حوارات وتحقيقات

زنا المحارم : حاميها …حراميها!! … جوع جسد و حالات تنتظر القصاص

زنا المحارم هو أي علاقة جنسية كاملة بين شخصين تربطهما قرابة تمنع العلاقة الجنسية بينهما طبقا لمعايير ثقافية أو دينية ، و هي جريمة خلف الستار وورم خبيث ينخر مجتمعنا العربي في صمت خوفا من الفاعل وخوفا من الفضيحة والعار،  لتظل الظاهرة تتوسع والضحية تلعق مرارة الخيبة والعنف في كنف من يُفترض انهم صمام الامان ، ظاهرة انتشرت في مجتمعاتنا العربية كالطاعون الذي ينخر فيها غير آبهٍ بالنتائج و الانعكاسات، وحالات صادمة نسمع عنها مرة تلو أخرى :آباء، إخوة، أعمام وأخوال يعتدون جنسياً على أقاربهم الفتيات،لتصبح بذلك محنة يومية يعيشها الضحايا،…كلها مشاكل تؤثر نفسياً وجسدياً على المعتدى عليها والتي نادراً ما تتعافى منها، فيتقوض بذلك كيان الاسرة والمجتمع لانها تضرب في عمق لحمة النسب والقرابة …

من خلال هذا التحقيق في جريدتنا ( الحقيقة ) نقف عند رأي علم الاجتماع و علم النفس، و نعرض شهادات للضحايا تنز ألما وبوحا فيه الكثير من الجراة لتكسير جدار الصمت والبحث في أسباب هذه الظاهرة التي ما تزال تعتبر من الطابوهات و البحث عن طرق لعلاجها و استئصالها من مجتمعاتنا مراعاة لقداسة الدين و المعتقد و القرابة …

تحقيق / سناء الحافي

رأي علم الاجتماع …..قنابل موقوتة في مجتمعاتنا !!!

حسين الخزاعي المتابع والمحلل في القضايا الاجتماعية والتربوية يرى ان زنا المحارم قنابل موقوته في منازلنا بدأت تنفجر  بسبب غياب الرقابة الذاتية  وبعدنا عن  التمسك بالدين  والبعد عن العادات والتقاليد والانسياق وراء الشهوات والتقاليد الاعمى 

وقال إننا نعيش في عصر “فوضى الجنس”، جراء سهولة وصول الأحداث إلى مواقع إباحية عبر الإنترنت، في ظل ضعف التربية والتوجيه، الذي يؤدي إلى مثل تلك السلوكيات، حيث توفر المواد الجنسية، وسهولة انتشار الأقراص المدمجة، التي تحتوي أيضا على أفلام إباحية، وكذلك بعض القنوات الفضائية، التي تعرض مشاهد إباحية، ما يؤدي إلى إثارتهم جنسيا وبطريقة خاطئة

 ولهذا، يؤكد الخزاعي وجوب أن يكون الأبوان قريبين من أبنائهما، لأن المراهقين يواجهون معاناة كبيرة في مرحلة ‘النضج الجنسي’، وهي بدايات التشوق للجنس الآخر، والمطلوب ضبطه وتوعيته ومراقبته، في مثل هذه المرحلة….

حالات….تنتظر القصاص !!

“ليتنى قتلتها وشفيت غليلي وأخذت ثأري، ليتنى أغمدت سكيناً فى قلبها الأسود فمزقته أشلاء، أو دسست السم لها ولابنى الذى لست أعرف حقاً ما إذا كان من صلبى ومن لحمي ودمي أم ثمرة زنا المحارم، هي شيطانة من سلالة أبالسة، لم أكن أتخيل أن الأرض فيها امرأة مثلها فى الفجور والضلال والجرأة على اقتراف المعاصى، ولم أتخيل يوماً أن الأقدار سترمي بى بين حبائلها.

هكذا تحدث “كريم. م” أمام محكمة الأسرةفى دعوى الزنا التى أقامها ضد زوجته “سميرة. م” وطالب فيها بمعاقبة زوجته بسبب ما اقترفته فى حقه من خيانة.

وأضاف “كريم”: “أن فجيعتى أكبر من أن تعبر عنها الكلمات فزوجتى التى منحتها سمعتي واسمي وشرفي، خانتني مع أخيها كانت تقترف زنا المحارم وإياه على فراش الزوجية والأكثر من ذلك كانت أختها “منال ” تشاركهما الإثم اللعين فيمارسون الجريمة النكراء بشكل جماعي “.

ويضيف: “لم اكتشف الكارثة إلا بعد ثلاث سنوات من الزواج حيث ضبطتهم بمحض الصدفة لما عدت من عملي مبكرًا بعض الشيء فوجئت بها وأختها ترتديان ملابس نوم “ساخنة” ومعهما أخوهما ولما شاهدوني ارتسمت علامات الارتباك والتوتر على وجوههم، الأمر الذى جعل الشكوك تنشب فى صدري فسألتها تفسير الأمر فأجابت: “لا شي أنهم قرروا أن يبيتوا ليلتهم هنا لذلك ارتدوا ملابس النوم.. لكني لم أصدقها، وكنت كثيراً ما أتشاجر معها حتى تلتزم بآداب السلوك التى تتناسب مع أخلاقي كرجل شرقي ملتزم، لكنها كانت تتهمني بالرجعية وبأنني أريد أن أمارس دور “سى السيد”

واستكمل كريم: “بعدما رأيتها في الملابس غير اللائقة مع أخيها وأختها أخذت أراقبها حتى وقعت الواقعة ورأيت بعيني ما يعجز لساني عن وصفه.

ويختتم “الزوج المخدوع” كلامه أمام القاضى بدعواه التى تحمل رقم 987 لسنة 2013: “أريد القصاص أريد أن تأخذ المحكمة ثأري وتقتص لشرفي.. إعدام هذه الفاجرة وأخويها حتى تنطفيء النيران فى صدري.

“لو عندهم شرف لقتلوها”

“لو كان عند أهلها أي شرف لقتلوها وأنا في رحمها”.

بهذه العبارة يصف العشريني رباح، آلامه والصراع الذي يعيشه منذ أن عرف بأنه جاء نتيجة علاقة “سفاح” بين شقيق وشقيقته. وبالرغم من أن رامي (18 عاماً) تم احتضانه من قبل ابوين لا ينجبان، وقاما بتربيته كابن لهما، إلا أنه ما يزال يعاني من وصمة كونه “طفل سفاح”.

كيف يمكن لطفل أن ينشأ بسوية، عندما يعرف بأن والده هو ذاته والد أمه، وأن أمه، هي شقيقته في نفس الوقت..؟!

 أما رجاء فقالت : كنت دائما أسأل خالتي:متى ستعود أمي من المشفى..؟ ، خوفا من البقاء مع أبي . سؤال كانت تكرره رجاء على خالتها، عندما كانت تتصل  للإطمئنان عليها.. أثار إلحاح رجاء وتوسلاتها لخالتها بأن ترجع أمها للبيت سريعاً مخاوف الخالة.تعرضت أم رجاء لحادث اجبرها على البقاء في المشفى لعدة أشهر، وقد تركت ابنتها رجاء (14 عاماً) برعاية والدها الاربعيني، الذي استغل غيابها وقام بإغتصاب رجاء عدة مرات، ما أدى إلى حملها. قامت الأم بالشكوى على زوجها، وحاولت اجهاض ابنتها التي كانت تعاني من وضع نفسي سيء، إلا أن تقرير طبي أكد بأن صحة رجاء غير معرضة للخطر كي يتم اجهاضها، بينما لم يراع التقرير صحتها النفسية، فما كان من الأم إلا السفر، واجراء عملية الإجهاض خارج البلاد.

 أما مها ( 17 سنة ) فبالرغم مرور وقت من الزمن  على الحادثة  والفاجعة التي تعرضت لها، إلا أن تلك الحادثة تزامنها في كل زواية ،من حياتها مما جعلها تفقد الثقة با اقرب الناس لها حتى والدتها تقول مها كنت اعتقد ان الوالدان والأهل هم المكان الأمن بالنسبة  لي ولكن بعد أن تعرضت لتحرش جنسي من والدي فقدت الثقة بهم فاخترت ان أكون في حماية الأمن والجهات المسؤولة لعلها توفر لي الحماية وتوفر حقوقي كطفلة ،تعرضت إلى العديد من المواقف التي لم تكن  واضحة لي ، الا بعد السؤال واللجوء الى المعلمة التى أخبرتني على أهمية إبلاغ  إدارتي والتي بدورها قامت بالاتصال بحماية الاسرة والتي بدورها كشفت  عن الحادثة وما زالت تحقق في الموضوع وتتحفظ عليه لحين فترة الإنجاب لكي الد سفاحا لا اعلم كيف اتى ولماذا ؟وماذا افعل وهل اقول له؟ ماما بتلك الكلمات؟ ختمت مها حديثها لتسرع الى ملجأها تبكي وتصرخ وطلبت منا الخروج وإنها لاتريد ان ترى احدا من البشر  موكدة ” ان الحيوانات المفترسة ارحم من  ذويها”.

الثقافة الاجتماعية : الصمت حلٌ شكلي خوفا من تدمير الأسرة !!

 الدكتور عوض أبو جراد قال أن “سفاح المحارم” يشكل قضية خطيرة ومؤرقة، كونها تقع بسبب استغلال النفوذ الأسري، حيث الجاني هو شخص تقع عليه مسؤولية  رعاية وحماية الضحية، مشيراً إلى أن معظم قضايا “السفاح” يمارس الأب الرذيلة مع أطفاله، اناثاً أو ذكوراً، فيما تقل أعمار معظم الضحايا عن 18عاماً، ويجري التكتم على هذه الجرائم، ولا تكشف إلا بالصدفة، أو بعد أن يفيض الكيل بالضحية، وتجد من يقدم لها العون ويساعدها على التخلص من العنف الواقع عليها.

وترد أنعام العشا الناشطة الحقوقية في معهد التضامن الدولي للنساء، غياب الأرقام الرسمية بجرائم “سفاح المحارم” إلى “تكتم” الأسرة على هذه الجرائم، وحرصها أن لا يعرف أحد بحدوثها، حيث تفضل حلها داخل نطاق الأسرة، مشيرة إلى أن جرائم عنف أخرى تجري بحق النساء والأطفال يعد قياسها أسهل بكثير من جرائم “السفاح”، ومع ذلك لا يوجد احصاءات دقيقة بها، وينسحب هذا الأمر على كافة القضايا التي تندرج تحت مسمى “المسكوت عنه” في المجتمع، بسبب الثقافة الإجتماعية السائدة التي تعتبر العنف الجنسي داخل الأسرة، وصمة عار، وغالباً إن عرفت الأم به، فإنها تخشى الإعلان عنه خوفاً من تدمير الأسرة، فقدان معيل الأسرة، التعرض للعنف من قبل الزوج. وربما لا  تطلب الأم المساعدة لإعتقادها بأنها هي السبب في وقوع العنف، أو لأنها تجهل حقوقها، ولا تعلم بوجود مؤسسات اجتماعية قادرة على مساعدتها وحمايتها وأطفالها من العنف الأسري. فيما تعطي بعض النساء الأولوية للاستقرار الأسري، ويتحاشين الصدامات التي قد تؤدي إلى الطلاق وحرمانهن من رعاية أطفالهن.

“حاميها حراميها”..!

 المثل الشعبي “حاميها حراميها”.. هو أصدق توصيف للجناة الذين تقع على عاتقهم مسؤولية حماية ضحايا “السفاح”.. فلماذا يقوم هؤلاء المؤتمنين على صون شرف الضحايا بالإعتداء عليهم..؟!

يوضح الإستشاري النفسي د. وليد سرحان لـ ( الحقيقة ) إن الجاني يملك دوافع منحرفه في تلبية غرائزه الجنسية، بصرف النظر عن مسائل الممنوع والمسموح والحلال والحرام، وهو استغلال لغطاء التواجد الطبيعي مع الضحايا، وغالباً يكون الجاني بالغاً، فيما الضحية مراهقة يتم استمالتها واستدارجها إما بالترغيب أو الترهيب، أما في حالة التراضي بين الطرفين، فتقع غالباً بين الأخ والأخت، حيث يبادر أحد الطرفين إلى اقامة العلاقة، ويتم ازالة الحواجز بشكل تدريجي تحت غطاء الحب الأخوي والعاطفة الخاصة والحنان، إلى أن يتوصلا أن ما يحدث بينهما هو أمر طبيعي.

ويقول د. سرحان بأن هذا الأمر قد يبدو غريباً، بينما طرفي العلاقة يكونا قد توصلا إلى قناعة بأن علاقتهما هي شيء خاص ومميز. مبيناً أن العزلة الإجتماعية، طبيعة السكن، الخلافات الزوجية، الأسرة الكبيرة، تشكل عوامل مساعدة تعزز من امكانية حدوث “السفاح”، مشيراً إلى أن عامل الفقر، يسهل من اكتشاف الجريمة، وأن “السفاح” غير محصور بطبقة اجتماعية معينة.

ويثني مستشار الطب النفسي، د. محمد الرامي على توصيف د. سرحان، ويضيف أن من يقومون بالإعتداء على محارمهم، يعانون من اضطراب “التفصيل الجنسي”، والذي تساهم فيه ديناميكية الأسرة، ما يجعلها مرتبكة بشكل كبير. ويبين أن السبب الأبرز في مثل تلك الحالات يعود إلى عدة عوامل متشاركة، أولها الشخص نفسه وما يعانيه من اضطرابات، ومن ثم طبيعة الأطفال، التي لا تسمح لهم بقول “لا”، كون مفهوم الجنس، لا يزال غير مفهوم بالنسبة لهم، ولا يستطيعون التفريق بين ما هو عادي وما هو جنسي.

ويبين د. الرامي بأن أرقام “السفاح” المعلنة، لا تمثل الواقع، ذلك أنها تحدث بهدوء وتمر دون أن يجري التبليغ عنها. متسائلاً: من تجرؤ على الإبلاغ عن والدها أو شقيقها..؟ منوهاً إن كانت نسبة “السفاح” مرتفعة،  فنحن لا نعلم بها.

ويبني د. الرامي سيناريو واحد لكافة جرائم “السفاح”، حيث تكون الفتاة محظية عند والدها، من خلال قيامها بواجبات الزوجة، وبذلك، تحل مكان الزوجة، إما بسبب غياب الأم أو أنها موجودة، ولكنها ضعيفة أو منسحبة، وغير قادرة على المواجهة وتعرف بما يحدث، لكنها لا تجرؤ على كشفه.

  علاج زنا المحارم ….و إعادة البناء النفسي من جديد !!

الإفصاح و الذي يعتبر أول وأهم خطوة في علاج زنا المحارم،و هو عملية تشجيع الضحية على الافصاح و ذلك في اطار علاقة علاجية مطمئنة ومدعمة من طبيب نفسي أو أخصائي نفسي أو اجتماعي. وقد وجد أن الإفصاح يؤدي في أغلب الحالات إلى توقفها تماما لأن الشخص المعتدي يرتدع خوفا من الفضيحة أو العقاب، إضافة إلى ما يتيحه الإفصاح من إجراءات حماية للضحية على مستويات أسرية ومهنية وقانونية. وعلى الرغم من أهمية الإفصاح إلا أن هناك صعوبات تحول دون حدوثه أو تؤخره ومنها الخوف من العقاب أو الفضيحة، أو الإنكار على مستوى أفراد الأسرة، ولذلك يجب على المعالج أن يفتح الطريق وأن يساعد على هذه الخطوة دون أن يوحي للضحية بأشياء من تخيلاته أو توقعاته الشخصية، وربما يستدعي الأمر (بل غالبا ما يستدعي) تقديم اسئلة مباشرة ومتدرجة تكشف مدى العلاقة بين الضحية والمعتدي في حالة وجود شبهات أو قرائن على ذلك. وتتفاقم المشاكل النفسية التي تصيب الضحية بسبب عدم قدرتها على البوح بهذا الأمر، فتكتم كل الأفكار والمشاعر بداخلها وتنكمش على نفسها، ومن هنا يكون العلاج بإعطاء الفرصة لها للحديث عن كل ما بداخلها مع تدعيمها ومساندتها وطمأنتها أثناء استعادة تلك الخبرات الصادمة ثم محاولة إعادة البناء النفسي من جديد بعد تجاوز هذه الأزمة. 

