حوارات وتحقيقات

مقص الحلاق يمزق الأسعار …. والحلاقون يتفننون في كسب الزبائن طلبات الحجز المبكر وصلت الى الحلاقين أيضا

أستعدادت مبكرة  

 

بداية جولتنا كانت في منطقة المنصور /شارع الأميرات حيث قال لنا (سرمد  تونه) صاحب محل حلاقة الميسم الرجالية ،وشعورهم (بالغبطة والفرح ) لاستقبال أكثر عدد من الزبائن ،حيث تشمل ما عدا حلاقة الرأس والذقن أعمالا  تجميلية أخرى ،مثل (سمكرة وسنفرة البشرة ) بقناع الشمع وبعض الكريمات الخاصة بأزالة النمش والكلف والبقع السوداء ،حيث يلجأ أغلب الزبائن للحلاقة لغرض قضاء تلك الاجازة مع العائلة في المناطق السياحية 

المختلفة في العراق . 

 

الرجاء.. الحجز مسبقا 

 

وبين الحلاق مروان / صاحب حلاقة تاج الملك في الأعظمية أن الحجز المسبق يخفف الضغط الكبير عليهم ،بالاضافة الى أنه يولد انسيابية عالية في الاعتناء بالزبائن ،وكذلك يوفر أيضا عدم ضياع الوقت للزبون ،لأن الانتظار وكما يقولون مثل الانتحار ،ولذلك ترى أرقام الموبايل معلقة على واجهات محلاتنا وحينما يصل دور الزبون نتصل به وكما يقولون للضرورة أحكام .

 

أسعارنا ثابتة 

 

وعلى صعيد ذي صلة نفى محمد المياحي /صاحب حلاقة في منطقة الحسينية /شارع العقيد/ بأن أسعار الحلاقين شهدت ارتفاعا ،لأنها تفقدنا الكثير من الزبائن القدامى ونحن نعتزز بهم جميعا ،ولا يمكن أن نتعامل معهم ككرسي  الحلاقة اليوم لك وغدا لغيرك ،أما أسعارنا فهي ثابتة ولا تصل كلفتها الى أكثر من 10 الآف دينار وتشمل حلاقة شعر الرأس والذقن والخيط بالاضافة الى قناع الوجه .

 

قصات وتسميات مختلفة 

 

من جانبه ،أكد لنا الاخوان الحلاقان وسام ورحمن البديري /منطقة حي طارق الوسط  / حلاقة لولاهم الرجالية ،بأن هنالك قصات مطلوبة جدا وخصوصا في مواسم الأعياد ،ومنها قصة كاريه وفرنسي والطبرات وهي التي تكون بكتابة أول حرف من اسم الزبون وباللغة الانكليزية ،بالاضافة الى قصة عين الفرس وتك زلف والقصة الأخيرة كرستيانو  ،وهي ذائعة الصيت جدا ،والتي  تلاقي اقبالا من متابعي رياضة كرة القدم ،لافتا الى أنها لاتحتاج الى أي جهد سوى مزيد من الاعتناء في الشعر وترتيبه ،أما بخصوص تسمية محلهم بهذا الاسم فقال لنا وبصراحة :تصور ماذا سيكون حال وشكل أي رجل بدون مهنة الحلاق ؟!

 

هموم الحلاقة 

 

المتقاعد ابو سعد السلمي / منطقة مدينة البياع / شارع 20 الذي انهى حلاقة شعر رأسه، وقال لنا مازحا :بأنني لا أتعب الحلاق لأن الزمن أخذ نصيبه مني ولم يبق سوى شعرات معدودات اتباهى بها أما زوجتي بأنني (أبو كذيله) والوسيم رغم جراح الزمن ،واستدرك قائلا :عادة ما أصطحب ابني معي للحلاقة وبطبيعة الحال يختلف موديل حلاقته عني ،ولذلك فنحن في جدال دائم حول هذه التسريحات التي تتبدل كل يوم ،وكما أدعو الحلاقين الى ضرورة الاعتناء بأدوات الحلاقة وتنظيفها بمادة الديتول وخصوصا عند حلاقة كل زبون ،لأنها يمكن أن تسبب أمراضا حساسية وجلدية .

