فنون

منال سلامة: نجاحي في الدراما يعوض غيابي عن السينما

اذا ذهبت لمشاهدة مسرحية تقوم ببطولتها منال سلامة, ووصلت الى المسرح مبكرا ودخلت الى « الكواليس» فربما تجد منال سلامة تتعامل وكأنها المدير المسؤول الذي يشعر بالقلق، أو فلنقل: وكأنها « أم العروسة » اذ انها تتنقل هنا وهناك على عجل، تسأل أحدهم عن الديكور وتسأل آخر عن الملابس وثالث عن الاضاءة، ثم تهرول الى غرفتها لاستكمال استعدادها للظهور على المسرح، كان معها هذا الحوار:

في البداية كيف كان تأثير والدك المخرج الراحل عليك؟

والدى حسن سلامة كان مخرجا مسرحيا, وكان تأثيره علي كبيرا جدا, فقد كان يرحمه الله عاشقا شديد الاحترام لعمله, وهو كان مثلي الأعلى في الفن والحياة, وبسببه أحببت الفن, وهو الذي علمني الالتزام وحب واحترام العمل والتمسك بحسن الاختيار. وهو الذي جعلني أتعامل مع الفن وكأنه لعبة جميلة, فأستمتع وأنا أعمل بمنتهي الحب, لكن اهتمامي بعملي يبدو زائدا عن الحد وكأنه مرض.

كيف؟

يبدو أنني مريضة ” بالوسوسة ” في شغلي, عندما أعمل في المسرح مثلا لا أكتفي بالحضور قبل موعدي بوقت كاف لأستعد تماما قبل مواجهة الجمهور, وانما أحرص على أن أذهب وأنا مستعدة تماما بقدر ما أستطيع, ثم أدس أنفي في كل شيء كما لو كنت المسؤولة عن العمل, لا أتدخل في عمل غيرى وانما أحاول وضع يدي في أيدي الجميع, أحاول تقديم المساعدة حتى لمن لا يطلبها, أشارك في كل شيء. ولا يبقي الا أن ” أكنس وأمسح ” الأرضيات.

ولماذا كل هذا؟

لأنني “موسوسة ” في عملي وشديدة القلق بشأنه, كما أنني لست مدللة.

كافحت وتعبت في حياتك أليس كذلك؟

نعم, لأنني أنتمي لأسرة عصامية, وأعيش بمنتهي البساطة.

ما حكاية ركوبك المواصلات العامة وأنت متنكرة؟

كنت أستقل الأتوبيس والميكروباص وأنا أخفي وجهي بنظارة و” كاسكيت ” على رأسي وأدفع أجر المقعد الذي يجاورني وأحتجزه خاليا لئلا يضايقني أحد وكأنني ” مخبر سري “, وكان ذلك أثناء عرض مسلسل ” لن أعيش في جلباب أبي ” وكنت أقدم فيه دورا جيدا وبدأت أنجح وأشتهر.

ألم تتمني الانفراد بالبطولة في السينما أو التلفزيون, ولو مرة؟

لا أبدا لأنني منذ بدايتي أبحث عن العمل الجيد حتى لو كان صغيرا. لا أريد بطولة أو دوراً كبيراً في عمل سيئ حتى لو كان مع أهم النجوم. وأعتقد أن ذلك هو الصواب, ولنأخذ مثلا بمسلسل “ليالى الحلمية” الذي شاركت فيه وما زال يعرض حتى الآن ويحقق النجاح هذا المسلسل كان به عدد هائل من الفنانين. لم يكن بطله نجما منفردا يفكر في الأجر الخيالى والايرادات والاعلانات, وكذلك مسلسلات ” زيزينيا ” و” ذئاب الجبل ” و” الشهد والدموع “.

وجودك في التلفزيون يعوضك عن خصامك الطويل مع السينما؟

نعم والى حد كبير, لأنني شاركت بشكل جيد في مسلسلات ناجحة ومتميزة جدا.

ألا يوجد ” أولاد حلال ” يتدخلون للصلح بينكما؟

السينما تعرف أنني موجودة. ولم تعرض على أي عمل جيد ورفضته.

لكنك ترفضين العمل مع زوجك المخرج عادل أديب وشقيقه المنتج عماد الدين أديب صاحب ” غود نيوز سينما “,

نعم. ولم أعمل من تأليف والده السينارست الراحل عبد الحي أديب. زمان كنت أقول انني لا أحب أن ابني نجاحي بمساعدة زوجي وأسرته. لكنني بعد ذلك صرت أتمسك بهذا القرار لأنني أعتقد أن العمل يمكن أن يفسد العلاقة الزوجية, فربما تحدث مشكلات بسبب العمل ونختلف ويفسد العمل والزواج أيضا لا قدر الله. أنا بهذا القرار أحاول منع المشكلات قبل حدوثها وكما يقول المثل الشعبي ” الباب اللي يجي منه الريح, سده واستريح “.

ما رأيك في عودة زوجك الى الاخراج بعد انقطاع طويل بمسلسل ” باب الخلق ” مع النجم محمود عبد العزيز؟

فرحت له جدا, لأنه قدم مسلسلا ممتازا وحقق ناجحا عوضه عن الغياب بهذا العمل الضخم مع فنانين جيدين على رأسهم القدير محمود عبد العزيز. كما أن عادل انسان وفنان رائع وشديد الاخلاص لعمله وحريص على الجودة لأقصى درجة,

البعض مع الرقابة على الفن, والبعض يريد حرية بلا حدود, ما رأيك أنت؟

الابداع حرية, وليس لأحد أن يراقب الفن أو يقيد المبدع أو يمنعه. لكن العالم كله به رقابة, حتى في أكثر البلاد تحررا, ولكنها تشاهد العمل الفني وتقوم بتصنيفه وتجعله لفئات عمرية محددة ان لزم الأمر, فتجد مسلسلا مناسبا للمشاهدة العامة وفيلما لا يشاهده الا من تخطى العاشرة وآخر لمن تخطى السادسة عشر وثالث “للكبار فقط” أي للبالغين الذين تجاوزوا الثامنة عشر. وكل ذلك بحسب محتوى العمل الفني. الرقابة تقرر ذلك وتلزم الجميع بوضع اشارة توضح الفئة المقدم لها العمل. وينتهي دورها عند هذا الحد, ومن المعروف أن أفلام ” الكبار فقط ” يتم تقديمها للبالغين الذين من المفترض أن يكونوا ملمين بهذه الأمور منذ دراستهم بالمدرسة. وهذه المشاهد تكون موظفة في الأفلام ونحن لا نتكلم عن أفلام جنسية وانما عن أفلام عادية قد تحوي مشاهد ساخنة والفارق كبير.

لكن بعض الفنانين و” المبدعين ” قد ” يشطحون ” ويتجاوزون الحدود حتى مع المقدسات فما تعليقك؟

ليكن, وكل انسان حر في أن يشاهد, وأن ينتقد ما لا يعجبه, أو يتجاهل الأمر تماما. وهذا ليس معناه أنني مع التطاول على الدين او أشجع التجاوزات الأخلاقية, أنا فقط مع الحرية, وضد عقاب الفنان على عمل أو رؤية خصوصاً به. ثم ان رؤيتنا للأمور تختلف من شخص لأخر, فما أراه تجاوزا ربما يراه غيرى عاديا جدا, ولا يجب أن تكون عقولنا وصدورنا ضيقة ونقف لنحاسب ونعاقب على كل شيء. أنا مع وجود قانون يمنع ازدراء الأديان جميعا. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان