الفائض والخسارة
المواطن خالد حمود /بائع للخضروات /حي طارق /الوسط /الأورفلي يقول :هنالك مخاوف كبيرة من الأزمة المالية التي تعاني منها الدولة ،ولأنني كاسب اعمل في بيع الخضروات ،واغلب المتبضعين مني هم من الشريحة المتوسطة (ويأخذون بالآجل )على موعد استلام الرواتب ،ولذا ترى انني متعاون معهم ،أما إذا حدث تأخير في استلام الرواتب ،فانه بالتالي يؤثر ذلك على انخفاض القدرة الشرائية ،وكما تشاهد فان هنالك فائضا من الخضروات ،وهو بالتالي خسارة كبيرة في رأس المال الذي اعتمده في شراء الفواكه والمحاصيل الزراعية ،(ولا أشوف خير وره كل هاي التصريحات ،الله وكيلك شبعنه من عدها )..
أين الموارد المالية الضخمة ؟
بدوره قال المواطن شاكر صالح :هنالك الكثير من البدائل لتجنب هذه الأزمة ونحن نحتاج إلى الإجابة بكل صراحة ،أين ذهبت واردات النفط قبل هذه الأزمة ،وأين الديون المستحصلة من جباية الكهرباء والماء والضرائب ،بالإضافة إلى الكثير من واردات الوزارات الخدمية الأخرى ؟انها ذهبت نتيجة الفساد الإداري والمحسوبية والسفرات السياحية لأولاد المسؤولين ،(والحنظلة الجبيرة رواتب البرلمانيين والوزراء وهي تساوي ثلثين وربع من خزينة الدولة ،وأرصدة المسؤولين التي أعلن عنها مؤخرا في الدول الأجنبية بالمليارات ،وأين هيئة النزاهة في استرجاع تلك المبالغ ؟)
استقرار الدينار إمام صرف الدولار
إلى ذلك أشار د.صادق عبدا لله /أستاذ إدارة واقتصاد :إن بلدنا كسائر البلدان الأخرى قد تأثر بعاصفة الأزمة المالية العالمية ،فبعدما كان سعر البرميل الواحد من النفط (90دولارا )إلى أن وصل (38)دولارا ،أي بضعف عدد تنازلي مرتين ، عموما إن معادلة استقرار الدولار امام الدينار العراقي لم تحقق الاستقرار الاقتصادي المطلوب ،وذلك لأن عملية الاستقرار هذه تخضع لعدة عوامل منها ،قوة النشاط الإنتاجي في القطاعات الصناعية والزراعية ،بالإضافة إلى قطاع الخدمات الأخرى من تعليم وكهرباء وماء وصحة ،والتي تولد دخولا نقدية تتناسب مع مخرجاتها ،مما يؤدي إلى تحقيق معادلة التوازن ،ومن الطبيعي ان تقلبات سعر الدينار الذي يمثل القيمة الخارجية للسيولة النقدية وعدم ثباته في الأسواق المحلية الأخرى أدى إلى هذه التبعات السلبية ..
إنهاء الخدمات
وشكا المواطن جسام كريم /عامل في معمل لإنتاج المصنعات الغذائية /جميلة الصناعية :إن إنهاء خدماتي احتمال وارد في المعامل الأهلية ،وفي هذه الحالة فإنني ابحث عن فرصة عمل أخرى من خلال أصدقائي ،وفي حالة عدم توفرها سأبيع اخر ما تبقى من مقتنيات زوجتي الذهبية ،خصوصا ان لدي خمسة أطفال وهم بحاجة إلى مستلزمات مهمة مثل الحليب والدواء ،بالإضافة الى الحالة الصحية لوالدتي ،والتي اصرف عليها أكثر من (150)الف دينار كل عشرة أيام لأنها تخضع للعلاج الكيمياوي .
ديون متراكمة
فيما لفتت ياسمين أكرم /صيدلانية /مذخر أدوية البيادر الى ان الأزمة المالية أثرت بشكل كبير على عدد من القطاعات ومنها الطب وخصوصا بيع الأدوية في المذاخر ،بالتزامن مع المخاوف المتصاعدة للمتقاعدين بتأخير صرف رواتبهم ،ولاسيما ان اغلب أصحاب الصيدليات هم موظفون في دوائر وزارة الصحة والبيئة ،لذلك ترى ان الكثير منهم قد توقف عن شراء الأدوية من مذاخرنا ،باعتبار ان الأزمة قائمة ولا يرغبون بتراكم الديون عليهم .
ايقاف السلفة
أم رقية /ربة بيت ترى بأن العمال والكسبة سيدفعون تداعيات هذه الأزمة أكثر من سواهم ،والدليل وكما تقول (أم رقية)أن زوجها ومنذ شهرين قد توقف عن العمل ،لأنه يعمل (حمالا في الشورجة )وانسيابية العمل هناك شبه متوقفة ،وكذلك فإن ما يمكن أن يكسبه زوجي من رزق لا يتجاوز (عشرة الاف ) اضافة الى اننا مشتركون بأكثر من سلفة ،ولذلك اتفقنا نحن أعضاء السلفة على تجميدها لمدة شهر ،عسى أن تستقر الأمور نحو الأحسن .
مصاريف الطلبة
من جانبه قال الطالب عبد الكريم جمعة /جامعة المنصور /كلية القانون مرحلة أولى : الأزمة المالية أثرت على أسرتي ايضا، فوالدي قد انخفض راتبه نتيجة الاستقطاع بنسبة 3% من راتبه التقاعدي ،وكذلك شملت النسبة أيضا راتب والدتي ،مما أثر على مصروفي اليومي ونوعية الأكل والملابس ،وهذا ما يدعو إلى القلق بان الأزمة قائمة ومستفحلة ،ولا نغالي اذا قلنا انها كبيرة ومستعصية ،ندعو السلطات الثلاث بأركانها الى وضع برنامج وطني يتبنى حلا لتلك المعضلة ،والا ستكون النتائج والعواقب وخيمة .





_1617644865.jpg)



