حوارات وتحقيقات

عيد الأضحى المبارك… الاستيراد العشوائي للمواشي لايخضع الى أبسط الفحوصات الطبية

آراء تجار ومربيي الأغنام والمواشي 

 

أبو أحمد السراي /منطقة الفضيلية يقول : منذ 25 سنة وانا اعمل في هذه المهنة، لم أر مثل هذا الانخفاض في بيع المواشي والأغنام ،وهنالك عدة أسباب منها شراء المواطن للخروف وهو بعمر 5 أشهر والقصد منه توفير بعض المبالغ النقدية ،والتي تساعد بدورها على توفير الأعلاف والمعالجة الطبية للمريضة منها ،ناهيك عن مسألة أخرى هي عدم توفر اللقاحات والعلاجات .

 

شراء اللحوم الجاهزة 

 

فيما أشار أبو سيف العامري من نفس المنطقة ذاتها، الى ان ارتفاع الأعلاف والاقبال الضعيف على الشراء ،أدى الى  فتور حالات البيع ،بالاضافة الى مسألة أخرى وهي شراء اللحوم الجاهزة وبأسعار الكيلو المطروح الذي يبلغ 14الف دينار للكيلو الواحد ،أما اذا كان البيع قائما وبدون الذبح فيبلغ سعره 12 الف دينار ،وهذا بالتالي يجمع لنا مبلغا يقدر بـ أكثر من 50الف دينار ،وهنالك مسألة اخرى وهي ارتفاع أسعار الأعلاف المواشي ،فبعدما كان سعر الطن الواحد لبذور القطن 75 الف دينار للعام الماضي اصبح اليوم 135 الف دينار ..

 

خسارة أكثر من النصف 

 

الى ذلك أشار علي عبد الحسين البديري /تاجر عجول /منطقة الشعلة الى أن أسعار بيع العجول هي بدورها خضعت الى مضاربات الدولار ،بحيث أن سعر العجل العام الماضي بلغ أكثر من نصف مليون دينار ،أما أسعار اليوم فحدث ولاحرج ،لأن الخسارة بلغت أكثر من النصف أي أن العجل الذي كان عمره أكثر من سنة واحدة يباع بمبلغ 650 الف دينار ،وأكد لنا (البديري ) أنه بالسنوات الماضية كان يشتري من المحافظات الجنوبية أكثر من 350رأس غنم و150عجلا ،أما الان فالأعداد على قدر الأصابع ،والعجل المستورد سعره من الدولة المصدرة “ورقتان “أي ما يعادل 240 الف دينار ،ثم يدخل الميناء بمبلغ 7 أوراق أي ما يعادل 800ألف دينار ويصل الينا بمبلغ 19 ورقة ،ولاتنس الفترة التي سيبقى فيها لدينا والمصاريف التي تبذل عليه ،وأظن ان من حقنا أن نستربح بعضا من  المال ،واذا لم يتم بيعه فسوف نبيعه على القصابين وبالآجل .

 

إحصائية بائع الأعلاف 

 

فيما طالب /فلاح الشويلي /بائع اعلاف حيوانية وزارة الزراعة بدعم أسعار المحاصيل الزراعية ودفع المستحقات المالية التي بذمتها ،وذكر لنا  “الشويلي “اسعار الأعلاف قائلا :يبلغ سعر مادة النخالة لـ 100 كيلو 160 الف دينار ،أما مادة الطحين فيبلغ سعر الكيس الواحد زنة 50 كيلو ،وكذلك هنالك مادة غذائية أخرى تسمى الهزاز وهي بنفس سعر الطحين ،بالاضافة الى الشعير الذي يبلغ سعر الـ (100 ) كيلو30 الف دينار . 

 

أجور إضافية 

 

ولفت ابو حسين الحميداوي ،الى ان سيطرة الصفرة تتواجد فيها مفرزة بيطرية ،تقوم بدورها بفحص المواشي ،بعدها يتم تزويدنا بكتاب يؤيد سلامة الماشية صحيا ،وكذلك الحال في سيطرة محافظة واسط ،ولكن مقابل دفع (المقسوم ) وشاركه ابو عبد الله همومه بالقول ،إن ارتفاع أسعار وقود السيارات هو ما زاد الطين بلة على حد قوله ،وهذا ما يدعونا الى زيادة اجور نقل المواشي وخصوصا من المحافظات الجنوبية .

 

للجزارين كلمتهم 

 

غير أن ابو رياض الدراجي لم شكواه من بعض العوائل التي كانت تكرمهم ببعض (اللحوم ) بل أصبحوا يطالبوننا حتى بالصوف ،بالاضافة الى شروط ثانية كتقطيع اللحم الى أقل كمية ممكنة.

غياب متابعة أجهزة الدولة

قادتنا هذه المشاكل الصحية وسواها الى المهندس الزراعي سامر جميل العطواني /مكتب للاستشارات وادامة الحقول الزراعية ليقول :ندعو من خلالكم أجهزة الأمن الوطني المشهود بكفاءتها ونزاهتها الى متابعة التهريب والبيع في الاسواق السوداء للمناطق الحدودية وخصوصا مع السعودية ،حيث أنها تسعى الى تخريب الاقتصاد الوطني من خلال قتل تلك المواشي ،بحجة أنها مصابة بالأمراض ،في حين تفضل دول أخرى اللحوم العراقية ،والتي يطغى على لونها الاصفرار والنكهة الطيبة ،وهذا الإقبال عليها جاء نتيجة طريقة تربيتها وتسمينها بالطرق الصحيحة ،من حيث مزج الأعلفة المتكونة من ما يعرف بالتبن وبقايا الذرة الصفراء وقليلا من البريس “الجت ” بخلاف طريقة التسمين التي تعتمد على بقايا الأنقاض أو ماتسمى الزبالة ،هذا وقد قامت دائرة الزراعة بمنطقة الصويرة الى الجنوب الشرقي من بغداد ،بتشكيل لجان متابعة للحد من عمليات التهريب ،معززة اجابتها بأن ارتفاع درجة الحرارة هذا الموسم قد زاد من ظاهرة التصحر ،وبالتالي أدى الى فقدان الكثير من الأعشاب والنباتات التي تغذي الماشية بطريقة الرعب والمتبعة عادة في المناطق الريفية ،وكذلك دعا الطبيب البيطري رواد عبد محمد في ناحية خان بني سعد ،دوائر الثروة الحيوانية الى متابعة الفحوصات الطبية على المواشي وباستمرار ،وخصوصا على المستورد منها ،لأنها تتحمل الكثير من الأمراض كالسل الرئوي والحمى القلاعية ،مع توفير العلاجات اللازمة لحقول الماشية ،داعيا في الوقت نفسه مزارع الكفيل والتابعة الى العتبة الحسينية في كربلاء الى رفد الأسواق المحلية بالكميات المناسبة ،وخصوصا أنها مدعومة من قبل الدولة ،وبذلك تكون قد خففت جزءا مما يعانيه المواطن ،ومبينا في الوقت نفسه أن الماشية المستوردة يتم جزرها في محافظة البصرة وارسالها الى للأسواق المحلية ،ولا أخفيك سرا أن أكثرها نفقت ،ورغم ذلك يتم ذبحها ،وللأسف هنالك بعض التجار كل غايتهم الكسب المادي الجشع، حتى ولو على حساب أخيه المسلم .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان