بعد سلسلة طويلة من الأعمال الأردنية، وخاصةً البدوية، جاء الفنان الأردني ياسر المصري ليكمل مسيرة نجاحه في مصر، ورغم أن رصيده الفني في مصر لا يتعدى العملين، استطاع جذب الأنظار فانهالت عليه العروض الدرامية والسينمائية. واجهنا ياسر باتهام البعض له بالتناقض في اختياراته، لأنه يقدم البطولة في الأعمال الأردنية والخليجية، ويتنازل عنها في مصر. وتحدثنا إليه عن مشاركته في مسلسلي «تحت الأرض» و«توم الغُرة»، وسبب ابتعاده عن العمل مع صبا مبارك. كما أبدى رأيه في إياد نصار ومنذر رياحنة، وكشف علاقته بالمخرج خالد يوسف، وتحدث أيضاً عن زوجته وحياته الأسرية.
اهم الاخبار
فنون
ياسر المصري: لم أتنازل عن البطولة في مصر
- 15 يناير, 2014
- 632 مشاهدة
– كيف تصف مشاركتك في مسلسلي «تحت الأرض» و«توم الغُرة»؟
ما تلقيته من ردود فعل على مشاركتي في «تحت الارض» كان في إطار متابعتي للإعلام المقروء وآراء الجمهور وزملائي، وسعدت لأن الجمهور تلقى شخصية الضابط «علي الميري» باهتمام ووعي شديدين، وأعتبر دوري في «تحت الأرض» نقلة فنية كبيرة لي.
أما بالنسبة إلى «توم الغُرة» فهو تجربة جميلة لاقت استحساناً لدى المشاهدين، رغم قساوة العمل فيها من أجواء صعبة، لكن بفضل الله ثم العاملين تحملنا تلك الظروف التي تكللت بالتوفيق، والعمل الآن يُعاد عرضه ويلاقي نجاحاً جديداً.
– وما الذي جذبك لقبول «تحت الأرض» خاصةً أنه التجربة الدرامية الأولى لك في مصر؟
التجديد والبحث عن التجارب المختلفة في كل عناصرها، من تأليف وإخراج وإنتاج وممثلين وفريق العمل المتميز، بالإضافة إلى أن الخوض في عالم الفن المصري في حد ذاته تفوق ونجاح، كما أن شخصية «علي الميري» مركبة وتحتوي على انفعالات كثيرة وأداء الدور كان يحتاج إلى وعي وإدراك لعمق الشخصية.
– هل كان لوجود المخرج السوري حاتم علي تأثير في قبولك هذا المسلسل؟
بالطبع لأن حاتم علي مخرج من الوزن الثقيل في عالم الدراما، وكنت أتطلع للعمل معه منذ أصبح مخرجاً، لأنه يَعِي ماهية الفن، والعمل معه في حد ذاته شرف كبير لي ولأي فنان.
– ألم تخش المشاركة في «تحت الأرض» خاصةً أنه يناقش قضايا حساسة وممنوع الاقتراب منها في مصر مثل أمن الدولة وتفجير الكنائس؟
أنا وقبل أي شيء ممثل، والسيناريو، بما يحمله من وجهة نظر تجاه ما يدور في مصر وقضايا حساسة ممنوع الاقتراب منها، لا يؤثر على قرار الرفض أو القبول، بل صناعة السيناريو كحرفة وترابط أحداثه هو ما يجعلني أقبل العمل أو أرفضه، وقد قبلته لأنه عمل يحتوي على كل عناصر النجاح، والمسلسل يحمل نقاشاً وأسئلة كثيرة، وتعدد وجهات النظر بمجمل الأعمال التي أنتجت يسجل لمصلحة المؤلفين.
– كيف ترى مشاركة النجمة التركية سونغول أودين في المسلسل؟
مشاركتها في العمل كانت من منطلق الضرورة الدرامية أولاً، لكنها في الوقت نفسه نجمة معروفة ويحسب للمنتجة دينا كريم فكرة استقطابها للمسلسل، وأنا مقتنع أن الفن بلا حدود، والاندماج مع الآخر أحد أسباب تطوره.
– هل واجهت صعوبة في الحديث باللهجة المصرية؟
لا شك أن إتقان اللهجة المصرية يحتاج إلى تركيز عالٍ، ومن حسن حظي أنني تواصلت مع اللهجة المركبة بين الصعيدي والقاهري، بما يخدم الشخصية في الأداء، والحمد لله لم يكن هناك صعوبة رغم ضيق الوقت، وهذا يعود للشركة المنتجة التي وفرت سبل الاحتراف للعمل.
– هل هناك تشابه بين شخصية «علي الميري» الضابط متقلب المزاج وبين شخصيتك في الواقع؟
لا يوجد أي تشابه بين شخصية «علي الميري» وشخصيتي على أرض الواقع، إلا في الجدية والصلابة، وهما الصفتان المشتركتان بيننا، كما أن شخصية علي الميري تميزت باختلافها المطلق مع طبيعة الأدوار الأخرى، وتمتلك نكهة فنية أحببتها، وأتمنى أن أبحث في شخصية متشابهة لها من حيث التركيب والأبعاد النفسية لها.
– هل كان ظهورك بمزيج من الشعر الأبيض والأسود بشخصية «علي الميري» تعبيراً عن تقلب الشخصية؟
المظهر الخارجي يرتبط في الأساس بالحالة النفسية وطباع الشخصية وسلوكها ومكانتها الاجتماعية، وكان الشكل مكملاً لشخصية علي الميري وليس ارتجالياً، وساعد كثيراً في نجاح الشخصية.
– كيف ترى وجود خلطة عربية من الفنانين في «تحت الأرض»؟
وجود فنانين عرب في الدراما أو السينما المصرية ليس بالغريب، فهذا يحدث من وقت طويل، فمصر حاضنة المبدعين ودائماً ما تكون السبب القوي للنجاح والشهرة.
– كيف ترى اختلاف ما قدمته في «تحت الأرض» عما قدمته في «توم الغُرة»؟
الاختلاف كبير بين «توم الغرة» و«تحت الأرض» بكافة التفاصيل الفنية، والعامل المشترك الوحيد بينهما هو المغامرة الحقيقية لتأكيد التنوع والاختلاف في الأداء واللهجة والشكل والمضمون في تناول الشخصيتين، وكأنني أرتدي الأبيض والأسود في الشخصيتين لاختلافهما الكلي في التنفيذ وكل شيء.
– وكيف وفّقت بين تصوير المسلسلين في دولتين مختلفتين؟
بعد انتهائي من تصوير «توم الغرة» انتقلت لتصوير «تحت الأرض»، وكنت متفرغاً له تماماً، ولم يشغلني أي شيء آخر، لأنني قررت التركيز جيداً على العمل حتى تخرج شخصيتي بشكل جيد.
– هل المشاركة في عملين دفعة واحدة مجازفة؟
المهم ألا تكون المشاركة بأحدهما على حساب الآخر، حتى لا يخسر الفنان مجهوداً بذله في عمل ما، لأنه طالما اتخذ الفنان من البداية قرار القيام بعملين دفعة واحدة فلابد أن يكون قادراً على تحمّل هذه المسؤولية.
– «توم الغرة» يتحدث عن البيئة البدوية ألا ترى في ذلك تكراراً بالنسبة لك؟
لا يوجد تكرار بالأعمال البدوية رغم تشابه البيئة وبعض المفردات بالعادات والتقاليد، إلا أن المضمون مختلف، كالأعمال الصعيدية مثلاً فرغم اختلاف المضمون لكن الملابس واللهجة والعادات متشابهة كثيراً.
– كيف ترى الوجود المكثف للنجوم العرب في الدراما المصرية؟
انتشار الفنانين العرب في مصر هو تكملة لمسيرتهم الفنية، لما تتميز به الدراما المصرية من احتراف وانتشار أوسع لأعمالها على مستوى العالم العربي، كما أن انطباعي الجيد عن العمل في مصر بدأ منذ عملي في فيلم «كف القمر» مع خالد يوسف، حتى عدت مجدداً للعمل في «تحت الأرض»، وكانت التجربتان ناجحتين، وأتمنى العمل مجدداً في مصر.
– لكنك اختفيت عن مصر منذ أن قدمت «كف القمر» فما السبب؟
كنت مرتبطاً بأعمال أخرى خارج مصر، ولم يُعرض عليَّ في مصر العرض المناسب، الذي يجذبني للعودة، لأنني دائماً ما أبحث عن العمل المناسب الذي يستفزني كممثل من أول قراءة له، مثل «كف القمر» و«تحت الأرض»، فهما تجربتان مختلفتان ولاقتا نجاحاً كبيراً.









