فنون

الحقيقة استطلعت آراءهم بشأن العام الجديد … المثقفون العراقيون: نريد عراقاً خالياً من الإرهاب والفساد والبعث الفاشي

استطلاع – عدنان الفضلي

 
انتهى عام 2013 مخلفاً وراءه كثيراً من الأحزان والنكبات، وترك في قلوبنا الكثير من الحسرات، وجاء عام 2014 على شكل شجرة نعلق عليها أحلامنا وأمنياتنا العديدة، منتظرين ان يكون هذا العام مختلفاً عما سبقه من الأعوام، وأول من تركوا على شجرته أحلامهم هم النخبة من المثقفين العراقيين، حيث استطلعت الحقيقة أمنياتهم عبر هذا التحقيق او الاستطلاع الذي نتركه بين ايديكم لتتعرفوا على تلك الامنيات النبيلة:
يقول الناقد السينمائي كاظم مرشد السلوم: 
أولى الاماني في العام الجديد ، ان أرى الناس كل الناس وقد تسامحوا ، ارى الناس فرحين أمنين ، لايفرقهم ولايزعجهم أي شيء .
اتمنى ان نعيش في وطن يصلح للعيش، بعد ان سرق الارهاب والساسة وحيدثو النعمة ، وجيران السوء ، وعملاؤهم هذه الصلاحية .
أتمنى ان يرقى نتاجنا الثقافي والفني والمعرفي الى مصاف العالمية ، أن اشاهد مهرجانا سينمائيا عراقيا حقيقيا ، ان أدخل صالات عرض سينمائي في كل مدن العراق ، أن أشاهد افلاما سينمائية عراقية يمكن ان تصنع بصمة للسينما ،،ان تعود الحياة الى مسارح العراق الى ما كانت عليه .
اتمنى ان تلفت الدولة الى بذرة المعرفة الاولى وترتقي بها بدل الفوضى التي تعمها ، اعني المدارس ومناهج تعليمها التي اصبحت بذرة اولى للتفرقة بدل المعرفة .
اتمنى ان ارى الشخص المناسب في المكان المناسب ، بدل الوجوه الملطخة جباهها بسيماء السرقة والنص والاحتيال .
كل عام وانتم بخير وسمو ورفعة
بينما الشاعرة المغتربة وفاء الربيعي تقول:
ان ما اتمناه ان يحصل تغيير جذري وشامل على كل الاصعدة ، تغيير في ايديولوجية الحياة ، تغيير في الشخصية العراقية لتستطيع تغيير ما يحصل في الوطن وتحقيق المستقبل الذي نتمناه للجيل الجديد، ان يستعيد هذا الشعب وعيه الذي كان يتمتع به عندما ثار في ثورة العشرين، عندما توحد وناضل من اجل  اسقاط الحكم الملكي  ، عندما هب بوجه الطغاة، وهذه  المهمة تقع  في الدرجة الاولى ويتحمل مسؤوليتها المثقف والمبدع والذي عليه ان يكشف ويقف بوجه الخطأ بما يملكه من ضمير، اتمنى ان تتوحد جهودنا من اجل احياء ثقافة التنوير بدل ثقافة التخلف والشعوذة  التي سيطرت على عقول  الغالبية منذ ما يقارب الخمسين عاما، اتمنى ان يتمتع المثقف بالحرية الحقيقية للتعبير عن رأيه وان يكون على قدر المسؤولية التي  تقع على عاتقه لنصرة قضايا شعبه ووطنه، واخيرا اتمنى الخير والسلام للجميع.
 أما الشاعر عبد السادة البصري فكتب على صفحته الشخصية في الفيس بوك:
وانا استقبل العام الجديد اعتذر من جميع اصدقائي واحبتي ومعارفي الذين قد شعروا ذات يوم بانني اسأت لهم ـ دون قصد حتما ـ واقول لهم صدقوني لم ولن اشعر تجاه كل الناس جميعا الا بالمحبة وامنيات الخير ..مرة اخرى اقول ان شعرتم انني خلال السنة الماضية قد اسأت لاحدكم فاقدم اعتذاري مشفوعا بمحبتي الكبيرة ..وعام سعيد خال من المنغصات.
 أما القاصة رجاء الربيعي فقد قالت:
اتمنى فعلاً ان أجد من يفكر بتغيير حقيقي في العراق، لا على المستوى السياسي فقط، بل ان نرى تغييراً فكرياً لدى المواطن العراقي، فالتغييب والجهل مازالا يخيمان على عقول الأغلبية وبالتالي نحتاج لطفرة فكرية تسهم بانعاش العقل العراقي، كما اتمنى ان أرى العراق وقد تخلص من أدران الطائفية المقيتة، وأن يستعيد العراقيون إيمانهم بوطنهم ويسخّرون جهدهم من أجل خلق وصناعة السلم الأهلي ويرفعون شعار (نريد العراق خالياً من الإرهاب والفساد والبعث الفاشي)، كما أتمنى ان تشهد الإنتخابات المقبلة صعود الوطنيين والتكنو قراط، حتى لا تتكرر مآسي الأعوام العشرة الماضية التي لم نجن منها سوى الخراب بسبب تواجد أشباه سياسيين على خارطة المشهد السياسي العراقي، اما شخصياً فاتمنى صدور مجموعتي القصصية الأولى.
أما الإعلامية نهضة الكرطاني فتقول:
أمنيتي أن اصحو على همسة وديعة تقول لي أن زمن الكوابيس انتهى .. وحان الوقت للحلم الجميل بواقع ملون بالحب تحلق فيه أجنحة تمتد من الفرح تزين سماواتنا…. لأبصر البسمة في الوجوه التي أضناها ألمها … وأن لا يعود الرصاص ليخز مسمعي .. فقط الالحان الرهيفة … فقط كركرات الأطفال في مراجيحهم وأنا ألوح لهم بيد غضة من بعيد واحتضن فرحهم بصدر أمتلأ بالأمنيات لهم بمستقبل آمن… 
أتمنى أن اكتب للحب كل يوم من دون أن يوقفني ترقبي وخوفي على أهلي وأحبتي وأصدقائي من انفجار عبوة واغتيال حلمي 
اتمنى أن يظل الوطن هو الحبيب بصدر يسعنا كلنا بلا منازع ولا نزاعات … 
أتمنى أن تمتد يدي من بغداد لتمسح على جبين دمشق المحمومة وترد لها العافية… وأعود ثانية لأتنشق الياسمين الدمشقي وهو يعبق في الأزقة العتيقة… لأني اشتقت لنفسي فيها.
 أما الإعلامي موفق راجي فقال:
امنياتي وامنيات كل المثقفين في العراق ان يتم الامن والامان والسلام في ربوع عراقنا الحبيب وتتوحد جميع مكونات هذا الشعب ويكون التاخي والحب هو الاسمى في طريقة التعامل مع بعضنا ان وجد هذا تكون الحياة ومن ضمنها الثقافة الفكرية والاجتماعية هي برنامج كل المثقفين المتواجدين في الساحة الثقافية كما نطمح ان يكون للمؤسسات الثقافية دور بارز في دعم الثقافية والمثقفين ودعم المهرجانات من ضمنها مهرجان المتنبي والجواهري وتسند اتحاد الادباء والوقوف الى جانبه لكونه الرمز والواجهة الى الثقافة العراقية كما اتمنى ان يكون اسم العراق هو الاول والاسمى وأرفض التكتل الطائفي كما اتمنى ان تتمتع العاصمة الحبيبة بالخدمات التي تليق بها والمحافظات ايضا.
آخر المتحدثين كان الشاعر اللامي عبد الكريم حيث قال:
مر علينا عام مرارته فاقت حلاوته بكثير ؛حزنا كثيرا وبكينا بمرارة تألمنا لاحبة غيبهم الموت بادواته المتعددة حتى بات العراق عبارة عن سرادق للعزاء ..كم من اب انحنى ظهره لفقد ابن عزيز وكم من ام ثكلت بابنها وكم طفل حرم من عطف ابيه وحنان امه كم امرأة ترملت كم حبيبة جنت لفقد حبيب كم من أخ بكى اخيه بدموع من دماء كم من عراقي او عراقية طالتهما يد الغدر والجريمة المنظمة ؛والادهى ان معظم الضحايا هم من الفقراء والكسبة الكادحين الذين لاذنب لهم او جريرة اقترفوها.
مضى عام 2013 غير مأسوف عليه حل بأحداثه المفجعة وكوارثه المؤلمة رحل بعد ان اذاقنا مرارة التخندق الطائفي واقحمنا بالتشظي والانقسام السياسي والاجتماعي.
360 يوما عانى فيه العراقيون من ويلات ما بعدها ويلات لم تكن فيه حلول لكل الازمات التي تعصف بحياة العراقيين فلا البطالة وضعت لها حلول ولا الكهرباء لامست النور بشكل واقعي ولا التربية او التعليم او الصحة او الخدمات البلدية او الاختناقات المرورية ؛ناهيك عن الواقع الصناعي والزراعي والتجاري .
تبخرت امانينا واحلامنا وغادرت كما غادر العام المنصرم وذهبت ادراج الرياح التي تعصف بالعراق ..
في هذه المرحلة الدقيقة التي يعيشها العراق الجريح ونحن نستقبل عامنا الجديد تتطلب منا هذه المرحلة جميعا ان نضع العراق في حدقات عيوننا لكي يستعيد عافيته ويشرق وجهه الحضاري والانساني والتي هي سماته على مر العصور .وهذا لن يكون ان لم تسود فيه روح التسامح والمحبة ونكران الذات والتعبير الحقيقي بالانتماء للوطن فعلا لا قولا. امنيتي للعام الجديد ان يشعر المسؤولون السياسيون بالمسؤولية تجاه بلدهم وشعبهم الذي انتخبهم وان يضعوا مصلحة العراق فوق مصالحهم الشخصية والحزبية الضيقة وان يعي المواطن العراقي حقيقة المؤامرة وخطورتها وان لا يركن الى السكوت والخنوع عليه ان يطالب بحقوقه المشروعة وفضح الفاسدين والمفسدين وان يحسن الاختيار في من ينتخب ومن هو الاصلح للخروج بالعراق الى بر الامان. واخيرا امنياتي الصادقة ان يحفظ الله العراق واهله المخلصين.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان