ويتحدّث صاحب محال (عطور المزيونة)، فراس أمين حسن عن عمله فيقول: ان “العطور التي نقوم بتوفيرها في المحال هي على ثلاثة انواع، فمنها العطور الماركة كالفرنسية والإيطالية؛ والعطور الكوبية المشابهة للعطور الماركة وتصنّف في الدرجة الثانية، والعطور التعبئة الاماراتي فهي من الدرجة الثالثة، وتكون الاسعار بين كل منها متفاوتة بحسب منشئها وطريقة صناعتها والمواد الداخلة فيها”، مضيفاً ان “أسعار العطور الماركات غالية جداً، وتتراوح بين (50 – 125 دولاراً)، فيما تتراوح اسعار العطور الكوبية بين الـ (10 – 15 دولاراً)، بينما نجد أن اكثر الانواع التي يقوم بسحبها اصحاب المحال هو النوع الاماراتي، ولأننا اصحاب محال للجملة فنحن نحرص كثيراً على حفضها في برادات تحمل درجة تبريد معينة، وتعاملنا هنا لم يقتصر فقط على اصحاب المحال المفرد وانما لدينا تعامل ايضاً مع اصحاب المذاخر الطبية”.
ويشيرُ حسن إلى ان “اقتناء العطور يزداد في فصل الصيف اكثر من فصل الشتاء، وايضاً بحسب ثقافة المواطن وساكني الأماكن والمناطق باختلاف تقاليدها وثقافاتها”.
فيما يسترسل صاحب مركز (الفراشة للعطور)، أمير فاضل عباس الحسيني للحديث عن الموضوع يقول: “العطور الجاهزة هي على نوعين، الأول (ed twalet) والنوع الاخر هو (ed partum)، وكل من هذين النوعين يحملُ مميزات وخصائص للعطر الجاهز، وكون ان اليوم الشارع الكربلائي متجه وبشكل عال نحو العطور المعروفة بالماركة، فمثلاً النوع الاول تكون قوته اقل بنسبة بسيطة عن النوع الثاني ونشره اقل وبقاء الثبات له على الملابس لفترة ثماني ساعات في اليوم، اما تركيز النوع الثاني فتكون نسبة الثبات فيه اعلى وتكون مدته اكثر من (12) ساعة على الملابس”.
ومن أبرز انواع العطور التي تحملُ هذه التراكيز كما يبيّن الحسيني فهي “(دولجي كافانا، شانيل) وتجد رائحة كل مننهما مختلفة عن الاخرى عكس الماركات التقليدية؛ وهذا ابرز ما يميّز العطور الماركة، التي تتميز بميزة أخرى وهي أنّك تجدها في أي دولة تزورها لجودتها وشهرتها على العكس من الماركات التقليدية، حيث ان الماركات الاعتيادية يتحكم بها التجار من خلال استخلاص العطر الذي يراه جيداً من الماركات العالمية ويضع لهن تسميات خاصة به او يختارها التاجر نفسه وهذا الشيء لا يوجد بالماركات العالمية كونها تدخل سيطرة نوعية ورقابة”.
ويشيرُ الحسيني هو الآخر كزملائه إلى انّ “العطور تصنف لنوعين (صيفي وشتوي) بحسب رائحة العطر وقوة تركيزه، ونطلق على العطر الذي يمتاز بقوة الانتشار بالعطر الصيفي، أما إذا كان من العطور الهادئة فيسمّى بالعطر الشتوي، وجميع انواع العطور فيها الصيفي وفيها الشتوي ومنها (الشانيل، ودولجي كافانا، واللاكوست، الدنهل) وغيرها الكثير، ونصيحتنا للقراء من خلالكم ان يستخدموا العطور ذات التركيز العالي في فصل الصيف وعكسها في فصل الشتاء”.
ويتابع حديثه ان “أسعار العطور تكون بحسب تركيزها، فهي مختلفة من نوع الى اخر، وهناك نوع مميز وهو (parfum) فيكون اقوى تركيزاً وثباتاً من النوعين الذي ذكرناهما وتكون اسعاره غالية جداً وتصل الى (500 دولاراً) تقريباً، وأما العطور الماركة فقليل جداً أن يأتي منها النوع الزيتي كون الـ (1مل) لهذا النوع غالٍ جداً”.
اما لقاؤنا الآخر فكان مع صاحب محال عطور التعبئة الزيتية (عشاق ابي الفضل) نجوان محمد عطشان الذي يوضح بأنّ “إقبال أكثر الزبائن أصبح باتجاه العطور الزيتية كونها تحمل تركيزاً عالياً عكس العطور الجاهزة، وأصبحنا نعتمد هنا في المحال على نظام (السي سي) في البيع، ولدينا القدرة على خلط روائح مختلفة وبتركيز عالي تصل مدة ثباتها الى سبعة ايام تقريباً، وهذا عن طريق المثبت المستخدم مع كل عطر عند البيع وايضاً المشع”، مضيفاً ان “هناك اكثر من نوع للمثبت فمنها الفرنسي والهولندي والعادي منها والانواع التي توجد لدينا هنا في المحال هي الخليجي والفرنسي والهولندي وغيرها انواع عدة ويكون الإقبال بشكل كبير على النوع الخليجي منها؛ كونه يحملُ خصائص عالية من القوة والثبات والشعاع والفرنسي ايضاً”.