بمجرد إفصاح الضحية بموضوع زنا أو انتهاك” العرض” يصبح على المعالج تهيئة جو آمن لها لحمايتها من تكرار الاعتداءات الجنسية أو الجسدية أو النفسية، ويمكن أن يتم هذا بالتعاون مع بعض أفراد الأسرة الأسوياء، وإن لم يكن هذا متاحا فيكون من خلال الجهات الحكومية المتاحة. وقد يستدعي الأمر عزل الضحية في مكان آمن (دار رعاية أو مؤسسة صحية أو اجتماعية) لحين بحث أحوال الأسرة ومعالجة ما بها من خلل ومراجعة قدرة الوالدين على حماية أبنائهما، وفى حالة استحالة تحقيق هذه الأهداف يحتاج الضحية لتهيئة مكان إقامة آمن لدى أحد الأقارب أو لدى أي مؤسسة حكومية أوخيرية. وفى حالات أخرى يعزل الجاني بعيدا عن الأسرة خاصة عند الخوف من تكرار اعتداءاته على أفراد آخرين داخل الأسرة، أو إذا كان مصابا بمرض يستدعي العلاج. وبعد الإطمئنان على سلامة وأمن الضحية علينا بذل الجهد في محاولة معرفة ما إذا كان بعض أفراد الأسرة الآخرين قد تعرضوا لأى تحرشات أو ممارسات جنسية. 

أما العلاج النفسى الفردى ، فيقدم للضحية لمداواة المشاكل والجراح التي لحقت بها من جراء الاعتداءات الجنسية التي حدثت. ويبدأ العلاج بالتنفيس ثم الاستبصار ثم القرار بالتغيير ثم التنفيذ، وكل هذا يحدث في وجود دعم من المعالج وفى وجود علاقة صحية تعيد فيها الضحية رؤيتها لنفسها ثم للآخرين (خاصة الكبار) من منظور أكثر صحة تعدل من خلاله رؤيتها المشوهة التي تشكلت إبان علاقتها بالمعتدي. والمعالج يحتاج لأن يساعد الضحية في التعبير عن مشاعرها السلبية مثل الغضب وكراهية الذات والاكتئاب والشعور بالذنب وغيرها من المشاعر المتراكمة كخطوة للتخلص منها أو إعادة النظر فيها برؤية أكثر إيجابية. وكثير من الضحايا يصبحن غير قادرين على إقامة علاقات عاطفية أو جنسية سوية فيما بعد نظرا لإحاطة تلك الموضوعات بذكريات أليمة أو مشاعر متناقضة أو محرمة فيصلون في النهاية إلى حالة من كراهية العلاقات و فشلهن في الزواج ويستدعى  العلاج كذلك جلسات علاج عائلي متكررة يساعد فيها المعالج أفراد الأسرة على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم وصراعاتهم وصعوباتهم، ثم يساعدهم على محاولة إعادة التكيف مرة أخرى على مستويات أفضل. وربما يحتاج المعالج لأن يقوم بدور الأنا الأعلى (الضمير) لهذه الأسرة خاصة إذا كانت القيم مهتزة أو غامضة أو ضعيفة لدى هذه الأسرة، ويستمر هذا الدور إلى أن ينمو الجهاز القيمي داخل الأسرة من خلال توحدهم مع المعالج وقيمه، ويكون المعالج هنا رمزا للأبوة الصالحة أو الأمومة الرشيدة إلى أن يتعافى أحد أفراد الأسرة ويأخذ هذا الدور من المعالج ليحمي بقية الأسرة من السقوط…

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان