حوار / علي صحن عبد العزيز
*أغلب الفنانين يميلون الى مدرسة تشكيلية ما لتجسيد اعمالهم ،هل كانت أعمالك تحت رعاية هذه المدارس المختلفة؟
– لم تنفرد مدرسة دون آخرى بنتقل أو تجسيد مسميات أرتبطت بواقعنا ،بل نرى في لوحات أنها كانت لأيقونات فنون مدراس متنوعة ،لكن تبقى الذائقة الفنية والتفاعل المبصر ،هو الدالة الانطباعية والمرئية لكل تشكيلي ،أما أعمالي كفنانة فانها تجوب حدائق التشكيل كفراشة تحمل الوانها على جناحيها ،لتحدد من أين ترتشف رحيقها بكل تلقائية وعفوية ،مثل ندى الصباح نقيا تداعب خلجات الروح ،هكذا اكون أنا مع أعمالي .
*يعاني أغلب التشكيليين والتشكيليات من قلة الدعم المعنوي أو المادي ،ما مدى تأثير ذلك الدعم في مسيرة الفن؟
– أصبحت لغة الثقافة هي جواز السفر من دون تأشيرة موافقة بين كافة حضارات العالم ،ومن هنا تبرز الحاجة القصوى لهذا الدعم ،فلا يمكننا أن نبدع ونتواصل وليس هنالك من يقدر أعمالنا محليا ،أو على أقل مايمكن تشجيعنا بتوفير القاعات لعرض اعمالنا !،وهي الوريث الشرعي الوحيد لوطننا الغالي ،وكذلك المطلوب أن تتبنى وزارة الثقافة وجمعية التشكيليين العراقيين دورها الريادي ،لا أن تبقى مكتوفة الأيدي أزاء كل ما يقدمه الفنانون من ابداع،ونحن نحتاج الى ترجمة فعلية ملموسة على كل ما يتم التصريح به ،لا أن يكون حضور المعنيين بفن التشكيل هو مجرد إسقاط فرض رسمي وتسجيل حضور.وتلك مشكلة نعاني منها وليس هنالك من يسمع نداءنا .
*يكاد سؤالنا يتكرر مع كل تشكيلي ،عن فعالية النقد التشكيلي وغيابه الطويل ،كيف تعلقين وما هو رأيك ؟
– لكل فنان تشكيلي رؤيته نحو النقد التشكيلي ،وما أراه أننا افتقدنا ذلك الجانب الايجابي والحيوي منذ أكثر من ربع عقد من الزمن ،لأنه يمثل تشخيص هنهات اللوحة ومحتوى المعنى البنيوي لها ،وهو المقياس الرئيسي لعمل التشكيلي ،شرط أن تتوفر به كل الأدوات المهنية ،لا أن تكون مصلحية أو شللية لهذا الفنان أو ذاك ،وكل الذي ندعوه ونتمناه عودة ميمونة لتلك الطاقات مع دعمها بكل الوسائل المتاحة ..
*دعينا نتناول موضوعا آخر ،وهو الاختلاف في تناول قضايا النساء التشكيليات للرجال ،وهل يشاركك زوجك بفكرة الموضوع ؟
-هنالك أسباب وانطباعات ربما تكون القاسم المشترك بيينا ،ولكن أقول اليك بصراحة إن الألوان التي تختارها التشكيلية تمتاز بنرجيسيتها والتكويني الخاص بها كأنثى ،الا أننا نحقق سمة متعادلة وأرضية خصبة واحدة ،بأن الارهاصات والتجليات الموجودة الان ،تشكل عاملا بتحريك جميع حواسنا في تجسيد معنى إنساني تتفاعل معه كل المعادلات والرموز أينما تكون .
*نرى في أعمالك عدة الوان ,ولكن هنالك لون يتكرر مع أكثر من عمل ،حدثينا عن ذلك اللون وأسراره ؟
-اللون هو المصباح السحري لكل معنى ،وما تراه من استخدام اللون الأزرق لأنه شكل عندي ذلك الأفق البعيد وهو السماء ،ونظرية اللون التي اخترعها (شارلمز لميوكس ) تمثل ارشادا عمليا ومبدعا لمزج الألوان وتأثيراتها البصرية ،وكما هو معروف فاللون يعدونه المثبت الذي يحافظ على ماهية الشعور النبيل والمتبادل مع الانسان ،لما يحتويه من ارتباط بتجربته حزنا أو ألما ..









