تُعدُّمن الممثلات القلائل اللواتي قمن بتقديم مشاهد الأكشن على شاشة السينما في بداية حياتهن الفنية, ورفضت تنفيذ «دوبليرة» لمشهد قفزها من أعلى الشلال, بل تؤكد أنها النسخة النسائية من الممثل أحمد السقا الذي اشتهر بتقديم المشاهد الخطرة والجريئة. حول أسباب تفضيلها لأداء تلك الأدوار الخطرة وتتحدث أيضا عن دور والدها المخرج محمد أسامة, ووالدتها الممثلة شيرين في حياتها الفنية ومساعدتها في اختيار أدوارها, ولمهل يعد فيلمك “هاتولي راجل” مغامرة وسط الأفلام الشعبية الحالية؟
لا, لأن الفيلم يختلف تماماً عن الأعمال الشعبية هذا الموسم ما يجعله يخرج من حيز المغامرة أو حتى المقارنة لأن النوعية مختلفة, كما أن ايرادات الفيلم لم تكن متوقعة بسبب الأحداث التي تمر بها مصر.
هل كان توقيت عرضه مناسبا؟
كل مشاهد يختار ما يتناسب مع ثقافته وتوقيت عرض الفيلم لم يكن مغامرة أيضا, فلقد تصدر الايرادات قبل ثلاثة أيام من عيد الأضحى, ثم تأثر قليلاً لأن “جمهور العيد” يختار الأفلام الشعبية, لكنه عاد بعد الموسم ليتصدر الايرادات, ويكفي اشادة الجمهور والنقاد بفكرته فلأول مرة يتفق النقاد والجمهور على عمل.
من رشحك لفريق عمل الفيلم؟
المخرج محمد شاكر عرض علي فكرة الفيلم التي أعجبتني, وبعد قراءة السيناريو اخترت شخصية الضابط “هند” بدلاً من الشخصية التي رشحني لها.
لماذا؟
لأن شخصية الضابط تتناسب مع شخصيتي من حيث اللياقة البدنية, ولقد كان اختيارا موفقا, ووضعت كل تفاصيل الشخصية مع المخرج محمد شاكر لتظهر في النهاية بما ظهرت عليه.
ماذا عن ردود الأفعال عقب عرض الفيلم؟
كانت ايجابية, لم يصلني أي نقد سلبي من جانب الجمهور أو النقاد حتى الآن.
لماذا رفضت الاستعانة بـ”دوبليرة” في مشاهد الأكشن؟
اردت ان اتحدى نفسي لتقديم هذه المشاهد الخطرة, ولذلك فضلت الظهور بشكل لم يعتد عليه الجمهور في هذا الفيلم وكسبت التحدي بشهادة الجمهور والنقاد. لقد ساعدني المخرج محمد شاكر في أداء هذه المشاهد لتخرج بهذا الشكل.
كيف جهزت ونفذت مشهد قفزك من أعلى الشلال؟
هذا المشهد من أصعب مشاهد الفيلم لأن المخرج صمم على وجود “دوبليرة” يوم التصوير لتقديم المشهد بدلاً مني اذا شعرت بالخوف أثناء القفز, لكنني صورت المشهد بنفسي, كما صورته الدوبليرة أيضا, وكان أدائي هو الأفضل.
هل يمكنك مقارنة نفسك بأحمد السقا في مشهد القفز من الشلال؟
اذا عقد الجمهور مقارنة بيني وبين أحمد السقا فهو أمر يسعدني, وأتمنى أن أكون النسخة النسائية له وأقدم مثله أعمالا تتميز بالأكشن والجرأة والخطورة.
ما تعقيب والدتك شيرين على الفيلم؟
لم تعطني رأيا مباشرا, لكنني لمست اعجابها بدوري وبالفيلم بشكل عام عند حضورها العرض الخاص للفيلم رغم أنها كانت تعاني من ارتفاع درجة حرارتها التي وصلت الى 40 درجة, وهذا في حد ذاته شهادة لي لأن رأيها الأهم بالنسبة لي.
هل قدمت لك نصائحها قبل التصوير؟
نصيحتان, الأولى ألا أبالغ باظهار تعبيرات وجهي حتى لا يظهر بشكل مفتعل أمام الجمهور, والثانية أن أختار الأدوار التي أقدمها في مشواري الفني, لذلك أحرص على معرفة رأيها قبل الموافقة على أي عمل.
هل تحلمين بتحقيق النجاح الذي وصلت اليه شيرين؟
مشوار والدتي شيرين الفني يمتد على مدى 45 عاماً. أتمنى أن أحقق “ثمن “ما وصلت اليه من نجاح وتقديم أعمال كأعمالها تنال اعجاب الجمهور.
ما رأيك في تشجيع الممثلين للجمهور على دخول الفيلم من خلال صفحاتهم على “فيسبوك” و”تويتر”؟
علمت أن من بين هؤلاء هند صبري وغيرها, بالطبع أشكر لهم دعمهم للفيلم بعدما شاهدوه ونال اعجابهم. أتمنى أن يعطي نجاح الفيلم دفعة للمنتجين للعودة مرة أخرى لانتاج الأعمال الهادفة البعيدة عن الاسفاف والبلطجة التي انتشرت في أغلبية الأعمال السينمائية أخيراً.
هل الشخصيات الموجودة في الفيلم شخصيات واقعية؟
أحداث الفيلم واقعية تدور في اطار درامي فانتازي, فلا توجد ضابطة تدخل موقع الجريمة لتدافع عن رجل.
ما تقييمك لدورك في مسلسل “الرجل العناب”؟
شخصية “ناتاشا” تعد من أصعب الشخصيات التي قدمتها في مشواري الفني, لأنها تختلف عن شخصيتي وهو ما أعجبني في الشخصية, فمن خلالها أردت التخلص من عباءة البنت الرقيقة ولأثبت انه رغم تخرجي في الجامعة الأميركية فانني أستطيع تجسيد دور الفتاة الشعبية التي تقف على “عربة كبدة” وتظهر دون ماكياج أو أي مظهر جمالي طوال أحداث المسلسل, وتعمل على زيادة وزنها لترتبط بـ”عصفور” الذي ترتبط معه بقصة حب.
ماذا استفدت من والدتك الفنانة شيرين ووالدك المخرج محمد أسامة؟
نشأت في بيت يقدر الفن المحترم ومنذ صغري كنت أستمع الى والدتي وهي تقيم الأعمال المعروضة عليها وتختار الأدوار المناسبة ما جعلني أكون رؤية وشكل للشخصيات التي أقدمها. أما والدي محمد أسامة فانتقد أدائي في مسلسل “الرجل العناب” وبالطبع أستفيد جدا من نقده, لذلك أعتبر نفسي محظوظة بوالدي ووالدتي.
ما خطواتك المقبلة بعد فيلم “هاتولي راجل”؟
أركز في الفترة المقبلة على عملي بإحدى شركات الميديا العالمية التي أعمل بها من التاسعة والنصف صباحاً حتى الخامسة والنصف مساء, وهذا هو الأهم في حياتي, وبعد ذلك أدرس السيناريوهات التي تعرض علي وأوافق على ما يضيف لمشواري الفني.
هل يعني ذلك أن الفن ليس من أولوياتك؟
نعم, حياتي الشخصية والعملية رقم واحد في حياتي, وبعد ذلك يأتي الفن في المرتبة الثانية. اذا اختارت أداء شخصية الضابط في فيلم «هاتولي راجل».









