فنون

إيمان العاصي: «الركين» كشف الفساد السياسي والأخلاقي

تهوى التمرد والتحدي والاصرار على تقديم كل جديد ومختلف, فهذا هو العنوان الذي تضعه لنفسها للتخلص من عباءة الفتاة الثرية, مع الاحتفاظ بالرومانسية التي تتميز بها في أعمالها, وترى اننا أصبحنا نفتقدها في حياتنا. بعد اختفائها عن الوسط الفني فترة من الزمن, عادت اخيراً لتطل بشخصية «تهاني» في مسلسل «الركين», عن العمل ورأيها في الأحداث السياسية على الساحة المصرية, والدراما التركية, كان معها الحوار التالي:

* عم تبحثين في الشخصيات التي تجسدينها؟
– أبحث عن التجديد الذي لن يتحقق الا بأن اتحدى نفسي وأجسد شخصية جديدة لم يعتد الجمهور أن يشاهدني فيها, وهذا ما تحقق في مسلسل “الركين” حيث ظهرت لأول مرة في شخصية الفتاة البسيطة “تهاني” التي تسكن أحد أحياء القاهرة, ونشأت في أسرة متوسطة الحال, وتربطها قصة حب ببطل المسلسل.
* ألم يساورك القلق من تجسيد الشخصية؟
– أبدا, لانني أعجبت جداً بسيناريو “الركين”, الذي أتاح لي التخلص من اطار الفتاة الثرية, ما غير من ملامحي وظهرت بثوب مختلف, وكانت ردود أفعال الجمهور جيدة جدا. في النهاية أنا ممثلة تستطيع تقديم كل الأدوار, ولابد أن يكون الدور اضافة لي, وليس تكرارا لأدوار قدمتها من قبل.
* هل أردت تسليط الضوء على قضية التحرش من خلال شخصية “تهاني”؟
* نعم, المسلسل كانت رسالته اظهار الفساد الاقتصادي, السياسي, الاجتماعي, والأخلاقي الذي يعاني منه المجتمع, وقضية التحرش ظاهرة تعاني منها النساء وكان يجب على الدراما مناقشتها ووضع حلول لها.
* كيف كان تعاونك مع المخرج جمال عبد الحميد؟
– يعتبر من أهم الأسباب التي شجعتني على المشاركة في المسلسل خصوصاً انه المؤلف أيضا, وثقتي فيه كمخرج ترجع الى أنه يمتلك القدرة والخبرة في توجيه الممثل لرؤيته بأسلوب جميل, وسعدت كثيرا بالتعاون معه.
* ما رأيك في محمود عبد المغني؟
– هذا المسلسل هو التجربة الثانية لنا معاً بعد فيلم “مقلب حرامية”, وسعدت بالتعامل معه, لأنه ممثل موهوب ويطور من نفسه وأدواته في أي تجربة يخوضها, وأتمنى تكرار التجربة معه ومع كل فريق العمل الذي شعرت معهم انني بين أهلي نتيجة التفاهم في “لوكيشن” التصوير.
* ما سبب اعتذارك عن المشاركة في مسلسل “العقرب” بعد موافقتك؟
– لصعوبة التوفيق بين أوقات تصوير مشاهدي في “العقرب” و”الركين”, خصوصاً أن المخرج نادر جلال طلب مني التفرغ بشكل تام لتصوير المسلسل, وكان من الصعب الموافقة على هذا الطلب بعدما بدأت تصوير “الركين” لذا اعتذرت والامر نفسه ينطبق على مسلسل “بشر مثلكم”.
* لماذا ترفضين متابعة الدراما التركية؟
– في السابق لم أكن أتابعها, لكن بسبب ردود أفعال الجمهور قررت متابعتها لأعرف السبب الذي يجذب المواطن العربي, لمشاهدتها فوجدت أن المناظر الطبيعية والديكورات المبهرة في أعمالهم وراء الاقبال على متابعتها, لكن في النهاية الدراما المصرية أفضل بكثير لانها هادفة وواقعية.
* هل أعجبك أي من تلك المسلسلات التركية؟
– “العشق والجزاء”, مسلسل ليس مشهورا لكنني أحببت قصة الحب التي يرويها, والرومانسية التي أصبحنا نفتقدها في عالمنا العربي.
* ما رأيك في مقاطعة هذه الأعمال بعد موقف تركيا تجاه مصر؟
-خطوة مهمة لانني أرفض أي جهة أو شخص يريد ايذاء بلدنا مصر. لقد احترمت موقف القنوات التي أوقفت عرض المسلسلات التركية, تعبيرا عن وطنيتهم تجاه بلدهم.
* ما تقييمك للمشهد السياسي في مصر حاليا؟
– متفائلة جدا أن المستقبل سيكون أفضل بعد زوال حكم “الاخوان”, وظهور شخصيات محترمة على الساحة السياسية تخاف على مصر وتعمل من أجل صالحها, واعتقد ان أي شخص أو دولة يمسها سوء سيكون مصيره الفشل والهزيمة, وقد ظهر ذلك جليا في فشل حكم الاخوان بعد عام واحد فقط لانهم اضمروا الشر لمصر.
* كيف استطعت التوفيق بين تصوير “الركين” والاهتمام بابنتك “ريتاج”؟
– أغلب مشاهدي في هذه التجربة كانت تصور في مدينة الانتاج الاعلامي ما أتاح لي الفرصة للاطمئنان عليها باستمرار لاننا نسكن في مكان قريب, وأحيانا كنت اصطحبها معي الى “اللوكيشن”.
* ماذا أضافت الأمومة اليك؟
– احساس رائع أن يتذكر الانسان طفولته كل لحظة أثناء جلوسه مع ابنه أو ابنته, ويحاول توفير كل ما يريده, ابنتي “ريتاج” أصبحت أهم ما يشغلني في الحياة, وجودها في حياتي جعلني اتحمل احلى مسؤولية في حياتي, هي كنزي في الحياة.
* هل توافقين على دخولها مجال التمثيل أو الغناء؟
-هذا الأمر سابق لأوانه, لكنني بكل صراحة ووضوح لا أفضل دخول ابنتي هذا المجال الذي أعمل به.
* … لماذا؟
– لأن حياة الفنان صعبة, واعتبرها حياة غير طبيعية بسبب شهرته, ما يجعله محط الأنظار دائما من الآخرين في كل مكان يتواجد فيه, وهو أمر متعب وشاق أتعرض له ولا أود أن تتعرض له ابنتي. رغم عشقي للتمثيل لكنني لا أرغب في أن تصبح ابنتي ممثلة.
* هل تفكرين في الزواج مرة ثانية؟
– في الوقت الحالي أعطي كل اهتمامي لابنتي “ريتاج” ومستقبلها, الى جانب اهتمامي بعملي الفني, لكن ماذا يحمل المستقبل لي, فهذا في علم الغيب.
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان