يحاول الأهالي هناك تأمين المياه اللازمة للمبردات والغسيل بأية وسيلة، فليس من المبالغة القول، إن البعض منهم اشتركوا معاً بالكلفة المالية لحفر بئر على الرصيف وإتاحته للاستخدام العام.
وضعيه ماء الإسالة هناك محبطة، وتسوء كل يوم ولا تكاد الجهات المعنية تقدم مساعدات تذكر غير الوعود بإصلاح سبب المشكلة، بحسب المتضررين، في حين أكدت أمانة بغداد إصلاح أنبوب الماء الرئيسي الذي يغذي المناطق الواقعة ضمن قاطع بلدية الرشيد وجزء من مناطق بلدية الدورة بعد تعرضه للكسر.
وبحسب مواطنين، فإن المضخات المنزلية التي تعرف محليا باسم “الماطورات” هي الأخرى لم تعد تجد نفعا وصنابير منازلهم خاوية، بسبب انقطاع الماء من المصدر المغذي.
يأس من الخدمات
أمام منزل في حي الميكانيك مطل على شارع عام يقصده الخارج والداخل الى المنطقة، يقف الحاج أبو علي (60 عاماً) متحدثا بحسرة عن معاناة المنطقة، وقال في حديث، “لجأنا الى حفر بئر لغرض التزود بالمياه”، لافتا الى أن “هذه الخطوة جاءت بعد يأس من أمانة بغداد ودوائرها”.
ويصف أبو علي الوضع بأنه “مزرٍ، والمعاناة في أشدها”، وعاد لعبر عن امتعاضه بالقول “لم نتلق من دائرة الإسالة سوى الوعود”.
أبو علي بمظهره البسيط وأسلوبه العفوي الخالي من المجاملة، لخص مشكلة الأهالي في تلك المناطق الراغبة بحل يخلصها من محنة انقطاع الماء في ظل ارتفاع شديد بدرجات الحرارة.
وبخصوص ماء الشرب، أوضح أبو علي، أنهم “يلجؤون الى شراء قناني المياه بكميات كبيرة، كونها معقمة ويمكن الوثوق بها”.
مياه الآبار تستوجب الحذر
يتعين على مستخدمي الآبار، بحسب مختصين، أخذ عدة أمور بعين الاعتبار، منها نوع البئر أو الغرض من حفره، مع مراعاة نوع الطبقة الحاوية للماء والتقرير الجيولوجي للمنطقة التي يحفر فيها.
وفق ذلك يقول المهندس التقني كريم سالم في حديث، إن “المياه الجوفية المستخرجة من الآبار، يجب أن تخضع للفحص والمعالجة اللازمة للتعقيم والتخلص من المواد غير المرغوب فيها، مثل المعادن المسببة لعسر الماء”.
ويوضح سالم، أن “المياه الجوفية غالبا ما تتطلب معالجة فيزيائية وكيميائية متقدمة وباهظة التكاليف، تختلف كثيراً عن المعالجة التقليدية لمياه الأنهار والآبار النقية”، لافتا الى أن “استخدامها المباشر أمر لا ينصح به تجنباً للأسوأ”.
وكانت أمانة بغداد أعلنت في (7 حزيران 2017)، عن إصلاح أنبوب الماء الرئيسي الذي يغذي المناطق الواقعة ضمن قاطع بلدية الرشيد وجزءا من مناطق بلدية الدورة بعد تعرضه للكسر.
وقالت الأمانة، إن “أمينة بغداد ذكرى علوش أشرفت ميدانياً على أعمال إصلاح أنبوب الماء الرئيسي بقطر (400) ملم التي باشرت تنفيذها الملاكات الهندسية والفنية في دائرة ماء بغداد ضمن محلة (849) بعد تعرضه للكسر نتيجة ضغط الماء الكبير، ما سبب قطع الماء عن الخزان الرئيسي المغذي للمناطق الواقعة ضمن قاطع بلدية الرشيد وجزء من مناطق بلدية الدورة”.
وأضافت، أن “أمانة بغداد في الوقت الذي تعتذر فيه الى مواطني تلك المناطق تؤكد استنفار جهودها لإكمال إصلاح الأنبوب خلال الساعات القليلة المقبلة وإعادة ضخ الماء بشكل طبيعي الى الشبكة”.
وطالبت أمانة بغداد أهالي العاصمة بـ”ضرورة ترشيد وتقنين استعمال الماء الصافي وفقاً للحاجة الفعلية وتجنب هدره لأغراض سقي الحدائق المنزلية وغسل السيارات والشوارع وعدم التجاوز على الشبكات والخطوط الرئيسية الناقلة للماء وتجنب التلاعب بأقفال الماء”.





_1617644865.jpg)



