اراء وأفكار

الانتر.. بوك !

حيدر العمشاني 

 

منذ ما يقارب الشهر او اكثر، والشارع العراقي برمته منزعج من تردي خدمة الانترنيت بشكل تام في البلاد، لاسيما وان هذه الخدمة اصبحت اليوم عاملاً مساعداً للعديد من المهارات والاعمال اليومية التي اصبحت احد اهم اسباب الرزق لاغلب المواطنين، فهذا يسوّق بضاعته عبر الانترنيت، وذاك ينشر معاناته عله يحظى بمن يساعده في ايجاد حل لمشكلته، وغيرها من امور اخرى كان الانترنيت فيها هو نقطة الفصل، بل هناك عدد من الدوائر الحكومية عملها يكمن في خدمة الانترنيت، عن طريق الرصد او ما شابه ذلك.

ما اريد ان اقوله هو لماذا في هذا الوقت بالتحديد تردت هذه الخدمة؟ أهو تزامن مع قرب الانتخابات؟ والتساؤل الاكثر استفهاماً هو هل هناك ربط بين تردي هذه الخدمة ونوايا بعض السياسيين، خشية من التسقيط السياسي الذي بدأ يشق طريقه عبر الصفحات الوهمية او حتى الحسابات الشخصية الحزبية او الموالية لهذه الجهة او تلك؟ فخشية الساسة ربما كانت سبباً رئيسياً في تردي هذه الخدمة، بالشكل الذي عليه اليوم، بل وصل الحال الى ان تكون خدمة الانترنيت عبر الهاتف (3G) هي الاخرى بائسة الى حد الملل بالنسبة للمستخدم. اما الغريب بالامر انه الى الان والجهات ذات العلاقة، سواء أكانت وزارة الاتصالات ام هيئة الاعلام! لم يحركوا ساكناً تجاه هذا الامر، وهذا ما يبعث موجة من الاستفهامات تجاه حالة كهذه، إذ تجاوزت حدود المعقول فيما لو كان ثمة عطل او غير ذلك، وكانما هم راضون ان نُسرق كل يوم او يسرقنا البعض كل لحظة.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان