إذا بحثت عن الابتسامة الصافية والكوميديا الراقية، فعليك بمشاهدة أفلامه، وإذا رغبت في الغوص في أعماق النفس الإنسانية بمشرط جراح يشق أغلى جوارحنا ونحن سعداء، فشاهد أعماله الفنية، إنه من نوعية الفنانين الذين يمثلون بقلوبهم وعقولهم في آن واحد، فتولد أعمالهم كاملة النمو، تحمل جينات نجم استمتعنا بما يقدمه من إنسانيات، من خلال تلك الأعمال، فاستحق جائزة أفضل ممثل كوميدي. النجم أحمد حلمي رغم ندرة أحاديثه الصحافية إلا أنه فتح قلبه وعقله في حوار مع «خاص» هنا تفاصيله.
لماذا تحرص على سبر أغوار النفس في اعمالك؟
أحب اللعب بالإنسانيات، والغوص في الأعماق البشرية، واستخرج كنوزها، عندما تتجسد في صورة أشخاص تتحرك على الشاشة تحب وتنفعل وتعيش حياة كاملة، مثل أي كائن حي على سطح الكرة الأرضية.
ظهر هذا جليا في “X لارج” الذي قدمته منذ سنوات أليس كذلك؟
نعم وفي كل إعمالي الفنية فليس “مجدي مكاوي” فقط هو الحالة الإنسانية الوحيدة التي قدمتها على الشاشة، فهناك الكثير من الشخصيات التي جسدتها بعد أن توصلت إلى شفراتها وحركاتها وسكناتها، مثل شخصية مصري في فيلم “عسل أسود” وشخصية رؤوف في فيلم “على جثتي” وغيرها من الشخصيات التي تحمل بعداً إنسانيا.
ماذا أردت أن تقول من خلال هؤلاء؟
حاولت تشريح النفس البشرية لابراز مواصفاتها، وروحها على الشاشة من خلال أفلام تتناول فكرة جديدة بأسلوب جديد، وارفض أن أقدم ما يضحك الناس فقط، اذ يجب أن يكون الضحك مطعما بالفكرة التي تحقق رسالة الفنان، في أن يكون قدوة، ويحاول علاج المشكلات والقضايا بشكل إنساني، على سبيل المثال في فيلم “X لارج” حرصت ألا أسخر من البدناء، ومن غير المعقول أن نقدم شخصا بدينا فقط، فهذا تفكير سطحي، ولكني تسللت لأعماق شخصية “مجدي مكاوي”، وبحثت عنه كإنسان ورصدت أفراحه وأحزانه، وكل مشكلاته ومن ثم نجح الفيلم بمجدي مكاوي وبطاقم عمل مميز من مخرجين وممثلين ومؤلف لأنني أعشق اللعب بالإنسانيات.
نريد تفسيراً أكثر لهذه الجملة؟
الجملة تفسر نفسها، فأنا ألعب على عواطف الجمهور، لأنني أتضامن معه، فتشعر وكأني تركت الشاشة وقررت الجلوس معهم في صالة العرض، لأتابع أعمالي كمشاهد، ومن ثم عرفت ما يسعدهم وما يبكيهم ، وأصبحت واحدا منهم، لأني قدمت عملا إنسانيا في فيلم مدته لا تتجاوز ساعتين.
ألم تندم على بطولة أي فيلم قدمته؟
لا أعرف الندم أو البكاء على اللبن المسكوب، فأنا أقدم ما أقتنع به تماما، وأراهن على جمهوري الذي أصبح بيني وبينه شريان متصل من الأحاسيس والمشاعر، وكأنه بيننا ترمومتر يرصد ما يحبه الناس فأجسده لهم على الشاشة، ومن ثم فلا مجال للندم لأني حققت غايتي من التمثيل.
ماذا عن مسلسلك الجديد “العملية ميسي”؟
سوف أظهر فيه بالصوت فقط، ويتم تصويره في ثلاثة أجزاء بالابعاد الثلاثية، والمسلسل تدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي حول علاقة أفراد الأسرة ببعضهم البعض، وكذلك علاقات الجيران، والأصدقاء، والمفاهيم الخاطئة المتعلقة بعادات وتقاليد المجتمع، وما يترتب عليها من أحداث.
لماذا أقدمت على تجربة الإنتاج؟
لأن الفن أعطانا الكثير ويجب أن نقدم له نحن أيضا الكثير.
ألا ترى أن الإنتاج قد يكون مغامرة غير مأمونة العواقب ؟
نعم، وأعلم أنه خرب بيت الفنانة آسيا وأدى إلى إفلاسها، ولكن ألا يحتاج منا الفن أن نغامر من أجله؟ بالطبع نعم، فكلنا فداء للفن الأصيل.
فيلمك الجديد “صنع في الصين” من إنتاجك أيضا؟
نعم وهو اسم موقت،ومن بطولتي مع الفنانة نور، تدور أحداثه حول غزو الصناعة الصينية جميع البيوت المصرية وتأثيرها على الاقتصاد المصري ولكن في إطار كوميدي، من تأليف مصطفى حلمي وإخراج عمرو سلامة.
ما الذي أدى لتأخير بدء تصوير الفيلم؟
مشاركتي في تحكيم برنامج “آراب غوت تالنت” وهو برنامج رائع لأنه يقدم الترفيه مع الفكرة وليس خاليا من المضمون مثلا!
وسط المشاغل النفسية هل تجد فرصة لحياتك الأسرية؟
في دوامة العمل، لابد أن نجد فرصة لحياتنا الأسرية، أنا وزوجتي الفنانة منى زكي، لذا نخصص يوم الجمعة من كل أسبوع لنتواجد فيه مع ابنتنا سواء في النادي أو أي فندق لنمارس حياتنا بعيدا عن الفن ومتاعبه.
لماذا ترفض الظهور في وسائل الإعلام كثيرا؟
أنا ضد سياسة الظهور باستمرار دون أن يكون هناك جديداً، أتحدث عنه فالأفضل الظهور من خلال أعمالي الفنية.
أحاديثك الصحافية نادرة أيضا؟
للأسف البعض يدلي بتصريحات على لساني لا أعلم عنها شيئا ومن ثم أصبحت أتحدث بحذر.









