متفائلة ومؤمنة بربها رغم صعوبات كثيرة مرت بها، لا تعتبر لقب النجمة الذهبية حكراً على أحد فأول من لُقبت به «الشحرورة» صباح. الفنانة مادلين مطر، استمع إلى صوتها الفنان الكبير الراحل وديع الصافي فأعجب به واصطحبها معه إلى لندن لتشاركه الغناء في إحدى حفلاته، ومن هنا بدأ مشوارها الفني. ورغم ابتعادها لفترة عن الساحة إلا إن اسمها ما زال يتداول في أكثر من مناسبة، عن خلافاتها وعلاقاتها بنجوم الفن، عن جديدها، وعن آخر علاقة حب انتهت، ما مفهومها للارتباط اليوم؟ وماذا قالت عن نجوى كرم ونوال الزغبي وغيرهما؟ نعيش الحوار التالي.
ما سبب غيابك؟
أنا اشتقت لكم أيضاً، هذا الغياب قسري، الأوضاع في المنطقة أثرت فينا، فليس من المعقول أن نغني والناس تموت. ولكن الحياة مستمرة.. الفنان هو أول شخص يتأثر بالأحداث وآخر شخص يستطيع أن يكمل بعدها.
رغم إقامتك الحفلات إلا إنك غائبة عن الإصدارات الجديدة، لماذا؟
صحيح، الأغنيات موجودة في الدرج، تحتاج إلى نفسية مرتاحة كي تخرج منه.
هل ستصدرين الأغنيات على شكل ألبوم أم «سينجل»؟
لا أعرف حتى الآن، ولكن أعتقد «سينجل».
هل أصبح صعباً على الفنان أن يصدر ألبوماً وينجح؟
طبعاً، هذا العصر ليس للألبومات، فالناس لا يملكون الوقت للاستماع إلى ألبوم كامل، فهناك أمور أخرى تشدّ انتباههم.
ماذا عن أغنيات الألبوم؟
إنه منوع بين العراقي واللبناني والمصري والخليجي.
من الأسماء المشاركة فيه؟
وليد الشامي، كريم العراقي، هشام بولس، بلال الزين، ومنير بو عساف وملحنون وشعراء مهمّون من مصر، وقد انتهيت من تسجيل سبع أغنيات .
أين وصل التعاون مع فايز السعيد؟
من المفترض أن نتعاون من خلال لحن ولكنه لم يبصر النور بعد.
ومع عبادي الجوهر؟
وعدني بلحن عندما كنت في دبي، ولكن لم نجتمع مجدداً، ولكن قريباً سأزور دبي لتكملة هذين المشروعين.
غردت على «تويتر» أنك ستصورين الأغنية العراقية «باشات» ثم غرّدتِ بأن التصوير ألغي بسبب قلة احترام من المخرج، ماذا حصل؟
لم أتهم أحداً، تضاربت المواعيد بيني وبين المخرج.
تقصدين المخرج وليد ناصيف؟
لم أذكر اسم المخرج.
ولكن معلوماتي تقول إنه كان هو المخرج؟
هذه معلوماتك أنت، ولكن لن أصرّح باسم المخرج.
هل ستعاودين تصوير الأغنية؟
ليس في الوقت الحالي، سأصور أغنية أخرى، أما «باشات» سأصورها فيما بعد.
هل غنّيتِ «باشات» لدخول الساحة العراقية أم حباً في هذه اللهجة؟
عندما تسمعها ستجد أنها أقرب إلى الإيقاع الخليجي، هي بين الخليجي والعراقي، ولكن لا شك أن الأغنية العراقية أخذت حقها أخيراً، وأنا مطربة كل اللهجات والألوان، لذا لدي الجرأة على خوض هذه التجربة.
تبدين مسالمة، ولكن يُحكى كثيراً عن مشكلات بينك وبين أشخاص في الوسط الفني؟
هناك أشياء غير صحيحة.
ماذا عن خلافك مع هيفاء وهبي؟
حصل سوء تفاهم ولكن تم حلُّه منذ فترة طويلة.
وفيفي عبده؟
أبداً، لا خلاف أو سوء تفاهم بيننا.
ومروان خوري؟
لا أحب أن أتكلم في موضوعه.
أيعني ذلك أنه لا أمل للصلح؟
عندما أتعامل مع أي شخص أحب أن تكون بيننا محبة، في طبعي لا أتعامل مع أشخاص «القصة مهزوزة» بيننا.
ولكن مروان سبب نجاحات كثيرة لك؟
طبعاً، وأنا على الصعيد الفني أقول إنه فنان ناجح وكاتب وملحن شاطر، أنا أقول كلمة حق.
هل أصبح مروان مغروراً ويتهرب من إعطاء أغنيات لغيره؟
كل إنسان لديه أسبابه، ولكن أنا تهمني طريقة التعاون، قد يصل الفنان إلى مرحلة ليس لديه إنتاج غزير، لا أحد يبقى في مستوى واحد، خصوصاً الملحن أو الشاعر، فقد يصل إلى مرحلة يقل إنتاجه فيها، لأن التلحين والكتابة إحساس ويحتاجان إلى «مود» معيّن.
تعتبين عليه؟
أعتب على طريقة التصرف فقط.
تقولين لا يهمك زعله؟
الدنيا لا تقف عند مروان خوري أو عندي.
لماذا يهاجمك «فانز» نوال الزغبي في الفترة الأخيرة؟
أنا أحب نوال، والناس حرّة أن تصدق ذلك أم لا. معجبوها يهاجمونني بسبب لقب «النجمة الذهبية» الذي لقبت فيه من قبل أعرق مجلة في لبنان، وأنا لم أكن أعرف أن هذا لقب نوال، ولكن السؤال هو لماذا لم يهاجموني في السابق؟ لماذا تذكروا هذا الأمر أخيراً؟ ولكن في النهاية أقول إن الذهب ليس حكراً على أحد، فأول نجمة ذهبية في لبنان كانت «الشحرورة» صباح، اللقب ينتقل بين الفنانات، فنحن لن نتربع على عرش النجومية لسنوات كثيرة، أنا أحب نوال، في فترة من الفترات كنت من معجبيها، كنت أحب شكلها وحضورها وتعجبني في بعض الأشياء، كنت أحبها كثيراً.
هل كنت تحبينها؟
كنت وما زلت، ولكن لا شيء يدوم، هل نوال ما زالت كما كانت في السابق؟ طبعاً لا، لقد خفّ بريقها، ولكنها تبقى نوال الزغبي.
في الوقت الحالي أنت معجبة بمن؟
معروف عني حبي لنجوى كرم، هي فنانة بريقها يزداد بمرور الأيام. عندما أحضر حفلة لها أنسى أنني فنانة وأرقص على نغمات أغنياتها.
أهناك صداقة بينكما؟
هناك ود بيني وبينها، نجوى لديها ارتباطات كثيرة، للأسف لم أعزِّها في وفاة والدها لم أكن وقتها في لبنان، ولكن قريباً سأزورها.
كيف تختارين أغنياتك؟
في ألبوماتي السابقة كنت أفكر ماذا سيحب الناس، ولكن في ألبوم «بحبك وداري» اخترت أغنياتي حسبما أحب أن أغني ونجحت، وصل إحساسي للناس.
غنيتِ الأغنية الشعبية «بتلون ليه عليّ»، لماذا لمْ تكرري هذه التجربة؟
أنا دائماً بحاجة إلى شركة إنتاج تدعم اختياراتي، فيد وحدها لا تصفق، خصوصاً في هذه الأوضاع. في ألبوم «بحبك وداري» كنت قادرة على الإنتاج أما اليوم فالأوضاع تغيرت والحفلات قلّت.
لماذا لم توقعي إلى اليوم مع شركة إنتاج؟
من لديه اليوم شركة إنتاج؟ ومن وقّع مع شركة إنتاج معينة هل تنفذ بنود العقد بالكامل؟ هناك أزمة، في الخارج الإذاعات تدفع للفنان لتبث أغنيته أما هنا في لبنان نحن ندفع كي تذاع أغنياتنا، شيء محزن وعيب.
من المسؤول؟
نحتاج إلى وزارة تهتم بنا، فنحن واجهة البلد، وليس السياسيون، بل هم الوجه البشع للبنان.
هل لك في السياسة؟
أتحدث في العموميات، لست مع طرف ضد آخر، فأنا أشعر إذا دعمت فريقاً سياسياً معيناً سأكون «هبلة».
لم تكررين التعاون مع بلال الزين؟
بلال فنان محترم جداً منذ اليوم الأول الذي عرفته فيه وحتى اليوم لم يتغير رغم الفرص الكبيرة التي حصل عليها، هل هناك أهم من أن تكون آخر أغنية للراحلة وردة من ألحانه؟ ورغم ذلك لم يصبح مغروراً ولم يتكبّر. أنا أحترم الأشخاص الذين هم مثل بلال الزين، هو يشبهني في أمور كثيرة، متواضع مثلي، أنا لا أنسى أنه في بعض الأماكن التي أزورها هناك أشخاص يبكون عندما يرونني ولكن ذلك زادني تواضعاً.
هل اتجهتِ إلى التمثيل تعويضاً عن ابتعادك عن الغناء؟
أنا مثّلت قبل أن يتوقف الغناء، عندما مثّلت في فيلم «آخر كلام» إلى جانب حسن حسني كان ذلك في عز نجاح ألبوم «بحبك وداري».