 

أسعار متفاوتة ومتباينة 

 

أما وقفتنا التالية فكانت مع حمه مراد السره ميري / حلاقة الأرجوان / خانقين / حي العسكري ، فقال لنا ورغم صعوبة كلماته العربية :لا تختلف عندنا حلاقة الشعر للرأس والذقن كبقية الأيام العادية، فحلاقة الطفل دون سن الحادية عشرة سنة لا تكلف سوى ثلاثة الآف دينار هذا مع استخدامنا معه الصرخات الجديدة للحلاقة ،أما الشباب فوق هذه الأعمار فتختلف أسعارها باستخدام مواد التجميل مع الحلاقة (كالجل ومثبتات التسريحة) وتكون أعمالنا معهم بالحلاقة بعد ان نتفرغ من بقية الزبائن ،وأغلب تسريحاتهم تكون بتخفيف منطقة الزلف والصعود تدريجيا شيئا فشيئا ،وأغلب تلك الأسعار لاتتجاوز العشرة الآف دينار ،الا أننا نعاني من مشكلة وهي أن الشباب يأتونا على شكل مجموعات مجموعات مما يسبب ارباكا وتعبا لنا .

 

الحضور مبكرا 

 

ورأى الزبون سعد رحيم زغير / محافظة ميسان / البتيره أن :ازدحام الشوارع وحتى ساعات الفجر الأولى من الصباح جعل من السهل الحضور هنا لغرض الحلاقة ،باعتبار أنني مجاز من وحدتي العسكرية وهنالك ارتباطات كثيرة ومتعددة تستوجب الحضور فيها ،كما أن فترة الاجازة تجعلني اختار مثل هذه الأوقات ،ويستوجب علينا العودة مرة ثانية الى البيت لغرض الاستحمام .

 

مطالبات بتحديد أسعار الحلاقة 

أما الموظف حسين بدر / محافظة البصرة / قضاء ابي الخصيب / فيطالب بتحديد أسعار الحلاقة ووضع قائمة تعلق داخل المحل ،منعا للاستغلال الذي قد يحدث معهم ،وكأن الحلاقين كالتجار ينتهزون الفرصة لغرض زيادة أسعارهم ،مع تفعيل واحياء دور نقابة الحلاقين والتي كانت سارية المفعول الى نهاية السبيعينيات من هذا القرن .

 

طلبات كبار السن 

 

واستمرارا لتلك الأحاديث والتي لاتخلو من البهجة والسرور أكد لنا الحلاق علي المنشداوي / منطقة الأورفلي بأن محلات الحلاقة تبقى حتى الصباح الباكر ،مؤكدا بالوقت نفسه أنه استعان بحلاقين مبتدئين لغرض حلاقة الأطفال دون سن السادسة من العمر ،أما بخصوص كبار السن فإن طلباتهم تتلخص بتوفير أصباغ الشعر والشوارب بمواد صبغية ثابتة ،لا تصمد أمام استحمام أكثر من مرتين بالاسبوع .

 

رأي أصحاب بيع أدوات الحلاقة 

 

محل الديني / لبيع ادوات الحلاقة لصاحبه الحاج بلال عباس / منطفة السنك يقول :تشهد محلاتنا انتعاشا غير مسبوق في بيع أدوات الحلاقة الرجالية وحتى النسائية ،في ظل حلول اقتراب مواسم الأعياد ،وذلك لغرض تجديد أدوات الحلاقة واستيراد كل ما ينتج عالميا من الخدمات التجميلية والكمالية وغيرها ،حيث تتواصل تلك الطلبيات باستمرار ،ونحن نسعى بدورنا الى توفيرها لمحلات الحلاقة بسبب انشغالهم ،وعدم اتاحة الفرصة لهم بسبب توافد الزبائن وبشكل كبير جدا .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان