اليوم    من  ضمن المؤسسات  الأمنية  المرتبطة  برئاسة  الوزارة  والقائد  العام  للقوات  المسلحة  واما   بالنسبة  إلى  التخصيصات  المالية  وزيادة  رواتب  المقاتلين  فكان  من  المقرر  أن  تصرف  منذ  بداية  العام  ولكن  لهذا  اليوم  لم  يتم   التنفيذ   ولربما  لأسباب  مالية  او للظرف  الاقتصادي  الحالي  أو  لاسباب  أخرى .                                      

 

*  بدماء  الشهداء  سحقنا  الطغاة  فما  هي  الحقوق   التي  ستطالبون   بها  إلى  عوائلهم؟

– مهما  قدمنا  لهم  لا  نستطيع  أن  نفي  قطرة  دم  من  دمائهم  الزكية  ولا  لعوائلهم  الكريمة ،  ونحن   كمركز  بدر  الثقافي  أعطينا  الأولوية  في  عملنا   واهتمامنا  بعوائل  وايتام  الشهداء  من  خلال  إقامة  البرامج  والاحتفالات  التأبينية  وتكريمهم  والزيارات  الميدانية  لهم  والوقوف  على تلبية  متطلباتهم  واحتياجاتهم  ومساعدتهم  في  حل  مشاكلهم  وكذلك  متابعتنا  المستمرة  لقانون ضمهم  إلى  مؤسسة  الشهداء.

*  كلمة   أخيرة   لجريدة  الحقيقة  وللاعلام  بصورة  عامة  كونه  السلطة  الرابعة  التي  ارعبت  الدواعش.

 

–  كل   الشكر  والتقدير  إلى  جريدتكم   الغراء  لمواكبتها  أحداث  الانتصارت  وكذلك  أتقدم  بالشكر  إلى  الإعلام  الحربي  والوطني  الذي  كان  دوره  فعالا   في  كشف  زيف  واكاذيب  الإعلام  الداعشي،  من  خلال  مواكبته  وتغطياته  الميدانية  من  قلب  الحدث  لمعارك  التحرير  وتقديمه  التضحيات   في  سبيل  نقل  الصورة   الحقيقية   للعالم   ليعرفوا   من  هم   الحشد  الشعبي  والقوات   الأمنية  والجيش  العراقي   ومقدار  حرصهم   على   حياة   الفرد  وتحرير  الأرض  وأنهم  بعيدون  كل  البعد  عن  ما وصفه   الإعلام  المغرض. فبارك  الله   بجهودكم  من  مراسلين  ومصورين  وصحفيين.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان