* يقول المواطن مهدي حسن الذي يملك (بسطية) لبيع الملابس المستعملة (البالة) في مدينة الصدر (الثورة )” ان الاسباب التي دفعته لاختيار هذه المهنة هو غياب فرص العمل للناس المحتاجين ، وهذه المهنة لا تحتاج إلى رأس مال كبير”. ويضيف أن “العمل على الأرصفة لا يكلفنا دفع إيجارات ولا يتطلب عرض بضاعتنا سوى توفير طاولة من الحديد او الخشب ، و(شمسية ) تقينا حرارة الشمس ” . واضاف حسن ” انني امارس هذا العمل منذ تخرجي من كلية الاداب ، قسم المكتبات ، ذلك بسبب عدم حصولي على وظيفة رسمية ضمن تخصصي ” .
* بائع آخر قال : الأرصفة كما نعرف هي ملك عام ، ولكن رغم ذلك فإن بعض اصحاب المحلات المقابلة لهذه الارصفة يقومون بايجارها الى اصحاب البسطيات بمبلغ كبير ، وغالبا مايجري تعتيم على تلك الاتفاقات ” .ويضيف ” في بعض المناطق التجارية المتميزة يصل سعر المتر الواحد من الرصيف إلى مليوني دينار (سر قفلية ) ” .
* وعن امكانية الحصول على وظيفة يقول عبد الغفار العبودي : ان الحصول على وظيفة في العراق اصبح من الامور المستحيلة تقريبا ، ذلك ان الوظائف لها ثمن ، او انها توهب للاقرباء والمعارف ، مما سبب احباطا لدى الخريجين ، وشعورهم بعدم جدوى دراستهم ، واضظرارهم لممارسة مهن لاتمت بصلة لاختصاصاتهم ، واتخذ اغلبهم من الرصيف منقذا لوضعهم البائس هذا . لذلك فان من الضروري ان يشرع قانون الخدمة المدنية وان لاتدخل فيه المحسوبية والمنسوبية ، لتتم الاستفادة من خبرات الخريجين ، والمهنيين والعمال الفنيين الماهرين وغير الماهرين ، وبنفس الوقت القضاء على ظاهرة البيع على الارصفة ، كذلك ايجاد اماكن بديلة لباعة الارصفة بما يحقق لهم امكانية العيش الكريم .
* صفاء هاشم يوسف ، تولد 1985 ، افترش احد ارصفة شارع السعدون ، ليبيع قناني الماء والمشروبات الغازية والسكائر وكارتات شحن الموبايل . صفاء اعزب ليس لديه امكانيات مادية ليتزوج ، يقول اخشى ان يفوتني القطار ، فإن ما أكسبه هنا في هذا العمل انفقه على عائلتي التي تسكن بيتا للايجار ، ولايلوح في الافق ان الحكومة ستهتم بامرنا . وعن سبب اختياره لهذا العمل قال ان البطالة وعدم وجود تعيينات ، سدت امامنا كل الطرق الا تلك التي لاتحتاج الى رأسمال كعملي هذا ، واضافة الى معاناتنا وتحملنا للطقس صيفا وشتاء على قارعة الطريق فإن امانة بغداد لاتتركنا لحالنا وفي احيان كثيرة تستولي على اغراضنا . وعن مقترحاته للاهتمام بشريحة الشباب قال ” ان الشباب هم مستقبل البلد لذلك لايمكن استثناؤهم من الخطط والمشاريع التي تقوم بها الدولة ، انا اقترح ان تقيم امانة بغداد لنا اكشاكا نظامية جميلة وفيها مظلات ملونة للزبائن ، او ان تفتح لنا ورشا نتعلم من خلالها مهنا تفيدنا في حياتنا العملية وتقوم بمساعدتنا على فتح مشاريع صغيرة تلبي حاجاتنا اليومية . صفاء واحد من آلاف الشباب الذين يعانون ظروفا متشابهة ويحتاجون ان تنظر لهم الحكومة بعين الاهتمام .
* أمانة بغداد تشن حملات بين فترة واخرى على أصحاب البسطات. الناطق الرسمي باسم أمانة بغداد حكيم عبد الزهره قال : ” إن قرار أمانة بغداد في هذا الخصوص ليس الغرض منه قطع الأرزاق وإنما إعادة تجميل شوارع العاصمة وتأهيلها”. واضاف ” أن هناك العشرات من المشاريع الخدمية والبلدية المؤجلة بسبب التجاوزات على الأرصفة والأراضي التابعة للدولة بسبب انتشار الباعة المتجولين والبسطات غير النظامية “.
* يقول المواطن محمد عبد الله خماس : لقد استخدم الرصيف بطريقة تثير العجب ، هناك من يبيع الوقود ، فيترك اثار الدهون والكاز والبنزين على الرصيف دون اكتراث لاهمية جماليته ، وهناك من يتخذ مكانا على الرصيف لبيع المواشي والاغنام ، ويضع (تايرات) او (براميل) للعلف ، والانكى من ذلك تتم عملية الذبح والصلخ في هذا المكان ، دون مراعاة لابسط شروط النظافة والصحة العامة ، متجاهلين خطورة هذه الطريقة في الذبح دون فحص بيطري على حياة المواطنين، ولقد امتدت هذه الظاهرة الى اغلب ارصفة بغداد ، خاصة في شوارع مداخل بغداد واطرافها ، هذه الظاهرة لم تجد معالجة حقيقية من امانة العاصمة ولا من المؤسسات الصحية المعنية ، يترك اغلب هؤلاء القصابين الفضلات وبقايا عمليات الذبح في هذه الاماكن ، لتصبح بعد ذلك مرتعا للقاذورات والنفايات التي تنتج الامراض والاوبئة ، كذلك هناك من يستخدم الرصيف لبيع المأكولات المكشوفة مستغلا مساحة من الرصيف ليضع عليها سقيفة غير نظامية تحيط بها الكراسي البلاستيكية احيانا ، وكأنها ملك خاص متجاوزا على حق المواطن في استخدام هذا الرصيف ، وآخرين يعرضون بضاعتهم من ملابس واكسسوارات ولعب اطفال وغيرها الكثير ، حتى اصبح منظر الرصيف لايسر الناظر ، واصبحت العاصمة عبارة عن فوضى في ما يتعلق بسير السابلة . ناهيك عن المحلات التي تعرض بضاعتها على الرصيف بشكل لايعطي مجالا للمشاة ، ويضطرون احيانا لاستخدام الشارع.
* الاعلامي عبد الله عبد الكريم تحدث عن اصحاب مهن يمتلكون ورشا الا انهم غادروها لعدة اسباب موضحا “هناك ورش لتصليح أجهزة التلفاز واجهزة التسجيل الا انها توقفت او انقرضت بسبب التطور التكنولوجي ، ورخص هذه الاجهزة في السوق المحلية ، مما اضطراصحاب هذه الورش لتركها واللجوء الى البيع على الرصيف . واضاف ” ان هناك ظواهر كثيرة لاتنم عن رقي حضاري، مثل بسطيات الادوية حيث تحتل معظم أرصفة أسواق بغداد، وتباع علنا دون اتخاذ اي اجراء لمواجهة مخاطرها الكبيرة ، ان هذه الظاهرة بحاجة الى حلول جذرية ، وبشكل حاسم وسريع .





_1617644865.jpg)