وعن الخلطات التي يقوم بها اصحاب المحال يقول عطشان: “نعتمدُ عادةً على ذائقتنا في هذا ولا نعتمد اي مقاييس لتحضيرها، وسبب القيام بهذه الخلطات لغرض التمييز، حيث لدينا زبائن تأتي من محافظات مختلفة تطلب عطورا قمنا نحن اصحاب المحال بخلطها دون اعتمادهم على انفسهم في اختيار احد الانواع، وكل خلطة نقوم بها نضع لها تسمية كأن تكون اسمها (الخلطة رقم واحد واثنان الى اخره)، ويوجد لدينا الان ما يزيد عن عشرة انواع، ولكلا الجنسين”.
ويشير عطشان إلى ان “إقبال الزبائن على شراء العطور يتفاوت بين فصلي الشتاء والصيف، ولكن يكثر في فصل الشتاء بسبب توافد الزائرين القادمين من مختلف دور العالم لزيارة العتبات المقدّسة والذي يزيد من رواج السياحة والعمل في كربلاء”.
وأما عن تفاوت الأسعار بين عطر وآخر، فيرى عطشان أن هذا التفاوت عائد أولاً إلى أنواع العطور المباعة والخلطات المستخدمة، وثانياً إلى موقع المحال وقربه مثلاً من العتبات المقدّسة وإقبال الزائرين عليه”.
أما عن ثقافة العطور لدى الزبائن فهي مختلفة بين شخص وآخر، ويعود ذلك طبعاً لاختلاف الأذواق والثقافات وحتى الخبرة الشخصية في التمييز بين العطور.
وبالعودة مرة ثانية لصاحب مركز (الفراشة للعطور) أمير الحسيني فيقول: “نحن لا نعاني كثيراً مع الزبون في معرفة نوع العطر اذا كان شتوياً او صيفياً وقد اصبح المواطن يدرك ويعرف كلا منهما في اقتنائه اثناء قدومه الى المحال واختيار نوع العطر يأتي انطلاقاً من مقولة (لولا الاذواق لبارت السلع) ويبقى علينا نحن أصحاب المحال ان نقدم للزبون اكثر من نوع ويكون القرار في الاختيار له بحسب ذائقته هذا من جانب؛ ومن جانب آخر فنحن نحرص ايضاً على مساعدة الزبون احياناً في اختيار نوع معين يناسبه”.
أما المواطن ياسر حسين الطائي؛ فيؤكّد انّ العطور بالنسبة له “لا تقلّ أهميتها ومثلها مثل ارتداء الملابس والساعات”، ويقول : “أنا شخصياً أفضّل العطر الهادئ منها وليس ذا المحلول قوي الرائحة، ويكون عكس ذلك في بعض الاحيان وبحسب المناسبة التي اود الذهاب اليها”، معللاً سبب اختياره للعطور الخفيفة “لارتياحه لها وعدم التسبب بإزعاج الناس ربما؛ كون العطور ذات الرائحة القوية تسبب إزعاج الطرف المقابل ولا تستهوي ذائقته وانطلاقاً من المقولة التي تقول (ليست كل الأذواق سواسية)، وفي الوقت ذاته احرص كثيراً على اقتناء عطوري ممن هو صاحب ثقة من اصحاب المحال ومن يتعامل بالماركات الجيدة”.
فيما يبيّن المواطن غاضر عبد الأمير الطريحي؛ علاقته بالعطور قائلاً: “انا ممن يعشق العطور بشكل كبير واقتنائي للعطور التعبئة والزيتية بشكل كبير كون تركيزها عاليا ورائحتها لا تزول مثل بقية الماركات الجاهزة، وسبب اختياري هذا نتيجة الظروف الجوية الحارة في فصل الصيف، وأمّا في فصل الشتاء فأحرص ان تكون هادئة كون الاجواء في فصل الشتاء عكس فصل الصيف فهي باردة بعض الشيء وتستمر الى اوقات طويلة”.
ويضيف الطريحي ضاحكاً، “من بين الأشياء والمواقف الجميلة التي تصاحبني كثيراً وأودُّ ذكرها، هو احراجي من قبل الاصدقاء بالدرجة الاولى ومن عامة الناس احياناً، بذكر اسم العطر الذي استخدمه!! .





_1617644865.jpg)



